|
|||||||||
إهداءات الأعضاء |
|
|
آخر المواضيع |
|
|||||||
| نبضات أعجبتني للخوَآطِرْ وَ القصَآئِدْ المَنقُولَهـ ..~ |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : [1] |
||
|
الإدارة العامة
[ .. النغم المهاجرً.. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
القدس في الشعر العربي لم تحظَ مدينة من المدن في التاريخ العربي بما حظيت به مدينة القدس من اهتمام سياسي واستراتيجي وتاريخي وأدبي. وذلك نظراً لمكانة المدينة المقدسة على الصعيد الديني (يتوجه إليها أكثر من ثلث سكان المعمورة) والحضاري والثقافي والتاريخي و..و.. ولا يعني الحديث عن القدس هنا اختزال الصراع مع العدو الصهيوني على مدينة، مهما بلغت قدسيتها، ولا اختصار مساحة هذا الصراع، بقدر ما هو تكثيف له في رمز من الرموز النادرة في التاريخ والثقافة والسياسة والحضارة.. رمز نعني به كل الحدود والوجود، وكل ما بين البحر والنهر والبحيرة ومن رأس الناقورة في شمالها إلى أقصى زاوية في جنوبها عند قرية أم الرشرش، بما تضم هذه الحدود من مساجد وكنائس ومقدسات.. كما أن الحديث هنا ليس عن القدس ومكانتها وتأثيرها في الشعر العربي، فهي لم تحدث فنوناً جديدة (كالموشح في الأندلس) ولا أغراضاً جديدة (كالمديح والهجاء والفخر والاعتذار والنسيب..)، ولكنها أحدثت تطويراً مهماً وبارزاً في أحد أغراض الشعر، وهو شعر الحنين (الذي أبدعه شعراء الأندلس) الذي أثرته إثراء واضحاً فطعّمته ودمجته بشعر الاستنهاض. ولكن الحديث هنا هو كيف تناول العرب موضوع القدس في قصائدهم، وماذا شكلت بالنسبة لهم هذه المدينة في أغراض الشعر وكيف تطور تناولها في الشعر مع تطور الأحداث. بالإضافة إلى الدلالات والإشارات والإرث الذي تكتنزه القدس مما يعني زخماً للمعاني والتخيل الفني، وما تحمله من مكانة وأهمية في قلب ووجدان القارئ، مما يفتح الطريق أمام الكاتب إلى قلوب القراء، فإن الملاحظ، لفظياً، أن استخدام كلمة ((القدس)) يسْهُل على الشعراء لأكثر من سبب. منها أن الكلمة تستخدم بصيغتي المذكر والمؤنث، كما أن الجرس اللفظي – لمن يعرف تفعيلات بحور الشعر الخليلية- من أسهل وأفضل ما يحصل عليه شاعر (حركة سكون حركة سكون - /5/5). هذا بالإشارة – في رأيي المتواضع- إلى أن الاستخدام المباشر والصريح يضعف ولا يقوي الشعر، فلا نحبذ استخدام اللفظ مباشرة، بل الرمز له بما يدفع القارئ لاستِكْناه المعاني الكامنة في ثنايا الرموز. ودراستنا التالية حول تناول القدس في الشعر العربي تنقسم إلى أربعة أقسام، يتحدث القسم الأول عن دوافع الشعراء في قصائدهم المقدسية، والثانية عن القدس وتناولها في التقسيم الزمني وتطورها مع الأحداث قبل النكبة والنكسة وبعدهما، والثالثة عن كيفية تناول الشعراء للقدس في أغراض الشعر العربي كالحنين والغزل والاعتذار والبكاء على الأطلال، والأبعاد التاريخية. وفي القسم الرابع نتناول الحديث حول أنْسَنة المدينة المقدسة في الشعر العربي. أولاً: في الدوافع 1- الدافع الديني يتنوع التناول الشعري لمدينة القدس بتنوع الدوافع، وتظهر هذه الدوافع في الأسلوب والنهج واللغة التي تعبر عن القدس وقضيتها. ولا يخفى على أحد أن للإسلاميين دوراً كبيراً في الجهاد والمقاومة في سبيل تحرير القدس، وهذا ما ينعكس بالطبع على الشعر الذي يتناولها في هذه الفترة، وقد ظهر الدافع الديني جلياً في الصياغة والمفردات القرآنية المستخدمة، كما في أبيات شاعر القدس الأستاذ يوسف العظم: حجارة القدس نيران وسجيل وفتية القدس أطيار أبابيل وساحة المسجد الأقصى تموج بهم ومنطق القدس آيات وتنزيل 2- الدافع القومي والوطني لقد ظهرت القدس في شعر القوميين والعروبيين واليسار العربي، لكنها لم تأخذ المكان اللائق بها في شعرهم إلا بعد سقوطها، ذلك أن رمزيتها في شعرهم تنطلق من كونها عاصمة عربية محتلة لا مدينة مقدسة. وفي مقابل ذلك أخذت فلسطين كل هذه المكانة، فكانت الوطن والحبيبة والأم.. وكل ذلك يرجع إلى ضعف التأثير المقدسي على هذه الفئة من الشعراء، فلم يتناولها بقوة إلا أبناؤها. إلا انهم تناولوها في بعض المناسبات والقصائد القليلة كما في قصيدة سميح القاسم (زنبقة لمزهرية فيروز) وتعرف أيضاً بعنوان (من أين يا صغيرة؟) وقصيدة محمود درويش (تحت الشبابيك العتيقة) يتحدث فيها عن زيارته لها بعد رحيل أهلها، وهي قصيدة مليئة بإيحاءات الوقوف على الأطلال. وظهر أثر الفكر العروبي حين قرنها بالحلم المنشود في قصيدته (شهر آذار من سنة الانتفاضة) حيث يقول: وهذا نشيدي وهذا صعود الفتى العربي إلى الحلم، القدس. 