البدايه التسجيل

إهداءات الأعضاء

آخر المواضيع

 



منتدى السياحة والسفــر والتراث ღ.. زاوية تعنى بكل مآيتعلق بالمناطق السيآحية عبر العآلم ومعلومآت السَفر مِن فنآدق وأمآكن ترفيهيّة وَسيآحية ..ღ

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 13-10-2012, 05:05 PM   رقم المشاركة:1041
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (19)

حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (19)












شهادة الوزير محمد أحمد

س: أين كنت يوم 28 سبتمبر سنة 1970 يوم وفاة الرئيس جمال عبد الناصر؟.

ج: كنت مريضا في هذا اليوم وقلت في نفسي إنه عندما تنتهي المؤتمرات الواحد يرتاح لكن الرئيس جمال عبد الناصر الله يرحمه كان لماح قوي ولاحظ أنني تعبان من طول العشرة بيعرف إمتة أكون تعبان وإمتى مش تعبان، كان يبص (ينظر) في عيني يعرف كل حاجة
أنا مثلا في البيت بنتي تقول لي: أنت بتبص في عينيه فقلت لها: أنا وظيفتي أبص في عينيه (عيني عبد الناصر) لما أبص في عينيه أعرف أيه حالته وأتكلم وإلا لأ من عنيه أعرف إيه المود بتاعه
فكان ساعة ما أبص له كده يقول لي: أنت عاوز تقول حاجة أقول له: لأ يا فندم وأشوفه مشغول يقول لي: إنت عاوز تقول حاجة فأرد عليه: بس سيادتك شوف أعمالك وبعدين لما تخلص أقول لسيادتك اللي عاوز أقوله كان فيه لغة مشتركة بيننا وقد لاحظ أنني تعبان والواقع أنا رحت له قبل التوديع الأول بنصف ساعة أو ثلاثة أرباع ساعة



س: يعني انت رحت له البيت قبل ذهابه إلى المطار في التوديع الأول...؟
ج: طبعا.

س: هل كنت في بيت الرئيس عبد الناصر بمنشية البكري حوالي الساعة التاسعة صباحا..

ج: غالبا قبل الساعة التاسعة صباحا.

س: عندما ذهبت إلى البيت هل رأيته مباشرة؟

ج: أيوه ..

س: هل كان قد ارتدى ثيابه؟

ج: أيوه.

س: هل رأيته وهو ينزل السلم الداخلي..؟؟

ج: أيوه وكان نادرا ما يتسعمل المصعد في النزول كان المصعد يستعمل في الصعود فقط بالنسبة له..



س: إذن فقد رأيته صباح ذلك اليوم كيف كان يبدو؟؟
ج: كان يبدو على ما يرام إلا أنه كان يبدو مرهقا وكنا قبل هذا بحوالي عشرة أيام في مرسى مطروح علشان يستريح يومين أو ثلاثة لكن القذافي جه وكانت فيه أزمة بينه وبين زملائه وقعد القذافي من الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة السابعة مساء لم يتركه حتى عندما جاءت الساعة الثالثة قال للريس: مش ح تغدينا؟ وحتى على الغداء فإن القذافي لم يترك عبد الناصر.. وأخيرا قال لهم عبد الناصر: ده مش شغل ثوار ولا سياسيين وصارحهم بقسوة وقال لهم: خدوا بعضكم وروحوا وكانت الساعة وصلت إلى الثامنة مساء تقريبا..

س: كان ده قبل مؤتمر الهيلتون؟

ج: أيوه يوم 19 سبتمبر على ما أعتقد ونهض وقال لي أنا ح أقول أستريح دلوقتي ومش عايز أي حاجة تقلقني وهو كان يحب يهزر وقال لي لو حد صحاني ح أحطك في السجن وبعد قليل في نفس الليلة أو ثاني يوم على ما أعتقد جاء لنا برقيات أيلول الأسود التي كان قد بدأ في الأردن فأنا طرقت عليه الباب علشان أبلغه، وبدأ يرتدي ثيابه على طول ونزلنا وأذكر تعبيره وأحنا جايين ف السكة من مرسى مطروح «أنا دلوقتي بأسابق الموت» فيه شيوخ وأطفال ورجال بيموتوا هناك في عمان عايزين نوقف المجزرة دي..



س: في العادة كنت بتركب إلى جانبه؟
ج: نعم في أغلب الأوقات كنت أركب إلى جانبه إلا إذا كان فيه أحد من الضيوف أو ا؛د من النواب فكان يركب معاه إلى جانبه أو طالب مثلا وزير معاه وعاوز يخلص معاه شغل في الطريق إنما في العادة وفي كل وقت أنا كنت أركب إلى جانبه..

س: هل حضرتم من مرسى مطروح إلى القاهرة مباشرة؟

ج: لأ ركبنا العربية من مرسى مطروح ووصلنا إلى الإسكندرية واستراح في الإسكندرية ساعة أو ساعة ونصف وبعد ذلك أكملنا الرحلة إلى القاهرة.

س: هل في مثل هذه الحالات يرافقكم طبيب مع الركب..

ج: في العادة تبقى في عربية بها طبيب مع الركب..



س: هل كانت في هذه العربة الدكتور عبد المجيد لطفي؟؟؟
ج: لأ كان فيه الدكتور ثروت والدكتور طه عبد العزيز وكان معانا الدكتور الصاوي حبيب وكان الأول الدكتور ثروت الله يرحمه أو أي طبيب من أطباء الرئاسة والطقم الثاني زي ما تقول «stand by» على أهبة الاستعداد.

س: ألم يكن هناك عربة إسعاف مجهزة؟؟

ج: كانت عربة الإسعاف المجهزة موجودة في آخر الركب..

س: هل عربة الإسعاف تصحب الركب في المسافات الطويلة فقط؟

ج: نعم وهي عربة ستيشن وأتذكر أنه في الفترة التي كنا فيها بالإسكندرية للراحة جاء السيد عبد اللطيف بغدادي زار الريس وقعدوا مع بعض واتكلموا شوية ثم بعد ذلك واصلنا رحلتنا إلى القاهرة وكانت الاستعدادات قد اتخذت لعقد المؤتمر العربي في الهيلتون لوقف مذبحة أيلول في عمان ولذا فقد مررنا على بيت الرئيس عبد الناصر وأخذنا ثيابه ومتعلقاته واتجهنا إلى الهيلتون مباشرة.



س: نفهم من هذا أن الدعوة إلى عقد المؤتمر بدأت من مرسى مطروح؟
ج: هذا ما حدث بالضبط وكان الرئيس منذ وصولنا إلى الهيلتون لا يذهب على فراشه إلا في الرابعة صباحا..

س: هل مكث الرئيس ناصر طوال فترة انعقاد المؤتمر في الهيلتون أي لم يذهب للمبيت في البيت بمنشية البكري؟؟

ج: لا كنا سويا في الهيلتون في الدور ال11 وكنت إلى جانبه دائما.

س: من هم الأفراد الذين كانوا برفقتك عندئذ؟

ج: كان معنا الأخ محمود فهيم والأخ فؤاد عبد الحي وبعض ضباط الحراسة.

س: ألم يكن في صحبة الرئيس أحد من الخدم أو السفرجي أو الطباخين؟

ج: لأ لكن جرت العادة أننا كنا وبطريقة غير محسوسة ندفع الدكتور صلاح جبر للكشف على الطعام الذي يقدم للرئيس لأننا كنا نعرف ما يمكن أن يحدث.



س: هل كان الدكتور صلاح جبر هو المسئول عن صيدلية البيت في منشية البكري..؟

ج: أيوه وهو في الوقت نفسه كان مسئول عن صيدلية الرياسة في القبة وصيدلية المخابرات وكانت له خبرة كبيرة في الكشف عن الطعام وهذه الخبرة هي التي جعلتنا نعهد إليه بالكشف على الأكل وفي بعض الأحيان كنا نجعله يكشف على الأكل في البيت صحيح الولاد اللي معانا عندنا عنهم معلومات كافية ومطمئنين لهم تماما ولهم مدد طويلة في الرياسة لأن الرئيس ناصر كان من النوع الذي لا يميل إلى تغيير المحيطين به كان يحب نوعا من الاستقرار يكون سائدا في البيت..
وكان إذا أخطأ احد يقول لي: وجهه إنما ما كانش يحب يسيبه أو يغيره..

س: هل كان عبد الناصر يتعاطى حقن الأنسولين صباحا ومساء؟

ج: لأ دي الدكتور الصاوي هو اللي كان بيدخل يعطيها له إنما أنا أعتقد أنه في هذه الأوقات لم يكن يأخذ أنسولين كان يتعاطى الحبوب وأحيانا الأنسولين وأحيانا أخرى كان يتعاطى الحبوب مع الحقن.



س: هل حدث خلال فترة المؤتمر بالهيلتون ما يستوجب استدعاء أحد الأطباء؟
ج: لأ هو كان كويس فترة المؤتمر ومفيش شك أن مرض السكر يتطلب راحة وعدم تفكير ثم القلب والقلب سببه السكر

س: ألم يكن يشكو من التهاب الساقين؟

ج: ده كان برضه بسبب السكر فتجد الدم لا يصل إلى الأطراف يعني تجد أطرافه باردة جدا إنما كان يتحمل مسئولياته بالكامل بصدق وأمانة.

س: هل كان يبدو على وجهه عندما يزداد عنده السكر أي هل كان لون وجهه يتغير إلى اللون البرونزي؟؟

ج: لأ إنما كان يعرق لكن مفيش أي نوع من الأعراض الأخرى تظهر عليه، كان بيعرق كتير..

س: هل تعتقد أن التعب والإرهاق في اليوم السابق ليوم الوفاة أي يوم 27/ 9/ 1970 كان له تأثير ما على صحته؟؟

ج: هذا لا شك فيه كانوا قد طلبوا منه ألا يعمل إلا أربع ساعات لكنه كان يعمل 14 ساعة كنا نخرج من الاجتماع في الهيلتون الساعة الواحدة ونصف صباحا فيتلفت ويقول للفريق فوزي: يا فوزي ما تنساش التمام بتاع الساعة 6 صباحا



س: قلت سيادتك إنك كنت في منشية البكري صباح يوم 28 سبتمبر حوالي الساعة التاسعة وكانت طائرة الملك فيصل سوف تطير بعد حوالي 15 دقيقة وقابلت كما كررت الرئيس عبد الناصر وهو نازل السلم وكان يبدو عليه الإرهاق..
ج: لكنه كان يتصرف عادي وراح المطار عادي.

س: هل ركبت بجانبه؟

ج: أيوه وقام بتوديع الملك فيصل في المطار..

س: ألم تلاحظ عليه شيئا غير عادي أو لم يقل لك شيئا؟؟.

ج: قال لي في السيارة الواحد عايز يستريح بقى فأنا رديت عليه وقلت له فعلا يا فندم لازم حضرتك تستريح يومين أو تلاتة سواء هنا في مصر أو أي حته تانية إنما كان عادي في توديعه للملك فيصل وزي العادة استعرض حرس الشرف ووصل الضيف لسلم الطيارة ورجع ووقف مع المودعين بطريقة عادية جدا.

س: هل اتبعت نفس خطوات البروتوكول خطوة خطوة؟

ج: أيوه إلى أن تحركت الطائرة وركب هو سيارته وعاد إلى البيت.



س: هل عدت معه إلى البيت في منشية البكري..
ج: أيوه وبعدين هو قال لي لازم تروح تستريح

س: أين قال لك هذا الكلام في البيت أم في السيارة؟

ج: في السيارة

س: ألم يبدو أية ملاحظات أخرى؟

ج: لا إنما كان هو مرهق وعايز يتسريح..

س: متى كان هذا بالتحديد..؟

ج: قبل الساعة الحادية عشرة ولا يمكن القول أنه كان غير قادر على التحكم في تصرفاته أو حركات يديه..

س: هل صعد فورا إلى غرفته في البيت؟

ج: أيوه..

س: هل ركب المصعد..؟

ج: لا أتذكر هذا إنما ما أعتقد طلع بالأسانسير لأن هو بيستخدم الأسانسير في الصعود لكن في النزول بيستعمل السلم..



س: ماذا فعلت بعد ذلك هل ذهبت إلى بيتك لتستريح؟؟
ج: كان معانا فؤاد عبد الحي السفير بالخارجية الآن وكان مساعدي قلت ليه يا فؤاد خليك إنت مع الريس وبعد ذلك أخذت سيارتي وذهبت إلى بيتي إلى أن تلقيت مكالمة من فؤاد عبد الحي الساعة الرابعة تقريبا.

هل تتذكر بالضبط كم كانت الساعة؟؟؟

ج: الرابعة أو الخامسة بعد الظهر وقال لي إن الرئيس باين عليه تعبان قوي وطلبت له الدكاترة دلوقتي فقلت له كلم بقي منصور فايز وشوف د. الصاوي عايز مين كمان وأنا جاي على طول ولبست ونزلت جري ..

س: متى وصلت بالتحديد..؟

ج: خمسة تقريبا خمسة وشوية وكان طالع معايا الدكتور منصور فايز.. طلعت ورحت أودته (حجرته) دخلت عليه لقيته يبتسم وبيقول لي شايف يا محمد الواحد تعبان إزاي؟



س: هذا يعني أنك رأيت الريس قبل وفاته؟
ج: نعم قبل وفاته بثوان..

س: عندما دخلت حجرة عبد الناصر من كان موجودا بها؟؟

ج: استدرك قائلا وبسرعة كان فيه الدكتور منصور فايز والصاوي وما كانش لسه جه حسين الشافعي ولا أنور السادات وموش عارف كان هيكل جه وإلا لأ...

س: هل كان علي صبري موجودا..؟

ج: على ما أعتقد كان علي صبري موجودا وسامي شرف وشعراوي جمعة والفريق فوزي وكان منتظر د. رفاعي كامل الذي لم يكن قد وصل بعد..

س: هل جاء الدكتور رفاعي كامل كبير الأطباء الجيش وأنت في الحجرة ؟؟

ج: أيوه وبعدين في اللحظة دي بدأ الريس يجيب دماغة كده وكان جهاز تنشيط القلب متركب عليه وفي هذه اللحظة أدركت أنه مات..



س: ذكر السيد فؤاد عبد الحي أنه حوالي الساعة الخامسة هرول إليه السفرجي المدعو فؤاد زكي وقال له عايزين أنبوبة أكسجين من الصيدلية وكانت الصيدلية مغلقة وسادت حالة من الهرولة للبحث عن مفتاح الصيدلية ولما لم يوجد فقد جرى كسر باب الصيدلية وبمساعدة عدد من رجال الحري أخرجت أنبوبة الأوكسجين وصعدوا بها إلى حجرة الرئيس عبد الناصر ويبدو أنهم وصلوا بعد فوات الوقت .. هل تعتقد أن هذه الواقعة صحيحة..
ج: أيوه ..

س: الذين كانوا في حجرة نوم عبد الناصر لم يلاحظوا وجود أنبوبة أكسجين هل لاحظت وجودها أنت؟؟

ج: أيوه كانت موجودة إلى يمين الفراش أو على شماله..

س: لقد رسم السيد سامي شرف لي خريطة للحجرة يوم الوفاة وليس بها وجود لأنبوبة الأكسجين.

ج: أنا شفتها..

س: أين ؟؟ على يمين الفراش كان الراديو؟

ج: تبقى كانت على شمال الفراش.



س: فلنعد إلى ما قبل الوصول إلى منشية البكري لقد تلقيت مكالمة من فؤاد عبد الحي السكرتير الخاص المساعد للرئيس جمال عبد الناصر إنني أرجوك أن تتذكر كل شيء بدقة هل حضرت على الفور ووصلت قبل الوفاة بلحظة.؟
ج: نعم..

س: هل طلبت منه استدعاء الدكتور منصور فايز عندما حدثك تليفونيا؟؟

ج: نعم ..

س: معنى هذا أنه حتى هذه اللحظة لحظة استدعائك إلى بيت الرئيس عبد الناصر وتوقيت هذا كما تقول حوالي الرابعة والنصف أو الخامسة حتى هذه اللحظة لم يكن أحد قد استدعى الدكتور منصور فايز؟

ج: ما أعرفش...



س: معنى هذا أنه عند وصولك إلى بيت الرئيس عبد الناصر لم يكن موجودا في حجرته سوى الدكتور الصاوي حبيب؟؟
ج: لأ كان أيضا موجود الدكتور طه عبد العزيز..

س: ألم يكن الدكتور رفاعي كامل قد وصل بعد؟؟

ج: لأ..

ملحوظة:

هذا يعني أن الدكتور الصاوي حبيب قد انفرد بالرئيس جمال عبد الناصر من الساعة 3.30 دقيقة إلى حوالي الساعة الخامسة ونصف تقريبا .
فماذا حدث خلال هاتين الساعتين وما العقاقير التي أعطاها الدكتور الصاوي حبيب للرئيس جمال عبد الناصر؟



س: قرر الدكتور رفاعي كامل طبيب القلب وكبير أطباء الجيش المصري أن الرئيس جمال عبد الناصر لم يمت بجلطة في الشريان التاجي بل بكومة سكر كان يمكن علاجها بقطعة من السكر لكن الرئيس عبد الناصر أخذ حقنة أنتستين وحقنتين من مشتقات المورفين (بانتوبون) وهذه الحقن عجلت بوفاته.
ج: إزاي يكونوا أساتذة كبار ولا يكتشفوا أنها غيبوبة سكر؟؟

س: هذا ما دفعني إلى هذا السؤال كيف حدث هذا؟..؟

ج: دول دكاترة كبار صحيح مش بتوع قلب لكن متخصصين في الباطنية هل معقول ما يفهموش غيبوبة السكر؟؟؟

س: الدكتور رفاعي رأي رسم القلب وتحليل الدم للرئيس والرسم والتحليل لا يؤديان للإصابة بالجلطة؟؟

ج: لكن من أعطى الريس هذه الحقن التي ذكرتها لي وأدت إلى التعجيل بوفاته؟؟

س: الأطباء الذين كانوا يعالجونه بالطبع..

ج: الدكتور الصاوي حبيب؟



س: هذا ما يقال أو ما ذكره لي الدكتور رفاعي كامل...
ج: هل الدكتور الصاوي جاهل لهذه الدرجة؟ إنه عارف عن واحد عنده سكر وأعطى له حقنة أنتستين وبانتوبون .. هل هو أعطاهم للريس بعد عودته من المطار؟

س: يقال وطبقا لأقوال الدكتور رفاعي فإن الريس أخذ هذه الحقنة عندما أدرك من حوله أنه مصاب بجلطة ومن شأنها أنت تؤلمه فربما أرادوا تخفيف الألم.؟؟

ج: لأ أنا عيان بالقلب في الحالة دي أنا أعطي أنتستين بل هيبارين وأنا لما بتيجي لي الأزمة آخذ هيبارين لا أعتقد أن الدكتور الصاوي بهذه الدرجة من الجهل

س: هذه مسألة تخصص الدكتور الصاوي حبيب غير متخصص في القلب (ثم سألته) هل ترى أن علاج عبد الناصر كان يحتاج لنظام طبي أكفأ وأدق وأطباء على مستوى عظيم من العلم...

ج: الواقع أن علاج عبد الناصر كان عملية تلعب فيها أو لعبت فيها النوازع الشخصية دورا مؤثرا فمثلا صلاح الشاهد كبير الأمناء كانت له رغبة في أن يتولى الدكتور أحمد طلعت أخصائي القلب وهو زوج ابنته علاج الرئيس كذلك كان الفريق رفاعي كامل من الفريق المعادي للثورة خاصة بعد أن خرج السيد عبد اللطيف البغدادي نائب رئيس الجمهورية سنة 1964.



ملحوظة:
رأيت حسم هذه النقطة الخاصة بأن صلاح الشاهد كبير الأمناء كانت له الرغبة في أن يتولى زوج ابنته د. أحمد طلعت علاج عبد الناصر فالتقيت صباح يوم الاثنين 26/ 9/ 1988 بالسيد صلاح الشاهد في بيته على النيل بالجيزة وسألته عن حقيقة دوره في علاج عبد الناصر وهل كان ما ذكره ونشر في حينه من اتهامه لأطباء عبد الناصر بأنهم ليسوا أخصائيين وأنهم أطباء أطفال وأنهم السبب في موته بخطئهم في التشخيص هل كانت نوازعه الشخصية وراء هذه الاتهام؟؟

أجاب السيد صلاح الشاهد :

لقد طاش سهم صديقي السيد محمد أحمد باتهامي بأنه كان لي نوازع شخصية ليعالج د. أحمد طلعت زوج بنت جمال عبد الناصر لقد طاش السهم وذلك لعدة أسباب:

السبب الأول:

أن الدكتور أحمد طلعت زوج ابنته كان في هذا الوقت في لندن ومن بعده كان في الولايات المتحدة الأمريكية للتخصص في أمراض القلب وعندما عاد إلى مصر، ورغم حداثة سنة وصغر رتبته فقد كان برتبة نقيب في مستشفى المعادي العسكري وعندما رقي إلى رتبة رائد أصبح رئيسا لقسم القلب بمستشفى المعادي العسكري رغم وجود أطباء كبار برتب أعلى كرتبة العميد واللواء لكنه أي الدكتور طلعت كان بمؤهلاته ودرجاته العلمية كان يرأس كل هؤلاء وقد رفض فعلا علاج جمال عبد الناصر.



س: رفض فعلا علاج عبد الناصر كيف ومتى استدعاه؟
أجاب السيد صلاح الشاهد :

ج :أقصد أنه رفض أن يسير في ركاب جمال عبد الناصر كما يفعل الأطباء الذين يتبعون الرياسة حيث يوضعون في سيارة ضمن سيارات ركب عبد الناصر عندما يذهب هنا أو هناك..

س: لماذا أهي مسألة كرامة؟

ج: بل لأنه كان لديه عمله كانت لديه عيادته الخاصة وكان لديه عمله في مستشفى المعادي ولديه مرضاه وليس من المعقول أن يترك كل هذا ويتجاهل خبرته ومؤهلاته ودرجاته العلمية ليتبع جمال عبد الناصر في سيارة إسعاف خاصة وأنه كضابط في القوات المسلحة لن يتقاضى أجرا مجزيا على عمله هذا ..

السبب الثاني:

أنه عندما أصيب حسين عبد الناصر عم جمال عبد الناصر بنزيف في المخ وغيبوبة وكان في مستشفى المعادي وعلم عبد الناصر وكان في أسوان فحضر على الفور لزيارة عمه، وكان عمه في غيبوبة وكان يشرف على علاجه اثنان من الأطباء هما: د. منصور فايز ود. علي البدري وكان يزعمان أن عمه حسين على ما يرام بينما هو غائب عن الوعي بسب نزيف المخ



جمال عبد الناصر كانت له عينان يرى بهما فأدرك أن ما يقوله هذان الطبيبان يتناقض مع ما رآه فدخل حجرة الدكتور أحمد طلعت من تلقاء نفسه إنه لم يستدع الدكتور طلعت إنما ذهب إلى حجرته بقدميه وسأله قائلا: د. أحمد قل لي حالة عمي حسين أيه.؟؟؟ وهل هي على ما يرام؟؟

رد عليه د. أحمد طلعت: يا فندم عمك الحاج حسين من ساعة ما دخل المستشفى وهو في غيبوبة ولن يفيق منها والمسألة مسألة أيام أو ساعات حسب رأي وأن عمك لن يفيق وأن ما يقوله لك الدكاترة ده كلام فارغ ويريدون إدخاله عليك يضحكون عليك كنص تعبير صلاح الشاهد) إنه لن يفيق وما هي إلا ساعات أو أيام كما قلت لك ويموت وقد كان.

هذه واحدة والأخرى هي في عهد السادات عندما طلب منه أن يدخل ضمن فريق أطبائه قبل 15 مايو سنة 1971 وكان الذي حمل هذه الرغبة إلى الدكتور أحمد طلعت هو الفريق فوزي لكن الرد كان واحدا وهو أنه لن يسير وراء رئيس الجمهورية في عربة إسعاف لأنه أيضا لا يريد أن يكون على علاقة برئيس من الرؤساء.



ويستطرد صلاح الشاهد :
إن د. أحمد طلعت لا يذهب إلى مرضاه إنما هم يذهبون إليه إلا بالطبع في الحالات التي يتعذر فيها الانتقال لقد كانوا يريدون من د. أحمد طلعت أن يجلس في السيارة التي تشبه التابوت والتي تسير وراء الرئيس ليهب لعلاج الرئيس إذا أصيب بأزمة يستطيع أن يلحقه أحمد طلعت وكان رأي أحمد طلعت أن لديه «تليفونا» في بيته وفي عيادته وفي المستشفى.. فمن في حاجة إلى فليطلبني فأذهب على الفور لكني لا أستطيع أن أكون أسير رئيس الجمهورية أتحرك معه وأقيم إلى جواره هكذا كان يقول د. أحمد طلعت إن لكل منا عمله هو رئيس الجمهورية وأنا طبيب ولست تابعا لأحد.

س: هل هذان هما لسببان اللذان منعا د. أحمد طلعت أن يكون طبيبا لعبد الناصر أو كان وراء عدم اهتمامك بإدخال زوج ابنتك د. طلعت لمنشية البكري لعلاج الرئيس كان وراءهما النفي للتهمة التي وجهها إليك السيد محمد أحمد بأن النوازع الشخصية لعبت دورا مؤثرا في علاج عبد الناصر إذ من الواضح وطبقا لكلامك لم يكن لك نوازع لإلحاق د. طلعت للعمل في القسم الطبي برئاسة الجمهورية لأنها على الأقل لم تكن بالشيء الذي يسعى المرء للحصول عليه؟؟

ج: الواقع أن الأطباء الذين كانوا يمسكون القسم الطبي بالرئاسة ومسئولين عن علاج رئيس الجمهورية منهم د. ثروت وكان طبيب أطفال أما الباقي فهم ولا حاجة وكان من الصعب على د. طلعت أن يركب عربة تلحق بركب الرئيس الذي يذهب مثلا للاتحاد الاشتراكي ويمكث هناك عدة ساعات والدكتور طلعت ينتظره في السيارة.



س: إذن اتهمك السيد محمد أحمد بأنه كان لك نوازع شخصية وأنك كنت تريد إلحاق زوج أبنتك بالقسم الطبي بالرئاسة؟
ج: اسمع في الحكاية التي رويتها لك عن دخول عبد الناصر حجرة د. طلعت في مستشفى المعادي أثناء وجود عمه حسين هناك مصابا بجلطة ونزيف في المخ. في اللحظة التي دخل فيها عبد الناصر حجرة د. طلعت لم يكن يعرف أن د. طلعت هو زوج ابنتي لكن عندما رآه توقف لحظة ثم سأله الله هو أنا شفتك فين..؟ فرد السيد محمد أحمد سكرتيره الخاص وقال له: ده د. أحمد طلعت جوز بنت صلاح الشاهد .. فرد عبد الناصر يا بني دا أنا شاهد على جوازك لقد تذكره وقال له بألفة: تعالى بقى قل لي الحقيقة فقال له د. طلعت: الحقيقة أن حالة الحاج حسين مفيش فيها فايدة وح يموت ح يموت . .وبعد يومين توفى الحاج حسين عم جمال عبد الناصر .





ولنعد إلى موضوعنا حيث كان يتكلم السيد محمد أحمد وكنت أقول له إن السيد صلاح الشاهد قد ذكر من قبل ان الأطباء الذين عالجوا الرئيس جمال عبد الناصر كانوا أطباء أطفال ولكن هذا شيء وما ذكره رفاعي كامل شيء آخر، فأجاب السيد محمد أحمد:
- كان صلاح الشاهد كبير الأمناء لا يثق بالدكتور أحمد ثروت ولذا فقد استعنا بالدكتور منصور فايز والبدري وصلاح الدين وهؤلاء يعتبرون أساتذة للدكتور أحمد طلعت زوج بنت صلاح الشاهد .

قلت لمحمد أحمد:

س: أليس غريبا أن أسأل الدكتور الصاوي حبيب حبيب عبد الناصر في لقاء معه بتاريخ 12: 10: 1986 عن الأسباب التي حدث به الامتناع عن نقل جمال عبد الناصر إلى غرفة العناية المركزة أليس غريبا أن أسأله هذا السؤال فتكون إجابته بأنه لم تكن في مصر كلها غرفة عناية مركزة..



أجاب السيد محمد أحمد:
ج: لأ كان يوجد أكثر من غرفة عناية مركزة في مستشفى المعادي العسكري وأنا شخصيا دخلت غرفة العناية المركزة عندما أصبت بما يشبه الانفجار في المخ فنقلت فورا إلى مستشفى المعادي العسكري وهناك أجريت لي 3 عمليات لوقف النزيف وكان ذلك قبل وفاة الرئيس جمال عبد الناصر..

س: ألم يكن يعرف الدكتور الصاوي حبيب بوجود غرفة عناية مركزة في المعادي؟؟

ج: إزاي وهو أصلا طبيب جاي من الجيش ويعرف هذا جيدا

ردد في نفسه المثل:

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة
وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.





















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:09 PM   رقم المشاركة:1042
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (20)

حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (20)








شهادة السيد حسين الشافعي

هذه شهادة السيد حسين الشافعي وهو أحد الذين حضروا إلى بيت جمال عبد الناصر بمنشية البكري بناء على اتصال من سكرتارية الرئيس.

س: هل كان أنور السادات صاحب مصلحة في التخلص من حسين الشافعي.. أجاب حسين الشافعي:

ج: ربما كان أنور السادات صاحب مصلحة في التخلص من جمال عبد الناصر أيضا..(!)

س: نشر أخيرا أن أنور السادات كان على علاقة بالمخابرات الأمريكية وكان يتقاضى منها راتبا شهريا منذ الستينيات فهل كنت تعرف ذلك؟؟

ج: لم أسمع به إلى في سنة 1976 عندما نشرته جريدة أمريكية.

س: هل تعتقد من خلال اتصالك بالسادات أن ذلك صحيح؟

ج: ما وصلنا إليه من تغيير اتجاه الثورة إلى بهذا الحد يمكن أن يرد على السؤال أبلغ رد.

س: هل تعتقد أن وفاة عبد الناصر كانت جنائية؟

ج: هذا أمر تحقيق أي تحقيق

س: لا تجزم أنها كانت وفاة طبيعية؟.

ج: هذا أمر لا يعلمه إلا الله لأن من دبر لا يعلن عن نفسه ولقد قرأنا في كتب المخابرات عن وسائل التخلص من الذين يقفون في وجه سياستهم.



س: هل تشك أنه تم التخلص من عبد الاصر لحساب أنور السادات؟
ج: أنا أحسبها بتداعي الحوادث لأن عدوان سنة 1967 كان خيانة وكان مؤامرة القصد منها أن يسقط جمال عبد الناصر فلما لم يسقط لم يكن هناك بديل إلا أن يحضروا من ينفذ سياستهم ويتخلصوا من الذين يقف في وجه سياستهم وهذا استنتاج طبيعي في مجرى الأحداث ومع ذلك فإن لا أجزم إلا إذا حدث تحقيق



النقط فوق الحروف

لا يمكن القول بشهبة جنائية في وفاة عبد الناصر إلا إذا سلطنا الضوء على دوافع الجريمة وأدلتها فمن بديهيات القانون الجنائي أن السؤال الأول الذي يطرحه المحقق إثر عثوره على جثة رجل مقتول في الطريق العام هو: لماذا قتل هذا الرجل ولمصلحة من وما الدافع لقتلة ومن المستفيد ...؟
إن هذه الأسئلة هي وحدها التي تقود إلى الإجابة على السؤال الحاسم من القاتل وفي الجرائم السياسية لا يختلف الأمر كثيرا عن الجرائم العادية إلا في أن بعضها لا يقوم به صاحب الشأن بنفسه وينفذ القتل بيديه إنما يعهد بهذه المهمة مهمة التخلص من خصمه إلى آخرين وغالبا ما يكون هؤلاء الآخرون ضالعين مع صاحب الشأن في المصالح والأهداف بمعنى أن الذي يقوم بالتنفيذ لا يقوم به مقابل الأجر فقط إنما لأن تصفية الخصم تعنيه وتهمه ومن مصلحته وهذا أدعى للحماس في طبخ الجريمة ونضجها قبل تنفيذها حتى تتوافر لها صفة الكمال والدقة ولا يكشف عن أمرها أو يشير كشفها إلى الفاعلين الأصليين أو الفرعيين..



وهناك أساليب كثيرة ومختلفة ومتنوعة في الجرائم السياسية فصاحب المصلحة إذا عجز عن الوصول إلى الضحية أو كانت هناك أسباب قوية تمنعه من ارتكاب الجريمة بنفسه فإنه يلجأ بطبيعة الحال إلى استئجار آخرين أو يلجأ إلى شركائه في المبدأ والهدف والمصلحة ويزرعهم في بيت الضحية بحيث يتمكن منه أو يضعهم في طريقه للانقضاض عليه أساليب وطرق كثيرة تؤدي جميعها إلى التخلص من الخصم السياسيين وتحضرني هنا قصة اغتيال تروتسكي عندما هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعاش في الجنوب مع فتاة كابنته تماما وكان يحبها حب الوالد لابنته ولم تكن الفتاة تفارقه كانت أيضا معجبة به وبآرائه وكان بمثابة الوالد لها إلى أن التقت بشاب أخذ يتودد لها بصبر وجلد لأكثر من 3 سنوات إلى أن أوقعها في حبه وبذا استطاع دخول بيت تروتسكي وعندئذ تمكن منه وقتله بالبلطة ومن هنا فإنه يمكن رسم خطط طويلة المدى لاغتيال الشخصيات المطلوب التخلص منها..



وقد كان عبد الناصر هو العدو الأول لأمريكا والغرب في المنطقة وكان أيضا وبطبيعة الحال عدوا للنظم الرجعية في المنطقة ولم يكن هناك شك في مصلحة أمريكا والغرب وإسرائيل والنظم الرجعية العربية في التخلص من عبد الناصر وكانت هذه القوى الخارجية سواء كانت أمريكية أو أوروبية أو إسرائيلية على علاقة واتصال بالأنظمة الرجعية التي كانت بدورها على اتفاق تام مع عناصر الثورة المضادة في مصر وكان من عناصر الثورة المضادة في مصر أشخاص قريبون من السلطة بل كان هناك في صفوف الثورة نفسها عناصر تعمل على تخريبها ومعادية بطبيعتها وطبقتها لثورة يوليو وعبد الناصر..
وتقدم لنا الوثائق الحديثة والمعاصرة أدلة لا تقبل الشك على أن الولايات المتحدة وإسرائيل مستعينة بعناصر من الداخل قامت بوضع أكثر من خطة لقتل عبد الناصر ومن حسن الحظ أن هذه الخطط كان مآلها جميعا إلى الفشل ويذكر أمين هويدي (رئيس المخابرات ووزير الدولة السابق) أن الملك سعود رصد شيكا بمبلغ مليوني دولار لاغتيال عبد الناصر إثر الوحدة المصرية السورية ووقع اختيار الملك علي عبد الحميد السراج رئيس المكتب الثاني السوري (المخابرات) ليقوم بهذه المهمة إلا أن عبد الحميد السراج سلم دليل المؤامرة إلى جمال عبد الناصر..

ولم تكن هذه هي المحاولة الوحيدة التي قامت بها السعودية للتخلص من عبد الناصر فقد سبقتها ولحقت بها محاولات عديدة، وليس من المهم أن نعرف أن الملك سعود رصد هذا المبلغ وغيره ثمنا لرأس عبد الناصر ولكن المهم أن نعرف لصالح من كان الملك يريد رأس عبد الناصر؟
هل كان يريدها لنفسه أم كان يريدها لتقديمها على طبق من الذهب لسيد البيت الأبيض؟؟



ولسنا بصدد الأسباب التي كانت تجمع بين الأمريكيين والسعوديين للتخلص من عبد الناصر إنما نكتفي بسبب واحد من الأسباب العديدة التي كانت تجمع بين الاثنين للتخلص من عبد الناصر وأمثاله وهذا السبب هو أن عبد الناصر هو الحاكم الوحيد الذي أخرج مصر من منطقة النفوذ الغربي وكان الغرب يرد أن يسترد منطقة النفوذ الغربي يعني كل شيء للغرب ولإسرائيل وللنظم الرجعية ويعني أولا وأخيار أنه لم يعد هناك خطر على الغرب ولا على نفوذه ولا على مصالحه وأنه لم يعد هناك خطر على النظم الرجعية ولا على العملاء وممثلي الغرب في المنطقة هذه هي المصلحة الحقيقية في إزاحة عبد الناصر والقضاء عليه وقد جرت محاولات كما سبق القول محاولات من الداخل ومحاولات من الخارج وكان عدوان يونيو كما سبق القول محاولات التي استهدفت القضاء على عبد الناصر لكن عبد الناصر خرج من هذه المحاولة أقوى مما كان وتمسك به الشعب أكثر واستطاع أن يكنس البقايا المختلفة التي كانت تعوق انطلاق ثورة 23 يوليو ومن هنا كان لابد من اصطياده في بيته والقضاء عليه داخل فراشه حتى لا يفلت هذه المرة..
فكيف يصل القاتل إلى فراش عبد الناصر؟

لكي يصل القاتل إلى فراش عبد الناصر لابد أولا أن يدخل بيت عبد الناصر في منشية البكري وهذا لن يتأتي إلا عن طريق السكرتارية الخاصة للرئيس والتي كان يتولاها السيد محمد أحمد..



السيد محمد أحمد هو الذي يسمح لأي شخص بالدخول إلى بيت عبد الناصر وحتى إذا أراد سامي شرف أن يدفع بشخص ما إلى مقابلة عبد الناصر فلابد أن يعطي اسمه وميعاده إلى محمد أحمد..
السيد محمد أحمد هو الذي يختار الأطباء للرئيس وهو الذي يتولى نفقات البيت وهو المسئول عن السلامة الشخصية للرئيس بما يسمى «أمن المقر»

وهو الذي يعرف الأقارب والأصدقاء الذين يجيئون ويذهبون لا يمكن أن يمد أحد قدمه إلى بيت الرئيس دون علم محمد أحمد والطاقم الذي يعمل معه في السكرتارية الخاصة..

كان محمد أحمد هو الوحيد الذي يستطيع أن يتحكم في دخول أي شخص في بيت جمال عبد الناصر عدا أهل البيت ولا يوجد من أهل البيت ما يمكن أن يكون على اسمه علامة استفهام كبيرة سوى أشرف مروان زوج السيدة منى الابنة الصغرى للرئيس جمال عبد الناصر



ولم يكن محمد أحمد يسمح بدخول أي شخص لمجرد أنه أراد ذلك كان يسمح فقد بدخول الشخص:

1- إذا كان من أفراد الأسرة أو الأقارب أو الأصدقاء.

2- إذا كان قد تلقى اسم الشخص من سامي شرف.

3- إذا كان قد تلقى أمرا من الرئيس بدخول الشخص.

4- إذا كان الشخص يقوم بعمل ما في بيت الرئيس وبالطبع كان لنواب الرئيس مكانة خاصة.

وتحت اسم البند الرابع كان يدخل الأطباء والصيادلة بيت الرئيس جمال عبد الناصر وتحت هذا البند الرابع كانت تعمل المخابرات العامة بدقة متناهية قبل عام 1967 فقد كان الدكتور أحمد ثروت هو المسئول عن علاج الرئيس وعائلته وكان د. ثروت أصلا يعمل في المخابرات ولم يتركها إلى رئاسة الجمهورية إنما اعتبر المخابرات هي الأصل والرئاسة هي الفرع
فقد وافق على أن يكون منتدبا من المخابرات العامة للرئاسة



و د. أحمد ثروت أنه هو الذي أنشأ القسم الطبي بالمخابرات وكذلك أنشأ القسم الطبي برئاسة الجمهورية وكان هو الذي يختار الأطباء الذين يقومون بعمل ما في الخدمة الطبية بالرئاسة فيمكن مثلا أن يرشح محمد أحمد طبيبا لكن عليه أولا أن يكون مقبولا من قبل د. ثروت أي مقبولا من المخابرات وإذا ما كان الشخص مقبولا من المخابرات للعمل في بيت عبد الناصر فهذا يعني أن يكون مقبولا من صلاح نصر رئيس المخابرات العامة ومن هنا فإن صلاح نصر كان هو الذي يستطيع أن يدفع شخصا ما إلى جانب فراش عبد الناصر وعلى هذا الشخص أن يحمي عبد الناصر ويعالجه أو يقتله..

إن أكثر من 70٪ من العاملين في بيت الرئيس وفي رئاسة الجمهورية كانوا يعملون أصلا في المخابرات العامة أو كانوا منتدبين منها وبالتالي كان الولاء موزعا بين الرئاسة والمخابرات ولم تكن المخابرات في ظل صراع السلطة خالصة للرئاسة إنما كانت خاضعة للقوات المسلحة وتحت النفوذ الشخصي للمشير عامر الذي كانت تربطه صداقة عميقة بالسيد صلاح نصر رئيس المخابرات العامة وليس غريبا أنه بعد انتحار المشير عام في سبتمبر 1967



وإخراج صلاح نصر من المخابرات ومحاكمته فيما يعرف بقضية انحراف المخابرات أن خرج معه أكثر من 180 ضابطا وهم ليسوا جميعا منحرفين إنما كانوا من أصحاب الولاء المزدوج كذلك لا يمكن تجاهل التحذيرات التي كان يطلقها د. أحمد ثروت بعد عام 1967 للرئاسة بألا يتركوا الرئيس جمال عبد الناصر يصافح أحدا من رجال صلاح نصر لأنه كان قد عرف أن عدة زجاجات من السم قد اختفت من المخابرات وأنه يمكن استعمال هذا السم لقتل أي إنسان بمجرد المصافحة فقط هذا التحذير لا يمكن أن يطلق إلا نتيجة إحساس حقيقي بالخطر الذي كان محدقا بعبد الناصر من جراء خلافه مع المشير واتهامه بأنه تخلى عنه في محنته أو هزيمته أو الكارثة التي سببها للبلاد..

إذن فالمخابرات العامة كانت تملك مفاتيح بيت عبد الناصر..

وكان هناك شخص آخر يملك هذه المفاتيح وهو نواب الرئيس وكان السادات والشافعي نائبين لرئيس الجمهورية وإن كان الشافعي أقدم في هذا المنصب من السادات إلا أن السادات بمجرد حصوله على قرار التعيين في هذا المنصب أراد أن يكون له مندوب في بيت الرئيس وكان هذا المندوب هو: أشرف مروان..




والواقع أن أشرف مروان كان شابا ذكيا نشطا يملك طاقات وإمكانيات كثيرة ولديه مواهب نادرة ساعدته على أن يشق طريقه ويصبح الآن من المليونيرات المعدودين ورجال الأعمال في انجلترا..

وقصة أشرف مروان لا تنهض فوق من كونه زوجا لابنه الرئيس جمال عبد الناصر بل لسلطاته الشخصية وإمكانياته ومواهبه كما سبق القول هذه المواهب والإمكانيات التي انفتحت أمامها الطرق بزواجه من ابنه الزعيم وكان أشرف مروان قد تخرج من كلية العلوم في أوائل الستينيات والتحق بالجيش في سلاح المهندسين وكان والده اللواء أبو الوفاء مروان مديرا للإمدادات والتموين في الجيش وفي نادي الضباط بمصر الجديدة استطاع أن يتعرف على منى عبد الناصر وذات يوم كما يذكر صلاح الشاهد جاء أبو الوفاء بصحبه ابنه أشرف وقالا إن لديهما موعد مع السيد الرئيس لأمر خاص وكان أبو الوفا يسير في المسافة القصيرة بين البوابة وبيت الرئيس كإمبراطور وتم الاتفاق على الزواج
وكان أشرف وقتها برتبة ملازم أول وبعد قليل طلب من الرئيس أن يلحقه بمكتب المعلومات أسوة بحاتم صادق وهدى عبد الناصر اللذين كانا يعملان في المكتب



وهنا بدأت علاقته بسامي شرف الذي رأى أنه يمكن الاستفادة منه بأن يكون حلقة الوصل بين سلاح المهندسين وكان يستطيع بالطبع ان يعرف إذا ما سأل مدير السلاح لكنه كان يرد أن تكون له عين داخل السلاح نفسه وهكذا قام أشرف بهذا الدور ولم يكتف بأن يكون حلقة وصل ومصدر معلومات بل انتهز فرصة تعيين السادات نائبا لرئيس الجمهورية والتقت إرادة الاثنين السادات وأشرف مروان على أن يكون أشرف مديرا لمكتب أنور السادات في مكتب سامي شرف للمعلومات وبعد فترة من الوقت كان أشرف قد أصبح على علاقة وثيقة بعائلتي الصباح والسادات واستطاع أن يستفيد كثيرا من العقلية التجارية التي تتمتع بها السيدة جيهان السادات وأصابها بالانبهار من توقعاته واقتراحاته المثيرة ولمس وترا حساسا عندما صرح لها بأنه من السهل عليهما هو وهي أن يجمعها ثروة لا بأس بها من نقل السلاح وتجارته وخاصة أن تنويع مصادر السلاح» كان مشروعا ضمن مشاريع الارتماء في أحضان الغرب الذي كان السادات يرتب لها ويحلم بتحقيقها وكان عملية السلاح شرائه ونقله على درجة عالية من الأهمية والسرية ولذا لم يكن هناك أحد يستطيع أن يخوض فيها سوى السادات نفسه وأهل بيته



ومن هنا بدأ أشرف يقترب خطوة خطوة من هذه المنطقة الحساسة ولكن قبل أن يمنحه السادات البركة كان عليه أن يختبره ويمتحن ولاءه فأرسله في عدة مهام ورسائل للسعودية وليبيا والكويت وكان يدلي بتصريحات لا يدلي بها إلا الوزراء والمسئولون الكبار ويقابل الرؤساء والملوك بسهولة ويسر وشيئا فشيئا أصبح ممثلا شخصيا للسادات ثم وفي لحظة مضيئة للحظ أصدر السادات قراره بأن يصبح رئيسا لمجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع وانفتحت أبواب المجد لأشرف مروان

ولم يكن هذا حال أشرف مروان وهو واحد من عائلة عبد الناصر إنما أيضا هذه كانت حال رجل آخر كان لصيق الصلة بعبد الناصر وهو السيد محمد أحمد فلم يكن عبد الناصر يرى دون محمد أحمد سكرتيره الخاص ولكن ما كاد يشرق صباح 15 مايو سنة 1971 يوم انقلاب السادات) حتى ذهب محمد أحمد إلى الرياسة وجمع موظفي الرئاسة العاملين في البيت ورجال الأمن والحراس وخطب فيهم مشيدا بالسادات ومنددا بالرجال الذين أحاطوا بعبد الناصر وأطلق عليهم مراكز القوى».



وفي نفس الوقت من هذا الصباح (15 مايو 1971) كان السادات يصدر قرارا بأن يصبح أشرف مروان مديرا لمكتب الرئيس للمعلومات أي بدلا من سامي شرف الذي قبض عليه مع زملائه وهكذا أصبح كل شيء في يد أشرف مروان وكان هذا هو الطريق الذي دفعه إلى ما أصبح عليه ثم كان هناك قرار آخر بأن يصبح محمد أحمد وزيرا ثم نائبا لرئيس الوزراء في الاتحاد الثلاثي(!)
ولا يمكن القول أن ثقة السادات بأشرف مروان قد نبعت وفاضت ماؤها خلال الأيام القليلة التي انقضت منذ وفاة عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 إلى 15 مايو سنة 1971 وهي فترة لا تزيد على ثمانية أشهر إنما بدأت بلا ريب هذه الثقة من قبل ومنذ أن أصبح السادات نائبا لرئيس الجمهورية في ديسمبر سنة 1969 واختار أشرف سكرتيرا له للمعلومات في مكتب سامي شرف ومنذ هذه اللحظة أصبحت للسادات عين في منشية البكري يرى بها ما يحدث داخل البيت وداخل مكتب سامي شرف ويعرف من يقابل الرئيس ومن لا يقابله وماذا عند محمد أحمد من أخبار ومعلومات بل لا أغالي إذا قلت إن ما كان يعرض على الرئيس عبد الناصر من أوراق من خلال مكتب سامي شرف كان يصل إلى أنور السادات في نفس اليوم وربما في نفس اللحظة.



وتكونت في الرئاسة بمنشية البكري جبهة قوية تضم العسكر بين الذين صاروا يحكمون بواسطة رجل أقل منهم رتبة لكنه أكثر منهم حظوة لدى عبد الناصر هو سامي شرف وكانت هذه الجبهة تضم فيما تضم:
1- محمد أحمد

2- الفريق أول سعد الدين متولي كير الياوران..

3- الفريق الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري وغيرهم.

وكان الولاء الطبيعي لهذه الجبهة للسادات وكان السادات قد بدأ الاقتراب أكثر من عبد الناصر كان قد قدم صفقة العمر من وجهة نظره بجمع أعضاء مجلس الأمة وصباح ومساء يوم 10و 9 يونيو سنة 1967 استجابة لخروج جماهير الشعب وإصرارها على بقاء عبد الناصر في الحكم بعد أن أعلن قرار التنحي مساء 9 يونيو سنة 1967 ويذكر السادات في كتابه البحث عن الذات ص 238 أنه كان في مجلس الأمة بمكتبه يوم 10 يونيو وكانت الجماهير تملأ الشوارع منذ الأمس وتحيط بمجلس الأمة وطلب الرئيس وقال له:

الجموع دي بقى دلوقتي 17 ساعة في الشوارع هل تحب يا جمال أن تحترق القاهرة ثاني زي يوم 26 يناير سنة 1952؟ إحنا على وشك كده دلوقتي لازم ترجع يا جمال لأن إرادة الشعب هي الصمود..