3- الدافع الحضاري البعد الحضاري شكلته الأحداث التاريخية المتلاحقة من الإسراء والمعراج (إمامة الأنبياء)، مروراً بالعهدة العمرية (والبطريرك صفرونيوس وعدم صلاة الخليفة عمر في الكنيسة) وحطين (وإعادة صلاح الدين كنيسة القيامة لأصحابها – وهذا ما اشار إليه الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية الأب عطا الله حنا أكثر من مرة)، وصولاً إلى انتفاضة الأقصى وأحداث بيت جالا وبيت ساحور وحصار المقاومين في كنيسة المهد وقصف الدبابات الصهيونية لها قصفاً مباشراً.. يبرز هذا البعد في العلاقة بين مسيحيي الشرق ومسلميه المستوحاة من العهدة العمرية بعيداً عن أحقاد الفرنجة الطامعين.. ويربط الشاعر حسن علي شهاب فلسطين بالديانتين فيقول: أيقونةٌ لشهيد حزنك.. قبلةٌ لمسيح رفضك يا أيها المسكون بالوجع المقدس دون أرضك شجر القيامة عالق بخطاك يتبع خيل ر ك ضك ويتابع: القبة الصفراء تاجك والكنيسة مهد روحك ومدار أرضك وردة حمراء تينع في جروحك .... ويظهر الأمر واضحاً أيضاً في مطلع قصيدة لإيليا أبو ماضي، وهو مسيحي مشرقي يقول عن القدس: مهبط الوحي مطلع الأنبياء كيف أمسيت مهبط الأرزاء في عيون الأنام عنكِ نبوٌّ ولم يكن في العيون لو لم تُسائي وفي قصيدة أخرى له يدعو أبو ماضي نفسه وأمته إلى حمل هم التحرير ويستحثها للعمل له دون تمييز بين ديانات، ويخاطب فيها اليهود بقوله: فلا تحسبوها لكم موطنا فلم تك يوماً لكم موطناً وليس الذي نبتغيه محالاً وليس الذي رمتم ممكناً وإما أبيتم فأوصيكم بأن تحملوا معكم الأكفنا فإنّا سنجعل من أرضها ل ن ا وطناً ولكم مدفناً ثانياً: التقسيم الزمني دون الدخول في تفاصيل التناول التاريخي، حين كان أول تناوُل الشعراء الجدي لمدينة القدس أثناء الحروب الصليبية.. حيث كان أول تناوُل لمدينة القدس من أبواب اللوعة والحزن والحث على التحرير، بما يتساوق مع القضية التي يجب أن يحمل همّها الأمة جمعاء. في تقسيمنا التالي لم نذهب إلى ذلك العصر، بل قسمنا الزمن إلى ثلاثة أقسام: قبل النكبة، بين النكبة والنكسة، بعد النكسة.. وهذا القسم الأخير يضم الكثير من التحولات، نظراً لما شهدته هذه الفترة من تطورات عسكرية أو عمليات سلام أو انتفاضات شعبية. ولعل الانتفاضتين الأولى والثانية، تستحقان الكثير من التفصيل والدراسة؛ خاصة وأن الثانية تحمل اسم ((انتفاضة الأقصى)) الذي انطلقت حجارتها الأولى منه.. 1- الشعر قبل النكبة: من المؤكد أن مدينة القدس حظيت بأكثر شعر المدائن قاطبة. نظراً لما كانت عليه من قيمة تاريخية ومحورية في الحروب والصراعات في المنطقة.. ومكانتها في الديانات السماوية. ولكنها لم تنل هذا الحيز منذ حطين إلا بعد النكبة والنكسة. ففي النصف الأول من القرن العشرين، كان الاهتمام الأكبر موجهاً إلى الأناشيد الوطنية العامة مثل قصيدة (موطني) للشاعر إبراهيم طوقان، أو الجهادية المنبثقة من عمق ثورة القسام والثورة الكبرى عام 1936، كقصيدة (دعا الوطن الذبيح إلى الجهاد) للشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود.. ولئن كان الشعراء كغيرهم يستشعرون المؤامرة، فإنهم لم يكونوا يستطيعون أن يتصوروا حجمها أو حجم الخداع والتخاذل فيها.. فكما أنه من غير الممكن أن يتصور أحد الآن قبول مسلم بسقوط مكة المكرمة بأيدي اليهود، فقد كانت استحالة التصور هذه تنطبق على بيت المقدس!.. لذلك ندرت القصائد التي تتناول القدس خاصة وأن المستوطنات اليهودية كانت تُنشأ في الغالب على السواحل بعيداً عنها لعدة أسباب لا مجال لذكرها الآن.. بل إن الكثيرين استنكروا قصيدة للشاعر عبد الرحيم محمود اعتُبرت فيما بعد من إبداع حدس الشعراء حيث ألقاها بين يدي الأمير سعود بن عبد العزيز في 14-8-1935، أي قبل النكبة بـ13 عاماً وقبل النكسة وسقوط القدس بـ32 عاماً. ويقول فيها: يا ذا الأمير أمام عينك شاعر ضُمّت على الشكوى المريرة أضلعُهْ المسجد الأقصى، أجئت تزوره؟ أم جئت من قبل الضياع تودعُهْ؟ 2- بين النكبة والنكسة: لقد كانت خيبة الأمل العربية كبيرة تجاه ما حدث في النكبة، وكان موقف الشعراء الشعبي هو عدم السكوت عما قام به الحكام من التخاذل الذي كان له الدور الكبير في النكبة خاصة في قضية الأسلحة الفاسدة.. ومن هذا الجو خرجت قصيدة عمر أبو ريشة الشهيرة (بعد النكبة) أو (نخوة المعتصم) أو (أمتي)، عام 1949، ونختار منها أبياتها الشهيرة التي تشير إلى ذلك التخاذل: أمتي هل لك بين الأمم منبر للسيف أو للقلم ألإسرئيل تعلو راية في حمى المهد وظل الحرم رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه البنات اليتّم لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم! لا يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم كما أن هناك عدداً من الشعراء تناول موضوع القدس قبل سقوطها متخوفاً من التفريط بها، بل إن الشاعر زكي قنصل (وهو مسيحي مشرقي) تنبأ في سنة 1960 بأن هدف السلام (أي الهدنة التي كانت معقودة وقتئذ) الذي تسعى إليه قوى الهيمنة إنما هو للتفريط بالقدس فقال في قصيدة (خرافة السلام): هل لي