ملحوظة: يدعي السادات في كتابه أنه قال لجمال عبد الناصر وهو يحدثه يوم 10 يونيو مفيش هروب من هذه المسئولية النهاردة»
ويستطرد السادات:

اقتنع جمال ورد علي بالموافقة ولم يمض وقت طويل حتى اتصل بي مستشاره الصحفي ليبلغ بيان عبد الناصر الذي يقرر فيه العودة فكتبته وأمرتهم في المجلس بدق الأجراس للاجتماع.

كنا أي أعضاء مجلس الأمة قبل ذلك قد قررنا عدم قبول استقالة عبد الناصر فلما اكتمل الاجتماع أعلنت للأعضاء أن عبد الناصر قد قرر العودة بناء على رغبة الشعب وأنه كان بوده لو يستطيع أن يقرأ عليهم القرار بنفسه وكان لهذا أثر رائع على النواب فتملكتهم فرحة مفاجئة صفقوا معها وهللوا وصرخوا وبكوا..

وقد ذكر لي السيد محمود أبو وافية عديل السادات أن الخدمة التي لا تنسى التي قدمها السادات لعبد الناصر كانت هي عقد مجلس الأمة لرفض تنحيه جمال عبد الناصر وعدم قبول استقالته في 9و10 يونيو هذا عمل لم يستطع أحد أن يقوم به غير السادات



السادات هو الذي أبقى عبد الناصر على كرسيه ليحكم ...» ثم أضاف «إذا قلنا إنها صفقة وإن السادات قد دفع فعلى عبد الناصر أن يرد الدين..» وبالطبع كان هذا الكلام يعني إسقاط إرادة الجماهير التي غيرت كل شيء يومي 10و 9 يونيو ..

كانت هذه المناقشة تعليقا على ما أثير غداة انتخابات اللجنة التنفيذية العليا فلم يكن للسادات نصيب في هذه اللجنة ولم يكن ليحظى بأصوات تدفع به إلى عضوية اللجنة لولا تدخل عبد الناصر وضغطه على الأعضاء لقد كان السادات مرفوضا من أعضاء اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي وهي اللجنة التي كان عليها أن تختار أعضاء اللجنة التنفيذية أو أعضاء المكتب السياسي..

نعم كما قال محمود أبو وافية رحمه الله كان على عبد الناصر أن يرد الدين يدفع بالسادات إلى مكانه في اللجنة التنفيذية كما فعلها السادات معه غداة 9و 10 يونيو حيث أبقاه وثبته على كرسي الرئاسة.



كان كلام أبو وافية مع الفارق الشديد منطقيا بلغة التجار ورجال الأعمال لا بلغة السياسة وبلغة السياسة فإن السيد ضياء الدين داود عضو اللجنة التنفيذية يعرض في كتابه الهام «سنوات مع عبد الناصر» الصادر سنة 1984 ص 196 قصة انتخاب اللجنة التنفيذية العليا بحياد كامل لا يتناسب مع ما لحق به من سجن وبطش وظلم على يد السادات ورجال 15 مايو يقول ضياء داود:
في جلسة اللجنة المركزية بتاريخ 16/ 10/ 1968 قال عبد الناصر: إن التجديد معناه أن هناك عناصر جديدة تبرز جماهيريا وسياسيا وهذا البروز الجماهيري والسياسي يعطيها في الحقيقة الفرصة لأن تصل إلى أعلى المناصب في الاتحاد الاشتراكي العربي لقد وجدت أيضا أنه من الضروري عدم الجمع بين الوزارة وعضوية اللجنة التنفيذية العليا حتى لا يطغي عمل الوزارة ومسئولياتها على أدائه كعضو للجنة التنفيذية..»



وقال الرئيس ردا على ما أثاره الأعضاء من إصرارهم على ترك الاختيار للرئيس، إلا أن الرئيس رفض وقال لابد من إعطاء الفرصة للجنة المركزية لتظهر منها العناصر وتنتخب اللجنة التنفيذية العليا ..

وقال الحقيقة أنا بدي آخذ مثل كيف تتكون القيادات الجماعية التي تشابه اللجنة التنفيذية العليا للأحزاب الأخرى؟ بتتكون بمضي الزمن وبمضي المدة وبتكون العناصر التي تقود النضال في الأول أي حزب أو في أي تنظيم سياسي ثم العناصر إلي تزهر العملية بتأخد وقت علشان ده يطلع في القيادة أنا فكرت عدة أفكار الأول أن أجيب ال14 اسم ( اللجنة التنفيذية تتكون من 14 عضوا) طب ح أجيب ال14 اسم من مين؟ من الناس اللي أنا اشتغلت معاهم ومعنى هذا أنني ح استبعد عدد كير من أعضاء اللجنة المركزية لأني أنا باشتغل معاكم بس كأعضاء لجنة مركزية من ثلاثة أسابيع فقط أو أربعة ولم نختبر بعض الاختبارات الكافية وإذا أخذتهم من الذين اشتغلت معهم ينتفي العنصر الذي طلبه كل من قابلتهم وهو العنصر الجديد..»

«والحل الثاني أن نعين جزاء من اللجنة التنفيذية العليا ونعين الباقي بعد ذلك وهو نصف حل..»



«وأخيرا وصلت إلى رأي وهو أن نؤجل انتخابات اللجنة التنفيذية العليا لبعض الوقت خاصة وأن الجنة المركزية للظروف غير العادية في حالة انعقاد مستمر كل أسبوع أو كل أسبوعين تبحث كل الأمور ونعين أعضاء اللجان وأمناء اللجان ثم في الوقت المناسب تنتخب اللجنة المركزية اللجنة التنفيذية العليا بعد أن يكون قد تم التعارف والتفاهم بين جميع الأعضاء»
ورغم ذلك ظل حديث الأعضاء مصرا على أن الثقة في الرئيس بلا حدود من ثم عليه أن يجري اختيار أعضاء اللجنة التنفيذية العليا...

ورد الرئيس عبد الناصر وقال إنه شاكر لهم هذه الثقة ويعتز بها ولكنه يرى أنه من الضروري إذا ما كانت هناك ضرورة ملحة للتعجيل بتشكيل اللجنة التنفيذية العليا أن يتم ذلك عن طريق الانتخاب قائلا: «لازم كل واحد فيكو ياخد مسئوليته في هذا الموضوع» وقال: «بالنسبة للاستمرار أنا قادر على أني أعطي فيه رأي» ثم قال:
«أما بالنسبة للتجديد لازم نتكلم بوضوح وصراحة وأنا باعبر عن ضميري أنا لا أستطيع ترشيح أحد لم أباشر معه عمل ولم أحتك بهم ولم أعرفهم وإلا أكون بهذا قد وضعت الأمور في غير موضعها بالنسبة لمن أعرفهم أستطيع أن أقول فلان وفلان ممن اشتغلت معهم عشر سنين وعشرين سنة ويبقى ضميري مستريح وبالنسبة لمن لم أشتغل معهم ولم أخبرهم سوف أسأل ولا يكون ضميري مستريحا هناك فرق كبير بين أن أقدم «لستة» وبين أن تنتخبوا فرق كبير من الناحية النفسية بالنسبة للجماهير.





















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:10 PM   رقم المشاركة:1043
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (21)

حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (21)











واستطرد الرئيس عبد الناصر قائلا في اللجنة المركزية: سمعت كلام كتير قيل أنهم أعطوه أي لعبد الناصر تفويضا في مجلس الأمة ويمكن إنتو سمعتوا أيضا وجاء اللجنة المركزية وأعطته أيضا تفويض لازم الواحد يبقى حساس وأقول لكم هناك ثورة مضادة موجودة في البلد وتود أن تتصيد لنا حتى حسن النية وبهذا لابد أن نمشي حذرين جدا..
ورأى الرئيس في نهاية الاجتماع استطلاع رأي الأعضاء في التعجيل بتكوين اللجنة التنفيذية العليا أو بتأجيلها فوافقت الأغلبية على التعجيل ثم طرح اقتراح بإجراء انتخاب للجنة ووافقت الأغلبية وتحدد يوم السبت للانتخاب وقام الرئيس باستطلاع الرأي بين أمناء المحافظات والتقى بكل منهم على انفراد بقصر القبة ولم يحضر هذه اللقاءات سوى شعراوي جمعة بصفته أمينا للتنظيم وقد انتهى استطلاع الرأي إلى تزكية ترشيخ 6 أعضاء هم بترتيب القائمة:

• أنور السادات

• حسين الشافعي

• علي صبري

• محمد فوزي

• رمزي ستينو

• ضياء الدين داود..



وقد ذكاهم التنظيم الطليعي لدى أعضائه باللجنة المركزية باستثناء الوزراء على أن يكون للأعضاء حرية اختيار باقي المرشحين:
أما باقي المرشحين إلى جانب هؤلاء فكانوا هم:

1- عبد المحسن أبو النور

2- د. لبيب شقير

3- كمال رفعت

4- كمال الحناوي

5- علي السيد

6- سيد مرعي

7- د. عزيز صدقي

8- د. مصطفى أبو زيد

9- أحمد السيد درويش

10- خالد محيي الدين

11- أحمد فهيم

12- د. جابر جاد عبد الرحمن

13- حسن عباس زكي

14- فهمي منصور


وكان أكثر أمناء المحافظات قد أبدوا تحفظات شديدة على ترشيح السادات وبدرجة أقل على حسين الشافعي إلا أن الأمناء لمسوا حرص الرئيس جمال عبد الناصر على ضرورة وجود السادات وحسين الشافعي باعتبارهما من الباقين معه من أعضاء مجلس قيادة الثورة وكان لبعد الناصر عاطفة نحو أعضاء مجلس الثورة والضباط الأحرار ويحرص على أن يبقى بعضهم بجانبه حتى إنه عندما أثير في مجلس الوزراء مناقشة حول ضباط الجيش الذين عينوا وبالشركات ووزارة الخارجية أثار حديثا عاطفيا وإنسانيا طويلا نحوهم وفاء لدورهم وقال إنهم قلة وإنهم أبعدوا عن القوات المسلحة طالما اشتغلوا بالسياسة وكان ضروريا الانتفاع بهم في مواقع أخرى...



واستنتج السادات من نتائج استطلاع الرأي أن حسين الشافعي سوف يتفوق عليه في الأصوات وزاد من قلة إزاء ها الاستنتاج ما كان قد أعلنه عبد الناصر من إعادة ترتيب الأقدمية على ضوء نتائج الانتخابات وترتيب الأصوات وقد جاهد السادات في البداية ليعين محمد عبد السلام الزيات وكان وقتها أقرب مساعديه ومحل ثقته أن يعينه رئيسا للجنة الانتخابات وعلى حد قوله «ليتصرف» ولكن تقرر تشكيل لجنة محايدة تماما يرأسها الدكتور عبد المجيد عثمان الذي أصبح مؤخرا رئيسا لجامعة القنال..
ثم قام السادات من ناحيته باصطفاء مجموعة من أعضاء الجنة المركزية وثيقي الصلة من المنوفية والبحيرة لحجب أصواتهم عن حسين الشافعي وبالتالي حسبما قدر يحتفظ لنفسه بأكبر الأصوات وحين بلغ عبد الناصر هذه الواقعة علق قائلا بأن حسابات السادات خاطئة وأن هذا الأجراء سوف يكون لصالح علي صبري لا لصالح السادات وفعلا كانت النتيجة حصول علي صبري على 134 صوتا حسين الشافعي 130 صوتا محمود فوزي 129 صوتا أنور السادات 119 صوتا كمال رمزي 112 صوتا عبد المحسن أبو النور 104أصوات ضياء داود 104 أصوات لبيب شقير 80 صوتا.



وقد أعلن انتخاب هؤلاء الثمانية أعضاء باللجنة التنفيذية العليا وبذا فاز ثمانية أعضاء في حين حصل بعض المرشحين على صوت واحد وصوتين كمصطفى أو زيد أول مدعي اشتراكي بقرار من السادات بعد انقلاب 15 مايو...
ويقول ضياء داوود إن السادات أضمر منذ ذلك الحين الغيظ إلى أن سنحت له الفرصة بعد 13 مايو سنة 1971 فأطاح بهم جميعا وأثار الغبار حول سلامة انتخابات الاتحاد الاشتراكي وانتخابات اللجنة التنفيذية العليا..

ويرى ضياء داوود أن نتيجة انتخابات اللجنة التنفيذية العليا كانت منطقية تماما ذلك أنها جرت في أعقاب فترة جرت فيها مظاهرات الطلبة التي اتجهت إلى مجلس الأمة تندد به وبرئاسة السادات وتصفه بأنه الذي أود بالديمقراطية وكبت البرلمان.

ووضاح من هذا العرض الوافي لانتخابات اللجنة التنفيذية التي لم يحظ فيها السادات إلا ب119 صوتا بينما حصل خصمه اللدود علي صبري على 130 صوتا دون جهد يذكر على الرغم من تزكية عبد الناصر للسادات واضح أن الرئيس عبد الناصر كان يريد أن يجامل السادات ويقدم له شيئا كان يشعر في قرارة نفسه أنه في حاجة إليه وهو التأييد الشعبي من التنظيم السياسي الوحيد في مصر لكن هذا التنظيم قد خذله تماما ومن هنا لم يعد أمام عبد الناصر فيما بعد إلا أن يلتمس وسيلة أخرى لإرضاء السادات وسنحت له هذه الفرصة أخيرا عندما أصدر قرارا بتعيينه نائبا له في ديسمبر سنة 1969

هل كان السادات يسعى فعلا ليكون هذا الرجل..؟

هل كان يريد أن يكون نائبا للرئيس..؟



الواقع أن أنور السادات كان يريد هذا ولم يكن ليتسنى له أن يصبح هذا الرجل في وجود علي صبري ولذا فقد رسم خطة ذكية للاقتراب أكثر من عبد الناصر الذي كان بدوره يعاني من الوحدة والتوتر والعمل الشاق المتواصل لاستكمال بناء القوات المسلحة وإعدادها للمعركة ويذكر هيكل في خريف الغضب ص 91 الطبعة العربية أن السادات في هذه الأوقات الصعبة ازداد قربا من جمال عبد الناصر وان بيت السادات في الجيزة على النيل المكان الوحيد الذي يستطيع فيه جمال عبد الناصر أن يذهب لكي يقضي بين حين وآخر ساعات مع صديق لم يكن ضغط على أعصابه بإثارة مناقشات سياسية أو عسكرية ملحة..
بينما يرى آخرون أن خطة السادات كانت جذب عبد الناصر إلى بيته بعيدا عن العمل وأحاديث السياسة والتليفونات وأوامر الأطباء وفي البيت كانت السيدة جيهان السادات تقدم له ما هو ممنوع من تناوله من أطعمه شهية وأنواعا من الطعام تعتبر قاتلة بالنسبة له تعجيلا بالضغط على أعصابه وشرايينه وقلبه وكانت تفيض عليه من أحاديثها الشيقة وحكاياتها المسلية ما تجعله ينسى ويستمتع..



ويرى هؤلاء أيضا أن السيدة جيهان السادات هي التي كانت تتعجل عبد الناصر لإصدار قراره بتعيين السادات نائبا كانت خائفة أن يخطفه الموت ويضع السادات بين ما كان يسميهم «العاصبة التي تحكم مصر» وكانت السيد جيهان ترى أن قرار التعيين سلاح في يد زوجها يشهره باسم الشرعية عندما يختار الله عبد الناصر إلى جواره.. إما بالقدر أو بالتآمر..
إذن.. فالسباق كان يجري بحدة للحصول على قرار الشرعية حتى لا يحدث نزاع أو خلاف على التركة عندما يغيب صاحبها الأصلي..

لقد كان مطلوبا من السادات أن يكون هو الخليفة الذي لا يتنازع الآخرين على مقعده ولم يكن السادات والسيدة جيهان وحدهما اللذان يعنيهما وجود السادات في السلطة بعد عبد الناصر بل كان هناك آخرون ينتظرون ويترقبو نهاية السيناريو المحكم وكان هؤلاء في واشنطن وبعضهم في تل أبيب وبعضهم في طهران وبعضهم في الرياض.. و.. و.. إلخ



كانت هناك عواصم تترقب وتنتظر وعينها على مؤتمر القمة العربية المعقود في فندق هيلتون بالقاهرة في الفترة من 21 سبتمبر على 27 سبتمبر لإيقاف مذبحة المقاومة الفلسطينية في الأردن وكان هناك آخرون يتساءلون لماذا يمنعهم عبد الناصر من تصفية الفلسطينيين لماذا يقف في طريقهم ولماذا لا يطاح به ليخلو لهم الجو ويمرحوا في الشرق الأوسط كما يريدون؟؟
أين رجالنا الذين يعملون هنا وهناك؟ وأين هؤلاء الذين زرعناهم إلى جانب الزعيم المصري لماذا لا يتحركون ويضعون حدا لحياة هذا الرجل...؟

قبل أن يصل أنور السادات إلى رئاسة الجمهورية كان يعمل في الظل ولم يكن أحد يرى فيه خطرا ولا كان يمكن لأي شخص أن يرى غير ضابط من الضباط الأحرار قانع بمنصبه ينقل من هنا أو هناك فيقبل راضيا لا يدخل معارك ولا يختلف يعمل من وراء ستار فإذا نجح كان بها وإذا فشل لم يبدو وأحلامه لا تتعدى الاستقرار في موقع من المواقع تسلط عليه الأضواء فيه بعض الوقت..



لم يكن أحد يظن أنه يجند معارفه وأصدقاءه ليوم قادم يخوض فيه معركة ولم يكن يتصور أحد أن يعمل ليكسب إلى جانبه أحد أفراد أسرة عبد الناصر وهو الذي انقلب عليه فور انقلاب 15 مايو سنة 1971..
ولم يكن يدور بخلد أي متآخر أن يتمكن السادات من تجنيد عدد كبير من ضباط الجيش والشرطة ويصبحوا في يده سلاحا يضرب به الناصريين بمجرد أن تسنح له الفرصة فيقبض عليهم ويحاكمهم ويسجنهم دون أن تتحرك جماعة واحدة من الجماعات الناصرية لتحتج أو تتظاهر..

إن القاتل قد يسير في جنازة الضحية ولا يبدو عليه ما ارتكبه وعند المقبرة وفي لحظة قد ينكشف وينفضح أمره وهذا ما حدث بالضبط بالنسبة للسادات فجأت نشرات الواشنطن بوست أن السادات كان عميلا للمخابرات المركزية ال cia ويتقاضى مرتبا ثابتا من كمال أدهم المسئول عن الCIA في منطقة الشرق الأوسط وإذن فإن السادات عندما استولى على السلطة إثر وفاة عبد الناصر لم يكن يستولي عليها لحسابه وعندما رفض تشريح جثة عبد الناصر لمعرفة أسباب الوفاة لم يقم بذلك دفاعا عن قدسية الجسد إنما دفاعا عن نفسه وعن المتورطين معه..

وعندما انحاز للغرب وفتح البلاد للرأسمالية الغربي باسم الانفتاح الاقتصادي لم يفعل ذلك لأن هذه قناعاته فقط إنما لأن هذا هو ما اتفق عليه وكأن أقل ما اتفق عليه: «أن تعود مصر إلى منطقة النفوذ الغربي»...



ويعترف السادات صراحة بأن كان صديقا لهؤلاء الذين عادوا مصر في عهد عبد الناصر بل إنه لم يمض شهر على تولي السادات رئاسة الجمهورية حتى ظهر على مسرح السياسة المصرية كمال أدهم فمن هو كمال أدهم هذا؟؟
إن كمال أدهم كان يعمل مديرا للمخابرات السعودية وبهذه الصفة فقد كان وكيلا CIA في المنطقة العربية وكان صهرا للملك فيصل بمعنى أن الملك فيصل كان متزوجا من شقيقة كمال أدهم، وكان طوال فترة حكم الملك فيصل يقوم بالمهام الخاصة التي يكلفه بها الملك فيصل ورغم أنه لم يكن رئيسا للمخابرات السعودية رسميا فقد كان الرئيس الرسمي هو عمر شمس إلا أنه كان الرئيس الفعلي للمخابرات وكان هو المحرك لصفقات السلاح في حالتي الشراء والبيع وكذلك النقل وكانت السرية تحيط بهذه الصفقات نظرا لطبيعتها..

وبعد مقتل الملك فيصل تولى المخابرات تركي الفيصل ابن فيصل بن عبد العزيز شقيق سعود الفيصل وزير الخارجية أما صفقات السلاح فقد تولاها عدنان خاشقجي في عهد الملك خالد..

وعندما جاء خادم الحرمين الملك فهد قرر أن تتولى الدولة بنفسها عقد صفقات السلاح وترك مسألة نقله للظروف..

لكن كمال أدهم لم يترك السياسة بعد الملك فيصل على الرغم من أنه يمتلك في كينيا أكبر مزرعة لتربية وإنتاج الخيول في العالم إنما أصبح يقبل على السياسة كلما كان هناك تكليف له أو كانت المملكة في حاجة إلى خدماته..



ويعترف السادات بأن كمال أدهم صديق «الروح بالروح» وكان شاهد عقد زواجه ويقول محمد عبد السلام الزيات في مذكراته التي نشرها بالأهالي الحلقة الثامنة وما بعدها بعنوان السادات القناع والحقيقة» يقول: « أنه في أقل من شهر من تولي السادات رياسة الجمهورية ظهر على المسرح المصري كمال أدهم وأخذ يتردد على القاهرة بتحفظ في بداية الأمر ثم أخذ تردده صفة الانتظام.
وبعد أن تخلص السادات ممن أسماهم بمراكز القوى وتمركزت كل السلطات في يده أصبحت الاجتماعات يومية في حالة وجود كمال أدهم في القاهرة أو مع السفير السعودي في ذلك الحين (هشام الناظر على ما أذكر) في حالة غيبة كمال أدهم عن القاهرة أو عن طريق قنوات الاتصال التي أنشئت بين مصر والسعودية ثم بين مصر وأمريكا بعد ذلك واستطاعت السعودية من خلال كمال أدهم أن تعيد ترتيب الأوضاع في مصر بما يساير الاستراتيجية الأمريكية التي تعتبر السعودية امتدادا عضويا لها في المنطقة العربية..



وعندما تعددت لقاءات السادات مع كمال أدهم أذكر أنه في حديث لي مع هيكل أبدى غضبه الشديد وطلب مني أن أوجه نظر السادات إلى كمال أدهم كبير عملاء المخابرات الأمريكية CIA في المنطقة العربية طلبت منه أن يوجه هو شخصيا السادات إلى هذا الأمر لأنه أقدر مني على إقناعه في هذه الناحية ولكن على ما أذكر لم يفعل ولو كان فعل ما كان في مقدوره أن يبعد كمال أدهم فالعلاقة بين الاثنين علاقة عضوية وكل منهما يمثل امتدادا للآخر كان كمال أدهم يمثل خطورة مزودة بثقله السعودي وثقله الأمريكي بالضغط الذي يمكن أن يحدثه في اتجاه إجراء تغييرات اجتماعية واقتصادية في مصر بالخط الاشتراكي الذي أرسته ثورة 23 يوليو وكان تحالفه مع الرجعية المصرية التي تحارب في نفس الاتجاه تحالفا طبيعيا يهدد بمزيد من الضغط للتراجع عن هذا الخط من قبل السادات.» ويكشف كتاب «البحث عن الذات» عن أسرار هذه العلاقة بين السادات وكمال أدهم (ص 251 وما بعدها) حيث يقول:
وفي السعودية كان الملك فيصل صديقا شخصيا لي منذ 21 عاما بالذات منذ المؤتمر الإسلامي في عام 1955 وكان وقتها وليا للعهد وبرغم حرب اليمن ظللنا أصدقاء (وقد يلقى هذا القول الضوء على الدور المزود للسادات في حرب اليمن)



ويسترسل السادات:
وفي المغرب ترجع صلاتي بالملك الحسن الثاني إلى عام 1969 حين ذهبت بدلا من عبد الناصر لأحضر أول مؤتمر يعقد من أجل حرق المسجد الأقصى وهناك توطدت علاقة أخوية وصداقة بيني وبين الحسن وبلغني أن الملك فيصل قال للمك الحسن: «إذا أراد الله لمصر خيرا يحكمها السادات»

ويلقى جيم هوجلاند محرر الشئون الخارجية في صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في عدد الصحيفة الصادرة في 25/ 2/ 1977 الضوء على العلاقة بين السادات وكمال أدهم مستقيا معلوماته من وثائق لجنة المخابرات الأمريكية برئاسة واحد من أبرز أعضاء الكونجرس الأمريكي وهو السناتور «تشرس» حيث يشير على إحدى هذه الوثائق التي تؤكد أن أنور السادات قد عمل في أوائل الستينيات تحت رئاسة كمال أدهم الذي كان رئيسا للمخابرات الأمريكية وذلك بأن حفظ العرش السعودي مما أطلقت عليه الوثيقة: «مؤامرات عبد الناصر» لأن السادات كان يبلغهم بها وكان السادات في هذه الفترة يتولى مسئولية الجانب السياسي في حرب اليمن إلى جانب علاقته الوثيقة مع عبد الناصر ويذكر الزيات أنه عندما كان السادات رئيسا لمجلس الأمة في ذلك الحين كانت مقابلاته مع السفير الأمريكي منتظمة في مكتب بمجلس الأمة وذات مرة سأله الزيات عن أسباب هذه المقابلات فكان رده أن السفير الأمريكي يبدي تعاطفه لأننا بمساعدة اليمن إنما ننقل الشعب اليمني من غياهب القرون الوسطى إلى القرن العشرين..



إذن فقد كانت هنا علاقة ثابتة بين السادات وبين CIA وكان همزة الوصل أو المقاول هو كمال أدهم ومن الثابت أيضا أن الموساد تقوم بعمل المخابرات الأمريكية في بعض مناطق الشرق الأوسط فالعلاقة العضوية بين المخابرات الأمريكية والإسرائيلية حقيقة وعندما تختار المخابرات شخصا ليصبح عميلا فإنها تختاره لسبب واضح ولمهمة محددة فإذا قام بها ونفذها كما ينبغي فتحت له المخابرات أبواب المجد وكانت وفاة جمال عبد الناصر تعني لأنور السادات فتح أبواب المجد..
كانت تقارير السفارة المصرية في عمان في صيف عام 1970 تشير إلى قرب الصدام بين الجيش الأردني والمقاومة الفلسطينية مما قد يؤدي إلى تصفية المقاومة الفلسطينية التي كانت قد بدأت تنظيم نفسها للعمل ضد العدو الصهيوني الذي يحتل الأراضي العربية في فلسطين وبين السلطة في كل من لبنان والأردن..

كانت الأردن ولبنان يريان أن هذه الأعمال تعرض أمن البلدين للخطر..



وكان جمال عبد الناصر يرى أن على مصر أن تحافظ وتؤمن حركة المقاومة الفلسطينية مع تفادي الصدام مع السلطة الشرعية في كل من لبنان والأردن..
والواقع أن مصر كانت وسيطا جيدا عندما اصطدمت المقاومة مع السلطة اللبنانية سنة 1969 عندئذ دعا جمال عبد الناصر كلا من ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والعمال البستاني قائد الجيس اللبناني إلى القاهرة وكان الرئيس شارك الحلو قد بعث للرئيس عبد الناصر يشكو من عدم وجود تنسيق بين المقاومة والجيش اللبناني مما يؤدي إلى وضع القيود على الحركة الفلسطينية..

وبالفعل عقدت عدة اجتماعات بين الرئيس عبد الناصر وبين ياسر عرفات والعماد البستاني ثم تكررت الاجتماعات مع السيد محمود رياض وزير الخارجية الذي يقول في مذكراته «أنه رأى لتأمين الاجتماعات وسريتها أن تتم في مبنى وزارة الحربية» وشارك فيها بالطبع الفريق فوزي وبعد عدة جلسات أمكن عقد «اتفاق القاهرة» وهو الاتفاق الذي جرى العمل به طوال الأربع السنوات التالية (69- 1973)....



وما كاد الموقف يستقر في لبنان حتى بدأ يضطرب في الأردن كأنما كان المقصود اختلاق أسباب لتصفية المقاومة سواء كانت في لبنان أو الأردن.
وكان تصفية المقاومة يعني دق إسفين في الجبهة الشرقية ويعترف محمود رياض بأن عبد الناصر كان يشعر بالقلق الشديد خوفا على مصير المقاومة وكان يغذي هذا القلق ما كان يصلنا من معلومات تشير إلى أن واشنطن وراء هذه المحاولات للصدام بين المقاومة والسلطة في كل من الأردن ولبنان..

كنت أرى بأن أي صدام أردني فلسطيني سوف يؤثر بشكل خطير على الجبهة الشرقية وكانت خطتنا لتحرير الأرض ترتكز على قيام جبهة شرقية فعالة تضم سوريا والأردن والعراق والمقاومة الفلسطينية...»

وجاء الملك حسين إلى القاهرة في الأسبوع الثالث من أغسطس سنة 1970 وكان ضيق الصدر بتصرفات المقاومة التي كانت ترى أن رد إسرائيل على الأعمال الفدائية والذي قد يأخذ شكل احتلالها لمزيد من الأراضي العربية سوف يدفع الدول العربية إلى تعبئة مواردها وإمكانياتها للتصدي للعدوان الإسرائيلي وتحرير فلسطين في النهاية كان الملك حسين بالطبع يرفض هذا الرأي ويرى أن استفزاز إسرائيل سيؤدي إلى احتلال إسرائيل لمزيد من الأراضي العربية بيما يجب العمل بكل الوسائل للمحافظة على ما لدينا من أراض ننطلق منها من أجل استرجاع ما فقدناه في حرب 1967 .



وعندما اجتمع الملك حسين بعبد الناصر في الإسكندرية أثار الملك حسين موضوع تفاقم الخلاف بين السلطة الأردنية والمقاومة الفلسطينية وأشار الملك إلى قيامهم بعمليات داخل إسرائيل عبر الحدود الأردنية دون تنسيق مع سلطات الجيش مما يؤدي إلى قيام إسرائيل بغارات مفاجئة على القرى الأردنية.
وكان رد عبد الناصر هو أنه لا يجب مهاجمة المنظمة ولا العمل ضد الفلسطينيين لأن المستفيد في هذه الحالة هو العدو..

وقد أورد السيد محمود رياض في مذكراته نص كلام الرئيس ناصر حيث قال للملك حسين:

أرجو أن تأخذهم بالصبر حتى ولو أخطأوا وذلك من أجل شعبك ومن أجل الشعب الفلسطيني ولا تنسى أن سيدنا أيوب كان من سكان نهر الأردن.. إنني أكرر أن تتعاملوا في هذا الموضوع بالعمل السياسي وليس بالعمل البوليسي.

رد الملك حسين

سيادة الرئيس أما عن صبر أيوب فهذا هو شعار سياستنا منذ أمد طويل ولكن هناك ولا شك حدود للصبر إن وجود جميع منظمات المقاومة على أرضنا نقل إلينا كل التناقضات الموجودة في العالم العربي...



ولم يمر أسبوعان على هذا اللقاء حتى تفجر الموقف بين المقاومة والسلطات الأردنية وعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا وشكل لجنة سافرت إلى عمان لهذا الغرض يوم 7 سبتمبر 1970...
وفي نفس الوقت وقع تطور آخر أدى إلى تصعيد الموقف على المستوى الخارجي فقد قامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باختطاف 3 طائرات يوم 7 سبتمبر وحول المختطفون اثنين من تلك الطائرات: الأولى بوينج 707 تابعة لشركة الخطوط الجوية العالمية والثانية دي سي 8 تابعة لشركة الخطوط الجوية السويسرية إلى مطار المفرق بالأردن أما الطائرة الثالثة فكانت بوينج 747 وجاء بها المختطفون إلى مطار القاهرة وأخرجوا الركاب منها ونسفوها...

وبعد يومين أي في يوم 9سبتمبر قامت عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باختطاف طائرة رابعة تابعة لشركة الخطوط الجوية البريطانية عبر البحار وانضمت إلى الطائرتين في مطار المفرق وتجاوز عدد الرهائن 500 شخص وبعد أن نسفت الجبهة الشعبية الطائرات في مطار المفرق أطلقت سراح معظم الرهائن في يوم 13 سبتمبر واحتفظت بأربعين راكبا كرهائن مقابل الإفراج عن فدائيين فلسطينيين محتجزين في سجون إسرائيل وسويسرا وألمانيا الغربية.

وقد أدى هذا إلى رد فعل دولي خطير مما اضطر منظمة التحرير الفلسطينية إلى إصدار بيان بتجميد عضوية جبهة التحرير الشعبية..



كانت هذه فرصة سانحة لضرب المقاومة.
• السخط الدولي على المقاومة بسبب اختطاف الطائرات.

• الاستفزازات المتصاعدة بين السلطة الأردنية والمقاومة.

• الانشقاق داخل صفوف المنظمة بسبب الموقف من قضية اختطاف الطائرات..


وقرر الملك حسين تشكيل حكومة عسكرية في الأردن يوم 15/ 9/ 1970 التي أصدرت أمرا إلى أفراد المقاومة الفلسطينية بتسليم أسلحتهم وبدأت الحكومة الأمريكية تسرب أنباء عن ضرورة الاستعانة بإسرائيل لتأديب المقاومة وبعد أن انتشرت هذه الأنباء وصلت 25 طائرة فانتوم أمريكية إلى قاعدة «انسرليك» بجنوب تركيا وبدأ الأسطول السادس يتحرك في البحر الأبيض للقيام بمظاهرة عسكرية لإيقاف عبد الناصر عند حده إذا أراد أن يتحرك لمساعدة المقاومة..



في هذا الوقت كانت القوات المسلحة المصرية قد تمكنت من الوقوف على قدميها بعد هزيمة يونيو 1967 واستطاعت أن تغير الموقف في منطقة القناة لصالحها لهذا بالإضافة إلى التواجد السوفيتي القتالي في مصر وكان الرئيس عبد الناصر قد ناشد في أول مايو سنة 1970 ناشد الرئيس الأمريكي نيكسون بوقف دعمه لإسرائيل بالطائرات الفانتوم مقابل عدم تعريض المصالح الأمريكية في المنطقة للخطر..
كان هذا في أول مايو سنة 1970 وبعد شهر واحد أي في يونيو سنة 1970 أيقنت الولايات المتحدة الأمريكية أن دعمها المستمر لإسرائيل سوف يعرض مصالحها مع العالم العربي للخطر وأن التواجد السوفيتي القتالي سوف يزداد كلما تصاعدت العمليات العسكرية وأن خسائر الطائرات الأمريكية الفانتوم والإسكاي هوك آخذة في الزيادة وكانت خسائر إسرائيل من هذه الطائرات قد وصلت في شهر يونيو ويوليو إلى 18 طائرة تدمير وإصابة أكثر من 50 طائرة وتحركت واشنطن وقدمت مشروعا للتسوية الشاملة على الجبهات الثلاث يتضمن وقف إطلاق نيران مؤقت تمهيدا لمفاوضات غير مباشرة تحت رعاية الأمم المتحدة في نيويورك وهو المشروع الذي سمي بمبادرة روجرز والذي على أساسه توقف إطلاق النار اعتبارا من أول أغسطس سنة 1970..



لم يكن هناك شك في أن التحرك السريع للولايات المتحدة الأمريكية لإيقاف حرب الاستنزاف بصفة مؤقتة مثيرا للريبة والشك فما أن قبلت مصر المبادرة وتوقف إطلاق النار في أول أغسطس سنة 1970حتى بدأت المناوشات بين المقاومة والجيش الأردني وتصاعدت إلى أصدر الملك حسين قراره بتشكيل الحكومة العسكرية في 15/ 9/ 1970 التي أصدرت أول أوامرها للمقاومة بتسليم أسلحتها ثم كان المظاهرة العسكرية الأمريكية في شرق البحر الأبيض المتوسط التي كانت تتم تحت اسم «مناورة»
ويذكر هيكل في 16/ 10/ 1970 استنادا إلى تقارير وكالات الأنباء أنه كان مقررا أن يشهد الرئيس نيكسون هذه المناورة من جسر حاملة الطائرات «ساراتوجا» في البحر الأبيض وكان المقصود من هذه العملية كلها على حد قول «ماكس فرانكل» الصحفي بالنيويورك تايمز الذي كان يرافق الرئيس نيكسون على ظهر حاملة الطائرات «ساراتوجا» كان المقصود شيئا واحدا:

أن يسمع جمال عبد الناصر في القاهرة دوي مدافع الأسطول الأمريكي السادس..



وكان الموعد المقرر لبدء المناورة هو الساعة العاشرة من مساء يوم 28/ 9/ 1970...
وليس من قبيل الصدف بالطبع أن يكون أنور السادات في استديو الأخبار بالتليفزيون المصري الساعة العاشرة مساء يوم 28/ 9/ 1970 ليعلن على العالم وفاة جمال عبد الناصر إنه نفس الوقت الذي اختاره نيكسون لبدء المناورة في شرق البحر الأبيض..!

قبل هذا بيوم واحد في 27/ 9/ 1970 كان مؤتمر القاهرة (هيلتون) قد توصل إلى اتفاق جماعي ينص على:

أولا: إيقاف إطلاق النار فورا بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني في جميع المواقع بالأردن..

ثانيا: انسحاب الجيش الأردني وأفراد المقاومة من كافة المدن قبل مغرب نفس اليوم.

ثالثا: تكليف لجنة برئاسة الباهي الأدغم ممثل الرئيس التونسي بالسفر إلى الأردن في اليوم التالي مباشرة (28/ 9/ 1970) لمتابعة تنفيذ الاتفاق

لقد كان الموقف في الأردن بين المقاومة والجيش الأردني على وشك الانفجار الذي يشعل حربا جديدة في المنطقة قد تمتد نيرانها إلى القوتين الأعظم..





















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:13 PM   رقم المشاركة:1044
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (22)

حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (22)











استجابت سوريا لنداء المقاومة لمساعدتها وأنفذت لواء مدرعا إلى الأردن.. وكان دخول المدرعات السورية حدود الأردن هو العامل الذي استندت إليه واشنطن لتغيير طبيعة المشكلة من مشكلة محلية إلى مشكلة دولية خاصة وأنها زعمت أن تحرك اللواء السوري المدرع يستند إلى قوة الأسطول السوفيتي الذي كان يتمركز وقتها في البحر الأبيض..
وكان الخطر الآخر الذي كان يجري حسابه هو أن تنتهز إسرائيل الفرصة لتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا وبرغم أن مصر لم تكن تملك القوات التي تساعد بها سوريا إلا أن مصر كما يقول محمود رياض وزير الخارجية كانت تستأنف القتال في جبهة سيناء وهذا ما كان يؤدي إلى حرب جديدة..

لقد جرى تصور الأزمة بين المقاومة وحكومة الأردن التي كانت مصممة على تصفيتها على أنها مواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وكان كسينجر كما يذكر في مذكراته يدفع رئيسه ريتشارد نيكسون إلى سحق المقاومة باعتبارها ضربة للاتحاد السوفيتي متجاهلا أنه لم يكن للاتحاد السوفيتي أية مصالح ليدافع عنها في الأردن وكان كيسنجر يكتب:

«أنني أعتبر أنه من الضروري أن نحافظ على حكم الملك حسين، فمن المهم أن ندلك على أن الصداقة مع الغرب واتباع سياسة خارجية معتدلة سوف تتم مكافأتها بالمساندة الأمريكية الفعالة..»



وتكشف مذكرات كيسنجر في هذا الوقت سبتمبر 1970 عن كراهيته وحقده على جمال عبد الناصر فيقول:
«إنني شعرت بميل وانحياز نحو مساندة الملك حسين حينما كان ذلك ممكنا تماما مثلما سعيت إلى إحباط ناصر طالما أنه يعتمد بهذا العمق على علاقته بالسوفييت ويساند كل الحركات الراديكالية ومن ثم فقد بدا لي الآن أن من المهم أن ندلل على أن الصداقة مع الولايات المتحدة لها منافعها لقد كان حسين يناصر الاعتدال دائما ويقاوم المد الراديكالي ويتفادى الشعارات المعادية للغرب وهكذا فإن الأردن في رأي كانت اختبارا لقدرتنا على التحكم في أحداث المنطقة..»

وبالطبع فقد تجاهل السيد كسينجر أن قضية الملك حسين لم تكن هي فقط سحق الفدائيين الفلسطينيين وقتئذ وإنما كانت قضية أيضا منذ 1967 هي استعادة الضفة الغريبة من إسرائي وهي قضية اجتمع من أجلها كسينجر أكثر من مرة مع الملك حسين بغير أن يحاول كسينجر أن يدلل عمليا على أن «الصداقة مع أمريكا لها منافعها»



وبقدر ما يعترف كيسنجر بأن كن يسعى إلى إحباط عبد الناصر مدعيا أن السبب في ذلك هو اعتماده على السوفيت بقدر ما يتجاهل حقيقة أن الذي سعى إلى وقف القتال في الأردن هو عبد الناصر وأن مساندة كيسنجر لسحق الفدائيين الفلسطينيين هي في الواقع مساندة لهدف إسرائيلي وليس لهدف أردني..
وكان كيسنجر يرى أن دخول المدرعات السورية إلى الحدود الأردنية يوم 18 سبتمبر سنة 1970 كان بدافع من السوفيت ومن ثم ففي تهديد سوريا وانسحابها هزيمة للسوفييت وهذا مخالف للحقيقة لأن الاتحاد السوفيتي نصح سوريا بسحب مدرعاتها.

لقد كانت بصمات الولايات المتحدة على الأزمة واضحة وكان الكثيرون من الساسة يدركون للولايات المتحدة وإسرائيل مصلحة مؤكدة في انهيار الجبهة الشرقية وازدياد الخلافات العربية..

كانت إسرائيل تريد ترسيخ التوسع في الأراضي المحتلة بعد حرب 1967 وهذا لن يتم إلا بالهدوء على الجبهة الجنوبية وقد تم ذلك بموجب مبادرة روجرز وبقي أن يتحقق ذلك بانهيار الجبهة الشرقية وهذا ما كانوا يريدونه ولكن عبد الناصر كان يقف في طريقهم وكان عليهم لكي يصلوا إلى أغراضهم أن يزيحوه من طريقهم ..



وكان هناك رجل جري إعداده بدقة وحاصل على كل المؤهلات التي كفل له الشرعية وفي يده ورقة رسمية تقول بأنه نائب رئيس الجمهورية ولم يكن هناك صعوبة في عملية الاستبدال إلا في الكيفية التي يختفي بها جمال عبد الناصر من على المسرح كيف؟؟؟ هل يكفي أن ينزل الستار ثم يقوم الممثلون بخنق البطل؟؟

وكانت هناك مفاوضات ولقاءات واجتماعات كثيرة قد تمت للإعداد لهذا اليوم اليوم المحدد لإنزال الستار على البطل..

كان الملك فيصل قد حضر مؤتمر القاهرة (هيلتون) وكان الوفد السعودي من أكبر وفود المؤتمر وكان أنور السادات هو الزائر المفضل للوفد ورئيسه الملك فيصل..

وكانت هناك علاقات سابقة للسادات مع الأسرة المالكة السعودية ومع رجل السعودية القوي كمال أدهم رئيس المخابرات السعودية وممثل الcia في المنطقة والذي أصبح فيما بعد الزائر شبه الدائم للسادات بعد عام 1970.



وإذا كان جمال عبد الناصر قد ذهب إلى الهيلتون يوم 23 سبتمبر وكانت إقامته في الدور 11 واستمر هناك لمدة خمسة أيام حتى مساء 27/ 9/ 1970 وخلا الخمسة الأيام هذه كانت الرتوش النهائية قد تمت للتخلص منه قبل أن يتوصل إلى قرار إجماعي بإيقاف مذبحة الفلسطينيين في الأردن.
وكان لدي المخططين محوران:

المحور الأول: يتم فيه التمهيد للقضاء على عبد الناصر من خلال فندق هيلتون الذي يصل فيه رأس المال الصهيوني إلى 54٪ ويحث يقدم الفندق من خلال مطبخه وجبات الطعام للملوك والرؤساء والوفود المختلفة..

وصحيح أن هناك إشرافا على وجبات الطعام التي تقدم للرئيس عبد الناصر ولكن إشراف غير دقيق وغير محكم لأن المشرفين على هذه العملية كانوا يفتقرون إلى المعرفة الضرورية بإجراءات حماية رئيس الجمهورية عن عمد وسوء قصد أو عن حسن نية وبلاهة...



ومنذ اليوم الأول لوجود الرئيس في الهيلتون فإنه بدأ يشعر بالتعب والإرهاق وعلى الرغم من وجود عدد من رفاقه معه ضمن الوفد المصري مثل: أنور السادات حسين الشافعي علي صبري.. وهيكل فإن كل من كتب عن هذه الأيام يسجل بأمانة تامة أن التعب والإرهاق كانا يحاصران عبد الناصر وكانا يعلنان عن وجودهما في طريقة السير في التنقل وفي الجلوس والنهوض وفي لون الوجه وفي حركات اليدين وفي الحيوية الضائعة وفي ضيق الصدر البادي للعيان وفي فترات الراحة الطويلة التي يطلبها الرئيس..
ويقدم لنا هيكل في مقالته الشهيرة «28 سبتمبر الأربع والعشرون ساعة الأخيرة» المنشورة في 16/ 10/ 1970 يقدم لنا صورة تكاد تنطلق بالمرض والألم يقول:

«وعندما انتهت الجلسة في الثالثة والنصف (27/ 9/ 1970) كنت في انتظاره بجناحه في الدور الحادي عشر وعرفت منه بعض التفاصيل عما حدث وتركته ليستريح بعض الوقت ودخل إلى غرفة نومه وكانت الساعة الرابعة وتوجهت أنا إلى بيت وكان الموعد المحدد للجلسة الختامية هو السادسة مساء...



وفي الساعة الخامسة كنت أدخل على أطراف أصابعي مرة أخرى إلى جناحه وكان محمد داود
الذي يقوم بخدمته الخاصة واقفا على باب حجرة النوم واقترب منى يقول:

- إن الرئيس نائم، وقد طلب إيقاظه في الساعة الخامسة والنصف.

ودخلت غرفة الصالون المواجهة لغرف النوم واتجهت إلى الشرفة أطل منها على النيل وأنتظر.. وبعد دقائق جاءني محمد أحمد السكرتير الخاص للرئيس يقول لي:

- إن الرئيس نميري والسيد الأدغم في طريقهما الآن إلى جناح الرئيس فهل نوقظه؟

- ونظرت في ساعتي كما أتذكر جيدا وكانت الخامسة وسبع دقائق وقلت:


- ننتظر بعض الوقت نعطيه دقائق إضافية من النوم لو كنا نستطيع..



- ويمضي هيكل في سرد بعض الوقائع إلى أن يذكر أن محمد داود الذي يقوم على خدمة الرئيس جاء إليه يطلبه إلى غرفة نوم الرئيس:

وذهبت وكان واقفا بجوار الفراش واستمع إلى في ثوان قليلة ثم قال:

«اجلس معهما أي مع نميري والباهي الأدغم وسف آخذ حماما سريعا وألحق بكم..»

واستطرد وهو يتنهد:

لقد كنت في نوم عميق من شدة التعب هذه الصورة التي يقدمها هيكل ويستعيدها ويكررها في كل ما كتب تكشف عن متاعب حقيقية ظهرت لدى الرئيس منذ وجوده في الهيلتون فماذا حدث له هناك؟

لقد أعدت مشاهدة جزء من فيلم وثائقي عن عبد الناصر وفيه يظهر عبد الناصر في مؤتمر هيلتون والفيلم صور يوم 25/9/ 1970 أي قبل الوفاة بثلاثة أيام وكان التعب باديا عليه بصورة واضحة ألم يسترع هذا التعب نظر المحيطين بعبد الناصر ويسألوا عن السبب وعما إذا كان قد تناول شيئا ضارا من عدمه؟؟؟ وهل فكر أحد من السادة الأطباء الذين يزعمون أنهم كانوا يحيطون به إحاطة السوار بالمعصم وليتهم ما فعلوا هل فكر أحد منهم في أن يعمل للرئيس chek ub؟

ويبدو أنه كن مقررا أن يموت عبد الناصر في الهيلتون وليس بعد ذلك لكنه تحامل على نفسه أكثر ولم يمت إلا بعد المؤتمر وفي 28/ 9/ 1970...



المحور الثاني: كان المحور الثاني للقضاء على عبد الناصر يتم من خلال أطبائه بحيث يبدو فيه الأمر على أسوا الفروض إذا ما انكشف وكأنه خطأ طبي أو خطأ في التشخيص ويعالج بالتالي على هذا الأساس الخاطئ وعندئذ يفقد حياته..
كانت عملية القضاء على عبد الناصر تبدأ في الهيلتون فإذا فشلت تستكمل في منشية البكري وهذا ما حدث بالضبط..

نهض الرئيس جمال عبد الناصر صباح ذلك اليوم (الاثنين 28/ 9/ 1970 كعادته دائما حوالي الثامنة ألقى نظرة على الصحف ووصل طبيبه الخاص د. الصاوي حبيب وأعطاه حقنة الأنسولين اليومية وتختلف الأقوال بعد ذلك عما إذا كان قد أجرى له د. الصاوي رسما للقلب من عدمه فطبقا لرواية هيكل المنشورة في 16/ 10/ 1970 أنه تحدث بالتليفون مع الرئيس جمال عبد الناصر الذي قال له: «أجد نفسي غير قادر على الوقوف» كان ذلك طبقا لرواية هيكل الساعة الواحدة ظهرا إثر عودته من توديع الملك فيصل يوم الاثنين 28/ 9/ 1970 وعندئذ سأله هيكل تليفونيا..