إلى مهد السلام سبيل الليل داج والطريق طويل لهفي على القدس انطوت أعلامها وكبَتْ بأشبال النضال خيول إنّا شهدنا من رواية سلمكم فصلاً، فقزّز نفسَنا التمثيلُ القدس مسرحه، وأولاد الخنى أبطاله وعظاته التنكيل أما ضحاياه فشعب آمن أرضى الإله فغاله قابيل 3- بعد النكسة: بسقوط القدس أسيرة في يد العدو لم يكن المصاب هيناً، فأخذ الحزن من الناس كل مأخذ بعد كل تلك الآمال والشعارات (حَ نْحارب) التي غنت لها الشعوب العربية، فكان هول خيبة الأمل بقدر الأمل الذي بناه الإعلام في تلك الفترة. خيبة الأمل جعلت الشعراء (وهم من الناس) يقفون مشدوهين أمام هول المصيبة، فانبروا للبكاء مدة طويلة وأطلقوا عدداً لا يستهان به من الشعر البكائي وندب الحظ والهزيمة من نوع قصيدة نزار قباني: بكيت (التي سنعود إليها في مكان آخر من هذا المقال)، وقصيدة مصطفى الجزار التي يقول فيها: رباه فكَّ قيود القدس رباه فالقلب ينزف شوقاً في حناياه ما عاد نور الضحى في القدس فواحاً بين الورود وقد حلت بنا الآه يا قدس أبكي عليك اليوم وا أسفي على عزيز على قلبي تمناه أبكي عليك ودمعي سال كي يروي أرضَ القيود ونبْتُ الحزن لبّاه أبكي عليك بكاء الطفل إذ ماتت أمّ له فانبرت نيران شكواه وحين استفاق الناس والشعراء وبدأ التفكير في قضية سقوط القدس تفكيراً عقلانياً، بدأت الأسئلة من جديد عن الأسباب ، و تراجع الهيجان الأعمى لصالح التفكير العقلي. وأيضاً حين ترسخت القدس في الوجدان والقلب كرمز وقضية وفي الشعر كموضوع متجسد يبدع فيه الشعراء (كالمرأة والوطن وغيرهما)، عندها قام الشعراء بتصوير القدس في قصائدهم بعدة أشكال وطرق رمزية بعيدة نسبياً عن البكاء والندب.. فتعاملوا معها في كل أغراض الشعر، فمنهم من غازلها (الغزل والنسيب)، ومنهم من ود ّ عها (الفراق)، ومنهم من حن ّ إليها (الحنين والشوق)، ومنهم من وقف على أطلالها، ومنهم اعتذر منها (الاعتذار)، ومنهم من حلم باللقاء.. وهكذا أصبحت القدس كائناً حياً نابضاً يتم التعامل معه كإنسان، فتمت أنْسَنة المدينة (وهذا ما سنتناوله في ختام هذا المقال). ثالثاً: في أغراض وفنون الشعر إن كانت أغراض الشعر وفنونه معدودة لدى الشعراء والنقاد، فإن نا ندرك أهمية أن يحتل شخص أو هيئة مكاناً له في عالمها، فيرد ذكرهم في معظم هذه الأغراض والفنون. ولا يخفى على إدراك القارئ أن أغراض الشعر هي: الفخر والمدح والهجاء والرثاء والاعتذار والحنين والوصف والحكمة والمثل.. وأن من عناصر الفنون الشعرية المعاني (في ابتكارها) والأخيلة (في سعتها) والألفاظ (في جزالتها) والأساليب (كحسن التخلص أو الوقوف على الأطلال) والأوزان والقوافي. غير أن بعض الملاحظات جديرة أن تر ِ د َ في هذا المقام ، ومنها أن كثيراً من هذه الأغراض والفنون والأساليب تتطور بمرور الزمن. فبعض الأغراض لا يعرف النقاد لها بداية، بل ظن ّ ها البعض أنها جاءت مع الشعر والبيئة وربما قبلهما. وإذا حاول الناقد إعادة هذه الأغراض إلى منابعها وأصولها مفترضاً أن الشعر بدأ مع الإنسان يستطيع أن يتوقع أن الفخر بدأ معه (نظراً لصلته بالذات)، وأن الوصف والحكمة نشآ من التأمل (لصلته بالبيئة والمحيط)، وأن الهجاء والرثاء مع بداية العلاقات الاجتماعية، وأن المدح مع بداية نشوء الأنظمة والطبقات القبلية. كل ما سبق كان توقُّعاً لنشوء هذه الفنون والأغراض، أما ما تم تحديد نشوئه فهو الاعتذار (على يد النابغة الذبياني) وشعر الحنين (على يد الأندلسيين)، وقد قيل الشعر في هذين الفن ّ يْن من قبل، ولكنهما لم يكونا غرضين وفنين مستقلين.. فأين القدس من هذه الأغراض؟ كان لا بد من هذه المقدمة للتعريف بالأغراض الشعرية قبل الدخول في قصائد القدس، ولن ن ُ كثر الأمثلة في هذا الموضوع، بقدر ما نُقِلّ ونَدُل فيها!، فلن نتناول كل أغراض الشعر، ولكننا سنجول في رحاب شعر القدس ونثبت تناول الشعراء لها. الحنين وهو غير الشوق التابع للنسيب، فالشوق لا يلزمه مكان بل شخص، وقد يكون المحبوب قريباً: كالع ِ يس في البيداء يقتلها الظمى والماء فوق ظهورها محمول فالحنين هو شعر الغربة، وأول من بدأ به كان امرأ القيس: وقد طوفت في الآفاق حتى رضيت من السلامة بالإياب ولعل أشهر شعر الحنين كان شعر الصمة القشيري الأندلسي: بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى وما أحسن المصطاف والمتربعا! وليست عشيات الحمى برواجع إليك، ولكن خلّ عينيك تدمعا بكت عيني اليسرى فلما زجرتها عن الجهل، بعد الحلم، أسبلتا معا وأذكر أيــام الحمى ثم أنثني على كبدي من خشية أن تصدعا كانا خلقنــا للنوى وكأنـنا حرام على الأيام أن نتجمع! وإذا كان شعر الحنين لم يُعتمد كغرض شعري إلا في العصر الأندلسي، فإنه من الواضح أنه نام حتى جاء عصر شعراء المهجر، وانتفض بقوة من جديد بعد نكبة فلسطين. وهنا لا بد من الإشارة إلى