هل رأيت الطبيب؟

وأجاب:

كان عندي الدكتور الصاوي وأجرى رسما جديدا للقلب وقال إن كل شيء كما هو فهل كان يعني أن الدكتور الصاوي قد أجرى رسما للقلب صباحا وقت تعطاي الأنسولين أم في وقت معاصر للمحادثة التليفونية مع هيكل؟



الثابت لدينا أن د. الصاوي حبيب زاره في صباح يوم 28 9/ 1970 وأعطى له حقنة الأنسولين ولم أمكث معه سوى 15 دقيقة هو الوقت الذي استغرقه الكشف الطبي عليه ولم ألاحظ عليه شيئا غير عادي وبالطبع كشفت عليه كويس يعني قياس الضغط والقلب وعلى كل حال الريس راح مشواره وأنا مش عارف أنا كان برنامجي إيه يومها وعلى كل حال فأنا خلصت وجايز أكون قعدت في المكتب شوية وبعدين ذهبت إلى بيتي وعندئذ استدعيت حوالي الساعة الثالثة والنصف أو الثالث و45دقيقة..»
هذا يعني أن د. الصاوي حيب لم ير الرئيس عبد الناصر إلا في صباح ذلك اليوم فإذا كان قد أجرى رسما للقلب فإنه يكون قد أجراه في الصباح لكنه لم يذكر أنه أجرى رسما للقلب إنما كشف على القلب بالسماعة..

فمن أين إذن استقى هيكل معلوماته عن رسم القلب لأنه من الثابت والحال كذلك أنه لم يجري للرئيس رسما للقلب ولا يمكن أن يذكر جمال عبد الناصر شيئا لم يحدث هذا من ناحية ومن مناحية أخرى فإن الجملة التي أوردها هيكل على لسان الرئيس هي: كان عندي الدكتور الصاوي وقد أجرى رسما جديدا للقلب وقال عن كل شيء كما هو..

فهذه الجملة تعني أن هناك رسما للقبل جديدا غير الرسم القديم ثم تسقط الجملة في بلاهة منقطعة النظير إذ ماذا يعني أن كل شيئ كما هو ماذا يقصد بها إنها جملة فاقدة المعنى ونظرا لأنها غير صحيحة فإنها أخذت هذا الوضع غير المفهوم..



ولذا فنحن نستبعد أنه قد جرى رسم للقلب للرئيس جمال عبد الناصر صباح يوم 28/ 9/ 1970 لأن الطبيب الذي زاره لا يقر بأنه أجرى رسما له ولا ظهر يوم 28/ 9/ 1970 لأنه لم ير أحدا من الأطباء في فترة الظهيرة..
لكن لماذا أورد هيكل هذه القصة؟ ثم ما الذي تعنيه هذه القصة بهذه الطريقة؟؟

هذه القصة أوردها هيكل لصالح د. الصاوي حبيب الذي يزعم بأن موت عبد الناصر قد تم بجلطة في الشريان التاجي جلطة مفاجئة لا يمكن أن تنبئ عن نفسها أو تعلن عن قدومها في رسم للقلب أو كشف بالسماعة وتعني هذه القصة أن الرئيس جمال عبد الناصر كان تحت رعاية مكثفة من أطبائه وهذا غير صحيح بالمرة..

والواقع أن منظومة الموت بجلطة في الشريان التاجي للقلب لا تخدم د. الصاوي حبيب فقط بل تخدم أيضا د. منصور فايز المقول بأن كان المشرف على علاج عبد الناصر وتظهرهم بأنهم قاموا بكل الاحتياطيات اللازمة إلا أن الجلطة أو السكتة القلبية فأجأتهم وهذا لا يد لهم فيه..



ويذكر لي الدكتور الصاوي حبيب أنه كان يريد أن يتكلم مع أحد ولم يجد عندئذ إلا أن يذهب إلى هيكل في مكتبه ويقول له إنه يريد أن يقول له كل شيء وما قاله له كان هو المادة الرئيسية التي اعتمد عليها هيكل في مقاله المنشور في 16/ 9/ 1970 بعنوان «28 سبتمبر الأربع والعشرون ساعة الأخيرة..»
فهل ما ذكره د. الصاوي حبيب للأستاذ هيكل هو الحقيقة أم كان سيناريو جديدا متفق عليه للوفاة؟؟

وعلى كل حال فقد أفلتت الحقيقة من قلم هيكل عندما ذكر له عبد الناصر ظهر يوم الوفاة: « أجد نفسي غير قادر على الوقوف» فمتاعب الرئيس بدأت إذن منذ الصباح..

يذكر محمود الجيار مدير مدير مكتب عبد الناصر في ذكرياته أنه كان في المطار أثناء وداع الرئيس عبد الناصر للملك فيصل الذي تم قبل الظهر وأنه بعد تحرك الطائرة وأثناء دوران الرئيس للوراء أختل توازنه ومال إلى السقوط فاقتربت منه بحيث لو سقط لسقط فوقي ووقتها يمكنني أن أسنده»

فالمتاعب الصحية والواضح كما سبق القول بدأ يعانيها الرئيس عبد الناصر منذ الصباح.. فلنرى ماذا تناول في هذا الصباح الحزين؟؟



في البداية لا بد أن نسلم بأنه تناول حقنة أنسولين من الدكتور الصاوي حبيب فما الذي كانت تحتوي عليه هذه الحقنة هل كانت تحتوي على الأنسولين فعلا؟ وهل كان الأنسولين بالكمية المضبوطة؟ ويذكر د الصاوي حبيب: «أن الرئيس عبد الناصر كانت احتياجاته من السكر قليلة جدا واحنا كنا نتفادى أن يحدث له: هيبوجلاسيما (أي غيبوبة زيادة السكر في الدم» وقد سبق أن حدثت له هذه الحالة وفيها يفقد المريض وعيه وتعرف أيضا هذه الحالة بasidosis وتظهر رائحة الأسيتون في زفير المريض مع حدوث قيء والتهاب حاد بالبطن ويصبح جلد المريض جافا ويظهر في تحليل البول (سكر + أسيتون)
يتحدث د. أحمد الغريب وهو من أكبر أساتذة الغدد الصماء ومرض السكر في كتاب له صدر عن دار المعارف بعنوان (مرض السكر للمواطن والممارس العام) يتحدث عن مرض السكر وعن أنواع العلاج لهذا المرض ويطرح في ص 27 سؤالا هاما: هل هناك مضاعفات من استعمال الأنسولين؟



ويجب د. الغريب على السؤال بقوله:
لكل عقار مضاعفاته حتى الأسبرين لا يخلو من مضاعفات ولكن الأنسولين إذا فهم المريض كيف يعمل اتقى شر مضاعفاته فإذا زادت كمية الأنسولين عن المعدل اللازم لاحتراق ما أكله من طعام انتهى به إلى نقص في كمية السكر وإذا حدث وأخذ الأنسولين مثلا ولم يأكل فقد أعرض حقنة الأدرينالين لمريض الربو مثلا فيشعر بصداع وعرق مع هزال شديد ويمكن إسعاف المريض في الحال إذا كان واعيا بإعطائه قدرا من السكر مذابا في الماء أو حلوي أما إذا فقد الوعي فلابد من أخذ الجلوكوز حقنا في الوريد وإذا ترك المريض مدة طويلة فاقد الوعي دون تشخيص فإن الأمل في شفائه ضعيف فقد تحدث أثناء هذه الغيبوبة جلطة بالقلب أو المخ.

ويؤكد د. الغريب على ضرورة نقل المريض فورا إلى المستشفى في حالة الغيبوبة مع إعطائه سكرا في الحال ..

إذن فكمية الأنسولين هامة جدا وعلى هذه الكمية تتوقف أحيانا حياة مريض السكر وكمية الأنسولين سلاح ذو حدين إن الأنسولين كالقنبلة الذرية يمكن استعماله للأغراض السلمية وللأغراض التدميرية ويتوقف هذا على الكمية ليس إلا ..

كمية الأنسولين هامة جدا وسوف يؤكد لنا د. الصاوي حبيب أنه أعطى الرئيس الكمية المناسبة والمعتادة ولكن من يدري؟؟ أن الدكتور الصاوي حبيب يصر دائما على اعتبار كل ما يتصل بنوع العلاج والعقاقير الخاصة بعبد الناصر يعتبرها سرا من الأسرار العسكرية لكنه لا يعتبر أمراض الرئيس بنفس الأهمية أو يغلفها بنفس القدسية لأن العلاج والعقاقير تتصل بذات الطبيب التي لا يجب أن تمس بينما مرض الرئيس من الشئون العامة لا قيد ولا حرج من الإعلان عنها والتحدث فيها خاصة وأنه غائب عنا..



غير حقنة الأنسولين التي تناولها الرئيس عبد الناصر في الصباح جلس على المائدة وتناول نصف تفاحة طبقا لأقوال تحية هانم (حرم الرئيس) للدكتور رفاعي كامل وطبقا لأقوال هيكل أنه تناول تفاحة واحدة من صندوق تفاح جاء به الوفد اللبناني إلى مؤتمر القاهرة ثم فنجان قهوة مع السيدة حرمه..»
بعد ساعتين أي في الساعة الحادية عشرة تقريب بدأت المتاعب تظهر على الرئيس عبد الناصر وكل الذين تحدثوا إليه تليفونيا أو مواجهة وكل الذين شاهدوه شعروا بأن الرئيس يعاني من متاعب حقيقية والرئيس نفسه لم يستطيع أن يخفي تعبه ألا يدفعنا هذا إلى الشك في سلامة التفاحة التي تناولها الرئيس؟

فمن أين حصل مطبخ الرئيس عبد الناصر على هذه التفاحة؟؟

ذكر السيد محمد أحمد سكرتير الرئيس والذي كان مرافقا له طوال مدة عقد مؤتمر القاهرة بفندق الهيلتون أن الوفد اللبناني لم يحمل معه إلى الرئيس صندوق تفاح بل لم يحمل له أيه هدية على الإطلاق ونحن نتفق مع نفي السيد محمد لأنه نفي منطقي فليس من المعقول أن يحضر الوفد اللبناني على عجل لمؤتمر يناقش مذبحة الفلسطينيين في الأردن ويحمل معه صندوقا مليئا بالتفاح بالإضافة إلى هذا لدى السيد محمد أحمد تعليمات واضحة وصريحة بعدم قبول أي هدايا من أي وفد وخاصة الهدايا اللبنانية وبالتالي فلا يمكن أن تكون هذه التفاحة التي تناولها الرئيس مصدرها الوفد اللبناني في مؤتمر القمة



لكن السيد هيكل يكرر هذه الرواية أكثر من مرة ويصر على أن الوفد اللبناني جاء بصندوق تفاح وأن هذه التفاحة من هذا الصندوق ولما كان من الثابت أن الوفد اللبناني لم يحمل معه تفاحًا فليقل لنا السيد هيكل مصدر هذه التفاحة فهو لا شك يعرف مصدرها وإلى أن يصرح لنا بذلك فإننا نسأل عن هذا المصدر فربما عثرنا عليه..

قرر لي السيد المهندس جمال الحسيني والذي كان مشرفا على عملية شراء الخضروات والفواكه وتخزينها في بيت الرئيس أنه لم يتلق صندوقا من التفاح اللبناني خلال فترة عقد المؤتمر أي في الفترة من 23 سبتمبر إلى 27 سبتمبر سنة 1970

لا نريد أن نأخذ ما تردد بين خاصة من الناس أنه عن طريق عميل مزروع بصرف النظر عن جنسيته وعن الجهة التي يعمل لحسابها عميل مزروع في بيت عبد الناصر وصلت هذه التفاحة إلى مائدة الرئيس بعد حقنها بالسم طويل المفعول لا نريد أن نأخذ هذا الكلام على محمل الصدق..لكن أيضا لا ينبغي تجاهله كلية لوجود ارتباط بين تناول التفاحة وبين المتاعب التي بدأ يعانيها الرئيس ذلك الصباح من يوم 28/ 29/ 1970..



كان بالطبع من الضروري سؤال كل من يعمل في بيت الرئيس لكن الصعوبة في ذلك أن عددا غير قليل من الذين كانوا يعملون بالخدمة في بيت الرئيس كانوا يتبعون جهات معينة وبعضهم كان منتدبا من المخابرات وبعضهم كان منتدبا من وزارات والبعض الأخير كان يعمل بين رئاسة الجمهورية في قصر القبة حين كان حسن التهامي وزيرا لشئون الرئاسة ومكتبه ونفوذه وسلطاته هناك وبين بين الرئيس في منشية البكري..
كذلك كان بعض العاملين في بيت الرئيس مرؤوسا لرئاسات خارج منشية البكري وهؤلاء بالطبع لا يمكن السيطرة عليهم..

والواقع أن هناك شخصين كانا مسئولين مباشرة عن حماية بيت عبد الناصر وتأمينه هما: السيد سامي شرف وزير الدولة ومدير مكتب الرئيس للمعلومات وكان مكتبه لا يبعد عن بيت الرئيس أكثر من 15 خطوة وأما الشخص الثاني فهو السيد محمد أحمد السكرتير الخاص للرئيس هذان الشخصان هما المسئولان عن دخول أي شخص إلى بيت الرئيس عبد الناصر ولا يمكن لأحد غير أهل البيت أن يخطو خطوة إلى داخل منشية البكري الا بتصريح وموافقة من سامي شرف أو محمد أحمد فيقل لنا أحدهما من الذي وضع التفاحة على مائدة الرئيس جمال عبد الناصر صباح يوم الاثنين 28 سبتمبر سنة 1970 وإلى أن يتكرم أحدهما بالإجابة على هذا السؤال فلنعد خطوة إلى الوراء مجرد دقائق قبل تناول الرئيس التفاحة أو نصفها.



ففي هذا الوقت كان الدكتور الصاوي حبيب يعطي حقنة الأنسولين للرئيس مع افتراض حسن النية الكامل فإن الطيب يعرف بالضبط المسافة التي يقطعها الأنسولين في الجسم ليصبح بعدها المريض في حاجة إلى كمية أخرى من الأنسولين ووجبة أخرى من الطعام وطبقا لأقوال د. الصاوي حبيب فإن الرئيس كان يتناول كمية قليلة من الأنسولين وأنه أعطاه الأنسولين فيما بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحا بعدها تناول الرئيس نصف تفاحة أو تفاحة كاملة ..
التفاحة تحتوي على (60- 80) سعرا حراريًا بينما كان الرئيس في حاجة إلى حوالي 1000 سعر حراري في فترة الصباح فلنفرض جدلا أنه تناول فنجانا من القهوة به قطعة من السكر تزن 8 جرامات وعلى هذا فإنها تمنح صاحبها 32 سعرا حراريا..

كذلك فإن الأنسولين يستمر في الجسم من 6 إلى 8 ساعات هذا إذا لم يبذل الشخص مجهودا مميزا أو غير معتاد لكننا نلاحظ أن الرئيس قد بذل جهدا مميزا في الانتقال من البيت إلى المطار لتوديع الملك فيصل بما في ذلك القيام بمراسيم التوديع التي تستغرق أكثر من 30 دقيقة ومن هنا وبعد هذا المجهود العضلي تبخر السكر واحترق وأصبح في حاجة إلى سكر جديد وإلى أنسولين جديد وقد عاد إلى البيت منهكا وما كاد يصل حتى ذهب إلى فراشه ليمنح نفسه بعض الراحة استعداد لحضور الوداع الأخير الذي كان مقررا أن يتم حوالي الثانية عشرة ظهرا لكن أمير الكويت التقى بالجالية الكويتية وعلى هذا فقد تأخرت طائرته إلى الثانية بعد الظهر..






















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:15 PM   رقم المشاركة:1045
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (23)

حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (23)











كان تعب الرئيس وإرهاقه في هذه الفترة فترة ما بعد الظهر أقوى وأظهر من أن تخفى على أحد حتى إن اللواء فؤاد عبد الحي السكرتير الخاص المساعد للرئيس اتصل تليفونيا بكبير الياوران الفريق أول سعد الدين متولي الذي كان ينتظر حضور الرئيس بالمطار وطلب منه أن يطلب من السيد النائب أنور السادات بأن يستقبل أمير الكويت ويجلس معه في استراحة المطار إلى أن يصل الرئيس لأنه متعب قليلا..
ويقدم هيكل صورة محزنة عن متاعبه وآلامه وكيف شكا إليه الرئيس وكيف طلب منه هيكل بأن يستريح وكيف قال له الرئيس إنه متعب جدا ومظاهر كثيرة وقوية وشديدة كانت تتطلب من ورفاق الرئيس أن يسألوا ويستفسروا ماذا ألم بالرئيس ؟؟ لماذا لا يذهب إلى المستشفى ؟



لماذا لا ينقله أطباؤه بالقوة إلى غرفة العناية المركزة ويسلطون الأضواء الكاشفة على جسمه ليعرفوا سر تعبه وانهياره؟
لماذا وقف السادات والشافعي وعلي صبري والفريق فوزي يتفرجون على الرئس عبد الناصر وهو يكاد يسقط بينهم ولا يتحرك واحد منهم ويصر على نقله إلى المستشفى أو يطلب له طبيبا مخلصا من غير هيئة الأطباء الذين احتكروا المتاجرة بعلاجه وأوصلوه إلى باب القبر بعبقريتهم ونبوغهم وإخلاصهم؟؟

وعلى كل حال فلنسترجع معا بعض ما قرره شهود العيان عن رؤيتهم لجمال عبد الناصر يوم 28 سبتمبر سنة 1970

• في الصفحة 263 من كتاب «البحث عن الذات» قرر السادات أن الرئيس عبد الناصر عانى من مظاهر كومة السكر منذ الصباح فعند توديع الملك فيصل في الصباح نبهني كبير الياوران الفريق أول سعد متولي إلى أن قدمي الرئيس جمال قد (لفت على بعضها) وهو يسير فطلبت من عبد الناصر أن يذهب ليستريح في بيته وأقوم أنا نيابة عنه بتوديع أمير الكويت ولكنه رفض»



ويسترد السادات

«كان من الواضح أنه يتحامل على نفسه فعندما ركب أمير الكويت بعد الظهر طائرته لم يتحرك عبد الناصر من أمام الطائرة بل وقف مكانه والعرق يتصبب من وجهه وقد امتقع وجهه بصفرة رهيبة فطلب أن تأتي السيارة إلى حيث كان..»

• وذكر السيد أمين هويدي وكان وزيرا للدولة ومشرفا على المخابرات: في أثناء توديع أميرا الكويت شعر الرئيس بأنه غير قادر على الوقوف وطلب سيارته لتقله من حيث يقف لأنه أصبح عاجزا عن السير إليها وركب السيارة وهو يجر رجليه إلخ...

• وذكر الفريق أول سعد الدين متولي كبير الياوران أن الرئيس عبد الناصر كان متعبا منذ الصباح وأن مظاهر التعب بدت أشد بعد الظهر عند توديعه لأمير الكويت فقد اختصر مراسم التوديع وعندما استراح في الصالون وذهب إليه ليخبره بأن كل شيء جاهز وطاقم الطائرة مستعد ليهيئ نفسه لتوديع الضيف طلب منه الرئيس هامسا «خليني أريح شوية» كما قرر كبير الياوران أن الرئيس عندما حضر إلى المطار كان يتحامل على نفسه لينهض من صالون السيارة وقد تعلق بالمقبض الكائن بطرف الباب ليتمكن من الخروج..




• وقرر الفريق أول محمد فوزي أن مظاهر التعب والإرهاق كانت بادية تماما على الرئيس عبد الناصر.

• وقرر اللواء فؤاد عبد الحي أن الرئيس عبد الناصر كان في السيارة أثناء العودة من المطار بعد توديع أمير الكويت يسند رأسه بيد وباليد الأخرى يمسك بمقبض السيارة وكان التعب باديا عليه..

• وذكر د. رفاعي كامل أنه كان بالبيت يشاهد مراسم توديع أمير الكويت بالتليفزيون ولاحظ أن الرئيس كان يسير إلى جانب ضيفه وهو يتصبب عرقا ورجليه تلف على بعضهما ولم يستطيع التوجه إلى السيارة لأن صلاح الشاهد كان ينادي له على السيارة وهذه أعراض كومة نقص السكر



• اللواء عز الدين عثمان وكيل وزارة الداخلية والمسئول عن الأمن الخارجي للرئيس (أي الامن خارج بيت الرئيس) قال لي في لقاء معه بتاريخ 12/ 11/ 1970 أنه لاحظ أن وداع أميرا الكويت استغرق وقتا أكثر من اللازم وأثناء التوديع كان يبدو كمن يضع رأسه على كتف أمير الكويت وقال إنه حيا الرئيس ولكنه لم يرد التحية كما كان يفعل دائما واكتفى بإيمائة رأسه..
• اللواء فاضل عثمان رئيس مكتب أمن الدولة بالمطار قرر أنه رأى الرئيس عبد الناصر بعد ظهر يوم 28 سبتمبر وأن التعب كان يبدو واضحا عليه..

وبعد ألم يكن هناك سبب لنقل جمال عبد الناصر إلى غرفة العناية بمستشفى المعادي العسكري؟؟



كانت الساعة الثالثة و 20 دقيقة من بعد ظهر يوم 28 سبتمبر سنة 1970 عندما انفتحت بوابة بيت الرئيس في منشية البكري وهبط منها حارسه الخاص من جانب السائق وفتح له باب السيارة وهبط الرئيس جمال عبد الناصر بصعوبة شديدة ومن الجانب الآخر هبط اللواء فؤاد عبد الحي وأسرع سبقه إلى داخل البيت وفتح له باب المصعد وكانت تحية هانم في أعلى السلم الصغير الموصل بين الدور الأول وبين الصالة التي كان يسير فيها الرئيس متجها نحو المصعد ولاحظت حرمه أن «رجليه تلف على بعضها» ولذا فقد استقبلته عندما وصل المصعد وبادرها بقوله: إنه لا يستطيع أن يضع في فمه شيئا الآن..
واتجه إلى حجرته وخلع ثيابه وارتدى بيجامته ثم ارتمى على فراشه في انتظار طبيبة الدكتور الصاوي حبيب الذي وصل الساعة الرابعة إلا ثلثا وربما كانت الساعة قد وصلت إلى الرابعة..



وطلب د. الصاوي على الفور: «أي عصير » حسب تعبيره لمحمد حسنين هيكل وجاءته السيد قرينته بكوب من عصير البرتقال وخرجت بعد أن غلقت الباب وراءها وقد ذكر محمود الجيار أنه رأى كوب العصير لم يمس..(!)
وبعد 15 دقيقة طلب د. الصاوي من اللواء فؤاد عبد الحي من خلال توصيلة التليفون أن يستدعي الدكتور منصور فايز ثم بعد دقيقتين طلب استدعاء د. زكي الرملي..

في الساعة الرابعة و 40 دقيقة كان الرئيس قد فشل تماما في مقاومة التدهور الذي يعتر به منذ الصباح في غيبوبة كانت متوقعة تماما..

بعد خمس دقائق أي في الساعة الرابعة و 45 دقيقة كان الرئيس عبد الناصر في غيبوبة كاملة وبعد 5 دقائق أخرى وصل د. منصور فايز وعلى أثره وصل د. زكي الرملي ولم يعد هناك ما يمكن عمله إلا الاتفاق على سيناريو مقبول لمواجهة هذا الموقف.



ويبدو أن د. الصاوي عندما اتصل بالدكتور منصور فايز ليسرع بالمجيء لخص له الحالة فنصحه بإعطائه حقنة إنتستين وهي حقنة مثبطة ولما لم يجد هذه الحقنة نفعا فإنه كما يذكر د. رفاعي كامل قد أعطى له حقنتين من عقار الpantopon (بانتوبون) وهو من مشتقات المورفين ويعطي لإيقاف الألم وتهدئة الحالة الصعبة لكنه في حالة عبد الناصر فقد كانت هذه الحقن الثلاث هي التي عجلت بوفاته كما يؤكد ذلك د. رفاعي كامل..
مات عبد الناصر إذن في الساعة الرابعة و 50 دقيقة تقريبا يؤكد ذلك أنه في الساعة السادسة و 15 دقيقة أعلن د. منصور فايز لرفاق عبد الناصر وأصدقائه الذين كانوا قد تجمعوا في حجرته أنه مات فلما سألوا بدهشة مشوبة بالعجب: ومتى حدث هذا ونحن هنا منذ أكثر من نصف ساعة.



قال د. منصور فايز: لقد مات منذ ساعة ونصف هل سبقنا الأحداث؟؟
نعم وعلى كل حال فقد كان السيناريو يحتم على الأطباء أن يثبتوا أنهم بذلوا كل المحاولات الممكنة للإبقاء على حياة الزعيم لكن الموت كان أسبق إليه منهم...

كان السيناريو الذي أعد على الفور هو:

طلب أنبوبة أكسجين..

- استدعاء د. طه عبد العزيز للقيام بعمل صدمات كهربية لتنبيه القلب وتنظيم ضرباته وإلى أن يصل يعمل تدليك للقلب..

- يعطي حقن من الأدرينالين فورا في عضلة القلب لتكون شاهدا على صحة المحاولات التي بذلت

- وبدأ التنفيذي على الفور فاستدعي على عجل «سفرجي» كان يقف بالباب يدعى فؤاد زكي وطلب إليه أن يسرع بإحضار أنبوبة أكسجين من صيدلية البيت الواقعة بالدور الثاني بمنى السكرتارية الخاصة..



- وهرع فؤاد زكي إلى الصيدلية فوجدها مغلقة وكان المشرف عليها د. صلاح جبر يحمل المفتاح معه كالعادة في مثل هذه المواقف فذهب فؤاد زكي والفزع يسيطر عليه إلى اللواء فؤاد عبد الحي وقال له: «عايزين أوكسجين الريس تعبان والصيدلية مقفولة..»
- تحرك فؤاد عبد الحي سريعا مع اثنين من أفراد الحرس وحطموا باب الصيدلية وحملوا الأنبوبة إلى غرفة الريس ولم تقف هذه الواقعة على فؤاد عبد الحي الذي أدرك على الفور أن هناك شيئا غير عادي في حجرة الرئيس عبد الناصر فقد لاحظ منذ وصول د. الصاوي حبيب أنه لم يخرج من حجرة الرئيس بل وعلى العكس استدعى عددا من زملائه الأطباء عن طريقه وبنفسه وقد مضى عليه داخل الحجرة أكثر من ساعة والدكتور منصور فايز والدكتور زكي الرملي وصل أيضا ولكن أحدا منهم لم يخرج لابد أن الأمر خطير وأن ما يحدث في الداخل أخطر..

- وتوصل فؤاد عبد الحي إلى قرار بدأ تنفيذه على الفور وهو أن يخطر رؤساءه ومن هم أكبر منه فرفع سماعة التليفون وأخطر رئيسه المباشر السيد محمد أحمد فقال له: هل طلبت د. منصور قال له: نعم...



وفيما بعد ذكر د. منصور فايز أنه «بعد ظهر يوم 28 سبتمبر سنة 1970 اتصل بي السيد فؤاد عبد الحي من السكرتارية الخاصة للرئيس وقال لي إن الدكتور الصاوي موجود عند الرئيس ويطلب حضورك فورا لأن الرئيس متعب وتوجهت في الحال إلى منزل الرئيس ووصلت في الرابعة وخمسين دقيقة وبعدي بدقائق وصل الدكتور زكي الرملي الذي كان الدكتور الصاوي قد استدعاه أيضا.»
وبعد قليل تلقى فؤاد عبد الحي أمرا من د. الصاوي أو من د. منصور باستدعاء د. طه عبد العزيز أستاذ القلب والأخصائي في استخدام أجهزة الصدمة وتنظيم ضربات القلب ولا يذكر فؤاد عبد الحي متى تلقى هذا الأمر بالضبط لكنه على أيه حال فقد طلب د. طه عبد العزيز بيته بالعجوزة وقال بالتحديد:

سيادة الرئيس تعبان قوي تعالى بعربيتك فورا...



بعد عشر دقائق كان د. طه عبد العزيز يدخل من بوابة بيت الرئيس ويتجه فورا إلى فؤاد عبد الحي الذي طلبه ليسأله عن الخبر وأين يتوجه..

قال له فؤاد عبد الحي: «أطلع فوق للدكتور صلاح جبر»

كان قد تم استدعاء د. صلاح جبر المشرف على الصيدلية وكان يعمل نائبا لرئيس القسم الطبي..

وعصفت الدهشة بالدكتور طه عبد العزيز كيف يستدعونه من بيته على عجل ثم يلقون به في الصيدلية؟؟
ولهذا فقد ظن د. طه أن الاستدعاء كان من قيل الأعمال الروتينية إلا أنه عاد واسترجع ما قاله له فؤاد عبد الحي في التليفون:

«سيادة الرئيس تعبان قوي تعالى بعربيتك فورا...»

تلفت د. طه عبد العزيز ورأى د. صلاح جبر وهو ينظر إلى نقطة ما في سقف الصيدلية وكأنما يحدث نفسه قال: تصور يا طه طلبوا اسطوانات أوكسجين ح يعملوا بيها إيه..



في الجانب الأخر من الصيدلية كان الدكتور محمود فراج يرقد على كنبة كان نصف نائم فتح عينه ثم نهض قائلا: أنا ح أتوضأ علشان المغرب.
كان الدكتور طه عبد العزيز جاهزا للصلاة ولذا فقد أديا الصلاة سويا وكان التوقيت الصيفي هو المتبع فكانت صلاة المغرب تحين في السادسة تقريبا لقد ظل الأطباء في الحجرة المغلقة حتى هذا الوقت دون أن يخرج منهم أحد ليقول شيئا وفي الوقت نفسه كان اللواء فؤاد عبد الحي يجري اتصالا بالمسئولين واحدا بعد الآخر وكان هذا يبلغ بدوره ذاك وهكذا..

بعد الانتهاء من الصلاة بدأ القلق يساور طه عبد العزيز لم يسأل ولم يستفسر إن ما يحدث في الداخل سر لا يبوح به إلا أصحاب الشأن لأصحاب الشأن...



ولم يكن د. طه عبد العزيز من أصحاب الشأن كان يؤدي واجبه في صمت وإخلاص وهو الوحيد من بين الذين دخلوا بيت الرئيس للاشتراك في علاجه يطلب منه شخصيا كل الذين دخلوا بين الرئيس لعلاج الرئيس دخلوا عن طريق محمد أحمد السكرتير الخاص للرئيس أو عن طريق الدكتور أحمد ثروت الطبيب الخاص للرئيس والمسئول عنه منذ قيام الثورة حتى 1967 .
لكن د. طه عبد العزيز دخل منشية البكري دون تصريح أو إذن من محمد أحمد ولا من د. ثروت فكيف استطع الدكتور طه أن يتعدى هذين الحاجزين ويقفز عليهما ويدق باب الرئيس؟؟



إن د. طه عبد العزيز يتولى الآن منصب كبير أطباء رئاسة الجمهورية وهو أحد سبعة أطباء كبار يديرون أكبر مركز للقلب في ضاحية مصر الجديدة والمركز يضم د. حمدي السيد أستاذ القلب الشهير والذي كان نقيبا للأطباء لعدة دورات ود فايز فايق رئيس معهد القلب بإمبابة ود. إسماعيل سلام أستاذ جراحة القلب بجامعة عين شمس وقد كان د. طه عبد العزيز الطبيب المصري الوحيد الذي اختير للإشراف على علاج شاه إيران وقد طلبت منه أخبار إحدى دور النشر الأمريكية كتابة صفحتين عن الحالة المرضية التي كان يعاني منها الشاة وعلاقتها بالقلب ورغم الإغراء المادي فقد اعتذر الرجل لحساسية المنصب الحالي الذي يتولاه في رئاسة الجمهورية..



كيف أصبح د. طه عبد العزيز ضمن أطباء عبد الناصر؟ إن الدكتور طه عبد العزيز من مواليد 9 نوفمبر سنة 1955 نوفمبر سنة 1930 وحصل على بكالوريوس الطب من جامعة الإسكندرية سنة 955 وكان د. محمود صلاح الدين ضمن أساتذته وهو الذي كلف فيما بعد بالإشراف على علاج الرئيس عبد الناصر إثر إصابته بالجلطة القلية في سبتمبر سنة 1969 وحصل د. طه على دبلومة طب الأطفال ودبلوم الأمراض الباطنية ودبلوم أمراض القلب ثم الدكتوراه في الأمراض الباطنية وأمراض القلب ثم الدكتوراه في الأمراض الباطنية ويتمتع بزمالة كلية الأطباء بلندن وقد عمل فترة بمستشفى hammer smith hospital التابع لجامعة لندن وعند عودته اختير للعمل بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي في يوليو سنة 1965 وعندما افتتحت رسميا في 23 أكتوبر سنة 1965 كان برتبة رائد طبيب وكان ضمن فريق الأطباء العاملين بأقسام العناية المركزة intensive care وهي الأقسام التي أنكر وجودها الدكتور الصاوي حبيب الطبيب الخاص بالرئيس عبد الناصر والذي رفض أن ينقله إليها وتذرع بأن هذه الأقسام لا وجود لها)..



لقد استطردت في الكلام عن د. طه عبد العزيز لأنه الطبيب الخامس الذي جاء توقيعه على شهادة وفاة عبد الناصر ولأنه الطبيب الذي أوكل إليه القيام بإعطاء الرئيس صدمه لإيقاظ قلبه والعمل على انتظام ضرباته في اللحظات الأخيرة ولأنه الطيب الوحيد من الأطباء الخمسة الموقعين على شهادة الوفاة الذي ظل صامتا منذ ليلة 28 سبتمبر سنة 1970 حتى الآن (سبتمبر سنة 1988) أي ثمانية عشر عاما كاملة..
كيف وصل د. طه عبد العزيز إلى بيت عبد الناصر إذن؟

وصل إلى هناك وأصبح من طاقم أطباءه بطريق الصدفة البحتة...

ففي الثاني من شهر يناير سنة 1969 أصيب الليثي شقيق عبد الناصر بحادث في طرق الإسكندرية ونقل على الفور إلى مستشفى المواساة حيث تلقفه على الفور الدكتور محمود صلاح الدين أستاذ القلب بجامعة الإسكندرية وتولى حكم مركزه وخبرته وتخصصه رئاسة الفريق المعالج وكان الليثي بالإضافة إلى الإصابة مريضا بجلطة في القلب وبسكر في الدم..





















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:19 PM   رقم المشاركة:1046
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (24)

حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (24)













وفي هذا اليوم كان د. طه عبد العزيز بالصدفة نوبتجي بمستشفى المعادي العسكري بأقسام العناية المركزة intensive care
وفوجئ باللواء طبيب حسن توفيق قائد المستشفى يناديه ويطلب منه الإقلاع فورا إلى الإسكندرية ومعه جهاز الصدمات القلبية والإفاقة..

وهكذا ألقى بنفسه في سيارة عسكرية حملته مع أجهزته إلى مطار ألماظة الحربي حيث طارت به طائرة عسكرية إلى الإسكندرية ووصل إلى مستشفى المواساة وطلبوا منه أن يقدم نفسه على الفور إلى الدكتور محمود صلاح الدين الذي طلب منه أن يقوم بعمله على الفور..

وهكذا استقر د. طه مع الليثي في حجرة واحدة بالمستشفى وكان الليثي قد تعرض لعدة أزمات متتالية وأجريت له عدة عمليات ووقع له نزيف بالبطن واستؤصل الطحال واستدعى طبيب أمريكي متخصص وصل في نفس الليلة ومن هنا كان عبد الناصر يراه دائما إلى جانب الليثي وكنا أحيانا يتبادلان حديثا قصيرا موضوعه حالة المريض وعندما شفي الليثي وعاد د طه إلى مستشفى المعادي تلقى أمرا بأن يذهب إلى منشية البكري ويصبح طبيبا من أطباء عبد الناصر..



وكان د. طه عبد العزيز من القلائل في مصر الذين يجيدون استخدام أجهزة تنظيم ضربات القلب أو ما يسمى cardimertor defirilat
كان من الطبيعي إذن أن يستدعي د. طه عبد العزيز منذ اللحظة الأولى بل وقبل الدكتور الصاوي حبيب والدكتور منصور فايز لكنه لم يستدع إلا بعد كتابة السيناريو الذي أشرنا إليه في الصفحات السابقة..

وعلى كل حال وبعد أن أوشك د. طه أن يصاب بالملل فقد دق جرس التليفون بشدة وكان المتكلم هو فؤاد عبد الحي وهو الممثل في هذه اللحظات لكل قوى السلطة والأمن والضبط والربط في منشية البكري..

قال فؤاد عبد الحي بحسم:

الدكتور طه عبد العزيز يدخل حجرة الرئيس ومعه الجهاز..

قفز د. طه من مقعده لقد ظن أن الجهاز ف حجرة الرئيس وإذن فعليه أن يحضره من عربة الإسعاف القابعة في جراج البيت وعلى الفور أسرع اللواء مصطفى عزيز مسئول أمن بيت الرئيس إلى الجراج بينما كان د. طه قد سبقه عند باب غرفة الرئيس...



بعد دقائق جاء اللواء عزيز حاملا الجهاز وهو يلهث وهو جهاز تنتجه شركة tranevol بتصريح من شركة zenith ويحمل رقم موديل monopulse 8678 ويعمل الجهاز بقوة 200 جول (الجول وحدة كهربية)
قال من بالداخل: ادخل..

كان المنظر داخل الغرفة مثيرا للدهشة والفزع فقد كان الدكتور الصاوي حبيب يقوم بتدليك القلب وهو عمل لا يمكن أن يقدم عليه طالب بكلية الطب.. لأن تدليك القلب لابد أن يتم على أرض صلبة ليكون مؤثرا بينما كان السرير الراقد عليه عبد الناصر ب «سوسته» وإذا ما كان هناك أمل فإنه لن يتحقق ما دام الضغط والتدليك على سرير ب «سوسته» لأن «السوستة» سوف تمتص الصدمة



توقف د طه عبد العزيز لحظة ليستوعب الموقف بينما أنزل اللواء مصطفى عزيز الجهاز إلى جانب سرير الرئيس ..
كان الرئيس عبد الناصر ممدا على الفراش يرتدي بيجامة بيضاء ذات خطوط زرقاء عريضة والبيجامة مفتوحة من الصدر بينما يمتد خرطوم من أنبوبة أوكسجين إلى الفتحة اليمنى من أنف الرئيس كان الجزء المكشوف من جسم الرئيس أزرق اللون والوجه أزرق والعينان مفتوحتان كان المنظر يعلن عن صمت أو الوفاة حدثت منذ فترة لا تقل عن ساعة كاملة..

تراجع د. الصاوي إلى الخلف وترك الدكتور طه يقم بتركيب التوصيلات الكهربائية للجهاز بالجسم وأعطى للرئيس حقنة أدرينالين ولاحظ وهو يعطي الحقنة ثقبين آخرين في الصدر ويشي ظهور الثقبين بأن الحقنتين أعطيتا للرئيس بعد الوفاة لأن الثقبين في الجسد الميت لا يلتئم بل يظل فارغا ليكشف ما حدث به بعد الوفاة



وفي هذه اللحظات كان يتسلل إلى الحجرة على أطراف أصابعهم رفاق الرئيس ومساعدوه ورجال الدولة وكان السيدان سامي شرف وشعراوي جمعة هما أول من وصل من رجال الدولة ثم جاء علي صبري وحسين الشافعي والفريق فوزي.. وهيكل إلخ...
الكل صامت لا يعرف شيئا إلا أن الدكتور طه عبد العزيز يستعد لإعطاء صدمة والأطباء الآخرين حوله ينتظرون أيضا..

وقد ذكر الجميع وخاصة السادة سامي شرف وشعراوي جمعة والفريق فوزي أنهم عندما حضروا كان الدكتور طه عبد العزيز يقوم بالتوصيلات اللازمة لعمل صدمة ولاحظ بالطبع د. طه عبد العزيز أنه لم يظهر على شاشة الجهاز أي أثر لرسم القلب لقد كان مظهر الرئيس أنه ميت فترة لا تقل عن ساعة ولكن أحيانا يبزغ خاطر كالشهب أن أحاسيس الإنسان تخدعه وأن الآلة قد تكون أصدق وتطبع قبلة الحياة على الجسد الميت وهذا ما دعاه كما سبق القول إلى إعطائه حقنة إدرينالين لتحريك عضلة القلب وعندئذ بدأ الصدمة الأولى وانتفض الجسم وظن الذين حبسوا أنفاسهم أن المعجزة قد وقعت وأن الحياة قد دبت في الجسد الميت، لكن لم تكن هناك ثمة معجزة فمن المألوف أن ينتفض الجسم الميت إذا ما انعقدت الدائرة الكهربائية حول القلب ومست الأعصاب..



في صوت واحد هب الجميع مطالبي بأعادة الصدمة لكن كان من الواضح عبث المحاولة..
وهز د. طه رأسه وهو يركز بصره في عيني الطبيبين منصور فايز والصاوي حبيب فهمس له د. منصور هل نقول لهم الريس مات. ومين يقول؟؟

أشار د طه بأنه سيفك أسلاك الجهاز ويسحب خرطوم الأوكسجين من أنف الرئيس ويغلق الأنبوبة ويتراجع الجميع مبتعدين قليلا عن الفراش وفي هذا الكفاية أو هذا إعلان صامت بأنه لم يعد هناك ما يمكن عمله..

وبالفعل سحب الخرطوم من الأنف وأغلق الأنبوبة ثم فك أسلاك جهاز الصدمة من على صدر الرئيس ثم أغمض عينيه وجذب ملاءة السري وغطى بها الجسد المسجى ثم تباعد عن الفراش وتبعه الآخرين وعندئذ اقترب الفريق فوزي صائحا في وجه د. منصور: قوول لنا . إيه اللي حصل؟؟

أخرج د. منصور فايز صوتا كأنه صادر من وراء الزمن وقال: الريس مات أمسك به الفريق فوزي وهو يجأر: مات من أمتى..

رد الدكتور طه عبد العزيز مات من ساعة..

وعاد الفريق فوزي يجأر مذعورا مات من ساعة وسايبنا واقفين نتفرج عليكم؟؟



وانفجر الجميع في بكاء حار وعندئذ وصل د. رفاعي كامل الذي اتجه مباشرة إلى الرئيس وأمسك بيده وقال ونادهين لي ليه دلوقتي ثم أعاد الغطاء إلى وجهه وسار نحو مكتبه الصغير وجلس عليه يبكي هو الآخر..
وانتهى بذلك السيناريو الذي وضعه الدكتور الصاوي حبيب والدكتور منصور فايز وجرى التنفيذ طبقا للقواعد المعمول بها وبقي بعد ذلك أن تكتب بعض الأوراق ويوقع عليها عدد من الناس بأن هذا السيناريو قد جرى طبقا للواقع وأن كل كلمة فيه صحيحة وصادقة ودقيقة وكان هذا أصعب ما في الموضوع كله..



بقرار سريع من السادات انتقل جثمان الرئيس جمال عبد الناصر إلى قصر القبة وكان ذلك في الساعة التاسعة والنصف من نفس الليلة وبالطبع اجتمع رفاق عبد الناصر والمسئولين في الدول الين تمكنوا من الحضور إثر الوفاة مباشرة وهم بالترتيب التالي لوصولهم شعراوي جمعة سامي شرف الفريق فوزي علي صبري حسين الشافعي محمد أحمد محمود الجيار هيكل حسن التهامي، الفريق الليثي ناصف... ثم أنور السادات الذي حضر حوالي السابعة والنصف وكشف الغطاء عن وجه عبد الناصر والتفت إلى الحاضرين وألقى بجملة غريبة: «هم الدكاترة شافوا شغلهم..؟ » ثم أعاد الغطاء كما كان..
وهبط الجميع إلى الصالون في الدور الأول حيث جرى اجتماع تقرر فيه ما يلي:

1- نقل الجثمان فورا من منشية البكري إلى قصر القبة.

2- تشييع الجنازة يوم الخميس الأول من أكتوبر 1970

3- إذاعة بيان على الشعب

4- تكوين لجنة برئاسة محمد أحمد لتنظيم مراسيم وإجراءات الدفن.



5- يتم اجتماع عاجل اللجنة التنفيذية العليا ومجلس الوزراء بقصر القبة في الساعة العاشرة من مساء نفس اليوم.
لم تتسع الثلاجة العادية لجثمان الراحل العظيم وكان من الضروري أن يحفظ في درجة برودة 16 تحت الصفر إلى أن يحين موعد الدفن وكانت ثلاجة الحفظ الكبيرة الموجودة أسفل المطبخ بالبدروم هي الوحيدة التي يتوافر فهيا أهم شروط الحفظ: أي البرودة الشديدة والاتساع الذي يمكن أن يستوعب الجثمان الذي يصل طوله إلى حوالي 193 سنتيمترا وهكذا وضع الجثمان على نقالة وأدخلت في أرضية الثلاجة..

وبدأ الاجتماع الذي حضره أعضاء اللجنة التنفيذية العليا والوزراء وتولى الرئاسة أنور السادات الذي شرح للحاضرين ما حدث وعندئذ أثار حسن التهامي وزير الدولة لشئون رياسة الجمهورية ضرورة معرفة السبب الرئيسي لوفاة عبد الناصر وانتقل إلى اتهام الأطباء المشرفين على علاج الرئيس بالتقصير والإهمال وهنا لم يجد أنور السادات بدا من دعوة د. منصور فايز باعتباره أكبر الأطباء سنا ليدلي ببيان تفصيلي بما حدث وجاء د. منصور وألقى بيانا استغرق 15 دقيقة أنهاه بقوله: «لقد نفذت إرادة الله ولم تكن هناك قوة تحول دون ذلك لقد عمل المستحيل من أجل الرئيس ولكن علنيا أن نؤمن بأنه لا راد لقضائه.»



ولا نعرف بالطبع إذا ما كان هذا الجزء كان ضمن سيناريو الوفاة أم ملحقا جديدا له وعلى أية حال فإن تقرير الأطباء الموقع عليه منهم وهم خمسة (د رفاعي كامل، د. منصور فايز، د. زكي الرملي، د. الصاوي حبيب، د. طه عبد العزيز) أودع بمكتب ضابط مجلس الوزراء بعد الموافقة عليه وانتقل الحاضرون إلى الموضوعات الأخرى في جدول الأعمال وكان على رأسها اختيار رئيس الجمهورية المؤقت إلى حين ترشيحه بواسطة مجلس الأمة ثم الاستفتاء عليه...
لكن تقرير الأطباء حول وفاة عبد الناصر لم يكن آخر شيء في قصة الوفاة لأنه على غير توقع حضر الدكتور كمال مصطفى كبير الأطباء الشرعيين ووكيل وزارة العدل للطب الشرعي وكانت قد أثيرت بعض الأقوال حول أسباب الوفاة بما يناقض ما جاء في تقرير الأطباء وطلب التقرير واطلع عليه إلا أنه رأى أن ما جاء فيه غير كاف لإصدار شهادة وفاة أو ما يسمى بتصريح الدفن وعلى هذا فإن القانون يقضي بتشريح الجثة لإصدار هذه الشهادة ورفض أنور السادات تشريح الجثة وقال ساخرا: «هو الحانوتي ح يقول لنا لأ إلا بالشهادة..؟»



والواقع أن غموضا شديدا يحيط بوصول كبير الأطباء الشرعيين إلى قصر القبة إذ أن وجوده في حد ذاته يثير الشك في أن الوفاة جنائية لأن الطبيب الشرعي لا ينتقل إلا بتكليف من النيابة العامة التي قد تصدر التكليف بناء على قناعات لديها أو أسباب تراها على شكوى من أهل القتيل..
إن التعليمات الصادرة من النيابة العامة فى المسائل الجنائية والصادر بها كتاب وزارة العدل المصرية والمطابقة لتعليمات وزارة العدل للنيابات الصادرة عام 1958 والذي استمر العمل بها من عام 1958 إلى عام 1980 ومن عام 1980 حتى الآن دون تغيير جوهري هذه التعليمات تنص في المادة 429 على ندب الأطباء الشرعيين في الأعمال الآتية:

1- توقيع الكشف الطبي على المصابين في القضايا الجنائية وبيان وصف الإصابة وسببها وتاريخ حدوثها إلخ...

2- تشريح جثث المتوفين في القضايا الجنائية وفي حالات الاشتباه في الوفاة لمعرفة سبب الوفاة وكيفية حدوثها ومدى علاقة الوفاة بالإصابة التي توجد بالجثة.

3- استخراج جثث المتوفين المشتبه في وفاتهم وتشريحها..

4- إبداء الآراء فيما تيعلق بتكييف الحوادث الجنائية أو تقدير مسئولية الأطباء المعالجين..



• وتنص الفقرة الثانية من المادة 433 على ما يلي:
ويجوز للنيابة العامة عند الاقتضاء استدعاء الأطباء الشرعيين والكيمائيين والخبراء في مختلف أقسام الطب الشرعي لمناقشتهم فيما يقدمونه من تقارير عن الأعمال التي ندبوا لها على أن يكون ذلك الاستدعاء في حالة الضرورة القصوى وبعد استطلاع رأي المحامي العام أو رئيس النيابة الكلية...»

كما نتص الفقرة الثانية من المادة 435

وعلى الطبيب الشرعي فحص الحالة بحضور الطبيب أو الأطباء الذين سبق وأبدوا الرأي الأول إن تيسر ذلك وموافاة النيابة العامة بذلك..

وتنص المادة 441

إذا ندب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على شخص توفي في ظروف غامضة أو لتشريح جثته فيجب على النيابة العامة أن تطلب إلى الطبي الشرعي إخطارها فورا بنتيجة الكشف أو التشريح لتبادر بالتحقيق إذا تبين أن في الأمر جريمة..