أنه إذا استُعيد تأريخ هذا الفن لا بد من ذكر القدس والنكبة فيه. وقد أججت القدس وفلسطين الحنين في نفوس الشعراء، فكان منها مناجاة القدس بعد سقوطها، والبكاء على فراقها كما في قصيدة (( بكيت )) لنزار قباني التي يربط فيها برباط القدس السماء بالأرض: بكيت حتى جفت الدموع صل ّ يت حتى ذابت الشموع ركعت حتى ملني الركوع سألت عن محمد فيك، وعن يسوع يا قدس يا مدينة تفوح أنبياء يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء الاعتذار في فن الاعتذار الذي ابتكره النابغة الذبياني، يعتذر الشعراء في عصرنا للقدس عن تقصير العرب وزعمائهم، عن انتهاكها واحتلالها، ويلقون اللوم على الحكام والملوك الذين لا يهمهم سوى كراسيهم، كما قال عمر أبو ريشة في قصيدته بعد النكبة: لا ي ُ لام الذئب ُ في عدوانه إن يك ُ الراعي عدو َّ الغنم وكما نلاحظ أن هذا الاعتذار لا يقصد منه الاعتذار بقدر ما يقصد منه هجاء الآخرين بسبب تقصيرهم تجاه من تستحق الاعتذار بعد التقدير والتبجيل ، تماماً كما في شعر أحمد مطر، الذي لا يلقي اللوم على الزعماء فقط، بل يدعو إلى الثورة عليهم في قصيدته ((عاش.. يسقط)): يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر مالي يد فيما جرى، فالأمر ما أمروا وأنا ضعيف ليس لي أ ث ر.. وأنا بسيف الحرف أنتحر وأنا اللهيب.. وقادتي المطر فمتى سأستعر .... هزي إليك بجذع مؤتمر يسّاقطْ حولك الهذر: عاش اللهيب.. ويسقط المطر! رابعاً : أنسنة المدينة بعد الحديث عن الشعر العربي الذي تناولنا فيه أغراض الشعر التي أحيتها القدس وأنعشتها في الشعر العربي، نصل إلى المعاني الشعرية التي تطرق إليها الشعراء في قصائدهم. فالوقوف على الأطلال الذي يعتبر أسلوباً قديماً في الاستهلال ( كان يقال بمناسبة و ب غير مناسبة) ، تناوله معظم الشعراء في الحديث عن القدس، كالأغنية الشهيرة ((مرّيت بالشوارع))، وقصائد عديدة يضيق المجال عنها هنا، أشار إليها محمود درويش في قصيدته ((تحت الشبابيك العتيقة)) دلل فيها على تفريغ المدينة من أهلها: واقف تحت الشبابيك على الشارع واقفْ درجات السلم المهجور لا تعرف خطوي لا ولا الشباك عارفْ وعلى أنقاض إنسانيتي تعبر الشمس وأقدام العواصفْ الرابط وبما للقدس من مكانة في الديانات السماوية استطاعت أن تكوّن رابطاً بين الأديان كما في قصيدتي إيليا أبو ماضي و حسن علي شهاب (مرّ ذكرهما) . وربط نزار قباني بها بين الأرض والسماء، حين يقول عنها: يا قدس يا مدينة تفوح أنبياء يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء ويقصد أن العمل لها والسعي لزيارتها يزيد ويوثق الروابط بين الإنسان وربه، لأنها طريق إلى مرضاته. ورأى بعض الشعراء فيها رابطاً تاريخياً ذات معان إسلامية حيث أن أهمية القدس تنبع من ليلة الإسراء، كما في: يا ليلة الإسراء يا درب من مروا إلى السماء قلوبنا إليك ترحل كل يوم وربط الشاعر أبو السعود إسلام بها تاريخ الصراع الإسلامي اليهودي منذ أوائله: تتراءى خيبر فوق سماء القدس من يفتح خيبر ثانية يرث الفردوس يا يوسف طال الصمت، انطق: والليل إذا يغشى.. الحب والقدس لم تعد القدس مدينة الأحجار والأسوار فحسب، بل أ َ لب َ سها الشعراء الثوب الإنساني، فتفاعلت أنسنة المكان بنفحات الشعر، فأخرجت قصائد حب سلبت أطراف شعر الحب مكانتهم، فكان لها حب الحبيبة والأم والأرض والوطن والمرأة، ونظمت لأجلها أشعار الغزل والعاطفة والفراق، وغير ذلك.. فدورها لم يعد سهلاً كونها قضية أكثر من مليار مسلم، ولأنه: حين هوت مدينة القدس تراجع الحب وفي قلوب الدنيا استوطنت الحرب. وقد تناولها الشاعر خالد أبو العمرين في قصيدة مليئة بالأغراض والمقاصد والصور، نقتطف منها التعبير عن الغربة واليتم في بعده عنها: يا قدس يا حبي الكبير يا وجه أمي يا كتاباً من عبير كل الطيور تعود في ذيل النهار كل الوحوش تعود للأوكار إلا أنا يا قدس أخطأني القطار وتحدث الشاعر هارون هاشم رشيد مع القدس المرأة، بما هي سبيّة يبكي غيابها، فيقول: لعينيها.. مدينتي التي سُجِنت لمسجدها لأقصاها.. لحرمتها التي انتهكت لخطو محمد فيها لما حملت، وما حفظت وفوق جبينها المشجوج آي الله قد طُمِست وكثيرة هي قصائد الغزل المنظومة للقدس حتى أن القارئ لا يفرق بينها وبين الغزل العادي أحياناً، وذلك لفرط ما تَأَنْسنت هذه المدينة في وجدان الشعراء . ومن ألطف المعاني التي نُظمت قصيدة للشاعر عبد الناصر محمود النادي، الذي يلقي اللوم على جمالها الذي جعلها هدفاً للطامعين: لا القدس أنساها ولا تنساني أغصانها في القلب والأبدان ملأت فؤادي من مفاتنها التي ستظل طول العمر في الوجدان سحرت قلوب الطامعين فبدّلوا نوّار عينيها بشوك كيان والآن ماذا تقول القدس السليبة وكيف تستصرخ الأسيرة أهلها، ومن يصور مشاعر المرأة مثل المرأة، وهذا ما نظمته هالة صبحي إسماعيل في قصيدة (أنا القدس): أعيش على بقاياكم وتقتاتون من وجعي أداوي جرحكم بالملح أصرخ في ضمائركم ورغم الملح في جرحي ورغم المر في حلقي ورغم الآهة الكبرى صدى صوتي هو الباقي خاتمة في ختام هذ ه الدراسة في شعر القدس نختم بالتساؤل الذي أثاره الشاعر الكبير فاروق جويدة، وهو عنوان قصيدته الطويلة والرائعة: ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟ |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [2] |
||
|
عضو متألق
![]() ![]() ![]()
|
فلسطين يامسرى محمد ومهد الانبياء |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [3] |
||
|
[ .. عصفورة الوادي .. ]
![]() ![]() ![]()
|
بين يدي القدس |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [4] |
|
|
عضو نشيط
![]()
|
أمس مضي وغدا آت.. ..أشجار فقدت أوراقها.. وطيور فقدت صغارها.. ودول فقدت شبابها.. سفن في البحار تغدو.. وطائرات في السماء تعدو.. والجميع ينظر ويتبسم.. فلسطين ارض القدس والنبيين.. ارض الإسلام والمسلمين.. دنستها أرجل المجرمين.. قوم ليس لهم مله ولا دين.. أطفال الحجارة روح ونبض بلا حياه.. حكم عليهم بالإعدام.. وهم بين أحضان أمهاتهم.. وتفيض النساء بالدموع.. وهي منتظرة الموت بين الحين والأخر.. تنظر فإذا بالأطفال علي الأكتاف محمولة.. منهم من أتي علي وشك الموت .. ومنهم من أتت مقتولة. والجميع ينظر ويتبسم.. ونحن شباب الإسلام نتحسر.. والقدس أمامنا يتدمر.. والحكام للأسف قلوبهم تتحجر.. فما منهم شخص يتأثر.. والجميع ينظر ويتبسم.. ذهبت ارض القدس في طريق بلا رجوع.. وشعب ينظر إلي السماء ويدعو لرفع الظمأ والجوع.. ويحل الليل وتنهمر انهار الدموع.. لا تري شخص أو صوت مسموع.. كأنها سهرة تحت أضواء الشموع.. ويأتي النهار ليخرج الجميع.. ولا ينتظر الرجوع.. والجميع ينظر ويتبسم.. هذه هي الحياة.. بلا أمل.. بلا حياه |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [5] |
|
|
أول الطريق
|
******** |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [6] |
||
|
مشرفة
[ .. مخملية بحرف نفيس .. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [7] |
||
|
عضو متميز
[ .. نَسِيم الرِّيح الطيبة .. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
من ساحلِ البحرِ حتى قُدْسِ أَقْداسي |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [8] |
||
|
الإدارة العامة
[ .. النغم المهاجرً.. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
قصيدة القدس عروس عروبتكم في هذي الساعة في وطني ، تجتمع الأشعار كعشب النهر وترضع في غفوات البر" صغار النوقً يا وطني المعروض كنجمة صبح في السوق في العلب الليلية يبكون عليك ويستكمل بعض الثوار رجولتهم ويهزون على الطبلة والبوقْ أولئك أعداؤك يا وطني! من باع فلسطين سوى أعدائك أولئك يا وطني ؟ من باع فلسطين وأثرى ، بالله ، سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام ومائدة الدول الكبرى؟ فاذا أجن الليل ، تطق الأكواب ، بأن القدس عروس عروبتنا أهلاً أهلاً .. من باع فلسطين سوى الثوار الكتبهْ ؟ أقسمت باعناق أباريق الخمر وما في الكأس من السُمِّ وهذا الثوريّ المتخم بالصدف البحريّ بيروت تكرّش حتى عاد بلا رقبه أقسمت بتاريخ الجوع ويوم السَغَبة . لن يبقى عربي واحد ، ان بقيت حالتنا هذي الحالة بين حكومات الكسبه القدس عروس عروبتكم ؟!! فلماذا ادخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خماجركن ، وتنافختم شرفاً وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض ؟؟!! فما أشرفكم ! أولاد القحبة هل تسكت مغتصبه ؟؟! أولاد القحبة ! لست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم تتحرك دكة غسل الموتى ، أمَّا أنتم لا تهتز لكم قصبه ! الآن اعريكم في كل عواصم هذا الوطن العربيّ قتلتم فرحي في كل زقاق أجد الأزلام أمامي أصبحت احاذر حتى الهاتف ، حتى الحيطان .. وحتى الأطفالْ أقيء لهذا الأسلوب الفج وفي بلد عربيِّ كان مجرد مكتوب من أمي يتأخر في أورقة الدولة شهرين قمريين تعالوا نتحاكم قدام الصحراء العربية كي تحكم فينا أعترف الآن أمام الصحراء ، بأني مبتذل وبذيء وحزين كهزيمتكمْ يا شرفاء مهزومين ! ويا حكاماً مهزومين ! ويا جمهوراً مهزوماً ! ما أوسخنا !! ما أوسخنا ! ما أوسخنا ! ونكابر !!! ما أوسخنا ! لا أستثني أحداً هل تعترفون ؟ أنا قلت بذيء ، رغم بنفسجة الحزن وايماض صلاة الماء على سكري ، وجنوني للضحك بأخلاق الشارع والثكنات ولحسن الفخذ الملصف في باب الملهى . يا جمهوراً في الليل يداوم في قبو مؤسسة الحزن ! سنصبح نحن يهود التاريخ ونعوي في الصحراء بلا مأوى ! هل وطن تحكمه الأفخاذ الملكية ، هذا وطن ؟؟! أم مبغى ؟! هل أرض هذي الكرة الأرضية أم وجر ذئاب ؟ ماذا يُدعى القصف الامميّ على هانوي ؟ ماذا تدعى سمة العصر وتعريص الطرق السلميَّة ؟ ماذا يُدعى استمناء الوضع العربيّ أما مشاريع السلم ، وشرب الأنخاب مع السافل "روجرز" ماذا يُدعى أن تتقنع بالدين وجوه التجار الأمويين ؟ ماذا يُدعى الدولاب الدمويّ "كذا" ؟؟! ماذا تُدعى الجلسات الصوفية في الأمم المتحدة ؟!! ماذا يُدعى إرسال الجيش الإيراني إلى "قابوس" ؟؟؟ "وقابوس هذا : سلطان وطني جداً. لا تربطه رابطة ببريطانيا العظمى وخلافاً لأبيه وُلدَ المذكور من المهد ، ديمقراطياً ولذاك تسامح في لبس النعل ووضع النظارات فكان أن اعترفت بمآثره الجامعة العربية ، يحفظها الله وإحدى صحف الإمبريالية قد نشرت عرض سفير عربيّ يتصرف كالمومس في أحضان الجنرالات وقْدام حُفاة "صلاله". ولمن لا يعرف أنّ الشركات النفطية في الثكنات هناك ، يراجع قدرته العقلية" ماذا يُدعى هذا ؟!! ماذا يُدعى أخذ الجزية في القرن العشرين ؟! ماذا تدعى تبرأة الملك المرتكب السفلس في التاريخ العربيّ ولا يشرب إلا بجماجم أطفال البقعة ؟؟؟! أصرخ فيكمْ … أصرخ أين شهامتكمْ ؟!! إن كنتم عرباً … بشراً … حيوانات فالذئبة حتى الذئبة ، تحرس نطفتها والكلبة تحرس نطفتها والنملة تعتز بثقب الأرض وأمَّا أنتم ، فالقدس عروس عروبتكم ؟!!! أهلاً! القدس عروس عروبتكم ؟ فلماذا أدخلتم كل السيَلانات إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركمْ ! وتنافختم شرفاً !! وتنافختمْ شرفاً !! وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض ! فأيّ قرون أنتم ؟!!! أولاد قُراد الخيل ! كفاكم صخباً خلُّوها دامية في الشمس بلا قابلة ستشهد ظفائرها ، وتقيء الحمل عليكمْ ستقيء الحمل على عزتكم ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكمْ ستقيء الحمل عليكم بيتاً بيتاً ، وستغرز أصبعها في أعينكمْ : أنتم مغتصبيَ ، حملتم أسلحة تطلق للخلف وثرثرتم ورقصتم كالدببه ! كوني عاقر أيَ أرض فلسطين ! فهذا الحمل مخيف كوني عاقر يا أم الشهداء من الآن ، فهذا الحمل من الأعداء دميم ومخيف. لن تتلقح تلك الأرض بغير اللغة العربية ، يا أمراء الغزو فموتوا سيكون خراباً سيكون خراباً … سيكون خراباً .. سيكون خراباً هذي الآمة لا بد لها ، أن تأخذ درساً في التخريب .............................. ............ و اسمها الحقيقي يا قاتلتي _ مظفر النواب |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [9] |
||
|
الإدارة العامة
[ .. النغم المهاجرً.. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟ صبيحةَ الآحاد .. من يحملُ الألعابَ للأولاد؟ يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان من يوقفُ العدوان؟ من ينقذُ الإنجيل؟ من ينقذُ القرآن من ينقذُ الإنسان؟ يا قدسُ.. يا مدينتي يا قدسُ.. يا حبيبتي غداً.. غداً.. سيزهر الليمون وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون وتضحكُ العيون .. وترجعُ الحمائمُ المهاجرة .. إلى السقوفِ الطاهره ويرجعُ الأطفالُ يلعبون ويلتقي الآباءُ والبنون على رباك الزاهرة .. يا بلدي .. يا بلد السلام والزيتون (( نزار قباني)) |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [10] |
||
|
الإدارة العامة
[ .. النغم المهاجرً.. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
أبيات من قصيدة للشاعر أحمد مطر بعنوان ((عاش ..يسقط )): يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر مالي يد فيما جرى، فالأمر ما أمروا وأنا ضعيف ليس لي أ ثر.. وأنا بسيف الحرف أنتحر وأنا اللهيب.. وقادتي المطر فمتى سأستعر .... هزي إليك بجذع مؤتمر يسّاقطْ حولك الهذر: عاش اللهيب.. ويسقط المطر! |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [11] |
||
|
الإدارة العامة
[ .. النغم المهاجرً.. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
أنا يوسف يا أبي محمود درويش - فلسطين أَنا يوسفٌ يا أَبي. يا أَبي، إخوتي لا يحبُّونني، لا يريدونني بينهم يا أَبي. يَعتدُون عليَّ ويرمُونني بالحصى والكلامِ يرِيدونني أَن أَموت لكي يمدحُوني وهم أَوصدُوا باب بيتك دوني وهم طردوني من الحقلِ هم سمَّمُوا عنبي يا أَبي وهم حطَّمُوا لُعبي يا أَبي حين مرَّ النَّسيمُ ولاعب شعرِي غاروا وثارُوا عليَّ وثاروا عليك، فماذا صنعتُ لهم يا أَبي? الفراشات حطَّتْ على كتفيَّ، ومالت عليَّ السَّنابلُ، والطَّيْرُ حطَّتْ على راحتيَّ فماذا فعَلْتُ أَنا يا أَبي، ولماذا أَنا? أَنتَ سمَّيتني يُوسُفًا، وهُمُو أَوقعُونيَ في الجُبِّ، واتَّهموا الذِّئب; والذِّئبُ أَرحمُ من إخوتي.. أبتي! هل جنَيْتُ على أَحد عندما قُلْتُ إنِّي: رأَيتُ أَحدَ عشرَ كوكبًا، والشَّمس والقمرَ، رأيتُهُم لي ساجدين؟ |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [12] |