ومقتضى هذا أن الطبيب الشرعي لا يتحرك إلا بناء على تكليف من النيابة العامة والنيابة العامة لا تكلف إلا بناء على شبهة جنائية وقد أعطى القانون للطبيب الشرعي أو كبير الأطباء الشرعيين سلطات واسعة لممارسة واجبات وظيفته فللطبيب الشرعي تشريح الجثة لمعرفة سبب الوفاة وكيفية حدوثها وله استخراج جثث المتوفين وتشريحها وله إبداء الآراء الفنية فيما يتعلق بتكييف الحوادث الجنائية أو تقدير مسئولية الأطباء المعالجين..
وعلى كبير الأطباء الشرعيين أو الطبيب الشرعي المنتدب لتوقيع الكشف الطبي على شخص توفي في ظروف غامضة أن يخطر النيابة العامة فورا بنتيجة الكشف أو التشريح لتبادر بالتحقيق إذا تبين أن في الأمر جريمة..


فكبير الأطباء الشرعيين لم يكن يقوم بنزهة في قصر القبة إنما جاء بناء على تكليف من النائب العام فمن الذي طلب من النائب العام أن يتحرك..



في رأينا أن أحدا من بيت الرئيس عبد الناصر هو الذي أبلغ الناب العام بشكه في أسباب الوفاة فكان على النائب العام أن يكلف كبير الأطباء الشرعيين بإعادة فحص الجثة ولن يتأتي هذا الفحص إلا بتشريح الجثة...
واصطدم تشريح الجثة كما أسلفنا بالرفض القاطع من أنور السادات...

ولدينا احتمال ضعيف بأن حسن التهامي وزير الدولة لرئاسة الجمهورية بصفته تلك طلب من النائب العام أن يأمر بتشريح الجثة فما كان منه إلا أن أرسل كبير الأطباء الشرعيين لهذا الغرض واصطدم هذا برفض السادات لعملية التشريح..لماذا؟؟

هل كان السادات يرى في جسد عبد الناصر ما يسمى بقدسية الجسد في الديانة المسيحية فجسد الميت لا يمس لأن له حرمة وقدسية؟ أم أنه كان يرفض التشريح على اعتبار أن جمال عبد الناصر قد مات وانتهى أمره ولا داعي ل«بهدلة» الجثة لأن هذا يسبب ألما للأسرة؟ أو كان يرى أن الأسباب التي قدمها الأطباء لوفاة عبد الناصر لا تثير شكا ولا ريبة وبالتالي فما الداعي لتشريح الجثة؟؟



كان السادات يصر فعلا وباستماته على رفض تشريح الجثة لكننا سنرى فيما بعد أن السادات قد صرح للعبث بالجثة وأخذ عينات منها فكيف يتفق هذا مع رغبته في رفض التشريح؟؟
يذكر محمود الجبار مدير مكتب الرئيس أنه كان في قصر القبة أثناء وجود الجثة في الثلاجة الكبيرة ببدروم القصر ويحدد ذلك باليوم التالي للوفاة وهو يوم الثلاثاء 29 سبتمبر حيث حضر إليه في مكتبه الفريق أول سعد الدين متولي كبير الياوران ونائبه اللواء صلاح العيد روسي وقالا ل[[محمود الجيار[[ إنهما مرسلان م قبل السادات وحسن التهامي لأخذ مفتاح الثلاجة الموضوع فيها جثة الرئيس لأن لدى السادات والتهامي اثنين من الأجانب ويرادان أخذ الصفة التشريحية ويستطرد محمود الجيار: «أعطيتهما المفاتح وأنا أسألهما عن السبب لأخذ الصفة التشريحية (أي عمل قناع للوجه والذراع والكف والأصابع) فقالا إنما يريدان عمل تمثال ولابد لعمل التمثال من قناع للوجه ليصب عليه التمثال فيكون طبق الأصل ولا أعلم إن كان هذا هو السبب أم حجة لأخذ المفتاح وتصوير ما يريدون وأنا أرى الآن أن المكلف بالعملية كان حسن التهامي وزير الدولة لشئون الرئاسة وقتها وأنه كان مكلفا بها من قبل المخابرات الأمريكية الCIA هذا أن هذا كان مطلبهما وكنت وقتها أثق تماما بحسن التهامي ولو كان عندي شك فيه لكنت أثرت هذا الموضوع..»



ويستطرد محمود الجيار مدير مكتب الرئيس والذي رافقه طوال رحلة الثورة من 23 يوليو 1952حتى وفاته وكان أحد ثلاثة يرافقون عبد الناصر كظله (محمد أحمد الجيار محمود فهيم) يستطرد:
أعطيت المفتاح للفريق سعد الدين متولي وصلاح العيد روسي وبعد أن انتهيا أعاد لي المفتاح ووقتها قال لي سعد الدين متولي إن كبير الأطباء الشرعيين كان معهما أي كان مع الأجنبيين ولا أعلم لماذا استدعوه رغم أنه لم يقم بالكشف الطبي على الجثمان وأنه يقول أي الفريق سعد متولي يقول بأنه يوطد آثار سم بالجثة وقد قال كلامه هذا أمام الحاضرين بعد أن وجد زرقة في منطقة الكتف وهذه الزرقة لا تحدث إلا من تسمم معين وحدد نوعه قتل لهما أي للفريق سعد متولي إننا لا نستطيع لأنني سأتله مرة ثانية فخاف أن يعيد لي ما سبق ذكره بعد أن هب فيه الحاضرين فخاف..

ولم أهتم بهذا الأمر لأنني كنت وقتها ولمدة سنوات أخرى بعدها أثق في حسن التهامي ولم أعلم أن أنور السادات كان معهم أيضا»



وبصرف النظر عن مدى صدق هذه الرواية من عدمه فإن وجود كبير الأطباء الشرعيين كان له ما يبرره، وكان عليه على الأقل أن يقطع الشك باليقين..
ويؤخذ من أقوال السيد محمد أحمد أن كبير الأطباء الشرعيين الدكتور كمال مصطفى لم يمكث في قصر القبة طويلا فما أن حصل على التقرير المودع بضبطه الاجتماع المشترك لاعتماده حتى ذهب إلى بيت الرئيس في منشية البكري وفتحت له حجرة الرئيس ورأى العقاقير والأجهزة التي استعملت كما يقال لإسعافه ولما لم يجد أحدا من الأطباء فإنه عاد إلى قصر القبة حيث التقى بالدكتور رفاعي كامل ثم عاد مرة أخرى إلى منشية البكري ولا يتذكر السيد محمد أحمد السبب الذي دعاه للعودة إلى منشية البكري للمرة الثانية كما لا يكر بمن التقى وهل التقى بأحد من عائلة الرئيس..



هل كان يعتوره الشك أيضا ولم يشأ أن يصر على طلبه تشريح الجثة إلا بعد أن يضع يده على أدلة تخول له التمسك بهذا المطلب فلما لم يجد اضطر إلى الاستسلام واعتماد تقرير الأطباء؟؟
في لقاء مع الدكتور كمال مصطفى كبير الأطباء الشرعيين في أبريل من هذا العام (1988) وكان قد ترك خدمة الحكومة وأحيل إلى التقاعد بعد وفاة عبد الناصر بعام واحد في عام 1971 ذكر لي أن على الطبيب الشرعي أن يصل إلى مكان الحادث قبل الجميع لأن الطبيب الشرعي قاض وعمله من صميم القضاء ومن حقه مثلا أن يقرر ما إذا كان يجب إعدام هذا الشخص المحكوم عليه بالإعدام أم لا وبالتالي فهو يبرئ قاتلا وأيضا يستطيع أن يدفع شخصا إلى السجن وإلى حبل المشنقة بناء على تقرير طبي منه فالطب الشرعي يجب أن يسمى طب العدل..



بالطبع لم يكن تعنيني هذه الفلسفة فليكن الطبيب الشرعي قاضيا أو طبيبا
ما نريده منه أن يقرر الحقيقة بناء على معرفته ومن هنا سألته: كيف استطعت أن توافق أطباء عبد الناصر على موته للأسباب التي حددوها في تقريرهم دون أن تفحص الجثة أو تقوم بتشريحها.؟؟

قال إن فحص الجثة فحصا ظاهريا وفي الفحص الظاهري يوجد ما يمكن الطبيب الشرعي من التعرف على ما بداخل جسم المريض أو جسم الميت الطبيب المدقق يضع يده على بطن الشخص فيعرف العديد من الأشياء إن جلد الإنسان مثلا يكشف عما هو داخل الجسم وفي القرآن: «شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم» وينتقد د. كمال مصطفى التشريع الجنائي الحالي ويقول إنه مناقض للشريعة لأنه يستبيح جسم الإنسان بحجة معرفة سر مرضه أو سر موته إن الوسائل العلمية الحديثة أصبحت تفي بغرض الطبيب الشرعي فتجعله يستطيع أن يرى ما بداخل جسم الإنسان دون تشريحه إلا أن كثيرا من الأطباء الشرعيين كما يقول د. كمال مصطفى يمثلون حفنة من الذين يرتزقون بالكذب وتنطبق عليهم الآية الكريمة: «وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون»



وقال إنه غير نادم على ما كتبه فى تقرير وفاة عبد الناصر: «لقد طبقت الشيء الواجب وفي الوقت المناسب»
وبالطبع كان وراء هذا الكلام الذي لا يقدم ولا يؤخر شيء هام عمد كبير الأطباء الشرعيين إلى كتمانه وعدم الخوض فيه وهو ما إذا كان عبد الناصر قد مات موته طبيعية سببها جلطة في الشريان التاجي للقلب أم مات بفعل فاعل وبالتالي تكون هناك على الجثة بصمات وأسماء الجناة؟؟

ويبدو أن ما أراد كبير الأطباء الشرعيين أن يخفيه يتعلق أساسا بشبهة الجناية الموجودة دلائلها في الجثة وفي التشخيص والعلاج الخطأ الذي كان عبد الناصر ضحية له ويبدو أن هذا الموضوع وليس إصدار شهادة وفاة قد أثار حفيظة عدد من رفاق عبد الناصر وهددوا باستدعاء أطباء من الاتحاد السوفيتي لفحص جثة عبد الناصر..

وقال لي د. كمال مصطفى لقد اعترضت على استدعاء أطباء من موسكو وقلت لهم: «وأنا هنا.. لا..»




وهذا يعني أنه قد جرت مناقشة حول سبب الوفاة والشك في هل الوفاة جنائية من عدمه وكان لدى الفريق الآخر حل وحيد لحسم القضية وهو استدعاء طبيب شرعي من موسكو ليقرر إذا ما كانت الوفاة جنائية من عدمه لكن كبير الأطباء الشرعيين استنكر دعوة أخصائي أجنبي وسوفيتي على وجه التحدي وهو موجود ..
إذن فسبب الوفاة كانت مثار مناقشة وحوار بل ومشادة أيضا وربما هذا ما أدى إلى أن تتأخر مهمة كبير الأطباء الشرعيين حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي (الثلاثاء 29/ 9/ 1970) ..

والواقع أن الدكتور كمال مصطفى كبير الأطباء الشرعيين لم يكن متعاطفا مع جثمان عبد الناصر لأنه كان يكره عبد الناصر وكان يرى أن الاشتراكية التي ينادي بها عبد الناصر ليست سوى طعن في إرادة الله الذي قسم الأرزاق بين الناس بدلا من ماركس الذي يريد تقسيم الثروة بين الناس كل على قدر عمله وحاجته وقد استاء هذا الطبيب السلفي من اهتمامي المتزايد بعبد الناصر حيا وميتا واعتبر بعدالة الأقدار لأنها خلصت البشرية منه ..




















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:21 PM   رقم المشاركة:1047
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (25)

حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (25)











إذن فقد مات عبد الناصر وهو الآن وابتداء من الساعة التاسعة والنصف من مساء الاثنين 28 سبتمبر سنة 1970 سيظل ممدودا على نقالة في ثلاجة الحفظ ببدروم قصر القبة إلى أن يحين موعد دفنه في الحادية عشرة من يوم الخميس الموافق أول أكتوبر سنة 1970..
هبطت الطائرة القادمة من فينا أرض المطار ومجرد أن توقفت محركاتها وانفتحت أبوابها حتى صعد على سلمها قفزا ضابط صغير من مكتب المطار وأسرع الضابط الشاب إلى مقاعد الدرجة الأولى حيث كان الوزير صالح هدايت المستشار العلمي للرئيس جمال عبد الناصر يتهيأ للنزول تقدم منه الضابط الشاب وقال له:

- سيدي الوزير لدي رسالة من السيد حسن التهامي وزير شئون رياسة الجمهورية بأن تتفضل بالمرور عليه في مكتبه بقصر القبة وأنت في الطريق إلى بيتك..



- كان اليوم هو الثلاثاء 29 سبتمبر سنة 1970 وكانت الساعة تقارب السادسة مساء وهبط صلاح هدايت مسرعا وكان يحمل حقيبة صغيرة في يده ووجد سيارة من الرياسة تنظره على الباب فألقى نفسه فيها وانطلقت السيارة إلى قصر القبة..
- وفي الطريق كان يسمع الأغنية الحزينة من شباب يسير في جماعات رجال نساء أطفال..

الوداع يا جمال يا حبيب الملايين .. الوداع

ثورتك ثورة كفاح عشتها طوال السنين.. الوداع.

إنت عايش في قلوبنا يا جمال الملايين.. الوداع.

إنت ثورة إنت جمرة نذكرك طول السنين .. الوداع.

إنت نوارة بلدنا واحنا عذبنا الحنين... الوداع

إنت ريحانه وزكية لأجل كل الشقيانين .. الوداع

الوداع يا جمال يا حبيب الملايين .. الوداع.

كان صلاح هدايت قد ألصق وجهه بنافذة السيارة يرى وجوه الناس الذين ينشدون هذه الأغنية الحزينة لم ير دموعا: «ربما كانت جفت»



وبعد قليل وصلت السيارة إلى قصر القبة وصعد على الفور إلى مكتب حسن التهامي في الدور الثاني لم ينس أن يلق نظرة على البدروم حيث يرقد عبد الناصر في ثلاجة قال في نفسه: «كنت مستشارا لهذا الرجل الذي أصبح جثة لم يكن كمثلة أحد..»
نهض حسن التهامي وصافحه واحتضنه وجلسا وبكيا سويا وما كادت القهوة تصل ويرشف كل منهما نصيبه منها حتى انفرجت أسارير حسن التهامي وقال له:

تعرف أنا جبتك ليه هنا؟؟

أجاب صلاح هدايت..

لا ...

رد التهامي:

عايز أستغل مواهبك..

في إيه إن شاء الله..

عايزك تشوف حد من الفنانين بتوعك يجي هنا ويعمل قناع للرئيس بصراحة عايزين الصفة التشريحية للريس..

- وإذا كان كده يبقى ده حاجة كويسه أنا في الواقع فكرت نعمل متحف نلم فيه حاجاته اللي كان بيستعملها في حياته أوراقه أقلامه ثيابه أدواته الخاصة مسدسه الخاص الذي خرج به يوم 23 يوليو لباسه العسكري نياشينه، وصوره، رسائله طبعا بالإضافة إلى أخذ الصفة التشريحية كاملة أي صورة الوجه والجمجمة والذراع والبصمة إن المشاهير وكبار رجال الدولة والرؤساء في الدول الأخرى لهم متاحف تضم كل شيء عنهم ومن هذه المحتويات والأشياء يمكن التعرف عليهم أكثر ها ما أريده..



- قال له حسن التهامي:
- مضبوط ده اللي احنا عايزينه ولا تنسى أن تجيء لي بخصلة من شعره..؟

- ليه؟؟

- أنا عايز أحللها..

- إذن ح نبدأ الليلة أنا أعرف واحد مثال كويس ح أجيبه على طول يعمل له القناع والذراع وبصمة الأصابع..

- حالا ولا تضيع وقتا لأنه ليس أمامنا إلى الغد الأربعاء لأنه سيدفن يوم الخميس كما تعرف..

- في نفس الليلة فوجئ الفنان المثال مصطفى متولي بطرق عنيف على باب مسكنه بشارع البرازيل بالزمالك كان المثال وقتها أستاذ النحت بكلية الفنون وفتح أحد أولاده الباب واندفع إلى الداخل عدد من الرجال يسألون عن مصطفى متولي كان هؤلاء الرجال هم: الوزير صلاح هدايت والدكتور أحمد الحسيني عميد كلية الفنون وصديقي الفنان حسن الشجيع وكان يعمل صباب أي يصب البرونز في قوالب للفنانين..



- ورحب الفنان مصطفى متولي بالجميع خاصة وأنه كان يعرفهم عدا صلاح هدايت الذي قدم نفسه على الفور ويذكر لي مصطفى متولي: الوزير هدايت دخل في الموضوع على طول وقال لي إحنا عايزينك تعمل قناع للريس جمال قبل ما يندفن وتاخد له البصمة..
- والقناع والذراع والبصمة تمثل الصفة التشريحية للإنسان إذ عن طريق دراسة الرأس والوجه والذراع وبصمة اليد والأصابع يمكن عن طريق هذه الصفة التشريحية معرفة الأصول والأنساب فإذا كان الشعر خشنا مثلا فهذا يعني أن صاحب الشخصية له أصول زنجية وهكذا

- قال العميد الدكتور أحمد الحسيني: «أنا قلت لصلاح بيه إن مفيش حد يقدر يعمل الصفة الشخصية للريس إلا مصطفى متولي..»

- يستطرد الفنان مصطفى متولي قائلا:

نهضت على الفور وارتديت ثيابي وسحبت معي محمد عبد النبي وكان بارعا في أعمال النحت ويحبها وهبطنا السلم ومعنا والوزير صلاح هدايت والدكتور الحسيني وحسن الشجيع وركبنا السيارة التي قادها الوزير هدايت وفي الطريق توقفنا لشراء مصيص بعد أن وجدت دكانا لبيع الأسمنت والجبس يعلق أبوابه فأوقفته واشتريت شوال مصيص وضعناه في حقيبة السيارة ثم توقفنا للمرة الثانية ليهبط الدكتور الحسيني بعد أن أدى مهمته في تعريف الوزير بي..



كانت الشوارع قاتمة مجلله بالسواد وكان والناس يسيرون في صمت وأسى كأن على رؤوسهم الطير والبيوت قد مال لونها فأصبحت بلا لون ولا هوية وما كدنا نقترب من بوابة قصر القبة حتى هبت مجموعة من الجنود الشاهرين السلاح في وجه السيارة وعرفهم الوزير هدايت بنفسه فأفسحوا له الطريق ومن ثم أصبحنا في ثلاجة قصر القبة والرئيس على نقالة بأربع أرجل حديدية..
بدأنا العمل على الفور بعد أن أشار الوزير هدايت إلى اثنين من الحراس خارج باب الثلاجة وفي الحجرة التي بها الثلاجة بأن يمكننا أن نطلب منهما أي شيء وأخرج الوزير مقصا من جيبه وقص به خصلة من شعر الرئيس وضعها ي مظروف أبيض
وأغلقه بكل عناية وكنت قد طلبت برميلا إذابة المصيص فيه كما طلبت «فزلين» فجاءوا به من الصيدلية..



ونظرت إلى الوزير هدايت وفهم ما تعنى نظرتي فقال لي: «أنا عايز أحتفظ بخصلة الشعر للذكرى» لم أحفل بما قاله يبدو أنه كان يحبه وتوار عنا قليلا ثم أخذ يجهش بالبكاء وبعد قليل لم أجده وقيل لي أن صعد إلى حسن التهامي في مكتبه وضعت الفزلين على وجه الرئس حتى لا تلتصق مادة المصيص بالوجه ثم بدأنا نصب المصيص على وجه الزعيم..
قال الفنان مصطفى متولي:

ما طلبه مني الوزير هدايت كان محددا وهو:

1- صورة للوجه وجزء من العنق أي الوجه والجمجمة..

2- الذراع اليمنى ..

3- بصمة اليد اليمنى..

وبدأت العمل بالترتيب السابق يساعدني ابني محمد عبد النبي وحسن الشجيع وعندما وصلت على كف اليد اليمنى فوجئت بأن أظافره مقصوصة بالطبع لا يمكن القول بأن عبد الناصر كان عصبيا وأنه كان يقضم أظافره لم أر كفا ضائعة من أصابعه الأظافر مثل كف عبد الناصر أين ذهبت أظافره



نظر إلى الفنان مصطفى متولي الذي كان يحكي لي وهو راقد على فراش المرض لا يتحرك وحوله أولاده وقد ذكر لي في معرض كلامه أنه مريض بالسكر وأشار إلى تمثال صغير للرئيس جمال على دولاب ثيابه بالحجرة وقال: «هو برضه كان عنده سكر بس السكر بتاعه كان برونزي يخلي وش الواحد زي البرونز»
وكان الفنان مصطفى يضع قدمه اليمنى على ترابيزة أمامنا والقدم مربوطة بالشاش وكنت بالطبع أعرف أن التهاب القدم من مضاعفات مرض السكر وخاصة عند كبار السن منهم عندما يقومون بقص أظافرهم بأنفسهم ويبدأ الالتهاب بسرعة وقد لا يشعر به المريض لفقدان إحساسه بالقدم حيث يكون هناك انسداد بالشريان الذي يغذي القدم ويصحب ذلك غرغرينا وفي هذه الحالة لابد من بتر قدم المريض أما من تحت الركبة أو فوقها حسب مكان انسداد الشريان ويبدو أن الغرغرينا قد وصلت إلى القدم ولكن أمكن تداركها وهذا ما قاله لي الفنان مصطفى حيث أضاف «كانوا يقطعوا لي رجلي .. يا للا يشيلوها معدش لها لازمة..»



كنت أسمع كلام الفنان مصطفى متولي أفكر في خصلة الشعر التي حصل عليها الوزير صلاح هدايت ثم في الأظافر المقصوصة من اليد اليمنى للرئيس ومن قراءاتي القليل كنت أعرف أن أكثر أعضاء الإنسان التي يتركز فيها السم هي: العظام والأظافر والشعر وها هم قد حصلوا على الشعر والأظافر فهل حصلوا أيضا على قطعة من عظامه وأجبت على نفسي طبعا من الممكن نشر أصبع أو جزء من القدم أو من الكتف لكن لماذا من الذي كان يريد أن يحلل هذه الأعضاء وماذا كان يريد أن يثبت هل مات عبد الناصر مسموما وأراد القائمون بأمر هذه الجريمة إثبات أنهم فعلا نفذوا العملية 100٪ والإثبات لمن ؟؟ بالطبع لأصحاب المصلحة في إزاحة عبد الناصر للمستفيدين من اختفاء عبد الناصر..
لم أقتنع أبدا بأن الصفة التشريحية تتطلب أخذ خصلة من شعر عبد الناصر ولا الحصول على أظافره وما قاله الوزير صلاح هدايت يفتقر إلى المصداقية خصلة الشعر والأظافر عملية أخرى غير الصفة التشريحية تماما..



على كل فلنعد إلى الفنان مصطفى متولي الذي كان يستطرد قائلا:
ظللنا نعمل طوال الليل وبالطبع لم أكتف بعمل قناع واحد للرئيس جمال عبد الناصر بل عملت قناعا آخر لي لأستفيد منه إذا ما أردت أن أصنع تمثالا له..

وفي الصباح جاء الوزير صلاح هدايت ورأى القناع والذراع والكتف وأعجب بالعمل وقلت له: لم أعد في حاجة إلى الجثة أريد الآن حجرة واسعة لأقوم فيها بعمل التشطيبات النهائية للقناع والذراع والكف . وإذا احتجت إلى رؤية وجه عبد الناصر ثانية فهذا لن يستغرق سوى لحظات أعيد فيها النظر للأصل والقناع..

وهكذا حملنا أشياءنا وصعدنا إلى الدور الثاني وقابلنا حسن التهامي الذي رأى القناع والذراع والكف وأعجب بالعمل وأمر بإخلاء حجرة أمام مكتبه لنقوم فيها بإتمام العمل..

سألت الفنان مصطفى:

هل قمت بعمل القناع والذراع والكف بتصريح من كبير الأطباء الشرعيين ...

- أو هل حضر ليرى ما تقوم به من عمل في الجثة؟

- أجاب الفنان مصطفى:


- لا لم أر كبير الأطباء الشرعيين هذا الذي كنت أراه ويتردد دائما أثناء العمل هو حسن التهامي هذا بالطبع غير الوزير صلاح هدايت الذي كان يعتبر نفسه مسئولا عنا..



- يستطرد الفنان مصطفى:
- تم العمل مساء يوم الأربعاء (30 سبتمبر سنة 1970) وسلمت القناع والذراع والكف للوزير حسن التهامي في مكتبه وشكرني بشدة وشكر ابني وحسن الشجيع وخرجت من قصر القبة على أمل العودة لآخذ «العدة» ومعطف العمل لكنني خرجت ولم أستطيع العودة بعد ذلك على الإطلاق أما القناع الذي عملته لنفسي فقد كان يحمل شعيرات من رأس عبد الناصر أيضا وقد التصقت بالمصيص وخرجت مع القناع وأنا أجذبه من على وجهه بعد أن جف..

- قلت في نفسي: «هذه فرصة العمر لأحصل على هذه الشعيرات وأقوم بتحليلها لأقطع الشك باليقين في سبب وفاة عبد الناصر ولهذا سألت الفنان مصطفى عن القناع الآخر فأجاب:

- سلمت القناع للفنان جمال السجيني قبل وفاته بثلاثة سنوات ليصنع منه تمثالا لعبد الناصر ومات السجيني ولم يعد لي القناع بعد ذلك..



- حاولت بالطبع الحصول على القناع من السيدة هدى حرم السجيني إلا أن محاولاتي ضاعت سدى فقد أصيبت حرم الفنان بعد وفاته بحالة نفسية عزلتها عن الناس تماما وفرضت عليها الوحدة وقال لي بواب العمار التي تسكن في شقة منها بالزمالك أنها لا تكلم أحد ولا ترد على التليفون ولا تفتح الباب لأحد...
- لم أترك الأمر وكان من الضروري أن أعرف مصير القناع والذراع والكف وخصلة الشعر والأظافر الخاصة بالرئيس جمال عبد الناصر وكانت نقطة البداية عندي هو العثور على الوزير صلاح هدايت وكان آخر منصب تولاه هو منصب وزير دولة في حكومة الدكتور محمد فوزي التي تشكلت بعد انقلاب السادات وكان صلاح هدايت من قبل وزيرا في عهد عبد الناصر وخاصة في مرحلة التحول الاشتراكي وكان يتولى دائما وزارات البحث العلمي فقد كان ضمن الضباط خريجي كليات العلوم الذين عملوا في سلاح المهندسين



وقد عهد إليه عبد الناصر في عام 1962 بزراعة منطقة شاسعة في وادي النطرون تطبيقا لنظرية قال بها لعبد الناصر وهي إمكانية زراعة أشجار للزيتون ذات مناعة خاصة تقاوم البكتيريا والفطريات وقد نجحت هذه النظرية في التطبيق وما زالت هذه المنطقة ترتفع فيها أشجار الزيتون قوية تكتسب على مر الأيام والسنين مناعة ضد أمراض النبات...

- لكن طبيعة صلاح هدايت اصطدمت بطبيعة علي صبري مدير مكتب الرئيس ثم رئيس الوزراء فيما بعد وتقلب بعد ذلك صلاح هدايت في مناصب علمية عدة فكان يمثل مصر في لجنة الطاقة الذرية الدولية واختير في الجامعة العربية ليرأس شعبية الطاقة النووية واختاره عبد الناصر عدة مرات مستشارا علميا له وظل في هذا المنصب إلى أن توفي عبد الناصر في 28/ 9/ 1970



وكان صلاح هدايت يتمتع بحب وتقدير واحترام كل من عرفه أو عمل معه ولصلاح هدايت عدة أبحاث هامة ودولية في مجال الاستثمار الزراعي والتربة وربما كان صلاح هدايت من الوزراء والرفاق القلائل الذين عملوا مع عبد الناصر ولم يستثمروا هذه العلاقة في الحصول على مكاسب أو منافع خاصة أو الإثراء السريع فما زال صلاح هدايت في الفيلا التي كانت تسكنها عائلته في مصر الجديدة ومظهر الفيلا وأثاث البيت المتواضع فيها لا يوحي على الإطلاق بـأن الذي يعيش فيها كان وزيرا لعدة مرات في يوم من الأيام..

- والشيء الوحيد الذي لم أستطيع الاقتراب منه أو تفسيره هو قبوله لمنصب الوزارة في عهد السادات بعد انقلابه في 15مايو سنة 1971 كذلك لم أستطع الربط بين الحصول على هذا المنصب الوزاري وبين المهمة التي قام بها صلاح هدايت بالاشتراك مع حسن التهامي ليلتي 29و 30 سبتمبر سنة 1970 بقصر القبة مع جثمان الزعيم جمال عبد الناصر...



- وعلي أية حال فإن أعاد ترتيب المعلومات على النحو التالي:
أنه علم بوفاة عبد الناصر وكان بمهمة في فينا خاصة باللجنة الدولية للطاقة الذرية بفينا ممثلا للجامعة العربية ولمصر وبالطبع كان على أن أعود على الفور لألقى النظرة الأخيرة على جثمان الراحل العظيم الذي كنت أحمل له في نفسي معزة خاصة ومحبة كبيرة واستطعت الحصول على مقعد بالطائرة التي أقلعة إلى القاهرة في اليوم التالي للوفاة أي يوم الثلاثاء 29/ 9/ 1970 وراودتني فكرة تخليد جمال عبد الناصر وأنا جالس بالطائرة تخليد الزعيم بشكل علمي ومتحضر وذلك بأخذ الصفة التشريحية له قبل أن يواري التراب وتضم هذه الصفة التشريحية أي عمل صبات وأقنعة للوجه والجمجمة والذراع واليد وبصمة اليد وربما القدم كما تضم متعلقات الرئيس في حياته بما في ذلك ثيابه المدنية والعسكرية ونياشينه وصفحات بخطة وأشكال توقيعه على الأوراق والقرارات المصيرية التي أصدرها إلخ..



وتوضع هذه الوثائق كلها تحت نظر لجنة من أساتذة الجامعات والخبراء في شئون الوراثة والأجناس والأحياء..

والذي يقصده الوزير صلاح هدايت هو ما يصطلح على تسميته بالأنثروبولوجيا anthropology أي أن الوزير صلاح هدايت كان يستهدف وضع الصفة التشريحية أمام علماء الأنثروبولوجيا ومهمة هؤلاء العلماء والباحثين هي وصف الخصائص الإنسانية البيولوجية والثقافية المحلية كأنساق مترابطة ومتغيرة عن طريق نماذج ومقاييس ومناهج متطورة وكذلك وصف وتحليل النظم الاجتماعية والتكنولوجيا وبحث الإدراك العقلي للإنسان وابتكاراته ومعتقداته ووسائل اتصالاته وبصفة عامة فإن الأنثرولوجين يهتمون عامة بالفروق القائمة بين شعوب الجنس البشري ومعرفة الطبيعة الإنسانية وتفسير الاختلافات في الملامح الجسمية ولون البشرة والعادات والتقاليد والديانات والفنون وغير ذلك من مظاهر الحياة..



فالصفة التشريحية ودراستها ونتائج هذه الدراسات جزء من متحف يسمى: «متحف عبد الناصر» كالمتاحف العالمية في بلدان العالم المختلفة مثل متحف لينين ومتحف روز فلت ومتحف تشرشل ومتحف بتهوفن وشوبرت إلخ
فالذي يزور المتحف يمكنه أن يعرف كل شيء عن هذه الشخصية...

تبلورت هذه الفكرة لدى الوزير صلاح هدايت وهو في الطائرة وما أن هبطت الطائرة مطار القاهرة حتى سارع إلى قصر القبة وقابل حسن التهامي باعتباره وزيرا لرياسة الجمهورية وبالتالي فهو المختص الوحيد في هذه الظروف بالموافقة على هذا المشروع المتكامل من عدمه أي مشروع متحف عبد لناصر وبينما كنت أشرح له فكرة المشروع وأتحدث في التفاصيل جاء السادات ولم يكن قد أصبح رئيسا بعد وعلى هذا فقد تمت الموافقة على المشروع واقتضى البدء في المشروع كما يذكر الوزير صلاح هدايت أن يجري أخذ الصفة التشريحة للوجه (الجمجمة) والذراع والكف والأصابع للرئيس جمال عبد الناصر



فوافق لكن استوقف صلاح هدايت الذي كان قد نهض ليبدأ التنفيذ وقال له:

لا تنسى تجيب لي شوية شعر من رأسه علشان عايز أحللهم..

ويعلق صلاح هدايت على طلب حسن التهامي الذي كان بموافقة السادات الذي كان حاضرا ولم يعترض يعلق عليه قائلا أصل التهامي بيحب الحاجات دي فهو قد يرى في بعض التصرفات إشارات عن جرائم فهو يتمتع بالحاسة البوليسية.

وهكذا خرج صلاح هدايت من مكتب التهامي وذهب للبحث عن مثال يقوم بعمل الصفة التشريحية لعبد الناصر ولما لم يكن يعرف أحدا فقد لجأ وهذا أمر طبيعي إلى الدكتور أحمد الحسيني عميد كلية الفنون الذي قاده إلى المثال مصطفى متولي رئيس قسم النحت بالكلية الذي قبل المهمة وذهب معه إلى قصر القبة إلخ...



ولا خلاف بعد هذا على ما حدث ولا على ما ذكره المثال مصطفى متولي إلا على نقطة واحدة وهي أظافر عبد الناصر فالسيد صلاح هدايت ينفي أنه تعرض لقض أظافر عبد الناصر لأخذها وتسليمها للسيد حسن التهامي لتحليلها بل أنه لا يعرف شيئا عن هذا الموضوع لكنه اعترف بانه أخذ خصلة من شعر عبد الناصر ووضعها في مظروف صغير أبيض وسلمها مع الصفة التشريحية القناع والذراع والكف إلى السيد حسن التهامي باعتباره الوزير المسئول..
وكان من الطبيعى أن أيعد عليه السؤال للتأكيد:

- أين خصلة الشعر التي أخذتها من شعر عبد الناصر مساء الثلاثاء 29/ 9/ 1970 حالة تواجد جثمان الزعيم في قصر القبة وأين الصفة التشريحية للزعيم؟؟

- وأجاب صلاح هدايت:

- سلمت كل هذا للسيد حسن التهامي وزير شئون رياسة الجمهورية وانقطعت صلتي بالموضوع بعد أن علمت أنه لا توجد رغبة لدى حسن التهامي ولا لدى قيادة البلاد وقتئذ في إقامة متحف لعبد الناصر..



- هل سألت الوزير حسن التهامي عن هذه الأشياء؟
- نعم ذهبت إلى قصر القبة بعد أسبوعين من وفاة الرئيس عبد الناصر لأعرف عما إذا كانوا جادين في تنفيذ مشروع المتحف لكن وجدت تخاذلا وسألت عندئذ عن القناع والذراع والكف وخصلة الشعر الخاصة بالرئيس عبد الناصر إلا أنني فوجئت بالتهامي يقول لي بأنه لا يعرف أين ذهبت هذه الأشياء وعندئذ أدركت أنهم غير جادين في عمل شيء.

- وإذا فلماذا كان حسن التهامي وزير شئون رياسة الجمهورية حريصا على الحصول على خصلة الشعر وبالطبع حصل من قبل على الأظافر والصفة التشريحية للرئيس جمال عبد الناصر

- لا أعرف..

- ألا يمكن أن يكون حسن التهامي قد سلم هذه الأشياء لأسرة الرئيس جمال عبد الناصر؟

- لم يقل ذلك والأسرة لم تتسلم هذه الأشياء بل ربما لا تعلم أنه أخذ خصلة من شعر الرئيس..

- كيف؟



















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:23 PM   رقم المشاركة:1048
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (26)

حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (26)










- في الذكرى الأولى لوفاة الرئيس جمال عبد الناصر ذهبت إلى منشية البكري لتقديم العزاء للأسرة وقابلني في البيت خالد عبد الناصر وسألني: «سمعت أنهم عملوا قناع وذراع وبصمة كف لوالدي فين هي الحاجات دي؟؟
- أجبته: فعلا وهي موجودة عند التهامي..

- وبالطبع عدت أسأل التهامي فعاد وأنكر ثم حدث والتقيت بخالد عبد الناصر مرة ثانية وسألني فعدت للمرة الثالثة وسألت التهامي فأنكر وقال إنه لا يعرف أين وضعها وقلت هذا لخالد عبد الناصر وعلى هذا فأسرة جمال عبد الناصر لم تتسلم هذه الأشياء والمسئول عنها حسن التهامي..

- كان هذا اللقاء بيني وبين الوزير صلاح هدايت في 28 أبريل سنة 1988...



وذهبت في نفس اليوم وقابلت حسن التهامي في بيته بمصر الجديدة وسألته عن الصفة التشريحية لجمال عبد الناصر والمكونة من القناع والجمجمة والذراع والكف والأصابع ثم خصلة الشعر والأظافر وقلت له إن الوزير صلاح هدايت قرر لي أنه سلمك هذه الأشياء مساء الأربعاء 30/ 9/ 1970 باعتبارك كنت وزيرا لشئون رياسة الجمهورية ووافقت مع السادات على إقامة متحف باسم متحف جمال عبد الناصر ويضم هذه المقتنيات وهو الاقتراح الذي تقدم به إليك الوزير هدايت بقصر القبة وفي حضور السادات ولم يكن قد أصبح بعد رئيسا للجمهورية أين هذه المقتنيات العزيزة...؟
أجاب حسن التهامي الوزير السابق لرياسة الجمهورية واليد اليمنى للرئيس السادات فيما بعد في مشاريعه للقاء مع الإسرائيليين قائلا:



فعلا جاءني الأخ صلاح هدايت مساء الثلاثاء 29/ 9/ 1970 وجثمان عبد الناصر مازال في ثلاجة قصر القبة وقال لي ما يصحش يكون واحد زي جمال عبد الناصر يموت وما نعملش له متحف بضم آثاره ومقتنياته وصفته التشريحية وبالطبع أخذ تصريحا مني بتنفيذ ذلك وكذلك صرحت له بأخذ خصلة من شعره..
هل صرحت له بأخذ خصلة من الشعر بناء على طلبه أو بناء على طلبك؟؟

بناء على طلبه هو وأتذكر أنه جاء لي بمظروف صغير أبيض يحتوي على خصلة الشعر ووضعه على مكتبي..

ثم استطرد من تلقاء نفسه:

إلا أنني أدركت فيما بعد أن خصلة الشعر هذه لن تكون ذات فائدة لأن سم الأكونتين يتلاشى أثره من الجسم تماما بعد ساعتين قبل أن يصل إلى الشعر أو الأظافر ...



انتفضت وقلت لحسن التهامي:
لكني لم أسأل عن سم الأكونتين فهل تعتقد أنه السم المستعمل ثم ما الذي جعلك تذكر الأكونتين؟

أجاب حسن التهامي:

ذكر سم الأكونتين لأنه السم المستعمل في انتحار المشير عبد الحكيم عامر عقب هزيمته في يونيه سنة 1967 .

وأين خصلة الشعر..؟

تركت خصلة الشعر ف الخزينة بقصر القبة وأذكر أن خصلة الشعر لم تكن خصلة بالمعنى المفهوم لقد كانت بضعة شعيرات نصفها أبيض والنصف الآخر حائل اللون المظروف اللي كان فيه الشعر إما أن يكون بالمكتب أو في خزينة من خزائن الرئاسة والواقع أن المظروف كان مظروفا صغيرا لا ينتبه إليه شخص وكان على المكتب ولما عرفت معلومة أن سم الأكونتين لا يستمر في الجسم أكثر من ساعتين وبالتالي لا يمكن أن يصل إلى الشعر أو الأظافر لما عرفت ذلك لم أعبأ بالمظروف أو قل فقدت الاهتمام به.



• أي أن المظروف الذي يحتوي على خصلة من شعر الرئيس جمال عبد الناصر كان أمامي وعلى مكتبك إلى أن وصلتك المعلومة الخاصة بسم الأكونتين..
وعندئذ اختفى المظروف لأنك فقدت الاهتمام به؟

ده كان مظروف صغير ولا يسترعي انبتاه أحد..

والأظافر ..؟

لم أشاهد أظافر الرئيس عبد الناصر..

والقناع والذراع والكف التي صنعها المثال مصطفى متولي رئيس قسم النحت بكلية الفنون؟؟

الحاجات دي أخذها صلاح هدايت وعمل منها تمثالا لعبد الناصر وموجود في المتحف؟؟

• أي متحف تقصد؟ هل يوجد متحف باسم جمال عبد الناصر في مصر؟

• لا أدري وعلى كل حال ففيه تمثال لعبد الناصر استخدم في صنعه القناع ويمكن تجد هذه الحاجات محفوظة في بيت عبد الناصر بمنشية البكري.

• هذه الأشياء لا وجود لها في بيت عبد الناصر ولم تصل إليه والدليل على ذلك أن خالد عبد الناصر سأل عنها صلاح هدايت أكثر من مرة فلو كانت في البيت فما الداعي إلى أن يسأل عنها...

• لا أعرف....



كان من الواضح أن حسن التهامي يخفي سرا والدليل على هذا التغير السريع في أقوال الخاصة بخصلة الشعر فيقول في البداية مثلا أن خصلة الشعر بالخزينة ثم يذكر أنها اختفت من على مكتبه ثم يتراجع عن كل هذا ويدعي أن كل هذه الأشياء لدى صلاح هدايت وأخيرا يقول أنها ببيت الرئيس في منشية البكري..
وقد عدت إلى الوزير صلاح هدايت وعرضت عليه ما قاله حسن التهامي فأصر على أنه سلم هذه الأشياء لحسن التهام وأنه استلمها منه يدا بيد وبالتالي فقد عدت إلى سؤال التهامي بعد أن لخصت له ما قاله صلاح هدايت فرد عليه بأن لم يظل طويلا في منصبه كوزير لرياسة الجمهورية وقال إنه ترك الرياسة بعد وفاة جمال عبد الناصر وأن السيد سامي شرف وزير الدولة الشئون الرياسة تسلم مكتبه منه بكل ما فيه وما يحتوي عليه من خزائن وخلافه سامي شرف هو الذي استولى على كل ما كان في مكتبي..



قابلت السيد سامي شرف وزير الدولة في عهد جمال عبد الناصر وعرضت عليه أقوال السيد حسن التهامي فقال بأنه أرسل بعض موظفيه فعلا لاستلام مكتب السيد التهامي بقصر القبة ولم يكن من بين ما جرى استلامه لا خصلة الشعر ولا الأظافر ولا القناع أو الذراع أو بصمة الكف وأن هذه الأشياء قد خرجت من قصر القبة إلى أين؟ هذا ما يعرفه جيدا حسن التهامي؟؟
ومن الواضع أن خصلة شعر وأظافر عبد الناصر تمثل الفاتورة التي يجب أن تقدم الحساب فالشعر والأظافر يثبتان نجاح العملية وبالتالي فالفاتورة تستحق السداد وبالعملة الحرة بالدولار ولهذا لا يمكن أن يكون لخصلة الشعر والأظافر وجود لا في قصر القبة ولا بيت الرئيس في منشية البكري ولا لدى صلاح هدايت..!



إذا كنا في بداية صفحات الكتاب تحدثنا عن السم كسلاح لقتل الزعيم انتهينا إلى أنه من المستحيل أن يكون الزعيم قد مات عن طريق تسرب السم من ساقه إلى الدورة الدموية وأنكرنا أن يكون هؤلاء الذين أشارت إليهم أصابع الاتهام لم يدخلوا بين الرئيس عبد الناصر إلا أننا ودون قصد منا وجدنا أنفسنا مرة أخرى من خلال الصفحات القليلة الماضية أمام السم..
وأما أدلة دامغة عبث بها المتآمرون وجثمان الرئيس ما زال ساخنا في قصر القبة أدلة حصلوا عليها ليطمئنوا على عملهم السيئ الذي قاموا به ويقدموا فاتورة الحساب خصلة الشعر وأظافر اليد اليمنى وهي أدلة يؤدي تحليلها إلى حسم قضية السم.



ولا ينال من ذلك ما ادعاه السيد حسن التهامي وزير شئون رياسة الجمهورية صدر قارا بتعيينه وزيرا لشئون رياسة الجمهورية في 26/ 4/ 1970 واستمر في هذا المنصب أن أتخذه السادات مساعدا له وعين بدلا منه سامي شرف الذي أصبح يجمع بين منصبي وزير الدولة لشئون رئاسة الجمهورية ومدير المعلومات بقرار من السادات في 18/ 11/ 1970 إن خصلة الشعر لم تكن بذي فائدة تذكر لأن السم المستخدم هو الأكونتين المتداول في المخابرات والذي انتحر به المشير عبد الحكيم عامر إثر هزيمة يونيو سنة 1967 وإذا ما كان الأمر كما ادعى السيد التهامي فلم لم يترك خصلة الشعر والأظافر والصفة التشريحية ولماذا احتفظ بها لنفسه ولم يسلمها لخلفه السيد سامي شرف أو يسلمها إلى أسرة الرئيس بمنشية البكري أو يحفظها ضمن وثائق الدولة وإذا كان السيد التهامي ينكر وجود هذه الوثائق والمتعلقات الخاصة برئيس الجمهورية والتي تمثل في حد ذأتها أدلة جنائية ويدعي فقدانها.. وضياعها بينما كانت في حوزته وأمانة سلمت إليه بواسطة السيد صلاح هدايت المستشار العملي لرئيس الجمهورية مساء الأربعاء 30 سبتمبر سنة 1970



إذا كان الأمر كذلك فليقل لنا هذا الوزير والمساعد للرئيس السادات ليقل لنا لمن سلم هذه لاأدلة وإلى أية جهة أجنبية آل إليها مصير هذه الأدلة؟؟

ونحن نعلمك أن السيد التهامي سيلتزم الصمت التام وهذا طبيعي ومن هنا فلنضرب بحصارنا على الآخرين إذ يبدو أنه كانت هناك خطة تبادلية بحيث لا يفلت الزعيم حيا فإما بالسم فان أفلت فالبدائل موجودة وجاهزة وعلى ضوء هذا التصور نطرح عددا من الأسئلة في هذا الفصل الأخير من الكتاب...

أولا: لماذا لم ينقل الرئيس جمال عبد الناصر إلى مستشفى المعادي العسكري فور شعوره بالعتب الذي بدا عليه منذ صباح الاثنين 28 سبتمبر سنة 1970 إثر تعاطيه حقنة الأنسولين وتصاعد هذا التعب بين كل لحظة وأخرى بحيث كان واضحا لكل مرافقيه ومعاونيه؟

أجاب طبيبه الخاص الدكتور الصاوي حبيب أنه لم تكن في مصر غرفة للعناية المركزية



وأجاب السيد شعراوي جمعة وزير الداخلية وأمين التنظيم السياسي بأن نقل رئيس الجمهورية إلى المستشفى قرارا سياسي لا يمكن أن ينفرد به طبيبه الخاص ولم يقل لنا السيد شعراوي جمعة متى يصدر هذا القرار السياسي.
هل يصدر بعد الوفاة أم قبلها؟؟

وفيم يختص بادعاء الدكتور الصاوي حبيب وزميله الآخر د. منصور فايز الذي وجد الجرأة ليصدر كتابا هزيلا بعنوان «مشوار مع عبد الناصر.. مذكرات الطبيب الخاص لعبد الناصر»

يؤيد فيه ادعاء د. الصاوي حبيب فإن هذا الادعاء هو الكتاب الصادر عن المستشفى بمناسبة مضي 20 عاما على إنشائه ويتضمن الإقرار بأنه منذ افتتاحه رسميا في أكتوبر سنة 1965 وهو يحتوي على غرف عديدة للعناية المركزية

ويقرر الوزير محمد أحمد السكرتير الخاص لجمال عبد الناصر لأكثر من 18 سنة أنه دخل غرفة العناية المركزة بمستشفى المعادي العسكري وعولج فيه عام 1968.



ويقرر أيضا اللواء طبيب الدكتور عبد المنعم عاشور الأستاذ بكلية طب عين شمس والذي كان يعمل رئيسا لقسم الأعصاب بمستشفى المعادي العسكري عام 70/ 1971 يقرر في شهادة له نصها بقسم الوثائق أن مستشفى المعادي العسكرية كان به أربع غرف للعناية المركزة بعضها لما بعد العمليات الجراحية (الإفاقة) وبعضها للقلب بالذات وواحدة للأعصاب وواحدة للحالات الملوثة (العفنة)
ويقرر الأستاذ الدكتور طه عبد العزيز كبير أطباء رئاسة الجمهورية حاليا وأخصائي القلب المشهود بكفاءته ومقدرته أنه عندما عاد من إنجلترا عام 1965 ألحق بالعمل بغرف العناية المركزة الخاصة بالقلب خاصة وكان عائدا من دورة تدريبية على استخدام أجهزة الإفاقة وتنظيم ضربات القلب..

فالتعذر بعدم نقل الرئيس عبد الناصر إلى غرفة العناية المركزة بمستشفى المعادي العسكرية بحجة أنه لم يكن هناك وجود لمثل هذه الغرف غير مقبول نظرا لأنه لا ينهض على أساس سليم من الوقائع أ والحقيقة...



ثانيا: نفي الدكتور الصاوي حبيب طبيب عبد الناصر أنه أعطى الرئيس جمال عبد الناصر 3 حقن واحدة أنتستين 2بانتوبون بناء على تشخيص خاطئ بإصابة الرئيس بجلطة في الشريان التاجي وهي عادة تكون مصحوبة بالآم حادة إلا في بعض الحالات الخاصة وقد نقل السيد صلاح الشاهد وأكد ما قاله الدكتور رفاعي كامل أن هذه الحقن مثبطة للقلب وقد أصابته بهبوط شديد مما عجل بوفاته..
وقد نفي د الصاوي حبيب ذلك بإدعاء أنه لا توجد حقن أنتستين بل الأنتستين عبارة عن أنتستين بريفين ويستعمل كنقط للأنف كما أنكر وجود عقار يسمى بانتوبون..

وهذا الكلام لا ظل له من الحقيقة فالأنتستين عقار مضاد للحساسية ومثبط وينتج على شكل نقط للأنف وأقراص وحقن وقد رجعت إلى نشرة الأدوية التي تصدرها وزارة الصحة المصرية عن الأدوية المتداولة في الأعوام 65- 1970، 70- 1975



وتأكدت من وجود الأنتستين على الأشكال الثلاثة المتقدم ذكرها وينتج هذا العقار بواسطة شركة «سويس فارما» بتصريح من شركة «سيبا جايجي» بسويسرا وترد حقن الأنتستين في نشرة وزارة الصحة تحت عنوان: Anithistaminics طبعة عام 1970 ص 73 فحقن الأنتستين موجودة

أما عقار الpatopon فموجود بمصر وخاصة في أوائل السبعينيات وبالطبع متوافر أكثر في صيدلية رئيس الجمهورية ويرد اسم هذا العقار في النشرة الدولية للأدوية والعقاقير رقم 28 المسماة martindale وتنتج هذا العقار شركة روش ROCHE وتحتوي الحقنة على مليمتر من مشتقات الأفيون (هايد كلوريد الأفيون) على النحو الآتي: 10 مليجرام مورفين ، 1.8 مليجرام كودايين، 22 مليجرام فوسكايين 2 مليجرام بابافرين.

ولا تعطي حقن الPantopon إلا في الحالات المصحوبة بألم شديد للغاية وستعمل بصفة خاصة في الأمراض السرطانية وعند التهيج الشديد أما أن يكون المريض في حالتنا في حالة غيبوبة سكر أو غيبوبة لأي سبب ويعطي ال pantopon فإنه يعني الحكم عليه بالموت السريع..



ثالثا: يصر الطبيبان منصور فايز والصاوي حبيب طبيبا عبد الناصر أن سبب الوفاة هو جلطة بالشريان التاجي للقلب ولا يقدمان أدنى دليل على صحة هذا الزعيم لا من خلال رسم كهربي للقلب ولا من خلال تحليل الدم ويقرر الدكتور أحمد عبد العزيز إسماعيل أستاذ ورئيس قسم الأمراض الباطنية..
بالقصر العيني في رسالة منشورة ومؤيدة بحديث شخصي في 24/ 7/ 1988 ردا على ما أثر حول زعم أطباء عبد الناصر بموته بالجلطة القلبية يقرر الدكتور أحمد عبد العزيز بصراحة وحسم:

إن المعروف طبيا وندرسه للطلبة وتؤكده لهم أن نقص السكر بسب اضطراب ضربات القلب بسبب إفراز الإدرينالين ونقص البوتاس بل قد يحث على إحداث جلطة بالشريان التاجي وقد يؤدي إلى توف القلب وعلى العموم فلن يعرف السبب الحقيقي لموت عبد الناصر ما دام الطبيب المعالج لم يفحص نسبة السكر بالدم عند شعوره بالإهاق إن نفي أن يكون السبب هو نقص السكر أو تأكيد أن السبب هو انسداد بالشريان التاجي أمر مستحيل الجزم به حاليا في ضوء المعلومات التي لدينا..





















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:27 PM   رقم المشاركة:1049
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (27)

حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (27)













وأضاف الدكتور أحمد عبد العزيز إسماعيل عند مناقشته حيث أوضحت له بأن تحية هانم قرينة الرئيس قدمت إليه كوبا من عصير البرتقال وهذا في حد ذاته قد يحل مشكلة نقص السكر أضاف:
إن مقدار السكر الموجد فى كوب عصير البرتقال هو 30 جراما وهو مقدار لا يقدم ولا يؤخر حتى لو كان المقدار الذي قدم كوبين من عصير البرتقال فإنهما غير كافيين لإخراج شخص من غيبوبة نقص السكر أو منعها إذا كانت على وشك الحدوث والحل الوحيد في هذه الحالة هو إعطاء المريض كمية السكر المطلوبة عن طريق الوريد..

إن كمية الأنسولين التي تعاطاها جمال عبد الناصر في الصباح يمكن أن يمتد مفعولها إلى ما بعد الظهر لكن إذا كان قد بذل مجهودا كالمجهود الذي بذله فى توديع الملوك والرؤساء الذين حضروا مؤتمر قمة الهيلتون فإن كمية السكر تكون قد احترقت وأصبحت في حاجة إلى سكر جديد وهكذا.



هذا بالإضافة إلى أنه من المستحيل التفرقة بين اضطرابات القلب الناتجة عن حدوث جلطة وبين اضطرابات القلب الناتجة عن نقص السكر أو اضطرابات القلب في بدء انسداد الشريان التاجي هذا بالإضافة كما سبق القول أن نقص السكر قد يسبب انسداد في الشريان التاجي وفي هذا المجال مجال تخبط وجهل القائمين على علاج عبد الناصر بحسن نية أو سوء نية لأن النتيجة سواء يقرر الدكتور جمال غوردون رئيس الجمعية المصرية لرعاية مرضى السكر ورئيس الجمعية المصرية للتشريعات الطبية والحاصل على دكتوراه في الغدد أنه عندما تقدم إلى الدكتور أنور المفتى ليقدم لي أول كتاب كتبته في مرض السكر سنة 1961 كان اللقاء فى صيف هذا العام قلت للدكتور المفتي إنني أشك في أن يكون عبد الناصر مصابا بالسكر ولم تكن تربطنا علاقة أستاذية ولا تعليمية بأنور المفتي



فسألني على الفور: ومن أين جاءك هذا الشك؟؟ قلت لأنني شاهدت يد الرئيس وهو يلوح إلى الجماهير عند عودته بعد ظهر يوم 26 يوليو سنة 1961 وقد رأيتها داكنة اللون رغم أنه لم يكن قد أمضى سوى ثلاثة أيام بالإسكندرية وسمرة البحر تختلف عن هذا اللون تماما وقلت إن ظني أنه إذا كان الرئيس يعاني مثلا من مرض السكر فأغلب الظن أنه مصاب بالنوع البرونزي الذي يفسد البنكرياس والكبد نتيجة لارتفاع نسبة الحديد في الدم، وهذا النوع لا يعالج إلا بحقن الأنسولين فقط فنظر الدكتور المفتي إلي وقال: ترجوني أن أقدم لكتابك بعد ما ثبت لي أنك استطعت أن تشخص مرض السكر عن بعد وقد أصبت في تشخيصك..

ومرت الأيام وعلمت أن علاج الرئيس يأخذ شكلا متخبطا فتارة يكون بالأقراص المنشطة للبنكرياس التي قدمها د. فايز من جامعة ألمانية وتارة بالأنسولين الذي كان يدعو له دكتور بولسون وهو مستشار أكبر شركة لصناعة الأنسولين في العالم وبدا لي من بعيد كما لو كان هناك صراع بين نظريتين علميتين دون أن يكون المرض هو الحكم على العلاج الأصح وقد علمت من الدكتور المفتي أنه ترك علاج الرئيس لأحد الزملاء الآخرين قبل وفاته بعام تقريبا..



وكان نصيحتي لزملائي الذين يعالجون الرئيس هي الالتزام بالعلاج بالأنسولين بصفة مستمرة مع التحليل اليومي بانتظام حيث إن المخ يعجز أحيانا عن التحكم فى وظائف كثيرة عندما يرتفع نسبة السكر في الدم بشدة..
إن وفاة الرئيس جمال عبد الناصر ما زالت حائرة بين أمرين فأما أن تكون الوفاة قد حدثت بسبب انخفاض شديد في نسة السكر في الدم كما شكت في ذلك حرم الرئيس وقامت بتقديم عصير البرتقال إليه فور وصوله وإما أن تكون جلطة كبرى قد سدت شرايين القلب فجأة وتسببت في توقف القلب بما نسميه السكتة القلبية..



وبالنسبة لعوارض انخفاض نسبة السكر في الدم وهو ما يعرف الآن عند شبابنا الريفي المريض بالكسر ب «الهيبو» فإن الأعراض الأولى هي العرق الشديد مع رعشة خفيفة بالأطراف وتنميل بالشفتين وامتقاع اللون وسرعة ضربات القلب وتوتر المزاج والأعصاب وكلها متداخلة مع هبوط القلب إلا أنه في حالة الهيبو تعود الصحة لطبيعتها بمجرد تناول كوب من الشراب المحلي بالسكر أو عصير الفاكهة وما إلى ذلك من أغذية حلوة أما في حالة هبوط القلب فتستمر العوارض وتشتد إلى أن ينقذ المريض ويكتب له العمر أو يموت بسبب اضطراب عضلة القلب..
وجدير بالذكر أن الهيبو وهو حالة تأتي نتيجة ارتفاع كمية الأنسولين المحقونة علاجيا أو إغفال المريض تناول طعام بعد تناول الأنسولين أو قيام الشخص بحركة عضلية شديدة تحتاج لمزيد من السكر أقول إنه جدير أن نذكر هنا أن حالات «الهيبو» الشديدة عند مرضى القلب تسبب أزمة قلبية جديدة



أي أن الحالة الأولى قد تسبب الحالة الثانية وتتداخل معها ولقد نسينا بين كل هذه العليلات ظاهرة المواءمة تلك الظاهرة الهامة التي كثيرا ما تنسى كسبب للوفاة المفاجئة فهي مجموعة من العوارض ذات مراحل أربع تأتي في أعقاب الإجهاد الشديد أو التعرض المفاجئ لحرارة شديدة أو برودة شديدة أو لصدمة عصبية شديدة كلها تأتي بإفراز هرمونات بنسب عالية قد لا يتحملها الجسم وتنتهي بوفاة مفاجئة في الأربع والعشرين ساعة التالية على حدوثها بسبب اختلال هرموني شديد في أعقاب الإرهاق الشديد..

إلا أن الفيض في تحدد سبب الوفاة هو رسم القلب الأخير للمتوفى لأن قراءته تظهر الفارق بين تأثر القلب بانخفاض نسبة السكر في الدم أو بجلطة كبيرة سدت شرايين القلب..



رابعا: لا نعرف حتى الآن السبب الحقيقي لاختلاق رواية فتح الرئيس عبد الناصر للراديو في الساعة الخامسة لسماع خبر ما لم يرد ثم أسلم الروح بعد ذلك وقد أخذت هذه الرواية حيزا غير عادي من اهتمام الناس، لاأنظر لدراميتها إنما لحبكتها الروائية غير المألوفة وقد اعترف أخيرا الأستاذ محمد حسنين هيكل في حديثه لصلاح منتصر بالعدد 606 من مجلة أكتوبر الصادرة في 5/6/ 1988 بأنه كان مصدر هذه الحكاية يقول بالنص:
حكاية أن عبد الناصر كان ينتظر سماع خبر مهم في الراديو قبل وفاته وما يقولونه عن هذا الخبر فمن الغريب أن الذين يروون هذا الكلام ينسون أن واقعة الراديو أنا الذي كتبتها بالأهرام وأنا الذي كنت مصدرها لأنني حضرت هذا المشهد ولو أنه كان هناك خبر بهذا الحجم ينتظره جمال عبد الناصر فأنا الذي كان مسئولا عن إذاعته باعتباري كنت وزيرا للإعلام في ذلك الوقت



وللحقيقة فإن ما كان يريد عبد الناصر أن يسمعه في ذلك الوقت وقد سألني فيه قبلها صباحا وظهرا هو ردود الفعل الخارجية في العالم لمؤتمر القمة العربية بشأن المقاومة الفلسطينية في عمان وهو الذي كان معقودا وكان حضور عبد الناصر له ومتابعته لو وتوديع الملوك والرؤساء الذين حضروه هو آخر نشاط قام به في حياته أما أن يحول هذا إلى أسطورة وكل إنسان يقول إنه كان يريد أن يقول كذا وكان يقصد أن يقول كذا وإنسان منعه فهذا نوع من التعسف....»

وهذه الرواية عن فتح الراديو والتي يعترف هيكل بأنه كان مصدرها لأنه حضر هذا المشهد دليل واضح على فداحة التضليل الذي اكتنف مأساة وفاة جمال عبد الناصر.



• ففي الساعة الخامسة بعد ظهر يوم 28/ 9/ 1970 كان عبد الناصر مستغرقا في حالة الغيبوبة التي انتهت بوفاته...
• وفي الساعة الخامسة بعد ظهر يوم 28/ 9/ 1970 لم يكن في حجرة جمال عبد الناصر أحد سوى ثلاثة أطباء هم بالتحديد: منصور فايز، الصاوي حبيب، زكي الرملي ولم يحضر هيكل إلا في الساعة الخامسة و50 دقيقة وسبقه إلى الحضور كل من السادة: شعراوي جمعة سامي شرف علي صبري الفريق فوزي ولكنهم بلا استثناء أقروا بأنهم حضروا والرئيس صامت لا يتكلم ولا يرى ولا يسمع ولا ينبض قلبه..وكانوا متوهمين أنه ما زال على قيد الحياة إلى أن انكشف السر وأعلن كبيرهم د. منصور فايز أن الرئيس مات منذ أكثر من ساعة وكانت الساعة عندئذ السادسة والربع فأين كان السيد هيكل...؟؟

وعلى كل فإن هذه الرواية رغم اختلاقها ما زالت تمدنا بمعين لا ينضب من الادعاءات.. فلنبدأ مع الرواية وكيف ظهرت خطوة خطوة..



• كان هيكل هو أول من نشر الرواية في أهرام 16/ 10/ 1970 تحت عنوان 28 سبتمبر الأربع والعشرين ساعة الأخيرة حيث قال بالنص: استمع الرئيس إلى مقدمة نشرة الأخبار ثم قال لم أجد فيها الخبر الذي كنت أتوقع سماعه ولم يقل شيئا عن الخبر الذي كان ينتظر سماعه وتقدم منه الدكتور الصاوي وقال: «ألا تستريح سيادتك إنك فتحت جهاز الراديو ثم قفلته ولا داعي لأي مجهود الآن..»
ثم أسلم الرئيس الروح في الساعة الخامسة و 15 دقيقة..

• وعاد هيكل في عام 1975 ليعيد هذه اللقطة الدرامية بقوله: إن الرئيس استدار وفتح الراديو الذي إلى جانب سريره سمع دقات الساعة الخامسة ثم سمع موسيقى العلامة المميزة لنشرة الأخبار ثم الموجز وكان صوته خافتنا عندما قال: مفيش حاجة.

• وقال له طبيبة الدكتور منصور فايز: سيادة الرئيس مفيش داعي للمجهود إلخ..»



(لاحظ أنه فى هذه المرة استدل د.الصاوي بالدكتور منصورفايز)
• وعندما سئل علي صبري عن الخبر الذي كان عبد الناصر يريد سماعه عندما أدار مؤشر الراديو أجاب:

• كان جمال عبد الناصر قد وصلته معلومات أن هناك مجموعة سوف تغتال الملك حسين وهو في طريقه إلى المطار ورفض جمال عبد الناصر أن يحدث أي اعتداء على الملك حسين وأعطى أوامر باحتجاز هذه المجموعة وكان الخبر الذي يريد أن يسمعه أنه لم يحدث اعتداء على الملك حسين وأنه وصل عمان.


• أما طبيبه الخاص الدكتور منصور فايز فإنه ذكر بالنص في الصفحة 175 من كتابه «مشوار مع عبد الناصر» الصادر في أكتوبر سنة 1988:

• وفي تمام الساعة الخامسة مد جمال عبد الناصر يده إلى جهاز الراديو بجانب سريره واستمع إلى موجز نشرة الأخبار من إذاعة القاهرة وقال: مفيش حاجة ثم طلب قفل الراديو واستطرد نيكسون كان عامل لي مظاهرة في نابولي وكنت عايز أعرف إيه الأخبار..




• أي هذه الروايات نصدق؟؟
• هل نصدق هيكل فيما قاله من أن الرئيس فتح الراديو ثم سمع الموجز وقال إنه لم يجد الخبر الذي توقعه وأن د. الصاوي حبيب قال له لا داعي لأي مجهود؟


• أم نصدق روايته الثانية بأن الرئيس فتح الراديو ثم أغلقه بعد أن سمع الموجز وقال مفيش حاجة وأن طبيبه د. منصور فايز وليس د. الصاوي حبيب قال له: سيادة الرئيس مفيش داعي للمجهود..؟

• أم نصدق رواية هيكل الأخيرة (5/6/ 1988) بأنه كان يريد سماع ردود الفعل الخارجية لمؤتمر القمة ..؟


• أم نصدق على صبري عندما قال إن الرئيس كان ينتظر سماع فشل الاعتداء على الملك حسين؟

• أم نصدق ما جاء في كتاب د. منصور فايز الذي حمل عنوانا مثيرا مشواري مع عبد الناصر بقلم طبيبه الخاص د. منصور فايز» أن عبد الناصر كان يريد سماع ما فعله الطلاينة في نيكسون الذي كان في نابولي؟؟




لابد أن نختار رواية واحدة من هذه الروايات وبالتالي نسقط الروايات الأخرى في بحر الكذب والاختلاق لكننا لن نختار ولا رواية لأنه كما سبق القول كان جمال عبد الناصر فى ذمة الله عندما دقت الساعة الخامسة من مساء يوم 28/ 9/ 1970 والذين كانوا إلى جانب فراشه هم أطباؤه فقط..

خامسا: ونصل إلى السؤال الأخير ويتضمن الثقة أو عدم الثقة في تقرير كبير الأطباء الشرعيين الدكتور كمال مصطفى وكيل وزارة العدل للطب الشريعي وقتذاك وهذا التقرير مؤسس وبناء على التقرير الذي وضعه أطباء عبد لناصر بعد الوفاة ليكون بمثابة حيثيات للوفاة ويقع في 3 صفحات فولسكاب مكتوبة على الآلة الكاتبة وموقع عليه من الأطباء الخمسة الذين حضروا الوفاة وهم على الترتيب التالي:

(1) د. رفاعي كامل ..

(2) د. منصور فايز

(3) د. زكي الرملي

(4) د. الصاوي حبيب..

(5) د. طه عبد العزيز



وقد قرأ الدكتور منصور فايز التقرير قبل التوقيع عليه واعتماده من كبير الأطباء الشرعيين في الاجتماع المشترك للجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي ومجلس الوزراء الذي عقد الساعة العاشرة مساء يوم 28/ 9/ 1970 بقصر القبة..

وذلك بعد أن طلب السادات ممن يمثل الهيئة الطبية التي عالجت الرئيس أن يشرح للمجتمعين ما حدث للرئيس وأسباب وفاته...

وكان التشخيص الوارد في التقرير هو:

انسداد حديث مفاجئ بالشريان التاجي للقلب حيث قام الأطباء بعمل الإسعافات اللازمة وعملت رسومات كهربائية للقلب أثناء هذه الأزمة، وقد استعمل جهاز تنظيم القلب في أثناء العلاج حيث أنه يوجد بجوار غرفة الرئيس غرف للعناية الخاصة وكذلك فإن نوبتجية الأطباء مستمرة طوال هذه الفترة من سبتمبر 1969 تاريخ أول أزمة قلبية) حتى الآن وبالرغم من ذلك فقد وافاه الأجل المحتوم نتيجة لذلك في الساعة السادسة والدقيقة الخامسة عشرة في حضور السادة الأطباء المعالجين.



وفي نهاية التقرير سجل كبير الأطباء الشرعيين قراره بخط يده حيث أثبت ما يلي:

تبين لنا من الفحص الظاهري(!!) لجثمان الرئيس جمال عبد الناصر في الساعة الواحدة و 45 دقيقة أي بعد حوالي 9 ساعات من الوفاة من صباح يوم الثلاثاء 29/ 9/ 1970 لم يحدد كبير الأطباء مكان الفحص أنه خلو تماما عن أي دلائل مادية ذات شبهة من أي طراز كلية وأخذ بما جاء في هذا التقرير الطبي المقدم عن الحالة حيال الحياة مضافا إلى الصورة البادية للجثمان تكون الوفاة فجائية مرضية نتيجة ذبحة صدرية من سدة بالشريان التاجي للقلب وقد مضى على الوفاة لحين الفحص بضع ساعات...

29/ 9/ 1970

توقيع: د. كمال السيد محمد مصطفى..

كبير الأطباء الشرعيين.



والتقرير والاعتماد على هذه الصورة يتعرض لعدم المصداقية للأسباب التالية:
• أن كبير الأطباء الشرعيين أخذ بما جاء في التقرير الطبي مضافا إل ذلك الحالة البادية للجثمان.

• أن كبير الأطباء لم يطلع على الرسومات والتحاليل التي تؤدي أو تنفي ما جاء في التقرير.

• أن كبير الأطباء أجرى الفحص الظاهري على الجثمان في غير مكان الوفاة بمنشية البكري والمحتمل أنه أجرى الفحص الظاهري بقصر القبة ونقل الجثمان من مكان إلى آخر من شأنه أن يؤثر على الأدلة الجنائية..

• أن الفحص الظاهري جري بعد أكثر من 9ساعات على الوفاة وهي مدة كافة لتتلاشى معالم هامة في الجثمان تفيد في أي تحقيق.

• أن الفحص الظاهري للجثمان لم يتم بطريقة علمية وطبيبة سليمة بدليل أن التقرير والاعتماد خليا من الإشارة إلى وجود أكثر من ثقب في صدر الرئيس عبد الناصر.

• أن كبير الأطباء الشرعيين اعتبر مهمته قد انتهت بعد أن اعتمد تقرير الأطباء المعالجين مما أدى إلى العبث بالجثمان وذلك بعمل قناع للوجه أو الذراع وبصمة لليد اليمنى وأخذ خصلة من الشعر وأظافر اليد اليمنى..



• أن كبير الأطباء الشرعيين لم يرد أو يناقش الشكوك التي أثيرت حول أسباب وفاة عبد الناصر.
أما فيما يختص بصلب التقرير فلنا عدة ملاحظات أهمها ما يلي:

1- توقيع الدكتور رافعي كامل على التقرير الطبي جاء بطريقة الخطأ تأسيسا على الاعتراف الرسمي الذي ذكره الفريق أول طبيب رفاعي كامل أمام رئيسه الفريق أول محمد فوزي وزير الحربية يوم السبت الموافق 3/ 10/ 1970 بأنه لا يوافق ولا يقر ما جاء في التقرير بأن سبب الوفاة هو جلطة بالشريان التاجي وكرر هذا الاعتراف أمام كل من السيدين عبد اللطيف البغدادي النائب السابق لرئيس الجمهورية والفريق أول محمد صادق وزير الحربية الأسبق الذي نشره في عدد من الصحف المصرية والعربية..



2- كذلك فإن الدكتور طه عبد العزيز لم يوقع على التقرير والتوقيع الموجود على التقرير ليس توقيعه ويلاحظ القارئ الفارق الواضح بين التوقيع المزور الموجود على التقرير وبين التوقيع الحقيقي المأخوذ عنه من على روشتة عيادته.
3- أن الدكتور زكي الرملي صاحب التوقيع الثالث على التقرير الطبي لم يعد يوافق على السيناريو القائل بأن الوفاة نتيجة جلطة في الشريان التاجي للقلب ولذا فلم يعد يتصدى للدفاع عن هذا السيناريو بدليل أن البيان الصادر في 1/ 7/ 1988 والمنشور في الأخبار والذي يقرر أن وفاة عبد الناصر كانت بسبب جلطة في الشريان التاجي لم يوقعه سوى طبيبين هما: د. منصور فايز د. الصاوي حبيب.

فكيف يمكن الاعتداد بتقرير طبي يتنكر أغلبية الموقعين عليه مما جاء فيه؟؟
وإذا ما سلمنا بهذا فليقل لنا الدكتور كمال مصطفى كبير الأطباء الشرعيين والذي ما زال يعيش بيننا أمد الله في عمره ليقل لنا عن السبب الحقيقي لوفاة الرئيس جمال عبد الناصر..



ويضاف إلى ذلك: أن التقرير أورد وقائع لا نصيب لها من الصحة مثل:
أ‌- الادعاء بوجود غرفة للعناية الخاصة إلى جانب غرفة نوم الرئيس جمال عبد الناصر.

ب‌- الادعاء باستعمال جهاز تنظيم ضربات القلب في الوقت المناسب لأن الجهاز لم يستعمل إلا بعد الوفاة بساعة كاملة وكان استعماله من باب سد الخانة والروتين.

ت‌- الادعاء بعمل الإسعافات اللازمة بالطريقة الطبية السليمة وهذا لم يحدث ..

ث‌- الادعاء بأن الرئيس تناول الأدوية الخاصة بعلاج حالته دون ذكر أو بيان هذه الأدوية للتلاعب بأسماء الأدوية والعقاقير الصحيحة التي أعطيت له وفي غير وجهها الصحيح..

من أجل كل هذا فنحن لا نعتد بالتقرير الطبي ولا نعتد بتقرير كبير الأطباء الشرعيين المؤسس على هذا التقرير لأن ما قام على الباطل فهو باطل وفاقد الشيء لا يعطيه.. رحم الله عبد الناصر وأسكنه فسيح جناته..





















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:29 PM   رقم المشاركة:1050
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (28)


حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (28)












ملخص عن حياته الى وفاته


















مسيرته العسكرية

- تم تعيين جمال عبد الناصر ضابطًا برتبة ملازم ثان بالكتيبة الثالثة مشاة، ثم تنقل بين الإسكندرية والصحراء الغربية، ثم عمل في السودان عام 1940م،
ثم منح رتبة نقيب وعين مدرسًا بالكلية الحربية عام 1942م، ثم التحق بكلية أركانالحرب عام 1945 وتخرج منها في مايو 1948م، واشترك في حرب فلسطين
وهو برتبة صاغ (رائد)، وبعد عودته عمل مدرسًا بمدرسة الشؤون الإدارية،
ثم اشترك في حرب القناة عام 1951م وفي نوفمبر 1951 عين مدرسًا بكلية أركان الحرب




والده هو عبد الناصر حسين، تنتمي العائلة إلى قرية بني مرّ مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، تخرج من المدرسة الابتدائية بأسيوط عام 1903،
ثم التحق بمصلحة البريد، وتنقل بحكم عمله بين القاهرة والإسكندرية والخطاطبة.
ولد جمال عبد الناصر في 15 يناير 1918م في الإسكندرية، تعلم بين مدارس الإسكندرية والقاهرة حتى حصل على الابتدائية عام 1931م، ثم الشهادة الثانوية من القسم الأدبي عام 1936م، وفشل في دخول الحربية في سبتمبر من نفس العام فالتحق بكلية الحقوق، ثم استطاع الالتحاق
بالحربية في مارس 1937، وتخرج منها في يوليو 1938م







تعيين جمال عبد الناصر ضابطًا برتبة ملازم ثان بالكتيبة الثالثة
مشاة، ثم تنقل بين الإسكندرية والصحراء الغربية، ثم عمل في السودان عام 1940م، ثم منح رتبة نقيب وعين مدرسًا بالكلية الحربية عام 1942م، ثم التحق بكلية أركان الحرب عام 1945 وتخرج منها في مايو 1948م،
واشترك في حرب فلسطين وهو برتبة صاغ (رائد)، وبعد عودته عمل مدرسًا بمدرسة الشؤون الإدارية، ثم اشترك في حرب القناة عام 1951م وفي نوفمبر 1951 عين مدرسًا بكلية أركان الحرب.



النشاط السياسي
تنوع النشاط السياسي لجمال عبد الناصر، فقد اتصل بجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1945م، واشترك في تدريب جهاز الجماعة السري على السلاح، وقام بالتنسيق مع قيادات الجماعة قبل قيامه بالثورة، كما اتصل بالتنظيمات الشيوعية، ونظم اتصالا مستمرا مع قيادات مختلفة في التنظيمات الشيوعية، كما نظم مع مجموعة من الضباط تنظيمًا عسكريًا سريًا، وقد اشترك بنفسه في محاولة اغتيال بعض السياسيينقبل قيامه بالثورة.

وقبل الانتقال إلى شخصية جمال عبد الناصر بعد الثورة لا بد أن نلقي الضوء على بعض الاتصالات والعلاقات الشائكة التي مهد بها جمال عبد الناصر لثورة 1952







العلاقة مع إسرائيل
لا بد أن نقول: إن مصدر هذه الرواية هو يهودي برتبة كابتن واسمه بروهام كوهين وهو من أصل يمني، وقد تمت ترجمة روايته أكثر من مرة، فنشرت في مجلة "التحرير" الصادرة عن ثوار يوليو في 11 مارس 1953
، كما نشرت بقلم محمد حسنين هيكل في مجلة "آخر ساعة" المصرية بتاريخ 25 فبراير 1953، والمصدر الأخير هو جمال عبد الناصر نفسه في يومياته العسكرية التي كتبها في أثناء حصار الفالوجا، ويوميات قائده الأميرالاي "السيد طه"، ويوميات الكابتن "بروهام كوهين" وكلها نشرت في كتاب لصحفي غربي، وتمت ترجمة الكتاب بصورة محدودة بمعرفة
هيئة الاستعلامات، ولكن هذه اليوميات –خاصة يوميات السيد طه- نشرت بمعرفة هيكل في آخر ساعة في إبريل 1949، ونأتي إلى يوميات أو رواية كوهين وموجزها أن اليهود بعد حصارهم للقوات المصرية في الفالوجا،
أراد "إيجال آلون" قائد اليهود في المنطقة التفاوض مع المصريين على الاستسلام والانسحاب، وأرسل القائد الكابتن كوهين من أجل التفاوض،



وكان الضابط الذي التقى به هو جمال عبد الناصر. وتستمر الرواية، باستمرار اللقاء المتكرر، الذي كان يستمر أحيانًا عدة ساعات في انتظار رد الحكومة المصرية أو القيادة اليهودية على عرض كل طرف بخصوص الانسحاب، وفي هذه الأثناء تكلم كوهين وجمال عبد الناصر، وكان اهتمام جمال –حسب رواية كوهين- معرفة قدرة واستطاعة اليهود إخراج البريطانيين من فلسطين، وكيفية تنظيم التنظيمات السرية المسلحة،
وكيفية عملها. هذه كانت الاتصالات المباشرة الأولى.

أما الاتصال الثاني، فقد كان بطلب من الحكومة الإسرائيلية للحكومة المصرية، فقد طلبت إسرائيل من مصر أن تساعدها في تحديد مواقع دفن ضحاياها من اليهود أثناء المعارك في الفالوجا، وفي العرف العسكري يتم إرسال قائد الفرقة الموسيقية العسكرية للقيام بهذه المهمة،



ولكن إسرائيل طلبت البكباشي جمال عبد الناصر؛ لأنه هو من قام بدفن اليهود القتلى في هذه المنطقة، وفي فبراير 1950 يصل جمال عبد الناصر، ويكون الطرف الإسرائيلي هو الكابتن بروهام كوهين، ويقضي جمال عبد الناصر يومًا لأداء هذه المهمة، ولكن عاصفة ثلجية تعطل الطرق، فتطول الزيارة، ويعود بعدها جمال عبد الناصر إلى مصر،
وقد ورد على لسان جمال عبد الناصر تأكيد للحديثين في كتاب فلسفة الثورة ص26، كما كتب جمال عبد الناصر بنفسه في أكتوبر 1954 في الأوبزرفر البريطانية عن الثورة.

"ولم يقتصر الأمر في فلسطين على مقابلة الأصدقاء الذين ساهموا معي في العمل من أجل مصر، بل جاءتني هناك تلك الأفكار التي أضاءت لي الطريق الذي كان عليّ أن أقطعه، وطالعت في بعض الأوقات مقالات كتبها عني ضابط إسرائيلي يدعى بروهان كوهين.. ويروي الضابط في هذه المقالات: " كانالموضوع الذي يحدثني جمال عبد الناصر عنه دائمًا هو كفاح إسرائيل ضد الإنجليز، وكيف نظمنا حركة المقاومة السرية في فلسطين، واستطعنا حشد الرأي العالمي وراءنا في كفاحنا ضدهم؟"، وقد صار بروهان كوهين هو الخبير بشخصية جمال عبد الناصر في المخابرات الإسرائيلية.




















توقيع 

 



ألفريد
صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 13-10-2012, 05:31 PM   رقم المشاركة:1051
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (29)


حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (29)








العلاقة مع أمريكا

تستطرد كثيرًا في علاقة جمال عبد الناصر وثورة يوليو بأمريكا،
فالوثائق التي وردت في كتاب "ثورة يوليو الأمريكية" لمؤلفه محمد جلال كشك، وكذلك كتاب "كلمتي للمغفلين" لا يتركان كثير مناقشة لحقيقة العلاقة، كما ما ورد في كتابات مؤرخي الثورة من أمثال أحمد حمروش وغيره تؤكد تعليمات جمال عبد الناصر بحذف عبارة "الاستعمار الأنجلو أمريكي" من منشورات الضابط قبل الثورة بعدة أشهر، كما ترجح لقاءات مع رجل المخابرات الأمريكية كرميت روزفلت، وذلك تؤكده الوثائق الأمريكية والبريطانية، فتقرير كميت روزفلت للخارجية الأمريكية بقرب تعديل الأوضاع في مصر بمعرفة مجموعة من الضباط، وبرقيات أمريكا للحكومة البريطانية بعدم تدخل قواتها في منطقة القناة عند قيام أي تحركات لتغيير الأوضاع في مصر إلا بعد الاتصال بالحكومة الأمريكية،
ورواية كريم ثابت عن مقولة السفير الأمريكي الذي كان على الشاطئ مع أنور السادات عند خروج الملك فاروق من مصر عن استعداد الثورة الآن لعقد صلح مع إسرائيل ورد السادات: إنهم يحتاجون بعض الوقت للقضاء على الفساد وتهيئة البلاد.



ماذا نفهم من ذلك؟

نستطيع أن نرسم صورة تقريبية لأسلوب جمال عبد الناصر في الإعداد للثورة، داخليًا الاتصال مع القوى المؤثرة والاستعانة بها لتأمين الثورة، وضمان التأييد الشعبي لها، مع عدم وضعها على منصة السلطة، تأمين الوضع الدولي فالعدو القريب يتمثل في إسرائيل والإنجليز،
إسرائيل يمكن تأمين موقفها بعدم شحن الجماهير أو الجيش للثأر من هزيمة 48، ووضع الأمر (أي الهزيمة) على كاهل النظام الداخلي،
وبالاتصال مع وريث بريطانيا وهو الولايات المتحدة الأمريكية والتنسيق معه، يمكن بذلك ضمان عدم قيام القوات البريطانية بالتحرك ضد الحركة المرتقبة. وبعد أن تستقر الأوضاع للثوار نبدأ في مراجعة المواقف المختلفة. لا بد من الاعتراف بعبقرية الرجل في التخطيط.



على المستوى الداخلي:

- مجانية التعليم

- ألغى الملكية وأعلن الجمهورية.

- حدد الملكية الزراعية وقام بتوزيع الأرض على صغار الفلاحين والمستأجرين، وبالتالي تغيرت الخريطة الاجتماعية في الريف (1953 ثم في عام 1961)
- قام بتأميم سائر الشركات والمصانع والمحلات التجارية الكبيرة والمتوسطة، وصارت ملكًا للدولة 1961.

- صدرت التشريعات العمالية التي تحفظ للعامل حقوقه وكرامته، وقام بنهضة صناعية كبرى.

- قام ببناء السد العالي الذي ساعد على تطوير الزراعة والصناعة وتوليد الطاقة الكهربائية (1960/ 1971م)
- نوع مصادر الأسلحة بدءًا من عام 1956.
وإلى جانب ذلك:
ألغى الحياة السياسية الديمقراطية ووحد المؤسسة في الاتحاد القومي
- أوقف كافة أنشطة التيارات الإسلامية وفتح المعتقلات لأبناء التياراتالمئات من الأبرياء، بالإضافة إلى مذابح قرية كرداسة 1965، وكمشيش 1966م.



- وضع مؤسسة الجيش فوق القانون، ووضع الضابط على رأس كافة مؤسسات
- جعل المبدأ الأساسي في الاختيار أهل الثقة لا أهل الكفاءة.
- صادر كافة الآراء، ولم يسمح لأحد أن يعارض السلطة بأي وسيلة، ومنحاول يصبح نزيل أحد المعتقلات فريسة لكلاب السجن أو نزيل إحدىالمصحات العقلية.

- نكسة عام 1967م وهي لا تحتاج إلى تعليق.
على المستوى العربي والإفريقي:
كافة حركات التحرر، فنراه يمد ثورة الجزائر بالسلاح، ويرسل قواتمصرية إلى الكنغو مع الأمم المتحدة عام 1961م، وإرسال قوة مصريةلمساندة سوريا ضد تركيا عام 1957.
- فتح معسكرات للتدريب العسكري لكافة حركات التحرر العربي
والإفريقي.



- العمل على دعم كافة حركات الوحدة ومحاولة تقديم المثل. فكانتالوحدة المصرية السورية اليمنية 58-1961 والوحدة مع العراق 1964م،
والوحدة المصرية الليبية السودانية 1969.
- تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963.
- تأسيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية 1957م.
- استقبال العديد من الزعماء الوطنيين في القاهرة.
- بث إذاعات موجهة لأفريقيا باللغات القومية الأفريقية إلى جانبالإنجليزية والفرنسية (وصلت عدد اللغات إلى 33 لغة).
- دعم القضية الفلسطينية وفتح معسكرات لتدريب عناصر المقاومةالفلسطينية، وفتح إذاعة صوت فلسطين.

ولكن إلى جانب ذلك:

- الدسّ والتآمر على معظم النظم الملكية في العالم العربي.
- التورط في حروب أهلية مثل حرب اليمن عام 1962، ثم التورط فيمواجهة ضد السعودية، واعتقال مجلس الوزراء اليمني بأكمله في مصرأثناء الحرب اليمنية الأهلية.

- إساءة الإدارة في الوحدة المصرية السورية، وتولية أهل الثقة أدى إلى تقديم مثل سيئ، حطم الحلم العربي في الوحدة.
- الإساءة إلى بعض الحكام العرب علنًا، مثل سبه للملك حسين في خطبةعام 1962م، 1963م.



نكسة عام 1967.
على المستوى الدولي

- أسس حركة عدم الانحياز في مؤتمر باندونج 1955م.
- خطب واشترك في عام 1960 في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
- حث وساعد على إصدار الأمم المتحدة في ديسمبر 1960 إعلان منحالاستقلال لكافة البلدان المستعمرة.
- أعلن مناصرة كافة القضايا الوطنية في مواجهة الاستعمار.
- وضع مصر والعرب على الخريطة الدولية كقوة معتبرة يجب أن توضع فيحساب القوى العالمية.

هذا هو جمال عبد الناصر، قد اختارته مراكز البحوث الغربية كأحد أهمالشخصيات المائة التي أثرت في القرن العشرين (لم تختر من العالمالعربي إلا جمال عبد الناصر، والإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوانالمسلمين)، ولكي نضع خاتمة لهذه الشخصية، فقد نقلت بعض الصحفالغربية أن سفنًا من الأسطول الأمريكي كانت في طريقها إلى شرق البحرالمتوسط للقيام ببعض المناورات العسكرية في 28 سبتمبر 1970، وما أنأعلن نبأ وفاة جمال عبد الناصر حتى صدرت التعليمات لها بالعودة،
والسبب "أن الرجل الذي كنا نريد أن نُسمعه أصوات مدافعناقدمات".











النهايه













وفاة جمال عبد الناصر
من قتل جمال عبد الناصر

ربما كان الناس في مصر أكثر عاطفة.. ‬وتأثرًا.. ‬وحساسية أكثر من ‬غيرهم بفعل عوامل عديدة لعل أهمها تلك العناية التاريخية بالموت.. ‬وما بعد الموت.. ‬ودوران معتقداتهم الضاربة في عمق التاريخ حول هذا الأمر، ‬والتي مازالت تطل برأسها أفكارًا.. ‬وطقوسًا عندما ‬يفاجئون برحيل عزيز.. ‬حتى أن أغلب الناس يكادون يستكثرون أن يموت من يحبونهم.. ‬وتنخلع قلوبهم عندما يكون المتوفي من أصحاب المكانة.. ‬زعيمًا يحمل آمال أمته.. ‬أو عالمًا يرجي منه الكثير.. ‬أو رجلاً ‬صالحًا يعرف الله حق المعرفة في السر والعلن.. ‬ولا يحيد عن مبادئ الحق والعدل مهما تعرض للعسف والتهديد والمخاطر..‬



والناس في اندفاعهم يحلمون.. ‬ويتوهمون.. ‬ويحاولون إيجاد الأسباب لرحيل الأعزاء خاصة عندما تكون الوفاة مفاجئة.. ‬وفي عمر ‬غير متقدم.. ‬ويلعب خيالهم الى آخر مدى.. ‬فقد ظلوا يرددون حتى اليوم أن الانجليز سمموا مصطفي كامل عن طريق العصا التي كان يحملها بعدما أزعجهم بخطبه وحملاته في الداخل والخارج فكان لابد أن يموت وهو في ريعان الشباب.. ‬مع أن التقارير الطبية التي نُشرت وقتها أثبتت أنه كان معتل الصحة.. ‬ومصابًا بالدرن.. ‬ويبذل جهودًا لا يحتملها جسده الواهن.. ‬ولكن الناس عادة لا يصدقون..‬

وعندما يرحل زعيم بحجم جمال عبد الناصر فجأة.. ‬
وهو في الثانية والخمسين.. ‬وقد ملأ الدنيا.. ‬وشغل العالم، ‬وتحدي الاستعمار العالمي وألّب عليه شعوب الأرض.. ‬ورسم صورة جديدة للعرب في العالم تتقدمهم مصر بتاريخها وثقلها الاقليمي والدولى بعد أن تحررت.. ‬وامتلكت مقاديرها.. ‬وعرفت طريقها للتقدم والتنمية..



‬عقب عملية الحراك الاجتماعي الذي قادته ثورة يوليو ،
‬ونعم أهل مصر خاصة الأغلبية الغالبة من الفلاحين والعمال بحقوق كانت بالنسبة لهم أوهامًا لا يستطيعون التفكير فيها.. ‬وتوافرت لهم الحياة الكريمة.. ‬ونالوا حقوقهم في العمل.. ‬والصحة.. ‬والتعليم.. ‬وأهم من كل ذلك في الشعور بالمواطنة.. ‬والحق الاجتماعي والفرص المتكافئة في كل شيء.. ‬لا فضل لمصري على مصري إلا بالعمل، ‬وتحمل المسئولية.. ‬وحب الوطن.‬

عندما يرحل زعيم بهذا الحجم.. ‬فإن قلوب الناس تنخلع.. ‬وتتفجر برءوسهم الظنون والهواجس وعدم التصديق.. ‬وإنكار أمور راسخة في وجدانهم عن القضاء والقدر والاعمار التي بيد الله.. ‬وبمجرد الاعلان العاصف عن رحيل عبد الناصر.. ‬انفجرت الأوهام والتكهنات الرافضة للحقيقة التي أصبحت حدثًا عالميًا.. ‬وبدأت الذرائع والشكوك والشائعات تتوالي، ‬ومازالت حتى اليوم وستظل إرثا تتناقله الأجيال.. ‬التي لن تنسي عبد الناصر.‬



وإذا كانت الاتهامات توزع على الاطراف المختلفة.. ‬والمتهمين الوهميين.. ‬فإن وراء كل اتهام ومتهم هوي.. ‬ورغبة في الايذاء.. ‬وعوامل أخرى كثيرة فكرية ونفسية.. ‬وربما دينية.. ‬فقد وجه فريق أصبع الاتهام الى السوفيت.. ‬حيث كان عبد الناصر يعالَج في مصحاتهم.. ‬والمفترض أنهم يعرفون كل صغيرة وكبيرة عن مرضه.. ‬فضلا عن أن تقدمهم العلمي يمكن أن يدلهم على سنوات العمر التي ليستطيع الجسد أن يقاوم خلالها.. ‬ويعيش.. ‬ولو أنهم كانوا مخلصين لعبد الناصر.. ‬لفعلوا المستحيل.. ‬ولكن الرجل كان وطنيًا.. ‬كل ولائه لمصر وشعبها.. ‬وللحق.. ‬وهو ما لم يرُق للسوفيت الذين توهموا أن من يأتي بعده سيكون أسلس قيادًا.. ‬وأقل تشددًا.. ‬ولم تقف الشائعات عند هذا الحد.. ‬وتلك التكهنات بل عملت على جلب ‘‬حقائق’ ‬تؤكد ما تقول به.. ‘‬حقائق’ ‬مزيفة.. ‬ولكنها تستند الى وقائع بعيدة.. ‬فقد قالوا إن شوين لاي رئيس وزراء الصين نهر مسئولين مصريين، ‬وكان ‬غاضبًا جدًا عندما شارك في جنازة عبد الناصر.. ‬وقال: ‬لقد ضحيتم بزعيمكم.. ‬تركتموه للسوفيت.. ‬ولم يكونوا أمناء عليه.. ‬وقد استغل صانعو الشائعة الخلافات التي كانت قائمة بين النظام السوفيتي والصين.. ‬وحزن شوين لاي على صديقه عبد الناصر.. ‬وسؤاله الذي نشر وقتها للدكتور لبيب شقير رئيس مجلس الشعب: ‬كيف سمحتم لجمال عبد الناصر أن يموت بهذه البساطة وفي هذه السن؟



وجاء وقت المتهم الثاني في وفاة جمال عبد الناصر
ولأن إسرائيل معروفة بتقدمها في تخليق المستحضرات القاتلة والضارة.. ‬وقد جربت إمكانياتها تلك في العديد من العمليات القذرة.. ‬فقد وُجهت إليها اصابع الاتهام.. ‬وكان عبد الناصر عدوها الأول.. ‬ومصدر الخطر على وجودها واستمرارها.. ‬وقد تخلقت حول هذه الأمور قصة لم تكتمل فصولها.. ‬قصة تقول إن ‘‬على العطفي’ ‬اخصائي العلاج الطبيعي.. ‬سافر في بعثة دراسية الى الخارج.. ‬وأن الموساد استطاع أن يوقعه في حباله.. ‬وقد ساعده في الحصول على الدكتوراه التي اكتُشف فيما بعد أنها مزيفة.. ‬وعندما عاد الى مصر سبقته ضجة اعلامية كبيرة فأصبح بين يوم وليلة أشهر اسم بين اخصائي العلاج الطبيعي، ‬وتهافتت عليه الأندية الرياضية.. ‬واستقبلت عيادته ومركزه الطبي ‘‬الذي انشأه بمساعدة إسرائيل’ ‬العديد من الشخصيات المسئولة في مصر.. ‬حتى بلغ ‬صيته المدي.. ‬ولأن الرئيس عبد الناصر الذي كان مصابًا بارتفاع ضغط الدم والسكري.. ‬كان يحتاج في أوقات كثيرة الى علاج ساقيه من آلام السكري.. ‬فقد اقترح عليه بعضهم أن يتولى علاجه ‘‬على العطفي’ ‬بشهرته وسمعته.. ‬وقد كان.. ‬وقيل إنه حصل على أدوية وعقاقير قدمتها له إسرائيل ليمارس بها علاجه لآلام ساقي الزعيم..



‬وأن هذه العقاقير كانت تحتوي على أنواع من السموم التي يصعب اكتشافها.. ‬وذات أثر تراكمي يتسرب الى الجسد تدريجيًا ويتسبب في الوفاة بعد فترات يعرفها مخترعو هذه العقاقير.‬

وقد تأكدت الشائعة عندما أُلقي القبض على ‘‬على العطفي’ ‬وأُغلقت عيادته ومركزه للعلاج الطبيعي وأُعلن عن عدم أهليته لممارسة المهنة وأن درجته العلمية ‬غير صحيحة.. ‬ومزورة.. ‬ونشرت الصحف أخبارا عنها ثم صمتت بعد فترة.. ‬وقيل إنه مات في السجن.. ‬وطار الخيال بالبعض لدرجة الهمس بأن إسرائيل قد بادلته ببعض الأسرى المصريين وأنها قد تسلمته من السلطات المصرية للعيش هناك معززا مكرمًا نظير الخدمات الجليلة التي قدمها للكيان الصهيوني.‬

وكانت مسألة استخدام السم في قتل جمال عبد الناصر تجد فرصا للظهور والانتشار بين وقت وآخر.. ‬ومازالت.. ‬وفي كل مرة تُقدم إسرائيل على عمل من هذا النوع.. ‬تشتعل المسألة وتكبر من جديد ولعل فضيحة إسرائيل في محاولة اغتيال خالد مشعل بالسم في الأردن أعادت القضية الى الأذهان بقوة.. ‬ثم كانت عملية اغتيال ياسر عرفات بالسم.. ‬والتي تحدث عنها الأستاذ هيكل مبكرا ثم أصبحت حديث الصحافة العالمية فيما بعد.. ‬لعلها دفعت برواية استخدام السم لإنهاء حياة عبد الناصر لتحتل مكانا بارزا يكاد يقترب من اليقين وظلت الاتهامات تجيء وتروح حتى طالت خليفته أنور السادات وظلت تتأرجح حتى تفجرت بين أسرة الرئيس عبد الناصر وأسرة خلفه.‬

لماذا توريط السادات في وفاة جمال عبد الناصر ؟




ولعلنا نحاول فهم الأمور من أقرب الطرق وأبسطها خاصة أن علماء الحرب النفسية يؤكدون أن الشائعة المؤثرة التي تقتحم عقول الناس كأنها اليقين لابد أن تعتمد على عدد من الحقائق المعروفة والتي تتصل بالشائعة من قريب.. ‬ومن ثم فتوجيه الاتهام الى السادات لا يعتمد على أن السادات كان المستفيد الأساسي بعد رحيل عبد الناصر وأنه ضرب رجاله في حركة مفاجئة وضرب نهجه وطريقه بعد أن أقسم أنه سائر على طريق عبد الناصر وانحني أمام تمثاله في مجلس الشعب وعلى مرأي من الملايين ثم انهال عليه ذما وقدحا وهجومًا أثقل به كتابه ‘‬البحث عن الذات’ ‬بشكل سافر يفتقر الى العديد من المواصفات التي كان يدعيها السادات ويعلن عنها في كل وقت في حياة عبد الناصر!‬

ومع كل ذلك فلم يكن ذلك سببا رئيسيا في توجيه أصبع الاتهام للسادات وإنما كانت هناك أخبار تثار هنا وهناك ووقائع نشرتها صحف أجنبية ونقلتها صحف محلية..