||
|
الإدارة العامة
[ .. النغم المهاجرً.. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
قصيدة "في القدس" مَرَرْنا عَلــى دارِ الحبيب فرَدَّنا عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها فَقُلْتُ لنفســي: رُبما هِيَ نِعْمَةٌ فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُسَرُّ ولا كُلُّ الغـِيابِ يُضِيرُها فإن سـرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه فليسَ بمأمـونٍ عليها سـرُورُها متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها *** في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا بَرِمٌ بزوجته يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في طلاءِ البيتْ في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعًا في السوقِ، رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ، قُبَّعةٌ تُحَيِّي حائطَ المبكَى، وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقًا تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرًا مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ! *** وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّمًا أَظَنَنْتَ حقًا أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم! وتبصرُ غيرَهم ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ، يا بُنَيَّ، حجابَ واقِعِها السميكَ لكي ترى فيها هَواكْ في القدسِ كلُّ فتىً سواكْ وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها رفقًا بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ! *** يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ والقدس تعرف نفسها.. اسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ فكلُّ شيء في المدينة ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ يُبينْ في القدس يزدادُ الهلالُ تقوسًا مثلَ الجنينْ حَدْبًا على أشباهه فوقَ القبابِ تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ، فَوْقَهُ ـ يا دامَ عِزُّكَ ـ قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ، تبدو، برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصًا فيها تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس، أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ، وَهْوَ يقول: "لا بل هكذا"، فَتَقُولُ: "لا بل هكذا"، حتى إذا طال الخلافُ تقاسما فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ إن أرادَ دخولَها فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ *** في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ، باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في إصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ أتى حلبًا فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى، فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصرًا فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ *** في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطَّارٍ بخانِ الزيتْ واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: "لا تحفل بهم" وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: "أرأيتْ!" *** في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ، كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها، والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ في القدس لو صافحتَ شيخًا أو لمستَ بنايةً لَوَجَدْتَ منقوشًا على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ، ـ يا بْنَ الكرامِ ـ أو اثْنَتَيْنْ *** في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ، فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ *** في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها الكل مرُّوا من هُنا فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافرًا أو مؤمنا أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ والتتارُ والأتراكُ؛ أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ، فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا يا كاتبَ التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا؟! يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ *** العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ.. سائقُ السيارةِ الصفراءِ مالَ بنا شَمالاً نائيًا عن بابها والقدسُ صارت خلفنا والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ، تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟! أَجُنِنْتْ؟! لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ.. في القدسِ من في القدسِ لكنْ لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْتْ..! |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [13] |
||
|
الإدارة العامة
[ .. النغم المهاجرً.. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
أمي خبزت في الأمس خبز طابون وأرسلت لجارنا الشيخ انور رغيف طابون محمَّر وقالت لأختي قولي للشيخ أنور هذا رغيف لك من زوجة الفتحاوي الأسمر رفيقك في السلاح رفيقك في الكفاح رفيقك يا حمساوي يا انور يا صاحب وجه كالشمس مدوَّر وقولي لهرفيقك يا انور سافر إلى المجد طار للأعلى تبسم ...تقدم ... سمى باسم الله ثمّ تفجّر وكانت وصيته قبل أن يرحل لا حمساوي ،، ولا فتحاوي ،، ولاجهادي ،، ولا جبهاوي ،،،،، فكلنا في وجه الأعداء أنور وكل وجوهنا هي وجه الفتحاوي الأسمر وجه ياسر ،، ووجه جمال أبو سمهدانة ،، ووجه الشقاقي الذي لميتردد في الحق ووجه أبو على ذلك المارد الفلسطيني الأحمر وقولي لهأيضا:- كانت كلمة والدي تقول قد تختلف وجوهنا من شخص لآخر في اللون والحجموالعيـــــــــــــــــون لكننا كلنا وجه واحد في عيون بنيصهيــــــــــــون يا أيها البطــــــــــــــــــــــــــ ل في وجه من ترفعسلاحك؟؟؟!!!!!!!!!!!!!! في وجه من استباح الأرض واستباحك !!!!!!!!! أم فيوجه من جراحه هي نفس جراحك !!!!!!!!!!! في وجه من ترفع سلاحك ؟؟؟؟؟؟ يافتحاوي يا بطل لا تخيب فيك الظنون يا حمساوي يا بطل كيف تهــون وكيفنهون ؟؟!!؟؟ يا كنزنا المكنون ..... يا مقلة العيون ألهذا الحد وصلنا؟؟!!! أوَ ليس القتل جنون ؟؟؟ يا أيها البطل في وجه من ترفعسلاحك ؟؟؟؟؟ هل نسيتم أن دم المسلم على المسلم حـــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــرام هل نسيتم أن المسلم عند المسلم لايضــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــآم أهذهوصية الرسول محمَّد عليه السلام قتل الصّديق وذبحالحمــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــام واللهالعظيييييييييييييييييييم حراااااااااااااااااااااااااااا اااام أفيقوا .....استيقظوا ...... قوموا يا نيــــــــــــــــــــام أنتم تذبِّحون بعضكم !!!!!!!!! وغيركم في أحضان العهـــــــــــرينــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــام على من ترفعون السلاح علىالصابرين !!!!!!!! على الجائعين !!!!!!!!! على الصامدين ... المرابطين !!!! أم على من شردونا وضيّعونا منذ سنين على من ترفعون السلاح؟؟؟ إسائيل اليوم في عيـــــــــــــــد واقتتالنا عندها لهو الخبرالسعيــــــــد ما دام يُـيـَـتّـَم فينا الوليد ونُذبَح من الوريد الىالوريد والشهيــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــد مــا عـــادشهيـــــــــــــــــــــ ـــــــــــد ساااااامحنا ياشهيـــــــــــــــــــــــــ ــــيد مات الذي من أجله استَشهِدت سامحنا ياأسيـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــر ضاع الذي من أجله أُسرت سامحنا ياجريـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــح راااااااح الذي من أجله جرِحت وماعاد صوت الأقصى يصيــــــــــــــح القدس تموووووووووووووووووووووووت كالأم التي تتمنى أن تمـــــــــــــــــــــــــــو ت على أن ترى أبناءها دماء بعضهم يستبيحون شيءٌ من الخــجـــل شيء من الخــجـــل أمأنّكم ما عدتــــم تخجــــــلون هـــل أنتممسلمــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــون !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!؟؟؟ أوهكذا المسلم يكون ؟؟؟؟!!!!! أمأنـــكم ما عدتــم تخجلون في وجه منترفعــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــون السلاح في وجه منترفعــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــون السلاح سامحنا ياشهيد مات الذي من أجله قداستشهدت |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [14] |
||
|
[ .. شاعر .. ]
مشرف أقسام القصة والروايات مرافيء ساكنة اخترنا لكم ![]() ![]() ![]()
|
أشكركم يا زملائي الرائعين على حسن إختياركم وأسمح لي أن أضيف مقطع من إحدى قصائدي القديمة كتبت بمناسبة مرور الذكرى السنوية للاحتلال الأسرائيلي للأرض العربية الفلسطينية تقبلوها مني مع وافر مودتي وتقديري |
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : [15] |
||
|
مراقبة عامة
[ .. سحابة تتقاطر عطرا .. ] ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
القدس في رعد اللظى تنهارُ |
|
|
|
||
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| قصائد في القدس |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|