‬بل كانت هناك كتب لمفكرين كبار تحدثت عن علاقة وثيقة بين السادات والسيد كمال أدهم رجل الاستخبارات السعودي وصهر العائلة الحاكمة هناك وهو من المعروفين بعلاقاته الوثيقة بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية ‘‬CIA’ ‬وقيل أكثر من ذلك حتى أكد كتاب أن عددا من الحكام العرب ومن ‬يحتلون مواقع في بلدانهم كانوا يتقاضون مساعدات مادية ثابتة من وكالة المخابرات المركزية.. ‬وعندما تقرر كل التقارير أن المخابرات المركزية الأمريكية كانت تخطط لاغتيال عبد الناصر فالأمر إذن لا يحتاج الى أكثر من إشارة أو تلميح لتنطلق الشائعة محكمة التصويب الى عقول الناس وضمائرهم.‬



وعندما يحاول البعض أن يرد على ‬تلك الاتهامات بأنها ضد ما عُرف عن المصريين من الوفاء يرد خصوم السادات اعتمادا على مذكرات السيدة برلنتي عبدالحميد وفيها أن السادات كان يبدأ يومه بزيارة بيت المشير ‘‬زوجها’ ‬ويظل ينتظره الى أن يصحو من نومه ويأخذ حمامه ثم يتناول معه الإفطار.. ‬وعندما توفي المشير استقبل السادات الخبر ببرود شديد وعندما سأله شقيق المشير عن أخيه داخل استراحة الهرم لم يرد عليه السادات وأشار له بأصبعه على الغرفة التي يرقد فيها المشير جثة تنتظر الدفن.. ‬ثم يغالون في ذلك الأمر فيستعيدون ما كتبه الطيار حسن عزت زميل السادات وصديقه والاتهامات التي قالها له بعدم الوفاء والتخلي عن كل شيء في سبيل المصلحة الخاصة وقد نشر أحد كتبه سنة ‬1953 ‬وكان السادات أحد مقرظي الكتاب بخط يده وفيه كل تلك الاتهامات ثم كانت حجتهم التي صعب وصفها عندما يقارنون بين ما كتبه السادات في حياة عبد الناصر خاصة كتابه ‘‬يا ولدي هذا عمك جمال’ ‬الذي رفع فيه زعيمه الى مراتب الأنبياء والقديسين وحكي عنه قصصا ومواقف تضعه فوق قدرات وصفات البشر جميعا ثم اختتم كتابه بدعاء الى الله استغرق عدة صحفات يسجد له شاكرا أن وهب مصر عبده المؤمن الصادق جمال عبد الناصر.. ‬

وعندما يقارن الناس بين ذلك وبين ما كتبه السادات في ‘‬البحث عن الذات’ ‬بعد رحيل عبد الناصر وفيه ينسخ كل كلمة كتبها في حياته ويلملم عشرات الوقائع والشائعات والرؤي ليثبت للناس عكس ما قاله سابقا ويفتح الطريق أمام السفهاء ليشنوا حملتهم البشعة ضد زعيمه ورئيسه وقائده كما كان يسميه وكل هم خصوم السادات أن يجردوه من فضيلة الوفاء وصون الصداقة والعشرة.‬


















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 16-10-2012, 08:28 AM   رقم المشاركة:1052
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (30)


حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (30)







تاريخ من العنف

ويقفز ‬خصوم السادات قفزة أخرى أكثر اتساعا وعمقا في مجال التلميح والتصريح بإمكانية القيام بأعمال لا تصدق فيتعرضون لتاريخه الذي كتب بعضه بقلمه واعترف ببعضه الآخر على شاشات التليفزيون وكتبه أصدقاؤه القدامي في التنظيمات السرية والحرس الحديدي الذي شكله صديقه ‘‬يوسف رشاد’ ‬وحرمه ‘‬ناهد رشاد’ ‬لتصفية خصوم الملك فاروق جسديا.. ‬واغتيال زعماء مصر المناوئين له.. ‬وقصته مع المخابرات الألمانية معروفة والتي بدأت مع صديقه الطيار حسن عزت من عوامة الراقصة ‘‬حكمت فهمي’ ‬وانتهت بكشف شبكة التجسس واعتقال أعضائها وبينهم السادات وحسن عزت وفصلهما من الجيش وهروبهما.. ‬الى آخر تلك الحكايات التي بررها السادات بأنها كانت نوعا من مقاومة الاحتلال الإنجليزي ونصرة الألمان وقوات المحور على قوات الحلفاء.. ‬ثم دوره في عملية اغتيال أمين عثمان عميل انجلترا ورجلها في مصر.. ‬كذلك محاولة اغتيال النحاس باشا مرتين.. ‬أما دورة في الحرس الحديدي.. ‬فقد قال فيه ‘‬سيد جاد’ ‬أبرز ضباط الحرس أكثر مما قال مالك في الخمر.‬



هيكل والسادات

وعندما يتناول الأستاذ هيكل في سلسلة أحاديثه على قناة الجزيرة ظروف وفاة عبد الناصر ويستبعد اتهام السادات بل يراه مستحيلا لأسباب إنسانية وأخلاقية وعاطفية وعملية.. ‬فإنه يحصن موقفه أمام الملاحقات القضائية التي دأبت ابنة السادات واسرته على اللجوء إليها كنوع من تذكير الناس بالرجل الذي خلف عبد الناصر.. ‬والذي انقضي وقعه وفعاليته بعدة رصاصات كما يظلم التليفزيون بمجرد لمسة لأحد مفاتيحه.. ‬وما ذكره هيكل بعد ذلك من أمر فنجان القهوة الذي أعده السادات بيده بعد أن نحي ‘‬طباخ الرئيس’ ‬مجرد ذكر لشيء جري، ‬وعليه شهود عدول.. ‬ولا يعقل أن هيكل يمارس الغمز.. ‬ويلوح من بعيد بما يؤكد الشكوك التي علقت بالوعي الجمعي لعدد من الناس حول علاقة السادات بالرحيل المفاجئ لعبد الناصر وفي عمر الثانية والخمسين فقط.‬



وعندما تهرع ابنة السادات باتفاق الأسرة وتدبيرها لملاحقة الأستاذ هيكل قضائيًا بعد أن لاحقت الدكتورة هدى عبد الناصر من قبل.. ‬فقد تفكر يومًا في ملاحقة ملايين المصريين المحبة لعبد الناصر.. ‬والتي تساورها شكوك لا حصر لها حول رحيل الزعيم.. ‬مع أنها تدرك جيدًا أنه كان مريضًا.. ‬وكان خاضعًا للعلاج.. ‬ولكنه لم يكن يرحم نفسه أو يبخل بصحته على المعركة التي خطط لها واستكمل جميع الاستعدادات لخوضها.. ‬وهيأ المناخ العالمي سياسيًا لها.. ‬وكانت على وشك.. ‬إلا أن الحب الجارف.. ‬والإيمان الحقيقي بقيمة الزعيم واخلاصه وزعامته.. ‬يفعل الافاعيل.. ‬ويبيح المحظورات في بعض الأحيان




































هذا رجل لم يمرّ مروراً عابراً في التاريخ العربي المعاصر، بالرغم من تكثّف المؤامرات ضدّه من كلّ حدب وصوب. يُقال إنّ فلاناً عاش في عصر عبد الناصر. ويُقال إنّ ذلك الزعيم استمات في تقليد عبد الناصر. جورج حبش لم يكن يستطيع أن يتذكّره من دون دموع. وأثر عبد الناصر ومعاركه ضد الأنظمة الرجعيّة (قبل هزيمة 1967) لا تزال جروحها بادية في إعلام آل سعود الذين لم يغفروا له نجاحاته الشعبيّة وتقويضه للأنظمة الرجعيّة (أبلغني مستشاره سامي شرف أنّ عبد الناصر أوكل إليه منذ أوائل الستينيات ملف إسقاط النظام السعودي). لا يزال إعلام آل سعود يحاول أن يصفّي حساباتهم معه بعد أكثر من 40 سنة على وفاته. لم يجرؤوا عليه وهو حيّ، فاستطابوا الهواء بعد وفاته. ألقى بظلاله على أكثر من منطقة في العالم. تشاهد صوره مع أشهر رمز ثوري، تشي غيفارا، وتلاحظ أنّ عبد الناصر طغى عليه، وأنّه ـــــ في شريط الفيديو ـــــ يشدّك أكثر من الثائر القادم من أميركا الللاتينيّة.



الكثير من مفردات السياسة العربيّة تعود إلى خطابه هو، والكثير من التصنيفات السياسيّة ترجع إلى تصنيفاته هو.
كان عبد الناصر حالة نفسيّة مثّلت ـــــ قبل هزيمة 1967 ـــــ أملاً بإنعاش الكبرياء والعزّة العربيّة بعد عقود من التبعيّة المُذِلّة من قبل حكّام العرب للاستعمار.
كان حبّ الناس لعبد الناصر حركة عفويّة قام بها الناس من تلقائهم: كانوا هم يعدّون صوراً له وملصقات لشخصه ولشعاراته، ولم يكونوا ـــــ كالحال اليوم ـــــ ينتظرون هطول الأموال الماليّة من آل سعود، أو من أتباعهم الصغار في الحركة الحريريّة، كي يقوموا بالواجب نحو سلالات حاكمة، أو سلالات طامعة بالحكم. أذكر في طفولتي كيف كان من حولي يقول: إنّ هذا السياسي سيئ لأنّه وقف ضد عبد الناصر. أذكر هدير الناس في شوارع بيروت في 1967 عندما أعلن تنحّيه عن الحكم، وأذكر هديرهم يوم مات في 1970.



لم تكن شخصيّته عاديّة، ولم يكن خطابه مشابهاً لخطاب من سبقوه ومن خلفوه. الذين عاشوا في كنف زعامته العالميّة الطاغية تأثّروا به بطريقة أو بأخرى. من يتذكّر حقبة الهزيمة الشنيعة في 1967، وهي غير الهزيمة الشنيعة في 1973، يذكر أنّ الناس في عدد من العواصم العربيّة تقاطروا عفويّاً إلى الشوارع مطالبينه بالعودة عن استقالته. أذكر الأهالي في بيروت في منطقة المزرعة والبسطة في حزيران 1967 كيف هتفوا بأثواب النوم: «أبو خالد يا حبيب، بدنا نحرّر تل أبيب». وأنا ابن السابعة، رأيت الكبار حولي يبكون بحرقة للمرّة الأولى. خضعت حقبة عبد الناصر لكمّ دعائي هائل من التشويه ومن التضليل ومن الأكاذيب.



لم تكن ماكينة أنور السادات (الذي تمتّع بدعم غربي وإسرائيلي لا مثيل له) هي الوحيدة التي أمعنت في تهشيم صورة عبد الناصر، فالسلالات الخليجيّة كانت قد بدأت بالحملة قبل موت عبد الناصر، والحملة لم تتوقّف حتى اليوم. لكن الحنين الذي بدر عند البعض في انتفاضة مصر الشبابيّة نحو شخصيّة عبد الناصر ورموز المرحلة يحتّم إعادة التقويم.
يمكن أن نبدأ بأخطاء الحقبة وخطاياها حتى لا ننجرّ وراء العاطفة أو ضباب مرور الزمن. هناك أشياء لا تُغتفر في المسيرة الناصريّة. إنّ هزيمة 1967 لم تكن فقط هزيمة للجيش المصري أو النظام المصري، ولم تكن هزيمة فقط للجيشين الأردني والسوري. هي هزيمة لحقت بفلسطين وقضيّتها، ولحقت أيضاً بكل العالم العربي برمّته. إنّ التشكيلة المُهيمِنة في العالم العربي اليوم، التي شاركت الولايات المتحدة والسعوديّة في صنعها، هي من نتاج هزيمة 1967.



استسلم جمال عبد الناصر في 1967 أمام من كان يسمّيهم قبل أسابيع فقط «الرجعيّة العربيّة»، وسمح للملك حسين رسميّاً بأن يفعل ما يشاء كي يستردّ «أرضه المحتلّة».
(والملك حسين فهم السماح بأنّه إذن للاستمرار في تحالفه مع إسرائيل، كما أنّ عبد الناصر لم ينبذه حتى بعد مجازر أيلول). أي أنّ النظام الناصري أعطى شرعيّة غير رجعيّة ـــــ بمصطلح الخطاب الناصري ـــــ للمسار التصفوي للقضيّة الفلسطينيّة، كما أنّه كمّ أفواه المقاومة الفلسطينيّة بعد قبوله بمبادرة روجرز. والنظام الناصري أعلن نهاية حربه على معسكر الرجعيّة العربيّة بمجرّد انتهاء الحرب. هزيمة 1967 لا مجال لتسويغها وللحديث عن المؤامرات (الحقيقيّة) وعن سياسة المزايدة التي اتّبعها النظام السوري البعثي والأردني عشيّة الحرب، ما جرّ النظام الناصري إلى حرب لم يكن هو باعترافه قبل أشهر مستعدّاً لها. هذه العوامل تزيد ـــــ لا تقلّل ـــــ من مسؤوليّة النظام عن الكارثة التي لحقت بالعرب أجمعين.



أما عن القمع الذي التصق بسمعة النظام الناصري بعد وفاة عبد الناصر، فهذا موضوع مرتبط بمواضيع أخرى.
1) إنّ القمع الذي فرضه النظام على الشعب المصري ـــــ ليس فقط من ناحية اليمين الرجعي (الإخواني) أو الليبرالي (الوفدي) وإنما من ناحية اليسار الشيوعي والقومي ـــــ كان يمكن أن يكون ثمناً مقبولاً من الشعب المصري لو أنّ نتيجة الحرب عام 1967 تطابقت مع التبجّح الذي طبع الإعلام الناصري قبل الهزيمة، ولو أنّ فلسطين تحرّرت، جزئيّاً أو بالكامل.
2) لم يكن تقويم نظام عبد الناصر بعد وفاته (أو في حياته) موضوعيّاً أو حتى نسبيّاً. إنّ تقويم نظام عبد الناصر حدث على أيدي النظام الساداتي وعلى أيدي الجهاز النفطي العربي المتعاون معه، أو على أيدي الإعلام الغربي الذي لا يرى فيه إلا تهديداً جائراً لإسرائيل. أي أنّ تقويم النظام الناصري بعد أيّام فقط من وفاة عبد الناصر كان جزءاً من حملة سياسيّة جاهزة، ولم تكن الولايات المتحدة وإسرائيل بعيدتين عنها.
جنّدت الحملة تلك الأقلام التي كانت لأسابيع وأشهر خلت تسيل الحبر والدماء للدفاع عن نظام عبد الناصر.
تضمّنت تلك الحملة كمّاً هائلاً من الأكاذيب والاختلاقات والخدع.



نستطيع أن نجزم اليوم بأنّ ما تضمّنه كتاب محمد حسنين هيكل عن قضيّة مصطفى أمين («بين الصحافة والسياسة»)، مثلاً، كان صحيحاً بالكامل، وخصوصاً أنّ هناك أكثر من اعتراف أميركي متأخّر بحقيقة الاتهام المصري (يمكن مراجعة ما ذكره كتاب توم ويينر، «إرث الرماد» عن الموضوع). وقضيّة مصطفى أمين ليست عابرة، وإعادة إطلاق أمين في الصحافة السعوديّة (جريدة الأمير سلمان، «الشرق الأوسط» بالتحديد) بعد إطلاق سراحه من قبل السادات وتسخير قلمه الرخيص لتهشيم النظام الناصري وشعاراته وقضاياه، كان ضروريّاً لدحض قضيّة كثيراً ما استُعملت ضد عبد الناصر. إنّ سجن مصطفى أمين شغل الصحافة العربيّة (والغربيّة) أكثر بكثير من خطف ناصر السعيد من الشارع في بيروت بأمر من الاستخبارات السعوديّة ـــــ هل تجرّأت صحيفة عربيّة واحدة على تناول الموضوع في حينه أو في حيننا؟



3) يتم عقد مقارنة بين النظام الناصري والنظام الأسوجي للتدليل على غياب الديموقراطيّة في مصر في عهد عبد الناصر، لكن المقارنة كان يجب أن تكون نسبيّة أيضاً، أي مع الأنظمة العربيّة القائمة في العصر الناصري. إنّ قمع النظام الأردني في الخمسينيات أو الستينيات فاق أكثر بكثير قمع النظام الناصري. وكان عبد الناصر يواجه حوارات طلاب الجامعات الذين لم يكونوا يتورّعون عن مجابهة سياسات نظامه. ذلك لا يعفي النظام من المسؤوليّة عن ظلم وقمع أكيد، ولكن عندما تكون الحملة ضد عبد الناصر من الأنظمة الشخبوطيّة تفتقر إلى الموضوعيّة.
4) إنّ النظام الساداتي ـــــ المباركي الذي أعقب نظام عبد الناصر كان يحتاج إلى تقويض كل الأسس الفكريّة والأيديولوجيّة للنظام الناصري من أجل تدعيم نظام قمعي جديد.
5) إنّ حملة النظام الناصري ضد الإخوان المسلمين أصبحت مع مرور الزمن مفهومة أكثر بعدما توضّح دور الإخوان في الحرب الباردة في خندق أميركا وإسرائيل. كما أنّ رجعيّي الإخوان التحقوا بمعسكر شيوخ النفط بمجرّد خروجهم من مصر. هل نذرف الدموع، مثلاً، لأنّ يوسف القرضاوي لم يتمتّع بحريّة التعبير في مصر في العهد الناصري (وهو لم يتمتّع إلا بحريّة طأطأة الرأس في قطر بعد لجوئه)؟



6) إنّ الإلحاح على ضرورة إجراء انتخابات «حرّة»، هدف مغرض لا يُستعمل إلا من أجل تقويض أنظمة معارضة لأميركا. أي أنّ فكرة الانتخابات «الحرّة» ليست بالضرورة أولويّة أو حتى حرّة بوجود المال النفطي والغربي المُنهمر.
والعفويّة والشعبويّة والشلليّة كانت جريمة لا تُغتفر هي أيضاً في بنية النظام الناصري. إنّ وضع عبد الحكيم عامر في أهم وأرفع المناصب كان خطأً قاتلاً وقام به عبد الناصر بسبب العلاقة الشخصيّة ـــــ أي الواسطة. أن يسأل جمال عبد الناصر عامر قبل «النكسة» عن قدرة الجيش المصري على صدّ العدوان وأن يجيبه الأخير بـ«برقبتي»، دليل على الحالة غير المهنيّة التي كانت تسود في قيادة الجيش المصري. كان عبد الناصر يستطيع أن يقصي عامر في 1961 بعد الانفصال (وكان عامر مسؤولاً عن الملف السوري)، لكنّه لم يفعل بسبب الارتباط العاطفي المحض. لم يكن هناك من يقلّ كفاءة عن عبدالحكيم عامر في القطر المصري كلّه.















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 20-10-2012, 12:07 PM   رقم المشاركة:1053
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (31)


حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (31)








لكن هناك من الميزات للنظام الناصري التي غابت وتغيب عن الثقافة العربيّة السائدة.
لا نذكر أنّ رئيساً عربيّاً تحدّث عن الفقراء كما تحدّث عنهم جمال عبد الناصر.
كان عبد الناصر غير مهادن في تطرّقه إلى وضع الفقراء في الدنيا، ساخراً حتى من منطق الرجعيّة الدينيّة التي تريد أن يكتفي الفقراء بوعود الآخرة.
يروي عزيز صدقي (البطل المجهول الذي بنى الاقتصاد الصناعي الاشتراكي) كيف أنّ السياسة الاقتصاديّة المصريّة تعرّضت لتغيير جذري بعدما رأى عبد الناصر وجبة العامل اليوميّة من بصل وخبز.
حزب البعث تحدّث عن الفقراء بعدما انضمّ أكرم الحوراني إليه، ولكن من يتصوّر زعماء البعث يتحدّثون عن الفقراء بالطريقة التي تحدّث بها عنهم عبد الناصر؟
كان الحديث عن العمّال والفلاحين والفقراء سائداً في الخطاب الناصري أكثر مما هو سائد اليوم في أدبيّات الحركات الشيوعيّة واليساريّة العربيّة. يمكن تعريض نقد التجربة الاشتراكيّة في مصر للكثير من الانتقادات: إنّ الإصلاح الزراعي لم يصل إلى كل الأراضي، أو أنّ بيروقراطيّة الدولة أعاقت الاستفادة من التأميمات، أو أنّ جموداً رافق تطبيق الإجراءات الاشتراكيّة، لكن تجربة التصنيع الحربي والمدني كانت مميّزة وساهمت في تقليل الفروق بين الطبقات.
هل منكم ومنكنّ من ركب سيّارة «نصر» مزهواً؟



والإبداع الناصري كان في علمانيّة غير مُعلنة بالاسم.
تحوّل الأزهر إلى جامعة تقدميّة تنتج نسقاً من الإسلام لا نجد له أثراً في نظامَي السادات ومبارك.
عندما تستمع إلى مبارك وأبو الغيط (هل اشتاقت له جيزيل خوري، وماذا ستفعل بغياب محمد دحلان؟ هل ستنتحب؟) وهما يتحدّثان عن أهل السنّة، تتذكّر نبذ الطائفيّة والمذهبيّة في تلك الحقبة. الفضل له في إنهاء التكفير التقليدي للشيعة في المؤسّسة الدينيّة الرسميّة في الأزهر.
أطلق محمود شلتوت، فقيه النظام، سلسلة من الآراء التقدميّة التي عزّزت التقدّم الذي أحرزته المرأة المصريّة بعد الثورة المصريّة (تتحدّث الزميلة ميرفت حاتم عن «نسويّة الدولة» في الحقبة الناصريّة). لم تكن أرض مصر في العهد الناصري لتقبل ببذور الفتنة التي زرعها حكم السادات ورعاها حكم مبارك. وكان عبد الناصر يستعين بشعبيّته العربيّة لنقد الرجعيّة الدينيّة العربيّة.



كما أنّ عبد الناصر انتقد الديماغوجيّة الدينيّة للأنظمة العربيّة وسخر من «نوبة الدين» التي كانت تصيب الملك حسين بين الفينة والأخرى. أنشأ عبد الناصر إسلاماً تقدميّاً ومنفتحاً، مقابل الإسلام الرجعي المتزمّت الذي أنتجته الوهابيّة السعوديّة مُتسلّحة بأموال النفط. والطريف أنّ أميركا كانت في صف الإسلام ـــــ الرجعي، ولا تزال.
والحقبة الناصريّة شهدت أيضاً إنتاجاً ثقافيّاً غزيراً (في الأدب والشعر والقصّة والصحافة والنقد والسينما والمسرح). والمفارقة أنّ الحقبة الساداتيّة والمباركيّة التي أمعنت تهشيماً في الحقبة الناصريّة لم تستطع أن تنافس الكم الهائل من الإنتاج الثقافي الناصري، حتى في ذلك القسم الذي والى الأيديولوجيّة الحاكمة. أنتجت الحقبة الناصريّة صناعة ثقافة قوميّة لا تزال بعض عناصرها فاعلة في الثقافة القوميّة.
هناك عدد من الفنانين والشعراء الذين يدينون بإنتاجهم للدعم الناصري: عبد الحليم حافظ كان ظاهرة العصر الناصري.



لم تكن تلك الثقافة حرّة أو رحبة الصدر: يكفي أنّها قمعت أحمد فؤاد نجم وغيره، مع أنّ السادات كان أضيق صدراً.
لم يكن نجيب محفوظ ناصريّاً، لكن أعظم إنتاجه تمّ في الحقبة الناصريّة، وهذا ينطبق على عدد من الكتّاب الذين امتهنوا بعد موت عبد الناصر ذمّه.
وفن الدعاية السياسيّة على علاته لأنّه كان يخدم النظامكان متطوّراً جدّاً.
لو كان لعبد الناصر فضائيّة خاصّة به، لأقام الدنيا ولوصلت رسالته الى خارج العالم العربي.
إذا كان أمير قطر قد وضع بلاده على الخريطة من خلال «الجزيرة»، تستطيع أن تتصوّر ماذا كان عبد الناصر فاعلاً بها.
وهناك الناحية الشخصيّة.
لم يمرّ على العالم العربي، قبله وبعده، من له من الكاريزما والسحر ما كان له.
والكاريزما في حياة الشعوب يمكن أن تكون عبئاً ثقيلاً.
الكاريزما يمكن أن تقود الشعوب إلى التهلكة، لأنّ نزوات الزعماء تتحوّل إلى سياسات وحروب مدمّرة.
من حسن حظ العالم العربي أنّ واحداً من ملوك النفط وشيوخه لم يتمتّع بالكاريزما، ولا بالحدّ الأدنى.



أنفق زعماء العرب، من الملوك والرؤساء وحتى رؤساء الحكومة في حالة رفيق الحريري، المليارات لاصطناع عبادة شخصيّة.
وعقدة جمال عبد الناصر تحكّمت في عدد من زعماء العرب، من صدّام حسين إلى القذّافي إلى السادات. الأخير ضاق ذرعاً بفشله، وسرعان ما يئس من إمكان بناء زعامة على المستوى العربي، وبدأ ببناء زعامة تعتمد على الشوفينيّة المصريّة. نجح السادات في تصوير زعامته الضيّقة على أساس أنّها في مصلحة «الأمة المصريّة».
عبد الناصر لم يبنِ زعامته القوميّة: هي فُرضت عليه من قبل الشعب وهو استعان بها في سياساته ومعاركه.
عبد الناصر كان أيضاً من طراز مختلف من الزعامات: لا ينزع إلى التبجّح أو إلى مديح الذات أو إلى الديماغوجيّة لأنّه ـــــ خلافاً لمعظم الزعماء العرب ـــــ كان مؤمناً بما يقوله (من كان، مثلاً، يصدّق مزاعم الملك فهد عن الورع والتقى؟)، وكان يبدو للناس أنّه يؤمن بما يقوله.



وفي زمن استشراء مظاهر الفساد والثراء بين الحكّام العرب، تميّز عبد الناصر بتواضعه الجمّ (ألا تخجل صحافة آل سعود من التحدّث عن مظاهر الثراء لعائلة القذّافي؟ هل يظنّ آل سعود أنّ زعيماً واحداً سيتخطّى المستوى البذيء والفاحش من الثراء الذي وصل إليه أمراء آل سعود من نهب ثروات الشعب السعودي؟) ليس سهلاً أنّ عبد الناصر قيّد عائلته، وألزمها احترام حدود السلطة. إنّ مذكّرات أرملة عبد الناصر التي نُشرت في العام الماضي كانت جزءاً من الثقافة السياسيّة التي سبقت الانتفاضة، وقد تكون عاملاً محرّكاً في الرأي العام الذي لم يسبق له أن قرأ عن حقيقة وضع عائلة عبد الناصر.
قارن الشعب المصري بين عائلة عبد الناصر وعائلة حسني مبارك (أو عائلة السادات).



وقد زها عبد الناصر في خطاب له بأنّ عائلته لا تتميّز عن العائلات الأخرى، وأنّ والده كان يتقاضى مرتّباً لا يزيد على 25 جنيهاً مصريّاً وأنّه لم يرث السلطة، وأنّ أحداً لن يرثها بعده (كان عبد الناصر يغمز من قناة الأنظمة الرجعيّة وإن كان كلامه ينطبق اليوم على السلالات الجمهوريّة ـــــ من المُرجّح أن يكون بشّار الأسد آخر عنقود السلالات الجمهوريّة).
مات عبد الناصر دون أرصدة سريّة وثروات وقوافل من السيّارات.
إنّ الحياة العائليّة لعبد الناصر، من خلال مذكّرات زوجته، ألقت أضواء جديدة عليه. كان أكثر بساطة وتواضعاً مما نظنّ.
إعادة النظر في الحقبة الناصريّة ليست محاولة لإرجاع عجلة التاريخ. وليست تجربة في الحنين السياسي في زمن يصف فيه وضّاح شرارة في جريدة عائلة الحريري، «المستقبل»، الدبّابات الأميركيّة في بغداد بـ«الضروريّة».



لكن الضخ الدعائي من المحور الرجعي عبر العقود، أخفى الكثير من الحقائق وأطلق الكثير من الأكاذيب عن عهد عبد الناصر. الخطاب العربي المائع بالنسبة إلى إسرائيل والسلام معها (وينطبق هذا على كل الأنظمة العربيّة دون استثناء) يذكّر بخطاب ماضٍ صارم ضد الصلح مع إسرائيل وضد الاعتراف بها. صحيح أنّ عبد الناصر قبل على مضض بمبادرة روجرز ـــــ وكانت تلك خطيئة للنظام، عندما كان مثخناً بالجروح ـــــ لكن مؤيّديه يقولون إنّ عبد الناصر كان ينوي أن يكسب الوقت للإعداد للمعركة المُقبلة.
ويمكن أن نقول إنّ الجانب الإيجابي في حرب 1973 كان الفضل فيه يعود لإعداد النظام الناصري الدوؤب، وإنّ الإدارة السياسيّة التي حوّلت الحرب إلى هزيمة كانت ساداتيّة بالكامل.
التاريخ لا يعود إلى الوراء، وعبد الناصر لم يشكّل سلالة ـــــ ولا كان أولاده في الوارد.



لكن المرحلة الحالية وتركة أنور السادات الثقيلة توجب العودة إلى التجربة الناصريّة، ليس بهدف التقليد وإنما بهدف استخلاص العبر، وخصوصاً في مجال الاقتصاد الوطني وخدمة مصالح الفقراء. حتى شعارات المرحلة (بالرغم من المفارقات الفاقعة في بعضها) كان لها بريقها عند الناس.
كان هناك تشديد على العزّة والكرامة، فيما يرى الشعب العربي اليوم كلّ الزعماء العرب يذلّون أنفسهم أمام أي موظّف في أي سفارة غربيّة. كان عبد الناصر يحترم نفسه ويحترم موقعه من دون أن يعبد ذاته على طريقة الحكّام العرب.
إنّ الصلف والغرور اللذين حكما أوّل خطاب لبشّار الأسد بعد اندلاع الانتفاضة في سوريا، ساهما في تعميق أزمته مع الشعب السوري، لكن عبد الناصر كان له ما ليس لأيّ من زعماء العرب: التمتّع بثقة الناس العاديّين.






























































صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 20-10-2012, 12:08 PM   رقم المشاركة:1054
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

افتراضي حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (32)


حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (32)






ثروة الرئيس الراحل (جمال عبد الناصر) عند وفاته



بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر قامت الأجهزة الرسمية بحصر أمواله وممتلكاته، كما قامت بالبحث عن أموال بإسمه في الخارج فلم تجد شيئا وسجلت الحقائق التالية:

-تفاصيل ثروة وممتلكات رئيس الجهورية العربية المتحدة جمال عبد الناصر:

• مرتبه الشهري 500 جنيه
• بدل التمثيل 125 جنيه
• الإجمالي 625 جنيه
• الصافي الذي يتقاضاه 395 جنيها و60 قرشا و7 مليم

-ثروته يوم وفاته في 28 سبتمبر 1970 كانت كالآتي :
• 3718.273 جنيه مصري في حسابه رقم 64226 99 بنك مصر
• 200 سهم شركة كيما
• 5 أسهم شركة مصر للألبان
• سند واحد بنك عقاري
• 600 جنيه شهادات إستثمار
• 10 أسهم في بنك الإتحاد التجاري
• 100 سهم في الشركة القومية للأسمنت
• 30 سندات تأمين
• 100 جنيه قرض إنتاج
• 18.70 جنيه أسهم في شركة النصر لصناعة أقلام الرصاص



• شهادات إستثمار بمبلغ 600 جنيه في شركة الحديد والصلب
(أغلب هذه الأسهم بقيمة جنيه واحد)
• وثيقة تأمين على الحياة – قوات مسلحة – 1500 جنيه
• وثيقة تأمين على الحياة – الشرق للتأمين – 1000 جنيه
• وثيقة تأمين على الحياة – مصر للتأمين – 1000 جنيه
• وثيقة تأمين على الحياة – الأهلية للتأمين – 2500 جنيه
• وثيقة تأمين على الحياة – القاهرة للتأمين – 2500 جنيه
• سيارة أوستين – التي كان يمتلكها قبل الثورة

-أما ممتلكاته الشخصية فكانت كما يلي:
• ثمانية أزواج أحذية
• ثلاث ماكينات كاميرا للتصوير
• آلة عرض سينما
• عشرة بدل ومجموعة كرافتات
وقد تضمن التسجيل أن عبد الناصر إستبدل من معاشه الشهري مبلغ 35 جنيها (بما يعادل 3500 جنيها) لتجهيز زيجات إبنتيه، وكان في جيبه يوم رحيله يوم 28 سبتمبر 1970 مبلغ 84 جنيها ،وترك الدنيا وأسرته لا تملك مسكناً خاصاً وليس لزوجته دخل خاص غير معاشها من زوجها الراحل.
-هذه هي كل ثروة الرجل الذي قاد الثورة وحكم مصر 18 عاما



















28 سبتمبر 2012 الذكرى ال 42 لوفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر , وداعا يابو خالد ياحبيب الملاييين
(ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازتة أربعون رجلا لا يشركون باللة شيئا الا شفعهم
اللة فية ) مسلم 2242 حديث الرسول صلى اللة علية وسلم
روى البخاري ( 3209 )
ومسلم ( 2637 ) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إذا أحب الله
العبد نادى جبريل أن الله يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء
أن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض قال
النووي(ثم يوضع له القبول في الأرض)أي : الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه ، فتميل
إليه القلوب وترضى عنه ، وقد جاء في رواية فتوضع له المحبة
قول بن حنبل لاهل البدع(بيننا وبينكم الجنائز ( لتأكيد على موضوع كثرة عدد المشيعين هكذا كان ثقافة
العرب فى الجاهلية وكان السلف الصالح ايضا يتباهو بكثرة عدد المشيعين كدليل على المحبة والصلاح لانها تاتى بقدر من اللة
هكذا يزرع اللة حب الناس وحب
الجماهير فيمن يحبهم اللة فيمن تولوا ولاية شئون العباد.



ففى مساء الاثنين
28 سبتمبر 1970 الموافق 27 رجب 1390 الموافق ايضا ذكرى ليلة الاسراء والمعراج
وفى تمام الساعة السادسة والربع من مغرب ذلك اليوم صعدت روح الزعيم بطل الاسلام
والعروبة جمال عبد الناصر الى ربها منهية حياة رجل أثر فى تاريخ دولتة وأمتة ما لم
يؤثر رجل مثلة فلم يكن ذلك التاريخ فقط تاريخ نهاية حياة رجل بل كان تاريخ أنتهاء
عصر الثورية المصرية عصر ذاتية اتخاذ القرار عصر القرار الوطنى المستقل وما بعد هذا
التاريخ كان للاسف بداية عصر التبعية والقرار المواكب للسياسة العالمية وظهر فجأة
للناس أنور السادات على شاشة التليفزيون ليعلن بصوت باكى نبأ وفاة الرئيس عبد
الناصر لينفجر فور أعلان النبأ الصاعق طوفان رهيب من البكاء و النحيب والحزن فى كل
أنحاء الوطن العربى وفى كل مكان فى العالم توجد به جاليات عربية ولمدة ثلاثة أيام



حتى يوم 1 أكتوبر 1970 يوم تشييع جنازة الرئيس جمال عبد الناصر سيطر الحزن والإحساس
بالضياع على العرب فى كل أنحاء العالم
. 6 ملايين مواطن و 40 ألف ضابط وجندى 40
لواء من قادة القوات المسلحة 500 جندى شرطة عسكرية لحراسة الجثمان الطاهر هذه
الأرقام سجلت للمشيعين يوم جنازة عبد الناصر عاش عبد الناصر بمقاييس الزمن ، حياةقصيرة ،
فقد رحل عن 52 عاما و8 أشهر و 13 يوما ، ظهر فيها على مسرح التاريخ لمدة 18 عام

التقرير الطبى للوفاة
أذيع عند منتصف ليلة 29 سبتمبر 1970 تقرير طبى
عن الازمة القلبية المفاجئة التى تعرض لها الرئيس جمال عبد الناصر والذى نص على ما يلى
أثناء توديع سمو أمير الكويت بالمطار فى الساعة الثالثة والنصف مساء اليوم



28 سبتمبر 1970 الموافق 27 رجب 1390 هجرية شعر سيادتة بدوخة مفاجئة مع عرق شديد
وشعور بالهبوط وقد توجة سيادتة بعد ذلك فورا الى منزلة بمنشية البكرى حيث حضر على الفور الاطباء ووجدوا عند سيادتة أزمة قلبية شديدة نتيجة انسداد بالشريان التاجى للقلب وقد أجريت لسيادتة جميع الاسعافات اللازمة بما فى ذلك استعمال أجهزة تنظيم ضربات القلب ولكن مشيئة اللة قد نفذت وتوفى الى رحمة اللة فى الساعة السادسة والربع اثناء اجراء هذة الاسعافات
توقيع
الدكتور رفاعى محمد كامل
الدكتور منصور
فايز
الدكتور زكى الرملى
الدكتور الصاوى حبيب
الدكتور طة عبد العزيز



الشجاع من يخلق من اليأس أمل لأن اليأس فيه طعم الموت و لأن الشجاعة معني الحياة
(على الجارم)

كان لخبر وفاة الزعيم اثر المفاجئة المزهلة
للجميع سواء من احب وعشق جمال عبد الناصر او من كرهة وعاداة فلم تصدق خبر الوفاة من الوهلة الاولى قيادات اسرائيل فقالت جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل من روج لهذة الاشاعات الكاذبة ولم تصدق الخبر الا بسماع اذاعات القاهرة بصوت انور السادات وكان اول تعبير لها لقد مات عدوناالمحترم .



وفى مصر كانت مفاجئة مزهلة ابكت ملايين الشعب المصرى عند سماع الاذاعات بخبر الوفاة والتقرير الطبى وتأكدهم من وفاة الرئيس جمال ورقم ملايين ليس من دواعى البروباجندا فصور المشيعين تثبت ان من شيع جنازة عبد الناصر بمصر لا يقل عن ستة ملايين مواطن مصرى خرجوا بأنفسهم واجسادهم
مشيعين خلافا لما آثر متابعة الحدث خلف شاشات التلفاز وأثير صوت الاذاعات ولكن القلوب تدمى والعيون تدمع على فقد من احبوة طيلة ثمانية عشر عاما من تولى المسؤلية
وقيادة دولتهم



وكان للكنسية القبطية اثر بالغ معبرا عن الفقد حيث امر الباباكيرلس جميع الكنائس أن تدق أجراسها دقات الحزن منذ إعلان نبأ وفاة جمال عبد الناصر وتلقى العديد من رسائل تعزية من رؤساء العالم واقام صلوات القداسات الإلهية وصلاة ترحيم على روح عبد الناصر رئيس جمهورية مصر الراحل وأن تشح جميع الكنائس بالسود طوال فترة الأربعين يوماً .
وتوجهت مسيرة من ألاباء المطارنة وألساقفة والكهنةوالشمامسة إلى قبر الرئيس جمال عبد الناصر
.والقيت كلمات فى جميع الكنائس تعبر عن مشاعر الأقباط عن فقدهم الرئيس جمال عبد الناصر
والقى نيافة الأنبا شنودة اسقف التعليم يوم الجمعة 9 اكتوبر سنة 1970 م فى الكاتدرائية المرقسية الكبرى كلمة عن فضائل الرئيس جمال عبد الناصر

















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 20-10-2012, 12:14 PM   رقم المشاركة:1055
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (33)


حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (33)







اما الصحافة
خرجت الاهرام القاهرية
الثلاثاء 29 سبتمبر 1970 وكتبت
تحت عنوان كبير "" عبد الناصر فى رحاب اللة "" وأعلنت مصر الحداد الرسمى اربعين يوما وتعطيل المصالح والشركات والمدارس والجهات الحكومية ثلاث ايام
واهتمت الصحافة الكويتية اهتمام بالغ بالخبرلاثر وداع الرئيس لسمو امير الكويت كأخر مسؤول يودعة
فنشرت (الرأى العام ) بعنوان ""مات جمال عبد الناصر"" مع صورة ضخمة على خمسة أعمدة وهو يودع الشيخ صباح السالم وأفتتاحية يشرح فيها توديع الرئيس لامير الكويت ومشاركتة فى مؤتمر القمة العربى ومجهودات الزعيم لحل أزمة ونزيف الدم العربى بين السلطة الاردنية والفلسطينية



جريدة (الهدف ) وهى جريدة أسبوعية عربية
نشرت بالعدد رقم 458 اول اكتوبر 1970 ووضعت عنوانا ""أدفنونى معة "" وهى كلمة وردت على لسان زوجتة السيدة تحية مع صورة لجمال عبد الناصر وسط حشود الشعب الكويتى الذى خرج متأثرا وحزينا وفى الصفحة الاولى بيان الديوان الأميرى الكويتى والنعى الرسمى وأعلن الحداد اربعين يوما وقرر مجلس الوزراء بتنكيس الاعلام وأغلاق المدارس
والمسارح والسينما ثلاث ايام



(الانوار اللبنانية ) والصادرة 29 سبتمبر كتبت
فى الافتتاحية بقلم رئيس التحرير سعيد فريحة مع صورة كبيرة لعبد الناصر بعنوان ""
وداعا يابطل العروبة الخالد ""

(البعث السورى ) نشرت بعنوان فاجعة الأمة
العربية بوفاة الرئيس عبد الناصر وعنوان أعلان الحداد بسوريا اربعين
يوما


اما الاعلام العالمى
فنقلت وكالة رويترز للأنباء الاخبار
التالية
أن الاف من الناس طافت فى شوارع القاهرة أمس وهى تغنى نشيد بلادى بلادى
لك حبى وفؤادى
وأن حوالى 250 شخصا قد أغمى عليهم لدى سماعهم نبأ وفاة الرئيس وقد نقل ان امرأة قد ماتت بنوبة قلبية ونقلت ايضا ان أحد الاشخاص حرق نفسة ونقل الى احد مستشفيات الاسكندرية



نقلت رويترز ان السيدة تحية قرينة الرئيس هرعت مع
ابنتيها هدى ومنى وابنها عبد الحكيم عندما شعرت بوفاة زوجها وأخذت يد زوجها وقبلتها وقالت لا أريد شيئا لم اكن اريد فى حياتى غير زوجى

نقلت رويترز عن القدس
ان الألف من الفلسطينيين طافت شوارع القدس فى أكبر مسيرة حزن على وفاة الرئيس جمال عبد الناصر وان القوات المحتلة منعت المسيرة من دخول الحى الصهيونى فى المدينة
وأضافت ان المحلات فى القطاع العربى فى المدينة قد أغلقت أبوابها وأكتظت المساجد لسماع القرآن الكريم وأشارت الوكالة الى أن قوات الشرطة دخلت مدن الضفة الغربية أمس حيث أغلقت معظم المدارس أبوابها وبدأ الطلاب العرب مسيرات حزن على وفاة قائدهم العربى الكبير



وفى موسكو مسيرة حداد فى شوارع موسكو
ذكرت وكالة تاس انة أخترقت شوارع موسكو الرئيسية مسيرة ضخمة من الطلاب العرب ومن الروس المحبين للرئيس عبد الناصر وذكرت الوكالة ان المسيرة كانت صامتة وتحت شعار ذكرى القائد العربى ستبقى حية فى نفوسنا وأنتهت المسيرة أمام مبنى المكتب الثقافى للجمهورية العربية المتحدة

جريدة التايمز البريطانية نشرت بعنوان ( أنه أضخم تجمع
بشرى فى التاريخ )
وفى تعليق مجلة نيوزويك على جنازة الرئيس عبد الناصر قالت
) لم يشهد العالم جنازة تماثل فى ضخامتها جنازة عبد الناصر وسط مشاهد من عويل المصريين والعرب عليه بلغت حد التخلى عن الموكب الجنائزى عندما ضغطت الألوف المؤلفة
على الموكب فى محاولة لإلقاء نظرة أخيرة على النعش الذى يحمل جثمان بطلهم الراحل إن جنازات كيندى و ستالين و كمال أتاتورك تبدو كصور فوتوغرافية إذا ما قورنت بجنازة
عبد الناصر لقد أحس العرب أنهم فقدوا الأب والحامى لهم



الوفيجارو الفرنسية
معلقة على خبر وفاة الرئيس عبد الناصر " لو أن وفاة جمال عبد الناصر
حدثت فى ظروف سياسية عادية لكان لها أثر عميق فى أبعادة فى العالم اما أنها حدثت فى الوقت الحاضر وفى هذة اللحظة الحرجة التى يجتازها الشرق الاوسط منذ اكثر من ثلاث
سنوات فأنها مأساة حقيقية لا يمكن حساب نتائجها
وتقول وكالة الصحافة الفرنسية أن الصحافة اعتبرت ان فقد عبد الناصر هو فقد عنصر كبير الاهمية فى المأساة التى يعيشها
الشرق الوسط
اما صحيفة بارى جور قالت أن خلفاء عبد الناصر سيلقون أرثا
ثقيلا

اما المدن الالمانية
فيذكر الدكتور لطفى ناصفان مدينة ليبزج الالمانية شهدت أكبر جنازة شهدتها المدينة او فى اى مدينة اوربية اخرى من
الطلاب العرب الى جانب المبعوثين الاجانب وشارك معهم المسؤلين بالمدينة وفى الجامعة
فى تلك الجنازة الرمزية التى خرجت من الجامعة مارة الشوارع الرئيسية الى ان وصلت الى أحدى القاعات الكبرى بالمدينة وهم يمسكون بالعلم المصرى ويرفعون صورة كبيرة
لعبد الناصر رسمها أحد الطلبة الفلسطينيين من عرب 48 والذين يحملون حنسية اسرائيل



وقام ممثلون لكل الروابط الطلابية بالقاء كلمات بعد القاء محافظ المدينة كلمتة لرثاء عبد الناصر وقبل أنتهاء العزاء وقف طالب كردى يمثل اتحاد الطلاب الاكراد فى اوربا ليعبر عن حزن الاكراد على وفاة الرئيس جمال الذى كان يمثل لهم الامل فى الحصول على حقوقهم المشروعة
وفى تقرير لواحدة من الصحف الالمانيةحول جنازة ناصر كتبت تقول " لقد شهد العالم كثيرا من المواكب الجنائزية ابتداء من جنكيز خان الى لينين واتاتورك وغاند وكيندى ولكن من المؤكد ان أكبر جنازة فى تاريخ العصر الحديث قد سارت بالعاصمة المصرية القاهرة يوم الاول من اكتوبر 1970 فى وداع
ناصر



وفى عدد السبت ٤ اكتوبر ٢٠٠٨ عدد ١٥٧٤ أعادت صحيفة «الجارديان» البريطانية نشر تقريرها عن جنازة الرئيس جمال عبدالناصر أمس الأول، تحت عنوان
«جنازة ناصر اكتظت بالحشود الباكية».
وصفت الصحيفة في تقريرها، الذي أعده كل من
هارولد جاكسون وديفيد هيرست، جنازة عبدالناصر في الثاني من أكتوبر عام ١٩٧٠ بأنها
الجنازة الرسمية المذهلة والأكثر إثارة في العصر الحديث، مشيرة إلي أن ملايين المصريين «المتواضعين» خرجوا لتوديع زعيمهم «الذي عبدوه طوال ١٨ عاماً» علي حد قولها، إلي جوار حشود من القادة وزعماء العالم



أما «جان لاكوتير» الكاتب والمؤرخ والأديب الفرنسي فقد وصف أحداث تشييع جنازة جمال عبدالناصر في كتابه «ناصر»
بقوله «إن هذه الجموع الغفيرة في تدافعها الهائل نحو الجثمان إلي مثواه الأخير لم تكن تشارك في تشييع الجثمان إلي مثواه الأخير، لكنها كانت في الحقيقة تسعي في تدفقها المتلاطم للاتصال بجمال عبدالناصر الذي كانت صورته هي التجسيد المطلق لكينونتها ذاتها. لقد قفلت الآن الدائرة ولكن ماذا تحوي في داخلها؟ انقلاب 23 يوليو.. باندونج.. السويس.. السد العالي.. دمشق.. الجزائر.. قوانين 1961. إن كل ذلك
قد أصبح الآن تاريخا، لقد مضت فترة الانتقال من عهد الملك الدمية إلي الجمهورية والعروبة والاشتراكية، لكن ما هو باق هو صورة عبدالناصر وما أصبحت ترمز إليه من
الإحساس بالكرامة وروح التحديث والشعور بالأهمية الدولية».. هل عرفت الآن لماذا
كانت جنازة عبدالناصر هي الأعظم في التاريخ الحديث؟



كاريزما ناصر الابوية لماذا اكبر جنازة بالتاريخ (رحيل الاب )
أن مصدر قوة عبد الناصر الرئيسى هو أنة يرمز الى تحرير وتقدم الجماهير فقد أعطى شعبة ما لم يكن يملكة هذا الشعب من قبل –انة الامل ( جون جونتر الكاتب الانجليزى الكبير)

السؤال الذى يراود كل من لا يعرف جمال عبد الناصر معرفة جيدة او لم يقرأ عنة جيدا لماذا هذة الجنازة الكبيرة الضخمة التى تعد أكبر جنازة بتاريخ العصر الحديث أكبر من جنازة ستالين وأكبر من جنازة كيندى معشوق جماهير امريكا أكبر من
جنازة حسن البنا رمز ومعشوق جماعة الاخوان المسلمين والخصم السياسى الاكبر لة اكبر من جنازة اى خصم من خصومة عاداة فى حياتة لماذا خرج نحو ستة ملايين مواطن مصرى فى جنازتة لماذا أهتم الاعلام العالمى أهتمام بالغ بخبر وفاتة لماذا خرجت الجاليات العربية فى جنازات رمزية فى الدول الاجنبية مخترقة شوارع عواصمها الرئيسية لماذا خرج معهم من مواطنى البلدان الاجنبية الكثير معبرا عن حزنة فى وفاة هذا الرجل



الاجابة ببساطة تتلخص فى كاريزما ناصر الابوية كاريزما الاب التى اعطاة اللة اياها فمن يحبة اللة يحبب فية خلقة فكثيرا من منتقدى الزعيم وخصومة من تيار الاسلام السياسى الذين يريدون احتكار التحدث باسم الدين بمفردهم ومعاداة الباقون تأثروا وبشدة من مشاهد حب الشعوب العربية والاسلامية بجميع ارجاء الارض فى فريضة الحج ذلك التجمع البشرى الكبير الذى يجمع المسلمين من مختلف بقاع الدنيا تأثروا بما يشاهدو ويسمعو عن حبهم الطاغى للرئيس الراحل جمال عبد الناصر حتى ان منهم قد راجع نفسة فى
مسألة انتقادة لناصر وندم على ما فعلة بحقة مثل المتهم السادس بقضية المنشية
ومحاولة اغتيالة بها- خليفة عطية والذى اعترف بتدبير الاخوان لها وانة من اعطى الاشارة من المنصة الى المتهم الاول محمود عبد اللطيف والف كتاب باسم الاخوان المجرمون يعترف فية بجريمة المنشية ومخططات الاخوان ضد الرئيس جمال ويعلن ندمة على اشتراكة بها ويقول انها جريمة عمرة



كاريزما ناصر الابوية

ابوية ناصر على المستوى المحلى
لم يخرج المصريين فى العصر الحديث بالملايين الا مرات قليلة ومعظمها فى عهد ناصر وتعبيرا عن حبهم وثقتهم
فية فالاولى خرج الشعب مؤيدا لقرارة العظيم بتأميم شركة قناة السويس ومؤيدا لة ضد قوى الاستعمار والامبريالية العالمية وخرجو من المسجد الازهر بعد خطبتة فى الازهر
يدعو جماهير مصر للقتال والثبات والجهاد فى سبيل اللة ضد اعداء اللة واعداءنا
والثانية خرجو بالملايين خرجوا عفويا خرجوا اقل ما يوصف بة انهم خرجوا
كما الاطفال حينما يعرفو ان اباهم يتركهم خرجو ليس فقط من اجل قائدهم رمز الاب ولكنهم خرجو ايضا رفضا للهزيمة وثقة فية بانة رمز القيادة والثورة وهو الذى يعرف طريق الخلاص



خرجو فى يومى 9/10 يونيو 67 بعد النكسة العسكرية وقرارة بالتنحى عن قيادة البلاد خرجوا هاتفين هتافات الحب والتأييد مطالبة بالرجوع عن التنحى وبخروج
المصريين بالملايين هكذا يثبت تأييدا شعبيا كبيرا بالرغم من النكسة العسكرية ذلك التأييد اثبت للجميع ان جمال عبد الناصر اكبر من النكسة
وخرجو ثانية عقب سماعهم خبر الوفاة خرجوا لانهم عرفو أنهم فقدو الاب فقدو رمزا لن يعوضوة ثانية ونقول لكل خصوم ناصر ان هذا الخروج بالملايين تأييدا لناصر عقب النكسة او خروجا لتشييعة
لوفاتة هو ارقى وافضل استفتاء شعبى حدث لرئيس دولة فى تاريخ العصر الحديث



وهو ما يعبر عنه الدكتور"أنيس صايغ" - الأستاذ في جامعة كامبريدج البريطانية والعميد السابق لمعهد البحوث والدراسات العربية التابع للجامعة العربية- في كتابه «في مفهوم
الزعامة السياسية من فيصل الأول إلي جمال عبدالناصر»
بقوله «استطاع عبدالناصر أن يمثل أغلبية الشعب تمثيلا صادقا، وأن يدافع عن الأماني القومية دفاعا حقيقيا،
واستطاع بواسطة ذلك أن يتحول إلي رمز للحركة الوطنية المعاصرة فتبايعه عبر هذه الحركة أغلبية الشعوب بزعامة لم يحصل عليها من قبل أي زعيم آخر لا من حيث اتساع
أفقها وشمولها من المحيط إلي الخليج ولا من حيث نوعيتها. إن زعامة عبدالناصر تختلف من حيث المادة التي تتركب منها، إنها تنبثق عن الشعب، عن مجموع طبقاته وفئاته
وأفكاره. وهي تنبثق عن أماني الشعب، عن مطالبه التي نادي بها منذ قرن علي الأقل،
وعن شعاراته التي رفعها منذ أن عرف العمل السياسي الحديث، وعن أحلامه التي أخذت تتراءي له منذ أن أقلقت باله كوابيس التخلف والاستعمار والتفرقة والفاقة، وعن تراثه
وكيانه القومي ومصالحه العامة. إنها باختصار، تمثل أغلبية العرب"



دلائل ابوة ناصر للشعب المصرى

جاء فى واحدة من الوثائق النادرة
والتى تشتهر باسم الارشيف السرى لجمال عبد الناصر او ارشيف المنشية والذى يتضمن رسائل المعجبين والمشاهير والشخصيات العامة وتوقيعات الرئيس عليها والملاحظات عليها
والتى كانت تنفذ من خلال مكتبة وتحفظ بعد ذلك ، التى تتعلق بتشجيع عبدالناصر للصناعة الوطنية، إن عبدالناصر رفض أن يشترى لبناته أثاثا من إيطاليا. الموضوع كما
تشرحه الوثيقة: «إن تاجر أثاث إيطالى، أراد أن يبيع بعض المنتجات الإيطالية من أثاث وملابس، وغير ذلك من مستلزمات البيوت العصرية، وقدر الرجل أن أسرة الرئيس، وكبار
العاملين معه، يعدون صيدا ثمينا، وستغريهم بدون شك، بضاعته التى ضمنها قائمته، وجاء الرجل يحدوه الأمل فى أن تبتاع منه السيدة حرم رئيس الجمهورية، ويبدو أنه كان يعرف
أن بنات الرئيس «على وش جواز» وبالفعل عرض السيد سامى شرف القائمة، على حرم الرئيس



وحسبما ذكره لى السيد سامى شرف فإنه كان يتصور أن الرئيس سيوافق، وأنه سيشترى هو الآخر بعض الأثاث لابنته، ونقل إلى الرئيس القائمة وعليها اختيارات حرمه، وقد لاحظ
أن ما اختارته كان متواضعا جدا، وكان الأقل سعرا من بين محتويات القائمة، وأنها سجلت أعلى القائمة، تخاطب زوجها أن ما اختارته «لتجهيز البنات».
أما السيد سامى شرف فلم يختر شيئا حيث لا يوجد أثر فى الوثيقة لذلك، وعلى ما يبدو أنه انتظر رد الرئيس، وكانت المفاجأة حيث جاء رد الرئيس قاطعا، وبكلمة واحدة، فى أعلى القائمة
وتحت كلمة حرمه «لتجهيز البنات» كتب «لأ»، وبالطبع الكلمة لا تفسر سبب الرفض، وإن كانت الهمزة تعنى الرفض القاطع. وبسؤال السيد سامى شرف عن سبب الرفض أكد أن
عبدالناصر كان يرى أن بناته مثل كل بنات مصر، وأنه وكل العاملين معه فى رئاسة الجمهورية، قدوة يحتذى بها، وأنه يجب تشجيع الصناعة المصرية المحلية، وأضاف سامى
شرف أن عبدالناصر جهز بناته وأنا جهزت ابنتى مثل كل بنات الطبقة الوسطى الصغيرة.



وفى وثيقة أخرى سجل الرئيس ملحوظة على إسراف والده فى استخدام السيارة المتواضعة التى اشتراها له بالتقسيط، ويتساءل أين يذهب والده ليستهلك كل هذا البنزين، وكانت أقساط السيارة والبنزين الخاص بها وكل نفقاتها تخصم من راتب الرئيس،
ويبدو أن الملاحظة كان لابد من إبلاغها لوالده، وبالفعل أبلغ، وغضب الوالد، وترك السيارة، وذهب إلى محطة القطار فلم يكن يتصور أن ابنه رئيس الجمهورية، يعاتبه على
«مشاويره» التى يقوم بها لزيارة الأهل. وانتهى الأمر باللحاق بالوالد ومصالحته.

وفى ملف كامل حمل التماسات، من زوجات بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين، الذين اصطدموا بالنظام، واعتقلوا، طالبن بمساعدات مالية من الرئاسة، حتى تتمكن أسرهم من
مواجهة أعباء المعيشة وتعليم الأولاد، وبعضهن أكدن أنهن لا دخل لهن بما فعل الأزواج. وكانت تأشيرة عبدالناصر إنهن بالفعل لا دخل ولا ذنب لهن وتُصرف المساعدات فورا ودون تأخير.



وفى وثائق أخرى اتضح أن الخصومة السياسية لم تؤثر على مواقف عبدالناصر الإنسانية، تجاه الإخوان أو الشيوعيين أو أعضاء مجلس قيادة الثورة والضباط الأحرار الذين اختلفوا معه، والدليل على ذلك أن الوثائق تزخر بأوامر صريحة
وواضحة بتقديم المساعدات المالية للواء محمد نجيب ولـ «يوسف منصور صديق»، بعد اختلافهما مع مجلس قيادة الثورة فى الأزمة التى اشتهرت بأزمة مارس 1954.
لقد
استحق عبدالناصر حب الجماهير التى استفادت من إنجازات الثورة، كما استحق عداء الطبقات والقوى السياسية التى وقفت الثورة أمام جشعها وأطماعها، ومن بين الأوراق
التى لم تنشر بعد أزجال وأشعار ورسائل مديح لأقلام عربية ومصرية بل وغربية، كثير منها لأشخاص عاديين، عبرت عن إعجابها وحبها للزعيم منقذ الجماهير من الفقر والجوع
والجهل، وأمل الأمة العربية فى غد أفضل بلا استعمار ولااستعباد



2-.إنسانية عبد الناصر
كان ناصر يقوم برحلة الي صعيد مصر بالقطار
وكان يتوقف علي الطريق بعض الأحيان لتحية الجماهير الغفيرة
... الواقفة علي الجانبين وذات مرة خرج رجل من وسط الزحام يناديياريس جمال ياجمال بية بصوت عالي واندهش الجميع حينما امر الرئيسمرافقية من الحرس بإحضار الرجل الذي عانق الرئيس بشدة وهنا تبين انة الصول امبابي الذي كان يعمل في حرب فلسطين مع قوات الكتيبة 6 مشاة التي يقودها ناصر
وسال ناصر امبابي عن احوالة فتبين انة بدون عمل وهنا أصدر الرئيس اوامرة بضم امبابي
الي العاملين في رياسة الجمهورية حيث أكمل القطار رحلتة ومعهم امبابي وقد ظل امبابي يعمل في الرياسة الي ان توفي الزعيم وهنا اصبح امبابي المشرف علي الضريح في مسجد
ناصر وقد توفي امبابي عام 1995 تاركا ابنا مهندسا وابنا طبيب ممن استفادوا من مجانية التعليم الناصري.



2-كان ناصر في رحلة وجولة في محافظات الصعيد
بالقطار وكان القطار يهدءي من سرعتة عند التجمعات الجماهيرية التي وقفت مرحبة بة
وبينما هو يرفع يدية محييا الناس فاذا بكيس من القماش يقذف الي داخل القطار من وسط الجماهير , وأمر الزعيم بفتحة حيث وجد بداخلة رغيف من الخبز وبعض البصل,هز ناصر
راسة امام مساعدية وقال انها رسالة لي من العمال الزراعيين تحوي كلأم كثير ومن هنا فأنة بعد عودتة مباشرة من الرحلة أصدر قرارات تنهي المظالم علي الفلأحيين واالغاء
نظام عمال التراحيل وتنازل الدولة عن ديونها لدي الفلاحين ومد شبكة التأمينات الاجتماعية لتشمل قري الريف المصري والإسراع في كهربة الريف ومد شبكة المياة
النظيفة المطهرة الي كل قري مصر.



3-احد اهم الدلائل التى تثبت ابوية
ناصر للشعب كلة احساسة بتساوى ابوتة للجميع ومساواتة لابنة بابناء الجميع فى قانون التجنيد
الزعيم جمال عبد الناصر وتجنيد الابن الاكبر
خالد عبدالناصر
والتجنيد

في نهاية المكالمة التلفونية الصباحية في أحد أيام شهر
سبتمبر/أيلول ،1970 لعرض أهم وآخر صورة للموقف على جبهة القناة والصورة العامة
لأهم المعلومات، قال لي الرئيس جمال عبدالناصر: “يا سامي حصّلني على الجنينة في طابور الصباح”.
... سامى شرف : “حاضر يافندم”.



دخلت من بوابة
منشية البكري لاستمع إلى صوت المصحف المرتل ومشيت بجوار سور المكتبة حتى مدخل الحديقة، والذي كان قد وصل إليه من قبلي فقال لي باسماً: “صباح الخير يا
استاذ”.سامى شرف: “صباح الخير يا فندم”، ثم سكتّ انتظاراً لما سيبادرني به هو، كانت تلك عادته عندما يطلب مني مصاحبته في طابور الصباح، ان يبدأ هو بالحديث.

فسألني الرئيس : “ما بتتكلّمش ليه”؟
قلت: “مش عايز أقطع
تفكير سيادتك انتظاراً لما ستأمر به”.
فقال بعد ان وقف ناظراً إليّ ليرى رد
فعل سؤاله عليّ: “إيه رأيك في خالد؟.. حا نعمل فيه إيه بالنسبة للتجنيد”؟



فقلت دون تفكير: “طبعاً سيجند يا فندم”.
فقال: “ما أنا عارف انه حا يتجند.. إنما سؤالي لك هو: حا يتجند فين؟”، وأكمل كلامه بقوله: “إنت
عارف طبعاً لما حايتجند في أي وحدة ستتم مجاملات له أو لنا.. وده شيء أنا مش عايزه
يحصل لسببين: الأول يخص خالد.. ليعرف ويعتاد على حياة جديدة خشنة تؤهله لمدخل حياته
بالشكل الصحيح، والثاني لازم الكل يعرف إن خالد مثله كمثل كل شباب البلد مجند عادي وغير مميّز.

فقلت: “الحقيقة أنا فكرت في هذا الموضوع منذ أن أنهى خالد
الامتحانات، ورأيي ان يجند في سلاح المشاة ويلحق بالحرس الجمهوري..



فنكون بذلك حققنا هدفين: الأول ان يصبح خالد جندي عادي مثله كالآخرين، والثاني ان نتفادى المجاملات حيث سيكون تحت قيادة الليثي ناصف مع إشرافي عليه من ناحية أخرى، وننبه
الليثي ان تكون المعاملة له معاملة عادية وطبيعية مثله كمثل باقي جنود الحرس
الجمهوري ومن خلال علاقتي بالحرس سأتأكد من تحقيق هذين الهدفين أي لا مجاملة ومعاملته كجندي عادي”.

وافق الرئيس جمال عبدالناصر على هذا الرأي وقال لي:
“ابق نسّق مع الفريق فوزي والليثي ناصف”.


















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 20-10-2012, 12:17 PM   رقم المشاركة:1056
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (34)


حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (34)







4- الرجل الذي تسلل تحت
منصة عبدالناصر رغم الحراسة حوله ، ليفاجئه
صورة إختفت من الصحافة رغم أنها نادرة بكل معني لها






1 - تمكن الرجل الفقير ،من التسلل ليلة 22 يوليو تحت منصة
"الأستعراض العسكري" الموجودة في ساحة عابدبن
2 - أراد أن يبلغ عبدالناصر ، أنه محتاج وعاطل عن العمل وأن له مشكلة مادية وإجتماعية
3 - لم ينتبه الحرس إلي وجود هذا الشخص تحت المنصة (ويمكن أن يتصور ما كان محتملا حدوثه ، لو أنه أراد إغتياله ... أو كما يحدث الأن نسف نفسه وغيره في الهواء) ... وهذا أيضا يدل علي
كفاءة .. وتهاون الحراسة ... ولنتذكر ما يقال الأن عن محاولة إغتيال عبدالناصر في الأسكندرية عام 1954 ... أو حادثة المنصة 1982 وإغتيال السادات

4 - بعدما بدأ العرض ... فوجيء كبير الياوران ، بأن السجادة أمام عبدالناصر علي المنصة ترتفع من الأسفل ، وأن شغص يظعر من تحتها ... علي المنصة

5 - يمكن تصور الفزع والفوضي والغضب الذي ساد علي الحراس "المهملين" وأسرعوا للقبض علي الرجل ... وبدأوا يجذبونه ... ويعلم الله ما كان سيواجهه من ضرب وعقاب .. فقد كان الحادث يعني الكثير للمسئولين عن سلامة رئيس الجمهورية



6 - إنتبه عبدالناصر لم يحدث ... وسمع ما يقوله الرجل صارخا "يا ناس .. أنا عندي تظلم للريس ... أنا مش لاقي آكل من يوم ما طردوني ... عايز أكلم الريس ... ياريس ... ياريس ... ياريس "

7- فنادي علي كبير الياوران أن يحضر الرجل إليه وأن لا يمسوه بأي شيء وأن لا يصيبه ضرر

8 - وهنا أترك لكم أفكاركم ، عندما نتمعن في الصورة ...
- التعبير علي وجه الرجل
- التعبير علي وجه جمال عبدالناصر
- يد جمال عبدالناصر علي كتف الرجل
الفقير
- التعبير علي وجه كبير الياوران

أما نهاية القصة ... فقد أمر
عبدالناصر بإعطاء وظيفة فورا للرجل ... الذي تمكن من التسلل إلي المنصة رغم الحراسة
وتمكن بدهائه من الوصول إلي شخص رئيس الجمهورية .. وكان ممكنا أن يغتاله وضيوفه ... ويمكن أن نتصور أيضا .. عواقب هذه الحادثة علي "مجموعة الحراسة" ...



5- عبد الناصر وفي لأصدقائه ومعارفه
وعرفانا بالجميل ففي صيف عام 1955 عند مرور موكب الرئيس بمصر الجديدة كان من بين الجموع التي اصطفت على جانبي الطريق عجوز بالحلقة السابعة من عمره، وكان يهتف ويصفق مع الجموع الغفيرة ولمحه عبد الناصر وعندما ابتعد الموكب
تأخرت إحدى السيارات ونزل منها الصاغ محمود الجيار السكرتير العسكري للريس ثم يقترب من الرجل العجوز ويسأله هل أنت الأستاذ الحديدي مدرس اللغة العربية ،فإجابة
بنعم
فرد علية الجيار أرجو أن تحضر لديوان الرئاسة غدا في العاشرة صباحا
.
ولم ينم الرجل العجوز طول الليل،وظل يتساءل : لم تريده الرئاسة ؟
وعند الساعة العاشرة كان الرجل العجوز يسعى إلى الرئاسة واستقبله هناك صلاح الشاهد وتقدم الرجل متهيبا إلى القاعة التي انفتح بابها وإذا وسط الغرفة يقف الرئيس جمال عبد
الناصر ،ويحييه قائلا أهلا بأستاذي الجليل.. تفضل ألا تذكرني أنا جمال تلميذك في مدرسة النهضة الثانوية ، واغرورقت عينا الرجل بالدموع وأقبل يعانق تلميذه القديم
ويقول له: تذكرتك أنت الطالب الثائر .. أنت جمال عبد الناصر .
وضحك الرئيس وجلس يتجاذب معه أطراف الحديث ويسأله عن أحواله وعندما انصرف ودعة حتى الباب وقدم له سجائر من النوع الفاخر وغمرة بعطفة وخرج المدرس والفرحة تفيض من قلبه إلى وجهة وقد زاد يقينه، وإيمانه أن الدنيا بخير .



فى عام 1957
ظهرت بالقرب من “بني مر”
جزيرة مساحتها 140 فداناً
من أراضي طرح النهر،
فقام الأهالي ومن بينهم بعض أقارب الرئيس جمال عبدالناصر بزراعتها،
وحدث خلاف بينهم وبين باقي أهالي القرية الذين سارعوا بتقديم شكاوى ضدهم، وتدخلت الشرطة للتوفيق بينهم لفضّ النزاع.
لكن الأهالي اتهموا الشرطة بالانحياز إلى صف أقارب الرئيس،
وقاموا بإرسال شكاوى وتلغرافات إلى الرئيس، كما توجه بعض منهم إلى القاهرة حيث تقدموا بشكواهم إلى سكرتارية الرئيس.
وما إن علم الرئيس بالأمر حتى أصدر قراراً جمهورياً بسحب كل
أراضي هذه الجزيرة وما فيها من محاصيل زراعية وتوزيعها على المعدمين من أهالي القرية والمسرّحين من الخدمة العسكرية في “بني مر” والقرى المجاورة، وقام بتنفيذ
هذا القرار المهندس كمال سري الدين مدير الإصلاح الزراعي في محافظة أسيوط في ذلك الوقت.

وقد علّق أحد أبناء القرية على هذه الواقعة بقوله: “كان ينصفنا نحن وإن اضطر إلى أن يظلمهم يقصد أقارب الرئيس وكان يفضِّل أن يتمتع أبناء القرى الأخرى بمشروعات الثورة قبلنا. نحن لم نشعر أبداً بعد هذا الحادث بأن بيننا أقارب رئيس
الجمهورية وأهله، وإنما كنا نشعر بأنهم إخوتنا وجيراننا ورفاقنا في كل شيء”.



6-..احد الافتراءات على ناصر
ظلم الناس واختلاق الكذب على عبد الناصر :
روى الدكتور مظهر عاشور احد الأطباء المعروفين
، عندما ذهب إلى الرئيس في بيته ليعاين الزائدة عند الرئيس
وعندما رأى أثاث البيت قال استغفر الله عندما استفسر من الرئيس هل المشكلة خطيرة قال له العلة البدنية بسيطة ونحتاج
إلى إزالة الزائدة
لكني استغفر الله لعلة وهي أني سمحت لنفسي أن اسمع عنك
فرية وهى أن أثاث بيتك كله من قصر عابدين
ولكنى لم أجد شيئا من ذلك فقال له الريس أنى أتوقع الكثير ممن أغضبهم الحق والعدل وهذه الفرية وغيرها من الفريات لن تقعدنا عن الهدف المنشود فكل شيء سيكون لغيري ولو على حسابي

7-كان عبدالناصر شديد الحساسية فيما يتعلق بالمال العام فقد احضرت ابنته هدي عقب زواجها ثلاجة من الخارج في عام 1965 ودفعت الرسوم الجمركية المقررة عليها فطلب منها الرئيس ان تحتفظ
بالإيصال الدال علي السداد قائلاً: «من يدري ربما يقولون علينا في المستقبل اننا كنا لصوصاً»، وكان يشتري ملابسه من محلات القطاع العام وكان القميص الذي يرتديه
ثمنه جنيهين وعندما غالي الترزي الذي كان يتعامل معه في أجره طلب ترزياً آخر أرخص منه



8- ..إن الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر
“أكثر من أنصف الفقراء... وما لم يستطع تحقيقه أعطاه لهم أملاً لذلك فالناس لا تنساه أبداً، لأن الأمل لا يموت وربما كان هذا هو السبب الذي يجعل اسم عبد الناصر وصوره ترتفع في كل مظاهرة شعبية”. نجيب محفوظ

9- وابوة ناصر للشعب ابت ان لاتترك لة وصاياة
وصية جمال عبد الناصر الى شعب مصر الاحرار.أحذروا .أحذروا أيها المواطنون ايها الفلاحون ايها العمال ايها الكادحون
.البلد بلدكم والمزارع مزارعكم المصانع ملك الامة جميعا
ملك لكم والاقتصاد الوطنى درع وحماية لكم
أحذروا أن يضيع كل ذلك
.-
..احذروا الضلال والمضلين ...احذروا الخديعة وأهل
الخداع
أحذروا التمثيل والممثلين ...أحذروا خدام الأستعمار وأعوانة
..افتحوا عيونكم أحرسوا مكاسبكم ...
.الرجعية لن تترككم مهما طال الزمن ..
أعوان الاستعمار سوف يلبسون مسوح الرهبان
ويتباكون على مصالحكم يضربون ضربتهم
سينهشون لحمكم وجلدكم وعظمكم ثم يشربون دمائكم ..
حينئذ ستندمون حيث لا ينفع الندم
أحموا ثورتكم بأيديكم أحمول ثورتكم وأحذروا وأحذروا
ألا قد بلغت ألا قد بلغت
اللهم فأشهد ..اللهم فأشهد



ثانيا -كاريزما ناصر
الابوية للامة العربية (ناصر العرب
)

عبد الناصر والوحدة العربية

كان ناصر يري ان الوحدة هي الطريق الوحيد الي القوة في مواجهة الاستعمار الأمريكي والبريطاني والأن وبعد ما حدث في العراق أكدت الأحداث صدق نظرة عبد الناصر ولقد كانت الوحدة بين مصر وسوريا أول تطبيق عملي لفكرة الوحدة وقد انتهت
الوحدة عام 1961 وقال المنتقدون انها فشلت والحقيقة انها ضربت بواسطة ضباط في الجيش السوري دفعت لهم السعودية ملايين الدولارات.بدأت الوحدة بإجماع شعبي من خلال
استفتاء ديمقراطي وتنازل الرئيس السوري عن منصبة(الرئيس شكري القوتلي) وانتهت بانقلاب عسكري لكن جماهير الشعب ا لسوري خرجت في حلب ودمشق متظاهرة ضد الانفصال
تريد الوحدة لكن القمع والقتل كان في مواجهة الشعب السوري, اما إسرائيل فقد أعلنت يوم قيام الوحدة علي لسان رئيسها بن جوريون ان إسرائيل قد أصبحت كالبندقة بين فكي
الكماشة - مصر وسوريا -



ويوم الانفصال فكان عيد في إسرائيل احتفل بة الأسرائليون
ومن المؤسف ان الأنقلأب ضد الوحدة تم ب4 دبابات و 100 جندي ذلك أنة لم تكن هناك أجرأت أمنية مباحثية ومخابراتية يقظة بل تركت حماية الوحدة للشعور الوطني و خير
واصدق دليل علي هذا أنة في حكم البعث لم تقوم اي محاولة انقلابية حيث الأجهزة المخابراتية وقوات رفعت الأسد ( سرايا الدفاع ) مستيقظة طيلة 30 سنة لكن هدة التجربة أكدت ان الوحدة ممكنة وليست مستحيلة علي ان تكون تدريجية ولكن يبقي السؤال الأهم وهو هل تترك القوة العظمي الأمة العربية تتحد بسهولة وتكون قوة جديدة في المنطقة إمام إسرائيل



دلائل كاريزما الابوة على المستوى العربى
- لقد أعطى الرئيس عبد الناصر لوطنه ولأمته العربية عمره كله،
ولولاه ما تحررت الجزائر ، لقد كان تحرير الجزائر حلما بعيد المنال قبل عبد الناصر
، ومعه وبفضله أصبح واقعا نعيشه الآن ،لقد ظل الراحل العظيم حتى أخر لحظة فى حياته يناضل ويكافح من أجل الحقوق العربية ، لقد مات شهيدا فى سبيل العروبة .
الرئيس الجزائرى هوارى بومدين

* عبد الناصر زار الجزائر عقب استقلالها، هل تذكر تلك
الزيارة وهل حدثكم عنها؟
** لطالما حدثنا عنها، فقد أثرت فيه كثيرا وكان يعتبرها
من أعظم الزيارات التي قام بها في حياته. أذكر أنه أخبرنا بأن أحد ميادين أو ساحات الجزائر الكبرى، سميت باسم "بور سعيد" أثناء تلك الزيارة، وقال لنا إن المسافة من
ميناء الجزائر وحتى المكان المخصص لإقامته، لا يستغرق أقل من نصف ساعة، لكنه قطعها في خمس ساعات كاملة بسبب اكتظاظ الناس الذين جاءوا من كل مكان في الجزائر ليحيوه
ويهتفون باسمه ويقولون له إنهم سيظلون على عهد الثورة العربية، وتسببت تلك الهتافات والعبارات الثورية في إبكاء عبد الناصر، الذي أخبرنا ذات مرة أنه لم يبك إلا مرتين
في حياته، الأولى في الجزائر فرحا بحب وإخلاص الشعب الجزائري، والثانية أثناء خطاب التنحي عن السلطة عام 1967 عقب النكسة



فى حديث لرئيس وزراء إسرائيل ليفى أشكول
مع مجلة نيوزويك الأميركية
عدد 17 شباط- فبراير 1969 يقول:
خلال العقدين الأخيرين كررنا دائما في إسرائيل قولنا
بأننا مستعدون لمناقشة مشاكلنا مع ناصر، أننى مازلت مستعدا لأن أطير إلى القاهرة،
ولن أتحدث مع ناصر كمنتصر ولكنى سأبلغه أن إسرائيل مستعدة لإعادة سيناء كاملة إلى مصر وبدون أى قيد أو شرط حيث أنه لم تكن لإسرائيل في أى وقت طلبات من أجل نزع سلاح سيناء، ولكن بال...نسبة لمرتفعات الجولان والقدس و الضفة الغربية فأن إسرائيل ببساطة لن تتنازل عنها، سنرد لناصر سيناء بدون شروط مقابل أن يهتم بشئون مصر ولا
يتدخل في شئون الدول العربية الأخرى ".



رفض الرئيس عبد الناصر كل تلك العروض
وأصر على عودة الأراضى العربية كلها وعلى الوصول إلى حل شامل للصراع العربى الإسرائيلى، أدرك الرئيس عبد الناصر أن عروبة مصر هى قدرها و مستقبلها وسبيل العرب
الوحيد للوحدة ككتلة قوية في عالم لا يرحم الكيانات الصغيرة، أدرك أن قيادة مصر للوطن العربى تكون بأفعالها وبكونها ممثلة لكل طموحات و أمال الشعوب العربية، لم تكن العروبة والقومية عنده تعنى السيطرة المصرية على الوطن العربى بل كانت رؤية عبد الناصر أشمل لمفهوم الأمن القومى العربى الجامع لكل الدول العربية وكان مؤمنا أن المصالح العربية مشتركة وواحدة، لذا رفض بشدة أن يخرج من عروبته وأن ينعزل بمصر،لذا
بدأ التخطيط لرد الاعتبار والثأر مما حدث في حرب حزيران- يونيو
1967



-هناك قصه شهيره نشرت باحد المجلات
ان عبد الناصر ذات مره كان في زياره للمغرب واثناء مرور الركب في الشوارع الرئيسيه من مطار المغرب الي القصر الملكي كان عبد الناصر وملك المغرب يستقلان عربه مكشوفه
ليراهم المواطنين الذين اصطفوا علي جانبي الشارع مرحبين بضيف مصرعبد الناصر....
وبينما الركب يسير فاذا برجل يقف امام الركب الذي يشق طريقه بصعوبه
بين الجماهير الغفيره...وكان هذا الرجل من البسطاء من المغربيين وبيده ورقه يبدوا انهاشكوي او طلب حاجه ومد يده بالورقه لعبد الناصر ...
فتبسم عبد الناصر للرجل واشار اليهان يعطي الورقه لجلالة الملك...
حيث انه اي ملك المغرب هو ملك البلاد وهو من يستطيع حل اي مشكله او تلبية اي مطلب لواحد من ابناء شعبه
فرفض الرجل الا ان يسلمها لعبد الناصر ....
فساله عبد الناصر مبتسما...اليس هذا ملككم ؟؟
فقال الرجل ............الست انت شيخ
مشايخ العرب؟؟
فضحك جلالة ملك المغرب وعبد الناصر معا واخذوا منه الورقه





ذكرى وفاة جمال عبد الناصر 28 سبتمبر 2012






جريده الاهرام ايام وفاه الرئيس جمال عبد الناصر 30-سبتمبر-1970





























































صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 20-10-2012, 12:21 PM   رقم المشاركة:1057
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (35)


حقائق واسرار عن وفاة جمال عبد الناصر (35)











قد ينسي الكثيرون ولكن التاريخ لا ينسي أن أول مليونية شعبية شهدها ميدان التحرير لم تكن تلك التى جرت وقائعها المهيبة أيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، ولكنها كانت يوم وفاة الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر" حينما اندفعت الملايين من جميع أنحاء القطر إلى كل ميدان عام وانسابت فى شوارع كل المدن والقري والكفور واحتشدت فى ردهات المصانع وحقول القمح والقطن، لكي تبكي بدل الدموع دما على وفاة الرجل الذي حارب العالم شرقه وغربه من أجل الحفاظ على كرامة شعبه وحريته.



..من أجل ذلك وقف العالم أجمع، العدو قبل الصديق، احتراما وإجلالا لهذه اللحظة السامية لحظة فراق الإنسان "جمال عبد الناصر" للحياه على وجه الأرض، ليبقي مودعا بالدعاء من جانب الملايين من عشاقه ومناصريه حتى اليوم.





يذكر المصريون لجمال أنه هو أول من أسس وحمي الطبقة الوسطي، وكفل لها المعاشات ونشر مجانية التعليم والعلاج عبر ربوع مصر.

وهو أول من أعاد العدالة الاجتماعية بين المصريين منذ افتقادها مع انهيار الدولة العثمانية، حيث تحول الشعب إلى مواطنين من الدرجة الثانية، مقارنة بالأجانب أو بالإقطاعيين.



وهو من أنشأ السد العالي الذى حمى الأجيال المتعاقبة من أربعة مجاعات كاسحة منذ الستينات وحتى الآن.



وهو الذي تبنى القضية الفلسطينية وقضايا التحرر العربي والعالمي من منطلق إدراكه لدور مصر الطبيعي كدولة قائدة، يسعي العالم بشرقه وغربه لوأد زعامتها فتحدي العالم ودفع الثمن غاليا وضحى من أجل الحفاظ على حق الفلسطينين فى العودة لأراضيهم التي احتلها العدو الصهيوني فأغلق خليج العقبة فى وجه سفن الصهاينة الحربية التى كانت تنوى ابادة الجنس الفلسطينى كله، فوقعت النكسة لكنه واصل الكفاح بدعم الشعب الذى رفض تنحيه (تنحي حقيقي وليس بضرب الأحذية كما فعل صاحبنا) وأعاد الروح للجيش وبدأ حرب الاستنزاف بعد 25 يوما فقط من النكسة ودمر إيلات الميناء والمدمرة، حتى اضطرت "إسرائيل" لأن تطلب الهدنة فى اغسطس 1970.





وهو الذي بني حائط الصواريخ وتبني العمليات الاستخبارتية الرائدة التى مهدت بدورها لانتصار السادس من أكتوبر العظيم.



إنه جمال عبد الناصر الذى عاش الفقراء فى عهده أزهي عصورهم مات مديونا لا يمتلك منزلا ولا قيراطا من الارض.



إنه الرجل الذى قال عنه المناضل العظيم "إرنستو تشى جيفارا" : كنت أحارب فى الجبال مستلهما شخصية جمال عبد الناصر.



وعندما مات "ناصر" رثاه زعماء العالم، سواء من سانده أو من عاداه، وهذه كلماتهم التى سطرها التاريخ فى رثائه، تتحدي أي زعيم مصري أو عربي أن ينال واحدا بالمائة منها يوم وفاته:



إن العالم قد خسر زعيماً بارزاً خدم بإخلاص وبلا كلل كل قضايا بلاده والعالم العربى....."ريتشارد نيكسون" -الرئيس الأميركي الأسبق.






لقد أعطى الرئيس عبدالناصر لوطنه ولأمته العربية عمره كله، ولولاه ما تحررت الجزائر، لقد كان تحرير الجزائر حلماً بعيد المنال قبل عبدالناصر، ومعه وبفضله أصبح واقعاً نعيشه الآن..... "هواري بومدين" - الرئيس الجزائري الراحل.



التاريخ سيسجل لجمال عبدالناصر مساهمته الفريدة فى بعث الشعب العربى.. إن الرئيس جمال عبدالناصر ستظل ذكراه خالدة فى الهند وفي كل مكان فى العالم حارب فيه الناس من أجل حريتهم..... "آنديرا غاندي" -رئيسة وزراء الهند الراحلة.



وفاة عبدالناصر كارثة عظيمة حلت بالوطن العربي.. لقد كان من أبرز زعماء الأمة العربية، ومن أشرف زعمائها الخالدين..... الشيخ صباح السالم الصباح - أمير دولة الكويت الراحل.

















































قالوا عن وفاته

أن العالم قد خسر زعيماً بارزاً خدم بإخلاص وبلا كلل قضايا بلاده
و العالم العربي أن وفاة جمال عبد الناصر خسارة مفجعة
ريتشارد نيكسون
رئيس الولايات المتحدة

***
أن وفاة عبد الناصر كارثة عظيمة حلت بالوطن العربي لقد
كان من ابرز زعماء الأمة العربية ومن أشرف زعمائها الخالدين.
الشيخ صباح السالم الصباح
أمير دولة الكويت

***



أن وفاة عبد الناصر خسارة فادحة للعالم
وللحركة الثورية العربية فى وقت تحاك من حولها
مؤمرات الامبريالية لقد مات ثورى فذ من قادة القرن العشرين
فيدل كاسترو
قائد الثورة الكوبية

***
أن وفاة عبد الناصر تعنى وفاة عدو مر أنه كان أخطر عدو
لإسرائيل أن إسرائيل لهذا السبب لا تستطيع أن تشارك في الحديث
الذي يملأ العالم كله نحو عبد الناصر وقدرته وحكمته وزعامت
مناحم بيجن
ورئيس الوزراء الأسبق
***



أن جمال عبد الناصر قدم لبلاده وللعالم العربي بأسره
خدمات لا نظير لها بذكائه الثاقب وقوة أرادته وشجاعته الفريدة. ذلك انه
عبر مرحلة من التاريخ أقسى وأخطر من أي مرحلة أخرى .لم يتوقف عن
النضال في سبيل شرف واستقلال وعظمة وطنه العربي والعالم بأسره
شارل ديجول
رئيس فرنسا الأسبق
***
ليس هناك كلمات تكفى عزاء جمال عبد الناصر.
أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفي بحقه وبقدره هو أن تقف الأمة
العربية كلها وقفة صابرة صامدة شجاعة قادرة حتى تحقق النصر الذي
عاش وأستشهد من أجله أبن مصر العظيم وبطل الأمة ورجلها وقائدها.
الرئيس الراحل/ أنور السادات
نائب رئيس الجمهورية في ذلك الوقت
**********



وختاما اخترت ان اختم بمقالة صغيرة للكاتبة سوسن البرغوتي
بها ملخص لكل ما يمكن ان يُقال
*********
لن أرثيك ناصرنا،إنما أرثي ضعفنا وهزيمتنا أمام هذا التيار الجارف ليقتصّ من ضعفنا،
وخرس جماعي بات هو السيد فينا.أوطان تباع بالمزاد العلني، وزعامات تُشترى
بدم الشعوب لتملك حق جمع النفايات في شوارعنا.فكيف لا نفتقد إلى من زرع فينا
حب وطن كبير يمتد من الماء إلى الماء . ولم تكن يوما آخر الأنبياء ومعذرة شاعرنا،
(تقصد الشاعر نزار قبانى فى رثائه عبد الناصر)
إنما قتلناك واغتلنا النخوة فينا شعوباً تفرق ولا تسد،وما أُخذ بالقوة لا ُيسترد،
إنما هو تنازل أكبر بالخنوع والاستسلام لحملات الشر والطغيان لا نبكيك..إنما نبكي
ركبان الفضيحة في تاريخ وصلت فتوحاته إلى أقاصي الأرض،ليسود ظلام الاستسلام
متذللاً تحت أقدام امبراطورية الويلات في العراق،وخنوع لأخطبوط استفحل شره بفلسطين
لو عاصرتَ زمن الانهزامات الجماعية وانتكاسة الهمة العربية،لما استنجدت بالنساء
والأطفال.إنما وقفت جداراً يعزل زحف احتلال القرن لأرض عشتار وبلاد اللبن والعسل.
برحيله تلاشت من قاموس مفردات تحمل مبادىء طالما نادى بها وعمل على تحقيقها.
وبهزال قوتنا وسقم نفوسنا نستغيث بزوغ فجر يعلن عودة إشراقة عهد لتاريخ الحرية
ويروي دروب الوحدة بالعدل ومشاركة الجميع لخدمة الوطن الواحد الكبير.
رحم الله الزعيم جمال عبد الناصر

















وفاة الزعيم جمال عبد الناصر لم تكن أبداً حدثاً محلياً، وإنما كانت -وبكل المقاييس- حدثاً عالمياً على كل المستويات، فعلى الرغم من الاتفاق أو الاختلاف مع ناصر، فلا أحد يستطيع أن ينكر زعامته، وتأثيره القوي للغاية، في السياسة الداخلية والعالمية، وفي الرأي العام العربي، من المغرب إلى الخليج..

ومما لا شك فيه أن الظروف العالمية قد عاونت على صنع زعامة عبد الناصر، بالإضافة إلى شخصيته الفريدة، وزعامته التي لا يستطيع أحد إنكارها؛ فمنذ أن قامت حركة يوليو، جذبت انتباه العالم العربي كله، والعالم الغربي أيضاً، ولكل من العالمين أسبابه لهذا..



العالم العربي انبهر بأول حركة تحرّرية عربية، بعد عشرات السنين من الاستعمار الإنجليزي والفرنسي والإيطالي، ووجّهت الشعوب أنظارها كلها نحو مصر، التي لم يكد الجيش يتولى فيها السلطة، حتى راح يُصدر القرارات تباعاً، وبسرعة مدهشة؛ للسيطرة على كل أمور الحياة، ولإرضاء معظم فئات الشعب في الوقت ذاته..

قانون تحديد الملكية الزراعية، وقانون إلغاء الألقاب، وقرار تحويل مصر من الملكية إلى الجمهورية... وغيرها، كلها قرارات رجّت الشعوب العربية من الأعماق؛ لما فيها من جرأة، ومن انقلاب لأوضاع دامت طويلاً، حتى لم يعد هناك من يتصوّر تغييرها..



قرار إلغاء الملكية في حد ذاته قسم الأمة العربية إلى نصفين؛ إذ أيدته الشعوب في حماس، ورفضه الحكّام، الذين كان معظمهم من الملوك، على نحو بالغ الشدة والعنف..

وتوالت الأحداث في مصر عقب حركة يوليو في تسارُع متلاحق الأنفاس، وخاصة مع الصراع العلني، بين مجلس القيادة وبين اللواء محمد نجيب، الذي كان يرى أن ما يحدث هو عبث صبية، بلا دراسة أو تفكير مستقبلي، (وهذا ما أثبتته الأيام فيما بعد)، وخاصة بالنسبة لقرار ترقية عبد الحكيم عامر، بقفزة واحدة، من رائد إلى لواء، حتى يضمن رجال الحركة السيطرة على الجيش، وعدم قيام حركة أخرى لعزلهم، ولعلنا نتفق الآن مع رأي اللواء الراحل محمد نجيب، بعد هزيمة 1956م، والتي نحتفل بعيد نصرها حتى اليوم، وبعد نكسة يونيو 1967م، التي أثبت خلالها "عامر" أن تلك القفزة حرمته من الخبرات الطبيعية، التي ينبغي أن يكتسبها قائد الجيش، قبل أن يقود جيش بلاده، في مواجهات مباشرة مع العدو..



المهم أن محمد نجيب قد انزاح من الصورة في النهاية، بأسلوب غادر عنيف، وتم اعتقاله في المرج، ثم بدأت أسوأ حركة في تاريخ مصر، لتزييف وتحوير التاريخ نفسه، حتى أننا لم نسمع باسم محمد نجيب إلا بعد رحيل جمال عبد الناصر، وكنا ندرس في التاريخ أن أوّل رئيس "مصري" هو جمال، وكانت كلمة "مصري" هذه هي الخدعة؛ ربما لأنهم كانوا يعتبرون "نجيب" سودانياً، على الرغم من أن السودان كان جزءاً من المملكة المصرية، حتى انفصل عنها لقب الحركة..
ولقد استمّرت لعبة تزييف التاريخ هذه طوال عمرنا، وعلى نحو شديد السفاهة والسخافة، بلغ حد محو صور الملك فاروق من الأفلام القديمة، واتهامه باتهامات تبدو لي اليوم مضحكة إلى درجة البكاء..
اتهموا الرجل بالضعف الجنسي، وبأنه زير نساء في الوقت ذاته!..
اتهموه بمعاقرة الخمر ليل نهار، وأثبت التاريخ أنه لم يذقها في حياته قط..



اتهموه بأنه كان يذهب يومياً لممارسة القمار، في نادي السيارات، وأنه كان يخسر مبالغ طائلة، على الرغم من أن هذا -لو صح- فهو يثبت أنه كان ملكاً ديمقراطياً؛ إذ إنه لو كان ديكتاتورياً -كما وصفوه- فكيف سيجرؤ شخص واحد على أن يربح منه المال، في لعبة قمار؟!..

ولكن دعنا نرجع إلى الواقعة نفسها..
لقد سمعنا خبر وفاة عبد الناصر، فانهار الشعب كله في لحظات..
خرجت المظاهرات..
بكى الناس في الشوارع..
لطمت النساء..
بل لطمت الأمة كلها؛ لفقدانها زعيماً عربياً، نجح في وضعها على الخريطة، وخاصة مع مواقفة القوية من الغرب، عندما رفض السيطرة الأمريكية، وأمَّم قناة السويس، وعندما تحدّى الدول العظمى، في مؤتمر عدم الإنحياز في باندونج، وعندما دفع العالم كله إلى إيقاف حرب 1956م..



ولكن الموقف، الذي لم ولن ينساه العالم كله، هو عندما هبّ الشعب كله، يطالبه بعدم التنحي، وهو قائد مهزوم، في أعجب مظاهرة حب في تاريخ العالم كله..
ولقد شاهدت بنفسي ردود الأفعال التلقائية لموت "ناصر"..
شاهدت كل من أعرفه يبكي..
شاهدت نساء تنهار..
شاهدت رجالا مصدومين، على الرغم من أن بعضهم كان يتمنى موته ليل نهار من قبل..

شاهدت كل هذا، ومررت بموقف مدهش، كان له كبير الأثر في حياتي، وربما حتى يومنا هذا، يوم وفاة جمال عبد الناصر..
كنا قُرْب الغروب، والخبر لم يُعلن بعدُ، بل ولم يبدأ التليفزيون في بث آيات الذكر الحكيم، تمهيداً لإعلان الخبر، عندما أيقظتني أمي من نومي، وهي ترتجف، وطلبت مني أن أجلس معها؛ لأنها تشعر بالخوف، وعندما سألتها عما يخيفها، أخبرتني أنها قد استيقظت من نومها، مع شعورها بشخص يجلس على طرف فراشها، وفزعت عندما شاهدت شيخاً في رداء أبيض يسألها كيف تنام، وقد مات جمال عبد الناصر؟



اندهشت لروايتها عندئذ، ورحت أفتّش منزلنا كله، ثم فتحت الراديو والتليفزيون، فلم أجد ما يشير إلى موت "جمال"، فانتهى بي الأمر إلى أن اعتبرت أن ما رأته مجرّد كابوس، وأقنعتها بهذا، أو حاولت إقناعها؛ لأنها ظلت شديدة التوتر، تفرك كفّيها طول الوقت، حتى بدأت إذاعة القرآن الكريم، فامتقع وجهها، ونطقت كلمة واحدة.."مات"، ثم جلست صامتة متوترة أمام التليفزيون، في انتظار الخبر، وعندما ظهر السادات على شاشته، وقبل حتى أن يكمل عبارته التمهيدية الأولى، كانت والدتي تنهار باكية على عبد الناصر..

تلك الواقعة، بقدر ما أدهشتني يومها، فجّرت في ذهني عشرات التساؤلات، عن قدرات العقل البشري وحدوده، وجعلتني، على الرغم من أنني كنت في نهاية المرحلة الإعدادية، أبحث عن الكتب التي تتحدّث عن هذا المجال، مما قادني إلى العلم، وبالتالي إلى الخيال العلمي..



ولقد انقلب العالم كله لسماع خبر وفاة "ناصر" المفاجئة، وحضرت وفود من كل دول العالم لتقديم العزاء، والمشاركة في الجنازة، ولقد طلبت إسرائيل نفسها حضور ممثل عنها، ولكن طلبها قوبل -كإجراء طبيعي- بالرفض..
وكانت أكبر وأقوى جنازة شهدها العالم..

جنازة سار فيها كل من استطاع من الشعب المصري الذي أتى من كل المدن؛ لتشييع جمال عبد الناصر إلى مثواه الأخير، وفوجئنا بأغنية "الوداع يا جمال"، يرددّها كل السائرين في الجنازة، فرددّناها معهم في بيوتنا، وصارت في أقل من يوم واحد أغنية مصر، ووداع زعيم مصر..



ومع بدء العام الدراسي، كانت كل الدروس حول جمال عبد الناصر، وحياته، وتاريخه، وبالطبع مع المبالغات المصرية المعتادة، التي جعلت منه أقرب إلى القديسين منه إلى البشر..

ولأننا من الجيل الذي تربى على التاريخ الزائف، فقد كنا نقدّس "ناصر" بدورنا، ولا نتخيّل أن يحل أي رئيس آخر محله..
وكانت هذه مشكلة السادات الأولى..

فمع بداية تولي أنور السادات منصب الرئاسة، خلفاً لعملاق مثل عبد الناصر، لم يتقبّله الشعب على نحو جيد، بل وبدأ تعاملاته معه بالسخرية منه، على كافة المستويات، حتى أن بعضهم قد سخر من علامة السجود في جبهته،



وقال : إنها قد نشأت؛ لأن ناصر كان يضربه على جبينه، كلما تحدّث معه بما لا يرضيه..
سخروا من اسمه.. ومن زوجته.. ومن أسلوب حديثه..

وكان هذا يعني أن مهمة السادات ليست بالهينة، خاصة وأنه كان هناك فريق من كبار كبار رجال الدولة، يرى أن حصوله على المنصب جاء بسبب أنه النائب الرسمي للزعيم "جمال"، وليس لأنه الرجل المناسب لمقعد الرئاسة، خاصة وأن تعيينه كنائب للرئيس قد تم قبيل وفاة "ناصر" بأشهر قليلة، وأنه كان هناك من يرون أنفسهم أحق منه بالمنصب؛ إما لأنهم الأعلى رتبة -عسكرياً- أو لأنهم كانوا الأكثر انغماساً في الحكم، مثل عبد اللطيف بغدادي، وحسين الشافعي..

ولكن السادات صار رئيساً للجمهورية، شاءوا أم أبوا، وصارت له شريعة الجلوس على مقعد الحكم، وقانونية إصدار القرارات الرئاسية..

























صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 20-10-2012, 12:27 PM   رقم المشاركة:1058
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) محمد أنور السادات (1)

محمد أنور السادات (1)













ولد محمد أنور السادات في 25 ديسمبر 1918 بقرية ميت ابو الكوم بالمنوفية وبدات دراستة بكتاب القرية و حفظ القران الكريم كلة وهو مايزال صبي .

التحق بالمدرسة الحربية بواسطة من إبراهيم باشا والذي كان والدة يعرف صول من الذين يعملوا في خدمتة فرتب هذا الصول لقاء بين الوالد و الباشا و معهم الطالب محمد أنور السادات جاء الباشا بكل عنجهية وغطرسة وتحدثة مع والدة بكل كبرياء وهو يسير نحو الباب والاب يسير وراءة مثل الخدم ولهذا كان هذا الموقف علي وجة التحديد من المواقف التي لم تبرح وجدانة ابدا وقال في كتابة البحث عن الذات فيما بعد ان هذا الموقف لن ينساة ابدا وقبل السادات فى المدرسة الحربية .



تخرج في فبراير 1938 وعيّن في منطقة المكس ثم ينتقل الي منقباد وهناك يكون لقاء القمة لاول مرة بين كل من جمال عبد الناصر وأنور السادات .


يتكون في الجيش بعد ذلك تنظيم اطلق علية تنظيم الضباط الاحرار يهدفوا الي التفكير و العمل علي اصلاح الفساد المتنامي في الجيش و الحكومة و القصر الملكي و الاحزاب السياسية

كان السادات من البارزين في هذا التنظيم ولهذا عرف الإنجليز كرهة الشديد لهم و علموا بنشاطة المستمر ضدهم فاوعزوا الي قيادة الجيش محاكمته عسكريا وفصلة من الجيش و اعتقاله في المنيا ، وعندما أقيلت وزارة النحاس باشا لم يستطيع احمد ماهر باشا الإفراج عن السادات مثلما تم الافراج عن باقي المعتقلين هذا يرجع الي انة كان معتقل بأمر من الإنجليز لكنة بذكائه الخارق الذي يشهد بة الجميع وضع خطة للهروب و نفذ هذه الخطة بنجاح في نوفمبر 1944



وبعد ذلك عندما رفعت الأحكام العرفية عن مصر اصبح من حقه الظهور علانية .
ثم بعد ذلك جاء اسم السادات مرة اخري عام 1946 بين اسماء المتهمين بقتل امين عثمان الذي كان من مؤيدي الاحتلال البريطاني فوجة الاتهام الي السادات و الذي كان ترتيبة السابع في القائمة الخاصة بالمتهمين في قضية الاغتيال
ولكن كان الله معة فحكم علية بالبراءة في 24 يوليو 1948وبعد الافراج عنة بدء في كتابة مذكراتة .


وعندما جاءت ثورة يوليو كان السادات من أول الصفوف و كان اول خطاب يصدر عن هذا التنظيم كان بصوتة.
وفي الساعة السابعة و النصف من صباح يوم 23 يوليو 1952 كان البكباشي محمد أنور السادات قد احتل دار الاذاعة المصرية بالقاهرة وتحدث منها للعالم كلة .




تولي السادات منذ بداية الثورة عدة مهام منها عضوية محكمة الثورة ، رئاسة البرلمان
ثم عين بعد ذلك نائب لرئيس الجمهورية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر و بعد وفاة عبد الناصر عين السادات رئيس للجمهورية و بدء العمل الفعلي في 17 اكتوبر 1970 .
وبدء السادات علي الفور في في مواجهة مراكز القوي التي كانت سببا في تدهور الأوضاع في مصر .

وفي عهدة اصبح كل المواطنين آمنين علي انفسهم وأموالهم وأولادهم بل وايضا شجع علي الاستثمار و الحرية الشخصية و حرية الصحافة و الديمقراطية .



في 21 اكتوبر 1972 عقد الرئيس السادات اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمدة اربع ساعات متواصلة لكي يفسر لهم قرار الحرب الذي اتخذة بلا رجعة وبالإمكانيات المتاحة للبلاد و الظروف الدولية السائدة وقتها بعد انتهاء الحرب الباردة .


جرت ترتيبات بين كل من الرئيس السادات والرئيس الأسد للتنسيق بين الجبهتين المصرية والسورية .
وكان انتصار اكتوبر الذي لم يصدقة العالم كلة والذي جاء بذكاء ومكر السادات .



وفي غمرة الفرحة بالنصر العظيم، نادي أنور السادات بالسلام ودعا العالم كلة الي انتشار السلام في العالم كلة والشرق الاوسط بالتحديد ، وقام السادات بخطوة اذهلت العالم كلة حين ذهب بنفسة الي اسرائيل في زيارة من اجل السلام
وفي عام 1978 تم توقيع معاهدة السلام بين مصر واسرائيل بالولايات المتحدة
حصل السادات علي جائزة نوبيل للسلام فتبرع بقيمة الجائزة لاعمار مسقط راسة بقرية ميت أبو الكوم كما أنة تبرع بقيمة ما حصل علية من كتاب البحث عن الذات لبناء مساكن جديدة .

لكن رجل السلام لم يسلم من العدوان علية فكان اغتيالة يوم الاحتفال بنصر أكتوبر أثناء العرض العسكري
فكانت رصاصة في الصدر و أخرى في القدم فى يوم 6 اكتوبر عام 1981 .




كان أبوه محمد الساداتي أحد القلائل الذين تعلموا بقرية ميت أبو الكوم محافظة المنوفية (شمال مصر) عمل بوحدة من الجيش الإنجليزي
وتزوج ثلاث زيجات، وأنجب 13 ولدا وبنتا، أوسط الزوجات "ست البرين" التي أنجبت "محمد أنور".
وكانت "ست البرين" تأتي للقرية لتضع حملها ثم تعود لزوجها في السودان حيث يعمل.
فنشأ "أنور" في رعاية جدته حتى عام 1924 إلى أن التأمت الأسرة الكبيرة في القاهرة.

حصل السادات على الثانوية عام 1936 وهو عام توقيع المعاهدة الشهيرة مع الإنجليز التي أسهمت في قبول أبناء البسطاء بالكلية الحربية.
حصل أنور على بطاقة توصية من "د.فيتز باتريك" كبير أطباء الجيش البريطاني، بعد تسعة أشهر
ونظرا لحالة الجيش الماسة للضباط تخرج الملازم ثان "محمد أنور السادات".
بعد أن حذف الحرف الأخير من لقبه، وبعد تخرجه عُين في معسكر "منقباد" حيث التقى لأول مرة بعبد الناصر
ثم نقل إلى سلاح الإشارة بالمعادي، وهنا رأى أبوه ضرورة تزويجه
فزوجه من ابنة عمدة بلدتهم "إقبال ماضي" التي أنجبت له ثلاث بنات: "راقية - راوية - كاميليا".




عمل وطني أم عمالة أجنبية؟

بينما الألمان يتقدمون في الصحراء الغربية بقيادة المارشال "روميل" كان هناك فصيل من العسكريين المصريين يرون انتصار الألمان على الإنجليز وشيكا
ولهذا فتحت قنوات اتصال مع الألمان، وفوجئ أنور السادات بالضابط "حسن عزت" يعرض عليه الانضمام لمجموعة سرية تضم بعض ضباط الطيران على علاقة بالألمان
لغاية وطنية مبررها: "عدو عدوي صديقي".
وافق السادات وكلف بتسهيل مهمة اثنين من الجواسيس الألمان وهما "هانز أبلر"، "ساندى"
لكن بائعة هوى يهودية كانت على علاقة بـ "أبلر" أبلغت عنه السلطات وسرعان ما تكشفت علاقة السادات بهم
فحوكم في أكتوبر 1942 وطرد من الجيش وسجن



إلى أن تمكن من الهرب والاختفاء، وعمل أثناء هربه في عدة مهن مختلفة
منها حمَّال وسائق، وكان يتخذ لنفسه في كل بلدة ينزلها صفة وشكلا مختلفًا، وربما ساعده على النجاح هوايته القديمة للتمثيل
فقد بلغ به الأمر أن أرسل للفنانة "عزيزة أمير" رسالة يقول فيها: "قوامي نحيل، وجسمي ممشوق وتقاطيعي متناسقة.. إنني لست أبيض اللون ولكني أيضا لست أسود، إن وجهي أسمر ولكنها سمرة مشربة بحمرة…" (مجلة الفصول 1 مايو 1935)، وظل معروفا في مجالسه الخاصة بهذه الطرفة، وكثيرا ما كان يطلب منه أصدقاؤه أن يقلد لهم صوت قادة الجيش، ومشاهير الممثلين.








السادات ممثلا وصحفيا وأديبا

ظل اسم أنور السادات بعيدا عن الأضواء حتى عاد للظهور مرة أخرى عام 1946 عندما اتهم في قضية اغتيال "أمين عثمان" وزير المالية في حكومة الوفد، فقفز اسمه إلى الصحف
وعلى إثرها قبض عليه ليقضي في سجن القلعة سنتين ونصف سنة، منها عام ونصف وحيدا في الزنزانة "54"
ثم حكم ببرائته 1948، وأثناء فترة حبسه هذه بدأ يمارس الكتابة الأدبية، خاصة الساخرة منها.

وقد عرف بخفة ظله وافتخر بها، حيث ذكر في كتابه "30 شهرا في السجن" أنه أصدر مع بعض رفاق السجن صحيفة "الهنكرة والمنكرة"
بل وقام مع بعض المساجين بعمل إذاعة داخل السجن
وقدم بنفسه فقرتين، وكان يكتب في لوحة إعلانات السجن برنامج اليوم، ومنه:

الساعة 6.00 حديث للأطفال للمربي الفاضل بابا أنور

الساعة 11.00 أغنية حديثة "للمجعراتي المتسول" أنور السادات

ومن أغانيه التي أوردها في كتابه ص 57:

"أنا جيت لكم والله يا ولاد *** أنا أحبكم قوي قوي يا أولاد

أنا جيـت لكـم أنا جيت *** والاتهامـات آخـر لخابيط"




لم يجد السادات حرجا أن يكتب هذا الكلام في مذكراته وكتبه، ومنها: " قصة الثورة كاملة"، و"صفحات مجهولة من الثورة"
و"يا ولدي هذا عمك جمال"
و"البحث عن الذات"... إلخ

وبعد خروجه من السجن بفترة عمل صحفيا محترفا في صحف دار الهلال والمصور ونشر مذكراته في السجن بها
كما نشر بعض القصص القصيرة، واستمر يعمل بتلك الدار بينما يحاول باستماتة شديدة العودة للجيش ثانية.

استعان بصديقه "يوسف رشاد" طبيب الملك الخاص
فأشار عليه - طبقا لرواية محمد حسنين هيكل في خريف الغضب -
أن يلقي بنفسه على يد الملك ليقبلها أثناء صلاة الجمعة في مسجد الحسين
وفعل السادات وطلب الصفح فأجاب الملك بهزة من رأسه
وفي اليوم التالي كان السادات في مكتب محمد حيدر باشا "وزير الحربية" الذي وبخه ثم أصدر قراره بإعادته إلى الجيش، وهنا بدأت الحياة تستقيم للسادات ثانيا.



يا جيهان.. أنت ملكة مصر!!






وفي أواخر 1948 وبينما السادات مع "حسن عزت" الذي عمل معه لفترة في شركة مقاولات
رأى السادات فتاة في السادسة عشرة من عمرها جميلة ومليئة بالحيوية هي "جيهان صفوت رؤوف"
وهي ابنة لموظف بوزارة الصحة لأم مالطية -أو إنجليزية- اسمها "جلاديس"
وكانت الفتاة الصغيرة قد رأت صورة "أنور" من قبل في الصحف، فراعها أن تراه وجها لوجه
فوقعت في حبه منذ اللحظة الأولى كما وقع هو.
وتقدم بالفعل لخطبتها.. لكنها رفضت لأنه متزوج وله أبناء، وأبدى أنور استعداده لتطليق زوجته الأولى وتم الزواج بالفعل.

تسلم عمله في رفح في الفرقة الأولى مشاة
وانتقلت معه زوجته الصغيرة التي كانت دائمة الترديد لنبوءة عاشتها
فقد حكت في كتابها "سيدة من مصر" أنها ذات يوم كانت تتناول العشاء مع زوجها في مطعم على شاطئ النيل بالجيزة اشتهر باسم "كازينو الحمام"، وبينما هما جالسان جاءت قارئة كف عجوز وعرضت أن تقرأ كف كل منهما.
وأخذت يد جيهان لتقول لها: "ستكونين ملكة مصر"
فانخرطا في موجة من الضحك، فكيف يكون هذا ومصر تحت حكم أسرة محمد علي؟




السادات وعبد الناصر.. والضباط الأحرار

في عام 1951 أعلن جمال عبد الناصر رغبته في ضم أنور السادات لتنظيم الضباط الأحرار
لكن طلبه قوبل بموجة عارمة من الرفض
فكل أعضاء اللجنة التأسيسية للتنظيم كانوا يرون للسادات علاقات بالقصر وبالحرس الحديدي
ولكن عبد الناصر أكد أنه بتواجده ضمن الحرس الحديدي يمكنه أن يفيد الحركة
كما أن السادات كضابط إشارة سيقوم بدور مهم في السيطرة على اتصالات الجيش عند قيام الحركة التي كان يعد لها وقتئذ.

وبهذا أصبح السادات عضوا في تنظيم الضباط الأحرار قبل قيام الثورة بعام واحد



وهو ما أجمعت عليه مختلف الكتابات والشهادات لأعضاء هذا التنظيم.
لكن الرواية الوحيدة التي خالفت كل ذلك هي رواية السادات نفسه.

وعلى الرغم من ذلك فقد كان عبد الناصر يثق فيه جدا حتى أخبره بموعد القيام بالحركة
على غير رغبة الأعضاء، فما كان من "السادات" إلا أن قضى ليلته في السينما مع زوجته ولم يرجع إلى بيته إلا بعد الواحدة ليلا ليجد خطابا من عبد الناصر يستفسر فيه عن تغيبه.
فأسرع نحو قيادة الجيش بالعباسية، حيث كان كل شيء قد تم وسيطر الضباط الأحرار على مقاليد الأمور.



السادات رجل الظل

في السابعة والنصف من صباح يوم 23 يوليو 1952 كان البكباشي محمد أنور السادات يلقي الخطاب الأول للثورة عقب احتلال مبنى الإذاعة المصرية.
ورغم ذلك فإنه عقب استقرار الأمر في أيدي الضباط آثر "السادات" أن يبقى في الظل
وهذا ما يفسره مناصروه بأنه عزوف عن المناصب
وعدم الرغبة في المشاركة في الثورة لرفضه سلبياتها
خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، ويراه معارضوه استعدادا للانقضاض ولعبا من تحت المائدة، أو ضعفا في الشخصية
فلم تزد المناصب التي تقلدها عن الإشراف على إصدار جريدة "الجمهورية" لسان حال الثورة
ثم بعد إنشاء المؤتمر الإسلامي صار "السادات" أمينه العام، ثم جاءت الوحدة بين مصر وسوريا 1958 فأصبح السادات رئيسا لمجلس الأمة المشترك حتى تم الانفصال عام 1961.





السادات يلقي كلمته داخل الكنيست في القدس المحتلة



وتحققت نبوءة العرافة العجوز

ربما للشخصية القوية التي تميز بها عبد الناصر لم يعد حوله كثيرون من أعضاء مجلس قيادة الثورة
خاصة بعد انتحار صديقه الوفي "عامر" عقب هزيمة يوليو؛ فالجميع إما آثر العزلة خوفا من معارضة الزعيم، وإما همِّش وأبعد.
وأصبح بيت السادات في الجيزة هو المكان الذي يقضي فيه عبد الناصر بضع ساعات مع صديق لا يضغط على أعصابه، كما أنه يعرف كيف يروضه.




وحسب كلام السادات نفسه في "البحث عن الذات" ص 290 يقول: "كانت السياسة عند عبد الناصر تخضع لانفعالاته
وقد أدرك هذا أولئك الذين يحيطون به، ولذلك كانوا يستطيعون تطويعه كما يريدون إذا أحضروا إليه في الوقت المناسب المعلومات المناسبة…".

قام عبد الناصر بتعيين السادات نائبا لرئيس الجمهورية في ديسمبر 1969 وسط دهشة الجميع، وبعد مضي تسعة أشهر، وفي 28 سبتمبر 1970 رحل جمال عبد الناصر
وأصبح الطريق الآن خاليا أمام السادات ليحكم مصر وتتحقق نبوءة العرافة العجوز.

وأعلن السادات رسميا كرئيس لمصر في 15 أكتوبر 1970م، وكانت أمامه عقبة كبيرة تجعله متململا فوق كرسي الحكم.. وتتمثل في رجال عبد الناصر القدامى الذين تشبعوا بفكره وبخطه السياسي، ولم يقتنعوا بتولي السادات مقاليد الأمور.. فقام في مايو 1971 بتصفية أنصار عبد الناصر من الحرس القديم في إطار ما عرف بـ "ثورة التصحيح".





التوقيع على معاهدة كامب دايفيد في حديقة البيت الأبيض

















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 20-10-2012, 12:32 PM   رقم المشاركة:1059
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) محمد أنور السادات (2)

محمد أنور السادات (2)










السياسي الداهية ينتصر على العدو

إن كارهي السادات يقولون: إن حرب أكتوبر هي نتاج خالص لتخطيط عبد الناصر قبل موته
وإن السادات ما فعل إلا أن قطف الثمرة
لكن الحقيقة التاريخية تجعل هذا الكلام مجرد ادعاء
فدور السادات وتخطيطه المحكم ورغبته الأكيدة في تحقيق النصر وإصلاح الجيش الذي تحول فيما قبل لمرتع للفساد الأخلاقي والعسكري…
كل ذلك بلا شك من ثمار سياسة السادات التي فرغت الجيش لدوره الأساسي في الدفاع عن الوطن
والبعد عن السياسة الداخلية، إلا أن هذا هو الحال دوما بين معارضي السادات ومؤيديه.
ولا شك أن ذكاء الرجل السياسي هو الذي أدى إلى اعتراف الإسرائيليين كيف خدعهم السادات.

وبالمثل في قضية الحرية، فإن السادات بلا شك قد فتح للحريات بابا - مهما اختلفنا في مساحته -
فسمح بالتعددية وتحدث الناس فيما كانوا يخشون التفكير فيه من قبل.








من قتل السادات؟

ربما يكون خالد الإسلامبولى وعبود الزمر هما اللذان اقتحما ساحة العرض وأطلقا الرصاص
لكن هل هما اللذان قتلا هذا الرجل الملغز حقا؟




خالد الإسلامبولى



هل قتل هو نفسه عندما اختزل كل شيء في شخصه
وأصبح يقول: "جيشي وشعبي"؟

Ø
هل أصابه الانتصار العظيم في أكتوبر لدرجة أن يصبح كل معارض له "خائن لا بد من فرمه" – على حد قوله؟
Ø
هل قتل السادات نفسه عندما أبرم اتفاقية السلام مع العدو الصهيوني؛ متناسيا طبيعة مصر ودورها وسط العالم العربي والإسلامي؟
Ø
هل قتل السادات نفسه عندما لم يحتمل المعارضة وزجّ بها في اعتقالات سبتمبر 1981؟
Ø
هل قتل نفسه عندما ترك الزمام للفساد الاقتصادي ينخر في جذور مصر؟
Ø
هل قتل نفسه حين صدق الدعاية الصهيونية الكاذبة؟
Ø
هل قتل نفسه حين خانته ثقته بذاته؟



ورغم كل هذه التساؤلات وعلامات الاستفهام الكبرى ستظل الحقيقة الوحيدة الباقية أن محمد أنور السادات من أكثر الشخصيات مدعاة للإعجاب وللدهشة وللحيرة وللتساؤل أيضا.
كما أن ذكاءه الخارق كان وسيظل محل تقدير للجميع.

لكن الرقم 6 لا بد أنه كان رقم أنور السادات
لا بد أنه كان أهم رقم في حياته... وتاريخه.. ومشواره السياسي ....

ففي 6 شباط 1938 تخرج من الكلية الحربيّة

وفي 6 كانون الثاني 1946 إشترك في إغتيال أمين عثمان

وفي 6 كانون الثاني 1950 عاد إلى الخدمة في الجيش بعد أن طرد منه على أثر مصرع أمين عثمان

وفي 6 تشرين الأول 1973 قاد حرب أكتوبر، وعبرت القوات المسلحة قناة السويس، وحطمت أسطورة {خط بارليف}

وفي 6 تشرين الأول 1981 أغتيل بطريقة درامية جريئة
وفي 6 آذار 1982 صدرت الأحكام قي قضية إغتياله
ففي 6 أكتوبر دخل التاريخ منتصراً ، وفي 6 أكتوبر خرج من الدنيا مقتولاً.




كانت والدته سودانية تدعى ست البرين تزوجها والده حينما كان يعمل مع الفريق الطبي البريطاني بالسودان
لكنه عاش وترعرع في قرية ميت أبو الكوم
أشار السادات إلى أن القرية لم تضع غشاوة على عقله
لكن كانت جدته ووالدته هما اللتان فتنتاه وسيطرتا عليه
وهما السبب الرئيسي في تكوين شخصيته.
فقد كان السادات يفخر بأن يكون بصحبة جدته الموقرة
تلك الجدة التي كان الرجال يقفون لتحيتها حينما تكون مارة رغم أميتها، إلا إنها كانت تملك حكمة غير عادية
حتى أن الأسر التي كانت لديها مشاكل كانت تذهب إليها لتأخذ بنصيحتها علاوة على مهارتها في تقديم الوصفات الدوائية للمرضى.

وفى تلك القرية اتم حفظ القرآن مثل غيره من اطفال القرية وهذا ما اسبغ عليه تملك التفوه السليم للغة وجعله يكون خطيب مميز





الرئيس مع الشيخ عبد الحميد عيسي محفظ القرآن بالقرية - ميت أبو الكوم .



وذكر السادات أن جدته ووالدته كانت تحكيان له قصصا غير عادية قبل النوم
لم تكن قصصا تقليدية عن مآثر الحروب القديمة والمغامرات، بل كانت عن الأبطال المعاصرين ونضالهم من أجل الاستقلال الوطني
مثل قصة دس السم لمصطفى كامل بواسطة البريطانيين الذين أرادوا وضع نهاية للصراع ضد احتلالهم لمصر
أنور الصغير لم يكن يعرف من هو مصطفى كامل
لكنه تعلم من خلال التكرار أن البريطانيين أشرار ويسمون الناس، ولكن كانت هناك قصة شعبية أثرت فيه بعمق وهى قصة زهران الذي لقب ببطل دنشواى التي تبعد عن ميت أبو الكوم بثلاث أميال
وتتلخص أحداثها في أن الجنود البريطانيين كانوا يصطادون الحمام في دنشواى



وأشعلت رصاصة طائشة الحريق في أحد أجران القمح
فاجتمع الفلاحون ليطفئوا الحريق
لكن أحد الجنود البريطانيين أطلق عليهم النار وهرب
وفى معركة تالية قتل الجندي، وحينئذ تم القبض على العديد من الناس وشكل مجلس عسكري بالساحة
وعلى وجه السرعة نصبت المشانق، كما تم جلد بعض الفلاحين وكان زهران هو أول من شنق، وكان من فرط شجاعته مشى إلى المشنقة برأس مرفوعة بعد أن قرر قتل أحد المعتدين في طريقه.


وانتهت جنة القرية بالنسبة للسادات مع رجوع والده من السودان
حيث فقد وظيفته هناك على أثر اغتيال سيرلى ستاك
وما ترتب على ذلك من سحب القوات المصرية من المنطقة. بعد ذلك انتقلت الأسرة المكونة من الأب وزوجاته الثلاث وأطفالهن إلى منزل صغير بكوبري القبة بالقاهرة وكان عمره وقتها حوالي ست سنوات، ولم تكن حياته في هذا المنزل الصغير مريحة حيث أن دخل الأب كان صغير للغاية، وظل السادات يعانى من الفقر والحياة الصعبة




وفى عام ١٩٢٥، انتقل محمد أنور السادات إلى القاهرة بعد عودة أبيه من السودان
على اثر مقتل السير لي ستاك، قائد الجيش الانجليزي في السودان، حيث كان من تداعيات هذا الحادث أن فرضت بريطانيا على مصر عودة الجيش المصري من السودان، فقد كان والد السادات يعمل كاتبا بالمستشفى العسكري بالسودان.


التحق السادات بالعديد من مدارس القاهرة
مدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية، ثم مدرسة السلطان حسين بمصر الجديدة، فمدرسة فؤاد الأول الثانوية، ثم مدرسة رقى المعارف بشبرا، وحصل من الأخيرة على الثانوية العامة.

وفى نفس السنة كان النحاس باشا قد أبرم مع بريطانيا معاهدة 1936
وبمقتضى هذه المعاهدة سمح للجيش المصري بالاتساع
وهكذا أصبح في الإمكان أن يلتحق بالكلية الحربية حيث كان الالتحاق بها قاصرا على أبناء الطبقة العليا
وبالفعل تم التحاقه بالأكاديمية العسكرية في سنة 1937، وهذه الأحداث هي التي دفعت السادات إلى السياسة.




حياته









زواجه الأول


صورة زفاف السادات من أقبال ماضي
عام 1940







كان زواجه تقليديا حيث تقدم للسيدة (إقبال عفيفي) التي تنتمي إلى أصول تركية
وكانت تربطها قرابة قريبة بينها وبين الخديوي عباس، كما كانت أسرتها تمتلك بعض الأراضي بقرية ميت أبو الكوم والقليوبية أيضا
وهذا ما جعل عائلة إقبال تعارض زواج أنور السادات لها، لكنه بعد أن أتم السادات دراسته بالأكاديمية العسكرية تغير الحال وتم الزواج واستمر لمدة عشر سنوات
وأنجبا خلالها ثلاثة بنات هم رقية، وراوية، كاميليا.




زواجه الثاني



تزوج للمرة الثانية من السيدة جيهان رؤوف صفوت التي أنجب منها 3 بنات وولدًا هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.






بداية حياته السياسية

شغل الاحتلال البريطاني لمصر بال السادات
كما شعر بالنفور من أن مصر محكومة بواسطة عائلة ملكية ليست مصرية
كذلك كان يشعر بالخزى والعار من أن الساسة المصريين يساعدون في ترسيخ شرعية الاحتلال البريطاني
فتمنى أن يبنى تنظيمات ثورية بالجيش تقوم بطرد الاحتلال البريطاني من مصر، فقام بعقد اجتماعات مع الضباط في حجرته الخاصة بوحدته العسكرية بمنقباد وذلك عام 1938
وكان تركيزه في أحاديثه على البعثة العسكرية البريطانية ومالها من سلطات مطلقة وأيضا على كبار ضباط الجيش من المصريين وانسياقهم الأعمى إلى ما يأمر به الإنجليز
كما شهدت هذه الحجرة أول لقاء بين السادات وكل من جمال عبد الناصر، وخالد محي الدين
ورغم إعجاب السادات بغاندي إلا أنه لم يكن مثله الأعلى بل كان المحارب السياسي التركي مصطفى كمال أتاتورك
حيث شعر السادات بأن القوة وحدها هي التي يمكن من خلالها إخراج البريطانيين من مصر وتغيير النظام الفاسد والتعامل مع الساسة الفاسدة، كما فعل أتاتورك في اقتلاع الحكام السابقين لتركيا.




ولكن كيف يتحقق ذلك وهو في وحدته بمنقباد
وفى أوائل 1939 اختارته القيادة للحصول على فرقة إشارة بمدرسة الإشارة بالمعادي هو ومجموعة أخرى كان منهم جمال عبد الناصر
لم يكن عنده أمل في العمل بسلاح الإشارة الذي أنشأ حديثًا في الجيش حيث كان من أهم أسلحة الجيش في ذلك الوقت
ولابد لوجود واسطة كبيرة لدخوله، وفى نهاية الفرقة كان عليه إلقاء كلمة نيابة عن زملائه قام هو بإعدادها
وكانت كلمة هادفة ذات معنى علاوة على بلاغته وقدرته في إلقاءها دون الاستعانة كثيرا للورق المكتوب
وذلك ما لفت نظر الأمير الاى إسكندر فهمي أبو السعد، وبعدها مباشرا تم نقله للعمل بسلاح الإشارة
وكانت تلك النقلة هي الفرصة التي كان السادات ينتظرها لتتسع دائرة نشاطه من خلال سهولة اتصاله بكل أسلحة الجيش، كانت الاتصالات في أول الأمر قاصرة على زملاء السلاح والسن المقربين
ولكن سرعان ما اتسعت دائرة الاتصالات بعد انتصارات "الألمان" هتلر عام 39، 40، 41 وهزائم الإنجليز.









في هذه الأثناء تم نقل السادات كضابط إشارة إلى مرسى مطروح
كان الإنجليز في تلك الأثناء يريدون من الجيش المصري أن يساندهم في معركتهم مع الألمان، ولكن الشعب المصري ثار لذلك مما أضطر على ماهر رئيس الوزراء في ذلك الوقت إلى إعلان تجنيب مصر ويلات الحرب كما أقر ذلك البرلمان بالإجماع وبناء على ذلك صدرت الأوامر بنزول الضباط المصريين من مرسى مطروح وبذلك سوف يتولى الإنجليز وحدهم الدفاع
وذلك ما أغضب الإنجليز فطلبوا من كل الضباط المصريين تسليم أسلحتهم قبل أنسحابهم من مواقعهم
وثارت ثورة الضباط وكان إجماعهم على عدم التخلي عن سلاحهم إطلاقا حتى لو أدى ذلك للقتال مع الإنجليز لأن مثل هذا الفعل يعتبر إهانة عسكرية،
وذلك ما جعل الجيش الإنجليزي يستجيب للضباط المصريين.

وفى صيف 1941 قام السادات بمحاولته الأولى للثورة في مصر، وبدت السذاجة لخطة الثورة فقد كانت معلنة
حيث كانت تقضى بأن كل القوات المنسحبة من مرسى مطروح سوف تتقابل بفندق مينا هاوس بالقرب من الأهرامات
وفعلا وصلت مجموعة السادات الخاصة إلى الفندق وانتظرت الآخرين للحاق بهم، حيث كان مقررًا أن يمشى الجميع إلى القاهرة لإخراج البريطانيين ومعاونيهم من المصريين
وبعد أن انتظرت مجموعة السادات دون جدوى
رأى السادات أن عملية التجميع فاشلة ولم تنجح الثورة.








































صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

قديم 20-10-2012, 12:53 PM   رقم المشاركة:1060
مراقب عام
[ .. النبــــراس .. ]
 
الصورة الرمزية صبحى سعد فريد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر بجوار الأهرامات
العمر: 54
المشاركات: 8,675
معدل تقييم المستوى: 0
صبحى سعد فريد is on a distinguished road

الجنس: ذكر

Ico (9) محمد أنور السادات (3)

محمد أنور السادات (3)









تجربه السجن




محمد أنور السادات فى القـفًص





كانت أيام حرية السادات معدودة
حيث ضيق الإنجليز قبضتهم على مصر، وبالتالي على كل مناضل مصري يكافح من أجل حرية بلاده مثل أنور السادات، فتم طرد السادات من الجيش واعتقاله وإيداعه سجن الأجانب عدة مرات
حيث قام بالاستيلاء على جهاز لاسلكي من بعض الجواسيس الألمان "ضد الإنجليز" وذلك لاستغلال ذلك الجهاز لخدمة قضية الكفاح من أجل حرية مصر
وفى السجن حاول السادات أن يبحث عن معاني حياته بصورة أعمق وبعد أن مضى عامين (1942 : 1944) في السجن قام بالهرب منه حتى سبتمبر 1945 حين ألغيت الأحكام العرفية
وبالتالي انتهى اعتقاله وفقا للقانون
وفى فترة هروبه هذه قام بتغيير ملامحه وأطلق على نفسه اسم الحاج محمد
وعمل تباعا على عربة تابعة لصديقه الحميم حسن عزت
ومع نهاية الحرب وانتهاء العمل بقانون الأحوال العسكرية عام 1945 عاد السادات إلى طريقة حياته الطبيعية
حيث عاد إلى منزله وأسرته بعد أن قضى ثلاث سنوات بلا مأوى.






عقد السادات ومعاونيه العزم على قتل أمين عثمان باشا
وزير المالية في مجلس وزراء النحاس باشا لأنه كان صديقا لبريطانيا وكان من اشد المطالبين ببقاء القوات الإنجليزية في مصر، وكان له قول مشهور يشرح فيه العلاقة بين مصر وبريطانيا واصفًا إياها بأنها "زواج كاثوليكي" بين مصر وبريطانيا لا طلاق فيه
وتمت العملية بنجاح في السادس من يناير عام 1946 على يد حسين توفيق
وتم الزج بأنور السادات إلى سجن الأجانب دون اتهام رسمي له، وفى الزنزانة 54 تعلم السادات الصبر والقدرة على الخداع، حيث كانت تتصف هذه الزنزانة بأنها قذرة لا تحتوى على شيء إلا بطانية غير آدمية
وتعتبر تجارب السادات بالسجون هذه أكبر دافع لاتجاهه إلى تدمير كل هذه السجون بعدما تولى الحكم وذلك عام 1975 وقال حين ذاك: "إن أي سجن من هذا القبيل يجب أن يدمر ويستبدل بآخر يكون مناسبا لآدمية الإنسان".




كما أدى حبس السادات في الزنزانة 54 بسجن القاهرة المركزي إلى التفكير في حياته الشخصية ومعتقداته السياسية والدينية، كما بنى السادات في سجنه علاقة روحانية مع ربه
لأنه رأى أن الاتجاه إلى الله أفضل شيء لأن الله سبحانه وتعالى لن يخذله أبدا.
وأثناء وجوده بالسجن قامت حرب فلسطين في منتصف عام 1948، التي أثرت كثيرا في نفسه حيث شعر بالعجز التام وهو بين أربعة جدران حين علم بالنصر المؤكد للعرب لولا عقد الهدنة الذي عقده الملك عبد الله ملك الأردن وقت ذلك
والذي أنقذ به رقبة إسرائيل وذلك بالاتفاق مع الإنجليز
وفى أغسطس 1948 تم الحكم ببراءة السادات من مقتل أمين عثمانبحلوان لكي يتمكن من علاج معدته من آثار السجن بمياه حلوان المعدنية.
وتم الإفراج عنه، بعد ذلك أقام السادات في بنسيون



في عام 1941 دخل السجن لأول مرة أثناء خدمته العسكرية وذلك إثر لقاءاته المتكررة بعزيز باشا المصري الذي طلب منه مساعدته للهروب إلى العراق
بعدها طلبت منه المخابرات العسكرية قطع صلته بالمصري لميوله المحورية غير أنه لم يعبأ بهذا الإنذار فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب في فبراير عام 1942.
وقد خرج من سجن الأجانب في وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها
وعلى أمل إخراج الإنجليزمصر كثف اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوا مصر خفية فاكتشف الإنجليزالألمان فدخل المعتقل سجيناً للمرة الثانية عام 1943.
لكنه استطاع الهرب من المعتقل، ورافقه في رحلة الهروب صديقه حسن عزت.



وعمل أثناء فترة هروبه من السجن عتالاً على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج محمد.
وفى أواخر عام 1944بالشرقية ليعمل فاعلاً في مشروع ترعة ري.
وفي عام 1945الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، وبسقوط الأحكام العرفية عاد إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان.

وكان قد التقى في تلك الفترة بالجمعية السرية التي قررت اغتيال أمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد ورئيس جمعية الصداقة المصرية -
البريطانية لتعاطفه الشديد مع الإنجليز.
وعلى أثر اغتيال أمين عثمان عاد مرة أخرى وأخيرة إلى السجن.
وقد واجه في سجن قرميدان أصعب محن السجن بحبسه انفراديًا، غير إنه هرب المتهم الأول في قضية حسين توفيق. وبعدم ثبوت الأدلة الجنائية سقطت التهمة عنه فأفرج عنه.




بعد السجن


بعد خروجه من السجن عمل مراجعًا صحفيًا بمجلة المصور حتى ديسمبر 1948.
وعمل بعدها بالأعمال الحرة مع صديقة حسن عزت.
وفي عام 1950 عاد إلى عمله بالجيش
بمساعدة زميله القديم الدكتور يوسف رشاد الطبيب الخاص بالملك فاروق.

وفي عام 1951 تكونت الهيئة التأسيسية للتنظيم السري في الجيش والذي عرف فيما بعد بتنظيم الضباط الأحرار فانضم إليها. وتطورت الأحداث في مصر بسرعة فائقة بين عامي 1951 - 1952
فألغت حكومة الوفد معاهدة 1936 وبعدها اندلع حريق القاهرة
الشهير في يناير 1952 وأقال الملك وزارة النحاس الأخيرة.

وفي ربيع عام 1952 أعدت قيادة تنظيم الضباط الأحرار للثورة، وفي 21 يوليو أرسل جمال عبد الناصر إليه في مقر وحدته بالعريش يطلب منه الحضور إلى القاهرة للمساهمة في ثورة الجيش على الملك والإنجليز.
وقامت الثورة، وأذاع بصوته بيان الثورة.
وقد أسند إليه مهمة حمل وثيقة التنازل عن العرش إلى الملك فاروق.








بعد الثورة

في عام 1953 أنشأ مجلس قيادة الثورة جريدة الجمهورية وأسند إليه رئاسة تحرير هذه الجريدة. وفي عام 1954 ومع أول تشكيل وزاري لحكومة الثورة تولى منصب وزير دولة وكان ذلك في سبتمبر 1954.

وانتخب عضواً بمجلس الأمة عن دائرة تلاولمدة ثلاث دورات ابتداءً من عام 1957.
وكان قد انتخب في عام 1960 أنتخب رئيساً لمجلس الأمة وكان ذلك بالفترة من 21 يوليو 1960 ولغاية 27 سبتمبر 1961
كما أنتخب رئيساً لمجلس الأمة للفترة الثانية من 29 مارس 1964 إلى 12 نوفمبر 1968.
كما أنه في عام 1961 عين رئيساً لمجلس التضامن الأفرو - آسيوي.


في عام 1969 اختاره جمال عبد الناصر نائباً له
وظل بالمنصب حتى يوم 28 سبتمبر1970.



رئاسة الجمهورية





بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 وكونه كان نائباً للرئيس أصبح رئيساً للجمهورية.
وقد اتخذ في 15 مايو 1971 قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح
وفي نفس العام أصدر دستورًا جديدًا لمصر.

وقام في عام 1972 بالاستغناء عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد في خطأ استراتيجي كلف مصر الكثير إذ كان السوفييت محور دعم كبير للجيش المصري وكان الطيارين السوفييت يدافعون عن سماء مصر التي كان الطيران الإسرائيلي يمرح فيها كيفما شاء ومكن هؤلاء الخبراء مصر من بناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي لكن السادات حاول التقرب لأمريكا فأقدم على خطوة كهذه
بينما يؤمن الكثيرون بأن إقدام السادات على هذا التخلي كان من خطوات حرب أكتوبر
حيث أراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفييت.







وكذلك من أهم الأسباب التي جعلته يقدم على هذه الخطوة هو أن الاتحاد السوفييتي أراد تزويد مصر بالأسلحة بشرط عدم استعمالها إلا بأمر منه.
حيث أجابهم السادات بكلمة: (أسف) فلا اقبل فرض قرار على مصر إلا بقراري وقرار الشعب المصري.
وقد أقدم على اتخاذ قرار مصيري له لمصر وهو قرار الحرب ضد إسرائيل التي بدأت في 6 أكتوبر 1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على إسرائيل.


وقد قرر في عام 1974 على رسم معالم جديدة لنهضة مصر بعد الحرب وذلك بانفتاحها على العالم فكان قرار الانفتاح الاقتصادي.




ومن أهم الأعمال التي قام بها كان قيامه بإعادة الحياة الديمقراطية التي بشرت بها ثورة 23 يوليو ولم تتمكن من تطبيقها
حيث كان قراره الذي اتخذه بعام 1976 بعودة الحياة الحزبية حيث ظهرت المنابر السياسية ومن رحم هذه التجربة ظهر أول حزب سياسي وهو الحزب الوطني الديمقراطي كأول حزب بعد ثورة يوليو وهو الحزب الذي أسسه وترأسه وكان اسمه بالبداية حزب مصر
ثم توالى من بعده ظهور أحزاب أخرى كحزب الوفد الجديد وحزب التجمع الوحدوي التقدمي وغيرها من الأحزاب.



معاهدة السلام




كامب ديفيد



بتاريخ 19 نوفمبر 1977 اتخذ الرئيس قراره الذي سبب ضجة بالعالم بزيارته للقدسمصرو إسرائيل.
وقد قام في عام 1978 برحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التفاوض لاسترداد الأرض وتحقيق السلام كمطلب شرعي لكل إنسان، وخلال هذه الرحلة وقع اتفاقية السلام في كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.
وقد وقع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل مع كل من الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن.
والاتفاقية هي عبارة عن إطار للتفاوض يتكون من اتفاقيتين الأولى إطار لاتفاقية سلام منفردة بين مصروإسرائيل والثانية خاصة بمبادئ للسلام العربي الشامل
وذلك ليدفع بيده عجلة السلام بين في الضفة الغربية وقطاع غزةوالجولان.



وقد انتهت الاتفاقية الأولى بتوقيع معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية عام 1979 والتي عملت إسرائيل على إثرها على إرجاع الأراضي المصرية المحتلة إلى مصر.


وقد حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن .

وذلك على جهودهما الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة

الشرق الأوسط


















صبحى سعد فريد غير متواجد حالياً   مشاركة محذوفة

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
&, "قسطنطين", (00), (000), (10), (11), (12), (13), (14), (15), (16), (17), (18), (19), (20), (21), (22), (23), (24), (25), (الأولى), (الثالثة), (الثانية), (الجزء, (الفراعنة, (حضارة, للمرة, للمسيحية, لمصر, للون, للقاهرة, مالك, مادين, لاعب, متحف, لبعض, محمد, محمود, أحبك, ميدو, أجنادين, لجنة, أرخوز, مرنبتاح, مسلمة, مزاحم, مسجد, مصر(2), مصر(3), مصر(4), مصر(5), مصر(6), مصر(7), مصر(8), مصر(9), مصر.., أسرة, مصرية, لسعة, مصطفى, معاً, معاوية, معين, معركة, مظفر, منتديات, أورشليم, منشد, منصور, موسوعة, لقمان, لقدماء, الأمر, الأمويين, الملك, المترتبة, المحمودي, الأجتماعية, الأرمني, الأشتر, المستعلي, المستعين, المستنصر, المسيب, المسحية, المسيحية, الأسرة, المصريين, المشرف, الأشرفى, الأسكندريــة, المعالم, المعالج, الأعيرة, اللغز, الأعظم, المظفر, المفاخر, الله, المهُبلي, الأول, الأول), الموجي, المؤيدي, الأنصاري, المنصور, المنصوري, الأقتصادية, الأكثر, الاسلامية, الاول, الانشاء, الانشاء10, الانشاء11, الانشاء12, الانشاء13, الانشاء14, الانشاء15, الانشاء16, الانشاء17, الانشاء18, الانشاء19, الانشاء2, الانشاء20, الانشاء21, الانشاء22, الانشاء23, الانشاء24, الانشاء25, الانشاء26, الانشاء27, الانشاء28, الانشاء29, الانشاء3, الانشاء30, الانشاء31, الانشاء32, الانشاء33, الانشاء34, الانشاء35, الانشاء36, الانشاء37, الانشاء38, الانشاء39, الانشاء4, الانشاء40, الانشاء41, الانشاء42, الانشاء43, الانشاء44, الانشاء45, الانشاء5, الانشاء6, الانشاء7, الانشاء8, الانشاء9, التميمي, التمرد, الثالث, الثالثة, الثامن, التاسع, التاسعة, الباهلي, الثاني, الثانى), الثانية, الثانيه, التخلي, التركماني, التركي, التعديل, التفاصيل, البطلمي, التطور, الثقافية, الجملة, الخليج, الخليفة, الخلفاء, الحمـــــــــــله, الجلودى, الخامس, الخامسة, الداخل, الحادي, الحارة, الحافظ, الجبلي, الخثعمي, الحجاب, الدين, الدينية, الحزن, اليهود, الدولة, الجوله, الحوثرة, اليونانية, الحضارة, الدقماقي, الحكم, الرابع, الراشدين, الرحمن, الرعامسة, الرومان, الروماني, الرومانية, السلطان, الشامي, السابع, السادس, الصديق, السعيد, الصفحة, الصواري, السود), العمارة, العماني, الغمراوي, العاجل, العاص, العاشر, الظافر, الظاهر, الظاهري, العثماني, العثمانية, العثمانيين, العثمانيه, العباس, العباسي, العباسيين, العساكر, العزيز, العصر, العشرون, الغزو, العهد, الغورى, الفائز, الفتح, الفرنسية, الفزاري, الإمبراطور, الإينالي, الإسلامي, الإسلامية, الإسكندر, الولاده, الوليد, النادي, الواحدة, الناصر, النتائج, الود, النيل), النخعي, النشر, الضبي, القانوني, القديم, الكامل, الكنانة, احلى, اسوأ, اسكندر, اعتناق, اغسطس, بلاط, بأحكام, تمربغا, بالله, تاريخ, باشا, تاسعة, ثانية, بتاح, بحاجة, بيبرس, برسباي, برقوق, تغيير, ثوران, ثورة, تنشر, بطليموس, تكلوت, خمارويه, خلافة, يلباي, خليل, حمدي, خمسمئه, حاتم, دادي, داير, داوود, خاقان, حذيفة, يبرئ, جديد, جدول, حركات, حصان, جُدد, خشقدم, جنين, ينزف, دِمَشْق, خپرو, جقمق, رمسيس, سلامش, سلاطين, سليم, سليمان, سلطنة, سالم, سامي, سابعة, سادسة, سيتى, سيدنا, شيشنق, سيفيروس, شعبان, سعدي, صفحة, شهاب, صهيل, زهير, زواجة, صوان, سقوط, عمال, عمير, عمرو, عامر, عادات, عثمان, عبادة, عتاهية, عبيد, عجينة, عيسى, عشرة, عنبسة, عقبة, فترة, هادريان, هارون, إيبك, إينال, هرثمة, إسماعيل, إسحاق, ومات, ولادة, وموطنهم, والياً, والرومانية, والعشرين, والعشرون, والعقائدية, نادي, نشرة, وعشرون, ونصف, طومان, طولون, ططر‏, قلاوون, قايتباى, قايتباى(الأولى), قاهرة, قانصوه, قيصر, قحطبة, كيدر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برج الشراع في حيفا، دمج بين القديم والحديث. sona منتدى السياحة والسفــر والتراث 4 17-06-2011 09:16 PM
غلاف صحيفة الماركا الإسبانية '' والحديث عن صفقة ريبري '' عاشق كتلونيه الرياضة العالمية 0 31-08-2009 12:29 PM
وطني بيتي القديم . osama ahmad مرافيء ساكنه 8 21-07-2008 10:10 PM
الانتر يضع إيتو خياره الأول والحديث عن 20 مليون يورو ronaldo الرياضة العالمية 4 27-05-2008 01:34 PM
الانترنيت في العصر القديم قطر الندى مـنـتـدى الـمـرح والـتـرفـيـه والنكات 1 14-04-2008 05:53 PM


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
تنبيه : كل ما يكتب في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى