المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة التعريف بالشعراء العرب والفلسطينيين


ميرال
25-03-2008, 08:22 PM
محمود درويش
، أحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن المسلوب . يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث و إدخال الرمزية فيه . في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى
بداية حياته
محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة ابناء وثلاث بنات ، ولد عام 1942 في قرية البروة (1) ، وفي عام 1948 لجأ إلى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا إلى فلسطين وبقي في قرية دير الأسد شمال بلدة مجد كروم في الجليل لفترة قصيرة، استقر بعدها في قرية الجديدة شمال غرب قريته الأم البروة.


تعليمه
أكمل تعليمه الإبتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد وهي قريه عربية فلسطينية تقع في الجليل الأعلى متخفيا ، فقد كان يخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف اليهود أمر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروماً من الجنسية ، أما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف (2).

حياته
انضم محمود درويش إلى الحزب الشيوعي في فلسطين ، وبعد إنهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الإتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .

لم يسلم من مضايقات الإحتلال ، حيث أُعتقل أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاق أوسلو.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، وأقام في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى إسرائيل بتصريح لزيارة أمه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.


حصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة أوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.

شعره
يُعد محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينية، ومر شعره بعدة مراحل منها:





بعض قصائده ومؤلفاته
عصافير بلا أجنحة (شعر) - 1960.
أوراق الزيتون (شعر).
عاشق من فلسطين (شعر).
آخر الليل (شعر).
مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
يوميات جرح فلسطيني (شعر).
حبيبتي تنهض من نومها (شعر).
محاولة رقم 7 (شعر).
أحبك أو لا أحبك (شعر).
مديح الظل العالي (شعر).
هي أغنية ... هي أغنية (شعر).
لا تعتذر عما فعلت (شعر).
عرائس.
العصافير تموت في الجليل.
تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
حصار لمدائح البحر (شعر).
شيء عن الوطن (شعر).
ذاكرة للنسيان
وداعاً أيها الحرب وداعا أيها السلم (مقالات).
كزهر اللوز أو أبعد
في حضرة الغياب (نص) - 2006
وهنا ايضا

لماذا تركت الحصان وحيداً
بطاقة هوية (شعر)

ميرال
25-03-2008, 08:24 PM
إبراهيم طوقان

إبراهيم عبد الفتاح طوقان هو شاعر فلسطيني من مدينة نابلس. ولد عام 1905، درس في المدرسة الرشادية الغربية في نابلس وفلسطين ما زالت تحت الحكم العثماني. ، اكمل دراسته في مدرسة المطران الثانوية ثم التحق بالكلية الإنجليزية في القدس. وعاصر الحرب العالمية الاولى 1914 ـ 1918، وعاش ايام تفكك الدولة العثمانية وهزيمتها ومن ثم عانى من الانتداب البريطاني الذي رعى الهجرة الصهيونية ودعمها بكل الوسائل والذي ساعدها على الاستيلاء على فلسطين ، كما عانى الشاعر من عوامل داخلية تمثلت في التناحر والفرقة والتفكك وتلاعب السماسرة وباعة الارض وغير ذلك، فانفجرت شاعريته منددة بكل هذه العوامل، ومحذرة منها. بعد تخرجه من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1929 عمل كمدرس في كلية النجاح الوطنية في مدينة نابلس ، توفي في 2 مايو 1941.


· أتم دراسته الابتدائية في المدرسة الرشادية الغربية في نابلس، ثم انتقل إلى مدرسة المطران في القدس.

· انتقل إلى الجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1923 ، وأنهى دراسته سنة 1929.

· عمل مدرساً للغة العربية في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس، ثم أستاذاً في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم مسؤولاً عن البرنامج العربي في إذاعة القدس.

· في أيار(مايو) سنة 1941 اشتد عليه المرض و توفي بعد أيام قليلة.

· كان إبراهيم طوقان الأبرز بين شعراء جيله في فلسطين

· تراوحت مواضيع شعره بين التجربة الذاتية والتجربة الوطنية الواسعة.

· نشر شعره في الصحف والمجلات العربية ، وقد نشر ديوانه بعد وفاته تحت عنوان: " ديوان إبراهيم طوقان".







زيادة الطيّـن

من كان ينكر نوحاً أو سفينته فإن نوحاً بأمر الله قد عادا!!

حلَّ الوبالُ "بعيبال" فمال به يا هيبة الله إبراقاً وإرعادا

في جارفٍ كعجيج البحر طاغيةٍ أمواجه تحمل الأسواق إمدادا

ولا تزال من الزلازل باقيةٌ تذكارها يوقد الأكبادَ إيقادا

منذ احتللتم العيش يرهقنا فقراً وجوراً وإتعاساً وإفساداً

بفضلكم قد طغى طوفانُ"هجرتهم" وكان وعداً تلقينَّاه إيعاداً

واليوم، من شؤمكم، نُبلى بكارثةٍ هذا هو الطين والماء الذي زادا







البَلـدُ الْكَئِيـب

"بمناسبة إضراب فلسطين يوم وعد بلفور"



بَلفُور كأسك من دَمِ الشُّهداء لا ماء العِنَبْ

لا يخدعـنَّك أَنَّهَـا راقت وكَلَّـلهَا الحَبَبْ

فَحبَابُها الأرواح قد وثبت إليْكَ كَمَا وَثَبْ

فانْظُرْ لوَجْهِكَ إنَّهُ في الكأس لَوَّحهُ الغَضَبْ

وَانْظُرْ، عَمِيتَ، فإنَّهُ مِنْ صَرْخَةِ الحَقَّ التَهَبْ

****
بِلْفُورُ يَوْمُكَ في السَّمَاءِ: عليْك صَاعقةُ السَّمَاءْ

مَا أَنْتَ إلاّ الذِّئبُ قَد صُوَّرْتَ مِنْ طِينِ الشَّقَاءْ

والذِّئبُ وَحشٌ لَمْ يَزَلْ يَضْرَى بِرائحةِ الدِّماءْ

اِخْسأْ بوعْدكَ، إنَّ وعدك دُونَهُ رَبُّ القَضــاءْ

وإلى جَهنّــَم أنْتـُما حَطبٌ لها طولُ البَقاءْ

****
اِخسأ بوعدك لن يضير الوعدُ شَعباً هبَّ ناهِضْ

لا تنقضِ الوعْدَ الذي أبرَمتهُ فَلَهُ نواقــض

ويلٌ لوعْدِ الشَّيخِ منْ عزمات آسادٍ روابضْ

أتضيعُ يا وطني وهَا عِرقُ العروبةِ فيَّ نابضْ

فلأذهبنَّ فداءَ قومي في غمار الموت فائض

إبراهيم طوقان 1929




من قصاثد ابراهيم طوقان
الثلاثاء الحمراء - الفداثي - غاده اشبيليه - الحبشي الدبيح - مصرع بلبل - الشاعر المعلم- في المكتبة- مَوطِنی- تَفاؤلٌ وَ أمَلٌ- نشيد البلبل للوردة- نشيد فلسطين -
__________________

ميرال
25-03-2008, 08:26 PM
فدوى طوقان


فدوى طوقان شاعرة فلسطينية هي اخت الشاعر إبراهيم طوقان.



نبذة عن حياتها:
هي فدوى طوقان بنت المرحوم عبد الفتاح طوقان وشقيقة الشاعر المرحوم إبراهيم طوقان . ولدت في مدينة نابلس بين عامي 1919-1920 في فصل الشتاء . تلقت دراستها في نابلس ، ولم تتح لها الظروف إتمام تعليمها الجامعي في الخارج فأكبت تسد هذا النقص بالدراسة الشخصية ، وكان ابراهيم طوقان شقيقها ، يتعدها بعنايته بالإضافة إلى دروس خاصة في اللغة الإنجليزية التي ما انفكت تطالع آثارها بجد واستمرار.




تعرفت إلى عالم الشعر عن طريق أخيها الشاعر ابراهيم طوقان.- عالج شعرها الموضوعات الشخصية والجماعية، وهي من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف في شعرهم وقد وضعت بذلك اساسيات قوية للتجارب الانثوية في الحب والثورة واحتجاج المرأة على المجتمع. تحوّلت من كتابة الشعر الرومانسي بالأوزان التقليدية، الذي برعت فيه، إلى الشعر الحر في بدايات حركته، وعالج شعرها عدداً كبيراً من الموضوعات الشخصية والجماعية.




فدوى طوقان من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف الصادقة في شعرهم، وقد وضعت بذلك أساسات قوية للتجارب الأنثوية في الحب أو الثورة واحتجاج المرأة على المجتمع. بعد سقوط بلدها في براثن الاحتلال الصهيوني هيمنت على شعرها موضوعات المقاومة.


فدوى والشعر
تعرفت إلى عالم الشعر عن طريق أخيها الشاعر إبراهيم طوقان. وقد عالج شعرها الموضوعات الشخصية والاجتماعية، وهي من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف في شعرهم، وقد وضعت بذلك أساسيات قوية للتجارب الأنثوية في الحب والثورة، واحتجاج المرأة على المجتمع. ولشعرها مراحل، فقد تحولت من الشعر الرومانسي إلى الشعر الحر ثم هيمنت على شعرها موضوعات المقاومة بعد سقوط بلدها.

الشعر من 1948 - 1967م === كانت فدوى طوقان أشهر من عرف في عهد الانتداب من الشعراء وكذلك أبو سلمى الذي استقر في دمشق، وقد تميزت قصائد أبو سلمى بعد 48 باهتزاز الرؤية وفقدان الثقة، أما فدوى طوقان فقد تطورت بشكل مختلف فأغنت الشعر العربي بالشعر الرشيق الذي يعبر عن اكتشاف الأنثى لذاتها.


مراحل شعـر فدوى طوقـان
نسجت في المرحلة الأولى على منوال الشعر العمودي وقد ظهر ذلك جليا في ديواني (وحدي مع الأيام) و(وجدتها) وشعرها يتسم بالنزعة الرومانسية.
وفي المرحلة الثانية اتسمت أشعارها بالرمزية والواقعية وغلبه الشعر الحر وتتضح هذه السمات في ديوانيها (أمام الباب المغلق)و (والليل و الفرسان).
بدأت الشاعرة فدوى طوقان مع القصيدة التقليدية العمودية، لتقتنع بعدها بقصيدة التفعيلة، مشيرة إلى أنها تعطي للشاعر فسحة ومجالا أكثر. كما إنها تقول إن قصيدة التفعيلة سهلت وجود شعر المسرح.
للشاعرة فدوى طوقان نشاطات على الصعيد العربي والعالمي، وتتحدث الشاعرة فدوى طوقان في أمسياتها عن المعاناة التي لازمتها منذ احتلال اليهود للأرض العربية الفلسطينية، حتى إن كثيرا من قصائدها خرج إلى الوجود من خلال هذه المعاناة.وفي هذه الندوة تقول: إنها مازالت تشعر بالمهانة والإذلال كلما رأت الأراضي العربية تدنس بأقدام اليهود.

من قصائدهـــا
يا نخلتي يحبني اثنان
كلاهما كـورد نيسان
كلاهما أحلى من السكر
وتاه قلبي الصغير بينهما
أيهما أحبة أكثر؟؟
أيهما يا نخلتي أجمل؟
قولي لقلبي ، إنه يجهل
في الرقصة الأولى
بين ظلال وهمس موسيقى
وشوشني الأول
وقال لي ما قال
رفّ جناحا قلبي المثقل بالوهم، بالأحلام، بالخيال
لم أدر ماذا أقول أو أفعل
في الرقصة الأخرى
حاصرني الثاني وطوقت خصري ذراعان
نهران من الشوق وتحنان
وقال لي قال
رفّ جناحا قلبي المثقل
بالوهم، بالأحلام، بالخيال
واحيرتي! يحبني اثنان كلاهما كورد نيسان
كلاهما أحلى من السكر أيهما أحبة أكثر؟

شق المتوحش سهمه
ومزق جوف السكوت المهيب صدى طلقتين.


قصيدة الأفضال
إلى أين أهرب منك وتهرب مني؟
إلى أين أمضي وتمضي؟
ونحن نعيش بسجن من العشق
سجن بنيناه، نحن اختياراً
ورحنا يد بيد..
نرسخ في الأرض أركانه.
ونعلي ونرفع جدرانه.


كتابات عن الشاعرة
ما صدر عنهــا من دراسات وبحوث:

صدرت عنها دراسات أكاديمية (للماجستير والدكتوراة) في عدد من الجامعات العربية والأجنبية، كما كتبت عنها دراسات متفرقة في الصحف والمجلات العربية، إلى جانب كتابات أخرى لكل من إبراهيم العلم، وخليل أبو أصبع، وبنت الشاطئ وروحية القليني، وهاني أبو غضيب، وعبير أبو زيد وغيرها.
ومن الكتب الجديدة حول الشاعرة فدوى طوقان كتاب : ( من إبراهيم طوقان إلى شقيقته فدوى) ، وهو كتاب جديد يكشف دور الشاعر إبراهيم طوقان في تثقيف أخته عبر الرسائل. وفيه يطالب بها الشاعر إبراهيم أخته الشاعرة فدوى - بمطالب تتعلق باللغة والوزن والصورة، وفي سبيل تطوير أدواتها، وكان المصدر الأول الذي يحقق ذلك هو القرآن .
وصدر عن دار الهجر للنشر والتوزيع-بيت الشعر-في مدينة رام الله بفلسطين كتاب آخر " رسائل إبراهيم طوقان إلى شقيقته فدوى".على هذا الصعيد تكشف الرسائل مدى العنت والجهد الذي يبذله الطرفان للوصول إلى الهدف فهو يرشدها إلى قواعد اللغة والى قوانين الشعر، ويقترح لها فيما تقرأ ، وفيما تكتب ويصحح لها، وحين يطمئن إلى مستوى معقول يدفعها لتدفع بشعرها للنشر.

في رثاء فدوى طوقان
من أجلك يا فدوى جئنا اليوم

لنقول في فراقك شعرا

يالا التفاهة

من يلبي سيدة الشعر بعض حقا

و أنت أميرتي و أميرته

بيك زينت دواوين فلسطين

ولك اليوم تنظم لك احلى الدواوين

أقلام فلسطين اليوم لا ترثيك.تبكيك تحييك

في قلوبنا تبقيك

قليلة فيك الكلمات

سخيفة هي المفردات

فكيف ينشد الشعراء

و قد ملء الحزن كل الفناء

و ماذا ساكتب يا شاعرتي

و موتك الغى كل اللغات

أخبار فراقك تغتالني

أحاول ان لا اصدق موتك

فكل التقارير كذب

و كل كلام الاطباء كذب

وكل الأكاليل فوق ضريحك كذب

أحاول ان لا اصدق ان شاعرة فلسطين رحلت

و أن النجمة المسافرة بين الكواكب رحلت

و أن التي كانت تخزن ماء البحار

بعينيها رحلت

فموتك يا أميرتي نكته

وقد يصبح الموت أقسى النكات

أفدوى

شوارع نابلس ترقب كل صباح خطاك

و الحمام النابلسي يملء تحت جناحيه هواك

فهل سنفكرين بنا قليلا ًًًًَََََ

وترجعين في آخر الشتاء لنراك

أفدوى

إليك آخر إعترافاتي

إني جبان امام رثائك

ميرال
25-03-2008, 08:28 PM
سميح القاسم وقصيدة الخفافيش
سيرة ذاتية
يعد سميح القاسم واحداً من أبرز شعراء فلسطين، وقد ولد لعائلة درزية فلسطينية في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1939، وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة. وعلّم في إحدى المدارس الإسرائيلية، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي الإسرائيلي قبل أن يترك الحزب ويتفرّغ لعمله الأدبي.
· سجن القاسم أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية بسبب أشعاره ومواقفه السياسية.
· شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.
· كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته الحالية إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.
· طوّر القاسم في بعض قصائده نوعاً متفرّداً من الشعر الهجائي، وهو شعر يقوم بتمثيله بنفسه على الخشبة ويتطلّب مشاركة الجمهور الفاعلة.
· قرأ شعره خارج فلسطين، في لندن والولايات المتحدة وبلدان كثيرة أخرى.
· رأس اتحاد الكتّاب العرب في "فلسطين المحتلّة" وأقام في بلدته الرامة.
· نشر حتى الآن ما يزيد عن عشرين مجموعة شعرية (بعضها ترجم إلى الإنجليزية ولغات أخرى) منها:
1. "مواكب الشمس" (وهي مجموعته الشعرية الأولى، 1958)
2. "أغاني الدروب" (1964)
3. "دمي على كفي" (1967)
4. "دخان البراكين"
5. "سقوط الأقنعة" (1969)
6. "يكون أن يأتي طائر الرعد" (1969)
7. "إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل" (1970)
إضافة إلى عدد آخر من المجموعات الشعرية التي تعكس تجريباً متواصلاً في اللغة والنوع الشعري مثل:
1. "قرآن الموت والياسمين" (1971)
2. "الموت الكبير" (1972)
3. "مراثي سميح القاسم" (1973)
4. "إلهي . إلهي. لماذا قتلتني" (1974)
5. "أحبك كما يشتهي الموت" (1980)
6. "الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المعتم من القلب" (1981)
7. "جهات الروح" (1983)
8. "كولاج" (1983)
9. "في سريّة الصحراء" (1985)
10. "الشخص غير المرغوب فيه"
11. "لا استأذن أحداً" (1988)
12. "الكتب السبعة" (1994).
نشر سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات منها:
1. "إلى الجحيم أيها الليلك" (1978)
2. "الصورة الأخيرة في الألبوم" (1979)
إضافة إلى عدد من الكتب التي تضم المقالات التي نشرها في الصحافة خلال السنوات الثلاثين الماضية



قصيدة الخفافيش
الخفافيش على نافذتي،
تمتصّ صوتي
الخفافيش على مدخل بيتي
والخفافيش وراء الصّحف
في بعض الزوايا
تتقصّى خطواتي
والتفاتي
والخفافيشُ على المقعد،
في الشارع خلفي..
وعلى واجهة الكُتب وسيقان الصّبايا،
كيف دارت نظراتي!
الخفافيشُ على شرفة جاري
والخفافيش جهازٌ ما، خبّيءٌ في جدار.
والخفافيشُ على وشك انتحار.
إنّني أحفرُ درباً للنهار!
فكرة وقلم

ميرال
25-03-2008, 08:29 PM
أمل دنقل وقصيدة البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
سيرة ذاتية
ولد امل دنقل في بلدة القلقة بمحافظة قنا في صعيد مصر عام 1940، وله خمس مجموعات شعرية مطبوعة وهي: البكاء بين يدي زرقاء اليمامة، تعليق على ما حدث، مقتل القمر، العهد الاتي، أحاديث في غرفة مغلقة، وله مجموعة شعرية كتبها خلال فترة مرضه، وهي بعنوان أوراق الغرفة رقم 8، وقد جمع شعره في ديوان واحد بعنوان ديوان أمل دنقل. وتوفي في القاهرة حيث توفي يوم السبت 21/4/1983.




قصيدة البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
أيتها العرافة المقدَّسةْ ..
جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ
أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة
منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.
أسأل يا زرقاءْ ..
عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء
عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة
عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء
عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..
فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !
عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!
أسأل يا زرقاء ..
عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !
عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟
كيف حملتُ العار..
ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !
ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !
تكلَّمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ
لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان ..
تلعقَ من دمي حساءَها .. ولا أردُّها !
تكلمي ... لشدَّ ما أنا مُهان
لا اللَّيل يُخفي عورتي .. ولا الجدران !
ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها ..
ولا احتمائي في سحائب الدخان !
.. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة
( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق
فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ
وحين مات عَطَشاً في الصحراء المشمسة ..
رطَّب باسمك الشفاه اليابسة ..
وارتخت العينان !)
فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟
والضحكةُ الطروب : ضحكته..
والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟
* * *
أيتها النبية المقدسة ..
لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً ..
لكي أنال فضلة الأمانْ
قيل ليَ "اخرسْ .."
فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان !
ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان
أجتزُّ صوفَها ..
أردُّ نوقها ..
أنام في حظائر النسيان
طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة .
وها أنا في ساعة الطعانْ
ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ
دُعيت للميدان !
أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن ..
أنا الذي لا حولَ لي أو شأن ..
أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ،
أدعى إلى الموت .. ولم أدع الى المجالسة !!
تكلمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. تكلمي ..
فها أنا على التراب سائلً دمي
وهو ظمئً .. يطلب المزيدا .
أسائل الصمتَ الذي يخنقني :
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!"
فمن تُرى يصدُقْني ؟
أسائل الركَّع والسجودا
أسائل القيودا :
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
أيتها العَّرافة المقدسة ..
ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟
قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ ..
فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار !
قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار ..
فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار !
وحين فُوجئوا بحدِّ السيف : قايضوا بنا ..
والتمسوا النجاةَ والفرار !
ونحن جرحى القلبِ ،
جرحى الروحِ والفم .
لم يبق إلا الموتُ ..
والحطامُ ..
والدمارْ ..
وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ
ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ،
وفي ثياب العارْ
مطأطئات الرأس.. لا يملكن إلا الصرخات الناعسة !
ها أنت يا زرقاءْ
وحيدةٌ ... عمياءْ !
وما تزال أغنياتُ الحبِّ .. والأضواءْ
والعرباتُ الفارهاتُ .. والأزياءْ !
فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها
كي لا أعكِّر الصفاء .. الأبله.. المموَّها.
في أعين الرجال والنساءْ !؟
وأنت يا زرقاء ..
وحيدة .. عمياء !
وحيدة .. عمياء !

ميرال
25-03-2008, 08:31 PM
أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم
سيرة ذاتية
أبو الطيب احمد بن الحسين المعروف بالمتنبي من اصل عربي ينتهي إلى كهلان من القحطانية. ولد في الكوفة سنة 915 من أسرة فقيرة في محلة تدعى "كندة" فنسب إليها، وكان أبوه سقاء في الكوفة يستقي على جمله لأهل محلة كندة ويعرفه القوم بعبدان السقاء، والمرجح أن أمه ماتت وهو طفل، فقامت له جدته مقام الأم.
ونشأ الفتى في الكوفة، أحد مواطن الحضارة العباسية وأهم موطن للشيعة ، وما لبث أن اشتهر بقوة الذاكرة وشدة النباهة والذكاء، والجد في النظر إلى الحياة، والمقدرة على نظم الشعر.
وفي سنة 925م استولى القرامطة على الكوفة، ففر الشاعر مع ذويه إلى السماوة الشرقية، ومكث فيها سنتين اختلط خلالهما بالبدو حتى تمكن من ملكة اللغة العربية الأصيلة؛ ثم عاد إلى الكوفة سنة 927م، واتصل بأحد أعيانها أبي الفضل الكوفي. وكان أبو الفضل قد اعتنق مذهب القرامطة فتشرب الشاعر المذهب القرمطي.
قدم سيف الدولة انطاكية سنة 948 وبها أبو العشائر الحمداني ولديه المتنبي يمدحه، فقدمه إلى سيف الدولة وأثنى عليه. وكان سيف الدولة عربياً يملك على حلب منذ سنة 944، وكان محباً للأدب وأصحابه، يجمع في بلاطه عدداً كبيراً من الأدباء والشعراء حتى قال ابن خلكان: "يقال انه لم يجتمع بباب أحد من الملوك؛ بعد الخلفاء، ما اجتمع ببابه من شيوخ الشعر، ونجوم الدهر". فضم سيف الدولة الشاعر الجديد إليه، ورجع به إلى حلب، فنال المتنبي لديه حظوة كبيرة، وصحبه في بعض غزواته وحملاته على الروم والبدو.
وقد لاقت نفسية الشاعر احسن ملاءمة مع نفسية الامير، فكانت تلك الحقبة أطيب حقبة في حياة المتنبي وأخصبها، فقد حاز لدى سيف الدولة من الإكرام ما لم يحزه شاعر آخر، وطار له في الشعر صيت طوى البلاد؛ ولكن كثر من جراء ذلك حساده؛ وراحوا يرمونه بالوشايات وهو يقاومهم بعنف وكبرياء، حتى نغصوا عليه العيش؛ وقد لاحظ في آخر عهده عند سيف الدولة جفوة من الأمير وانحرافاً، إذ جرت في حضرته مناظرة بين الشاعر وابن خالويه أدت إلى المهاترة والغضب، وضرب ابن خالويه الشاعر بمفتاح شج به رأسه؛ فغادر المتنبي حلب وفي نفسه حنق جبار وحزن أليم عميق على فردوسه المفقود.
توجه الشاعر إلى دمشق ولكنه لم يلبث فيها طويلاً، واتى الرملة بفلسطين، فسمع كافور الإخشيدي بأخباره فطلبه. وكان كافور عبداً زنجياً.
وقصد المتنبي الفسطاط عاصمة مصر الاخشيدية إذ ذاك ومدح كافوراً فوعده بولاية طمعاً في إبقائه بالقرب منه؛ ورأى المتنبي في ذلك الوعد تحقيقاً لأحلامه في السيادة التي لم تبارحه سحابة حياته، ووسيلة لقهر حساده؛ وانقضت سنتان والوعد لا يزال وعداً، فشعر أبو الطيب بمكر كافور وتبين حيلته، فانحاز إلى قائد اخشيدي اسمه أبو شجاع فاتك لقي منه حسن التفات واخلاص ومودة، إلا أن الحظ لم يمتعه به طويلاً، فمات أبو شجاع فجأة وترك للشاعر لوعة واحتداماً، وقد عزم أن يهرب، ولكن كافوراً مانعه في ذلك وضيق عليه، خشية من لسانه وهجائه؛ وفي كانون الثاني من سنة 962 سنحت الفرصة فهرب المتنبي، وهجا كافوراً هجاء ضمنه كل ما في نفسه من مرارة واحتقار. وراح يضرب في البلاد، قاصداً العراق؛ وقد وصف رحلته هذه في قصيدة شهيرة عدد فيها الأماكن التي مر بها وختمها بهجاء كافور،
قدم الشاعر بغداد ومكث فيها نحو سنة التف حوله، في خلالها، جماعة من علماء اللغة والنحو كعلي البصري، والربعي، وابن جني، فشرح لهم ديوانه واستنسخهم اياه؛ ثم برح بغداد وقصد ابن العميد في أرجان، وكان ابن العميد وزير ركن الدولة البويهي، فانتهى إليه في شباط من سنة 965م. قدم الشاعر بغداد ومكث فيها نحو سنة التف حوله، في خلالها، جماعة من علماء اللغة والنحو كعلي البصري، والربعي، وابن جني، فشرح لهم ديوانه واستنسخهم اياه؛ ثم برح بغداد وقصد ابن العميد في أرجان، وكان ابن العميد وزير ركن الدولة البويهي، فانتهى اليه في شباط من سنة 965م ومدحه، ولبث عنده نحو ثلاثة أشهر، ثم انطلق إلي شيراز نزولا عند طلب عضد الدولة السلطان البويهي، ولقي حظوة كبيرة، ومدح السلطان بقصائد عدة، وفي شهر آب من سنة 965م غادره متشوقاً إلى بلاده، وودعه بقصيدة كانت آخر ما نظم، مطلعها:
فِدى لكَ مَن يُقَصِرُ عن مَداكا فلا مَلِكٌ إذَنْ إلا فِداكا
مقتله: ترك المتنبي شيراز وعاد إلى ارجان، ووقف قليلاً في واسط بالعراق، ثم نوى الوصول إلى بغداد؛ فحذر كثيراً من اللصوص الذين يكمنون في الطريق من واسط إلى بغداد إلا انه لم يصغِ إلى أحد، وسار مع ابنه وبعض غلمانه، فعرض له فاتك بن جهل الأسدي في جماعة، وكان الشاعر قد هجا أخته، فقتل المتنبي وتناثر ديوانه الذي خطه بيده، وذلك في شهر أيلول من سنة 965م بعد حياة حافلة بالطموح والفشل.




قصيدة على قدر أهل العزم
يمدحه ويذكر بناءه ثغر الحدث
سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة
(954م):
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة الجيش همه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذلك ما لا تدعيه الضراغم
يفدي أتم الطير عمراً سلاحه
نسور الفلا أحداثها والقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب
وقد خلقت أسيافه والقوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها
وتعلم أي الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله
فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فأعلى والقنا يقرع القنا
وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحت
ومن جثث القتلى عليها تمائم
طريدة دهر ساقها فرددتها
على الدين بالخطي والدهر راغم
تفيت الليالي كل شيء أخذته
وهن لما يأخذن منك غوارم
إذا كان ما تنويه فعلاً مضارعاً
مضى قبل أن تُلقى عليه الجوازم
وكيف ترجي الروم والروس هدمها
وذا الطعن أساس لها ودعائم
وقد حاكموها والمنايا حواكم
فما مات مظلوم ولا عاش ظالم
أتوك يجرون الحديد كأنما
سروا بجياد ما لهن قوائم
إذا برقوا لم تعرف البيض
منهم ثيابهم من مثلها والعمائم
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه
وفي أُذن الجوزاء منه زمازم
تجمع فيه كل لسن وأمةٍ
فما يفهم الحداث إلا التراجم
فلله وقت ذوب الغش ناره
فلم يبق إلا صارم أو ضبارم
تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا
وفر من الفرسان من لا يصادم
وقفت وما في الموت شك لواقف
كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمةً
ووجهك وضاح وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى
إلى قول قومٍ أنت بالغيب عالم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة
تموت الخوافي تحتها والقوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائب
وصار إلى اللبات والنصر قادم
حقرت الردينيات حتى طرحتها
وحتى كأن السيف للرمح شاتم
ومن طلب الفتح الجليل فإنما
مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
نشرتهم فوق الأحيدب كله
كما نثرت فوق العروس الدراهم
تدوس بك الخيل الوكور على الذرى
وقد كثرت حول الوكور المطاعم
تظن فراخ الفتخ أنك زرتها
بأماتها وهي العتاق الصلادم
إذا زلقت مشيتها ببطونها
كما تتمشى في الصعيد الأراقم
أفي كل يوم ذا الدمستق مقدم
قفاه على الإقدام للوجه لائم
أينكر ريح الليث حتى يذوقه
وقد عرفت ريح الليوث البهائم
وقد فجعته بابنه وابن صهره
وبالصهر حملات الأمير الغواشم
مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبى
لما شغلتها هامهم والمعاصم
ويفهم صوت المشرفية فيهم
على أن أصوات السيوف أعاجم
يسر بما أعطاك لا عن جهالة
ولكن مغنوما نجا منك غانم
ولست مليكا هازماً لنظيره
ولكنك التوحيد للشرك هازم
تشرف عدنان به لا ربيعة
وتفتخر الدنيا به لا العواصِم
لك الحمد في الدر الذي لي لفظه
فإنك معطيه وإني ناظم
وإني لتعدو بي عطاياك في الوغى
فلا أنا مذموم ولا أنت نادم
على كل طيار إليها برجله
إذا وقعت في مسمعيه الغماغم
ألا أيها السيف الذي ليس مغمداً
ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم
هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلى
وراجيك والإسلام أنك سالم
ولم لا يقي الرحمن حديك ما وقى
وتفليقه هام العدى بك دائم

ميرال
25-03-2008, 08:33 PM
أبو تمام وقصيدة برد خراسان
سيرة ذاتية
أبو تمام 788 م_ -- 845م هو حبيب بن أوس الطائي منسوب إلى طي القبيلة العربية المشهورة ،كنيته أبو تمام وبها عُرِف و قيل أن والده كان نصرانيا يدعى تدُّوس العطار فلما اسلم غيره إلى اوس.
حمله والده صغيرا إلى مصر فنشأ فيها، ولما كبر اخذ يسقى الماء في الجوامع، وقيل انه كان يخدم حائكا ويعمل عنده ،و اختلف الى مجالس الأدباء و أهل العلم فاخذ عنهم، وكان زكيا فطنا يحب الشعر فلم يزل يحاكيه ويعانيه حتى برع فيه فاتصل بالأمراء ومدحهم فأجازوه ورفعوا قدره .
كان يتمتم إذا تكلم لحبسة في لسانه فلم يكن يحسن الإنشاد لذا كان غلامه الفتح ينشد قصائده عنه لكنه كان قوي الحافظة حتى قيل انه حفظ 1400 أرجوزة للعرب غير المقاطيع والقصائد ، وكان فطنا حاضر البديهة كريم الأخلاق كثير المروءة فطالما ما استخدم شعره ونفوذه لحماية من يلوذ به ويعتمد عليه وعاش في بيئة رفيعة فلم يصاحب غير الأمراء والخلفاء لذلك قلَّ تبذله في الشعر ، وكان صاحب عاطفة دينية قوية حسن الإسلام وان لم يحافظ جد المحافظة على تعاليمه و أحكامه.
كتب في مواضيع الشعر كافة وتميز بالمدح والوصف والرثاء و افرط باستعمال البديع والاستعارات وأدى ذلك لغموض شعره وتورطه في مضادات جمّة لأصول الفصاحة .
هو أول شاعر انكشفت له الحكمة اليونانية فاغترف منها ومهّد السبيل من بعده للمتنبي و أضرابه ويبقى فضله مشهود له باغنائه اللغة بمعان لم تعرف من قبله كما أغناها بأنواع الاستعارات والطباق .



قصيدة برد خراسان
لم يبقَ للصيف لا رسمٌ و لا طلـل
ولا مشيبٌ فيُستَكسى و لا سملُ
عدلٌ من الدمع ان يبكي المصيفَ
كَما يبكى الشبابُ ويبكى اللهوُ والغزَلُ
يُمنى الزمانِ طوت معروفها و غَدَت
يُسراه ُ و هي لباس ٌ بعدهُ بدلُ
أما ترى الأرض غضبى والحصى قلِقاً
والأفق بالحَـرجَفِ النَّكباءِ يقتتلُ
من يزعم الصيف لم تذهب بشاشته
فغيرَ ذلك أمسى يزعم الجبل
غدا له ُ مِغفَرٌ في رأسه يَقَقٌ
لا تهتك البيضُ فودَيْهِ و لا الاسلُ
إذا خُراسان عن صنبيرها كشرَت
كانت قياداً لنا أنيابه العُضَلُ
يمُسي و يضحي مُقيما في مَباءَ ته
وبأسُهُ في كُلى الأقوام مرتَحِلُ
من كان يجهل منه جدَّ سَورتِهِ
في القريتين و أمر الحقِّ مُكتَهِل
فما الضلوع ولا الأحشاء جاهلةً
ولا الكُلى انَّه المقدامةُ البطلُ
هذا و لم يشتمل للحرب دَيدَنهُ
و ايُّ قرن تراهُ حين يشتمل
إن يسَّرَ الله أمراً أثمرت معه
من حيثُ أورقت الحاجاتُ والأمل

ميرال
25-03-2008, 08:35 PM
بدر شاكر السياب وقصيدة أنشوَدة المَطر
سيرة ذاتية
بدر شاكر السياب (1926-1964م) شاعر عراقي ولد بقرية "جيكور" جنوب شرق البصرة في أسرة ريفية محافظة تتجر بالنخيل. درس الابتدائية في القرية المجاورة لجيكور والثانوية في "البصرة" 1938-1943، ثم انتقل الى بغداد فدخل جامعتها "دار المعلمين العالية" (1943-1948) والتحق بفرع اللغة العربية، ثم الانكليزية فاطلع على آدابها ونجده عام 1960 في بيروت يطلب المعالجة، ثم يستبد بجسمه الشلل الكامل 1961، ولا ينفعه بعد ذلك أطباء بغداد والكويت وباريس ولندن وروما، ويتوفى في "المستشفى الأميري" بالكويت، فتنقل جثته الى البصرة، من دواوينه "أزهار ذابلة" 1947، و "أساطير" 1950، و "حفار القبور" 1952، و "المومس العمياء" 1954، و "الأسلحة والأطفال" 1955، و"أنشودة المطر" 1962، و "المعبد الغريق" 1962، و "منزل الأقنان" 1963 و "شناشيل ابنة الجلبي" 1964. ثم نشر ديوا "اقبال" عام 1965. وله قصيدة "بين الروح والجسد" في ألف بيت تقريباً ضاع معظمها. وقد جمعت دار العودة "ديوان بدر شاكر السياب" 1971 وقدم له ناجي علوش. وله من الكتب "مختارات من الشعر العالمي الحديث"، و "مختارات من الأدب البصري الحديث".




قصيدة أنشوَدة المَطرَ
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،
أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .
عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...

وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ
كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،
والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء
كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !
كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ
وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...
وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودةُ المطر ...
مطر ...
مطر ...
مطر ...
تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ
تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .
كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :
بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ
فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال
قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "
لا بدَّ أن تعودْ
وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ
في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ
تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛
كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك
ويلعن المياه والقَدَر
وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .
مطر ..
مطر ..
أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
كأنها تهمّ بالشروق
فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .
أَصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "
فيرجعُ الصّدى
كأنّه النشيجْ :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى .. "

أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،
حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ
لم تترك الرياح من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،
عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :
" مطر ...
مطر ...
مطر ...
وفي العراق جوعْ
وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ
لتشبع الغربان والجراد
وتطحن الشّوان والحجر
رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ
مطر ...
مطر ...
مطر ...
وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ
ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...
مطر ...
مطر ...
ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء
تغيمُ في الشتاء
ويهطل المطر ،
وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ
ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .
مطر ...
مطر ...
مطر ...
في كل قطرة من المطر
حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .
وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة
وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد
أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة !
مطر ...
مطر ...
مطر ...
سيُعشبُ العراق بالمطر ... "

أصيح بالخليج : " يا خليج ..
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجع الصدى
كأنَّه النشيج :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى . "
وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،
على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار
وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق
من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
من لجَّة الخليج والقرار ،
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ
من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .
وأسمع الصدى
يرنّ في الخليج
" مطر ..
مطر ..
مطر ..
في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "
ويهطل المطرْ ..

ميرال
25-03-2008, 08:36 PM
عبد الرحيم محمود

عبد الرحيم محمود هو شاعر فلسطيني، من مواليد قرية عنبتا التابعة لقضاء طولكرم عام 1913م. استشهد عام 1948م


دراسته
درس المرحلة الابتدائية في عنبتا وطولكرم، ثم انتقل إلى مدينة نابلس للدراسة المرحةل الثانوية بمدرسة النجاح الوطنية من عام 1928م حتى 1933م، وتتلمذ في هذه المدرسة على يد الشاعر إبراهيم طوقان والأساتذة د.محمد فروخ، وأنيس الخولي، وقدري طوقان. فتشرب منهم حب المعرفة والاعتزاز بالنفس والوطن والثورة على الظلم. وعُيِّن بعد تخرجه مدرسًا للغة العربية وآدابها.


نضاله واستشهاده
في عام 1935م حضر من سوريا الشيخ عز الدين القَسَّام؛ ليشارك في الكفاح ضد الاحتلال الإنجليزي لفلسطين وعمره أربعة وستون عامًا، واعتصم بالجبل مع رفاقه من مِصْر وفلسطين، وظلوا يناوشون جنود الإنجليز حتى اسْتُشْهِد الشيخ السوري يوم 20 نوفمبر 1935م.. فأصبح الشيخ عز الدين القَسَّام مثلاً أعلى للمقاومة وإرهاصًا للثورة التي بدأت بإضراب يوم 20 أبريل 1936م، فانخرط فيها الشاعر الشاب عبد الرحيم محمود ونذر نفسه للوطن، فاستقال من مدرسة النجاح وعَبَّر عن موقعه في إحدى قصائده قائلاً:

إن الألى سلبوا الحقوق لئامُ ......... واغْصِبْ حُقوقَك قَطُّ لا تَسْتَجْدِها

قَدْ سـَارَها مِنْ قَبْلِكَ القَسَّامُ ........ هذي طَرِيْقُكَ فِي الحَياة فلا تَحِـدْ

ولما خمدت الثورة عام 1939م لم يحتمل البقاء في فلسطين تحت نير الاحتلال الإنجليزي والعصابات الصهيونية؛ فهاجر إلى العراق وظل بها ثلاث سنوات عمل خلالها مدرسًا للغة العربية، والتحق بالكلية الحربية ببغداد، وتخرج ضابطًا برتبة الملازم أيام الملك غازي بن فيصل بن الحسين، وشارك مع المجاهدين العرب في ثورة رشيد غالي الكيلاني في العراق.

ولما هدأت الأوضاع في فلسطين لانشغال إنجلترا بالحرب العالمية الثانية عاد عبد الرحيم إلى بلده واستأنف العمل معلمًا بمدرسة النجاح الوطنية بنابلس.

وبصدور قرار تقسيم فلسطين اشتعل الموقف؛ فقرَّر شاعِرُنا أن يصل إلى آخر مدى من أجل تحرير وطنه، فتوجه إلى بيروت في يناير 1948م، ثم إلى الشام ليتلَقَّى تدريبات عسكرية على القتال وانضم إلى جيش الإنقاذ، ودخل إلى منطقة بلعا بفلسطين واشترك في معركة بيار عدس مع سَرِيَّة من فوج حِطِّين، وشارك في معركة رأس العين، وفي إبريل 1948م عُيِّن آمرًا للانضباط في طولكرم، ثم مساعدًا لآمر الفوج في الناصرة.. وأخيرًا قاتل ببسالة في معركة الشجرة حتى اسْتُشْهِدَ فيها يوم 13 يوليو 1948م وعمره خمسة وثلاثون عامًا.

و(الشجرة) قرية عربية تابعة لطبرية، وقد انشأ الإسرائيليون بجوارها مستعمرة اسمها (السجرة) بالسين، وكانت منطقة ساخنة تدور فيها معارك كثيرة بين سكان الشجرة المسلمين والمسيحيين وبين اليهود بالسجرة.

ودُفِنَ عبد الرحيم محمود في الناصرة مُخَلِّفًا زوجته وابنيه (الطيب) و(طلال) وابنته رقيَّة، وأعمارهم بين الأربعة أعوام والعام الواحد.


قصائده
خَلَّف عددًا من القصائد كتبها بين عامي 1935م، 1948م.. جمعتها لجنة من الأدباء بعد وفاته بعشر سنوات، وكان قد نشر بعضها في المجلات الفلسطينية واللبنانية والسورية والمصرية. وصدر ديوانه في عَمَّان عام 1958م وهو يضم سبعًا وعشرين قصيدة. هي أهم ما كتبه في عمره القصير المليء بالكفاح.

وفي عجالة نلقي ضوءًا على آرائه الوطنية التي صاغها شعرًا وعاشها حياة، فاستحق أن يكون مثلاً أعلى لشباب فلسطين في الكفاح والصدق..

في 14 أغسطس 1935م زار قرية عنبتا الأمير سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية (الملك سعود فيما بعد)، فألقى عبد الرحيم بين يديه قصيدة وكان عمره اثنين وعشرين عامًا قال فيها:

ضُمَّت على الشَّكوى المريرة أَضْلُعُهْ

يا ذا الأمير أمام عَيْنِـك شاعرٌ

أم جئـت من قِبَلِ الضِّبَـاع تُوَدِّعُهْ؟‍

المَسجد الأقصى أَجِئْتَ تَزُورُه؟‍

ولكـلِّ أَفَّــاقٍ شـَرِيدٍ، أَرْبُعُه

حَـَرمٌ مُبـاحُ لكـل أَوْكَعَ آبقٍ

دَمْعٍ لنـا يَهْمَـي وَسِـنٍّ نَقْرَعُه

وغدًا وما أدناه، لا يبقى سوى




وهنا يتضح بُعْدُ نظر الشاعر الشاب ورؤيته الواقعية للظروف العربية شعوبًا وحكامًا.

وفي قصيدته (الشهيد) وكان عمره حوالي أربعة وعشرين عامًا يُصَوِّرُ الشهيد كما يتمنَّاه:

ورود المنـايا ونيـلُ المنى

ونفس الشـريف لها غـايتان

ولكـن أَغُـذُّ إليـه الخطى

لعمـرك إنـي أرى مصرعي

ودون بلادي هـو المُبتـغى

أرى مقتلي دون حقي السليب

يُهَيِّجُ نَفْسِي مَسِـيلُ الدِّمـا

يَلَذُّ لأذني سـماع الصليــل

تُنَاوِشُـه جَـارِحات الفَـلا

وجسـمٌ تَجَدَّلَ فوق الهضـاب

ومنه نصيب لأسـد الشَّرَى

فمنـه نصيـبٌ لِأُسْـِد السَّما

وأثقل بالعطر رِيْـحَ الصَّـبا

كسـا دَمُهُ الأرضَ بالأُرْجُوَان

ولكن عُفـارًا يـزيـد البَـها

وعَفَّـر منـه بَهِـيَّ الجَـِبين

مَعـانِيْهِ هُـزْءٌ بِهـذِي الدُّنـا

وبَانَ علـى شَفَتَـْيه ابْتـسام

ويَهْنَـَأ فيـه بِـأحْلَى الرُّؤى

ونام لِيَحْـلُمَ حُلْـمَ الخـُـلودِ

ومن رَامَ موتـًا شـريفًا فَذَا

لَعَمْرُكَ هذا ممـات الرجـال


وقد اختار الشاعر قافية المَدِّ أيًّا كان الحرف الأخير لهذه القصيدة الرائعة التي تصور ممات الرجال الشرفاء من أجل الوطن، فالتلذذ بأصوات المدافع والبهجة بإسالة الدماء تُهَوِّن على الشرفاء الموت من أجل قضية كبرى يُدافِع عنها ألا وهي تحرير البلاد والاحتفاظ بكرامتها..

وفي قصيدته (دعوة إلى الجهاد) يقول مستهترًا بالموت فداء للوطن:

فَخَفَّ لِفَرْطِ فَرْحَتِه فؤادي

دعا الوطن الذبيح إلى الجهاد

أَلَيْسَ عليّ أن أَفْدِي بِلادِي

وَسابَقْتُ النَّسِيمَ ولا افتخارٌ

وما حَمَّلتُها إلا عتادي

حَمَلْتُ عَلَى يَدِيْ رُوحي وقلبي

تَصُبُّ على العِدَا في كل وادِ

فسِيْرُوا للنِّضَالِ الحقِّ نارًا

عن الجَلَّى وموطنه ينادي

فليس أَحَطُّ من شَعْبٍ قَعِيْد


وتظل قصائد عبد الرحيم محمود تتوالى مُعَبِّرَةً عن حبه لوطنه وإصراره على التضحية من أجله
__________________

ميرال
26-03-2008, 05:30 PM
محمود الدسوقي:


الشاعر في سطور:
ولد الشاعر محمود دسوقي في الطيبة (المثلث) إحدى قرى فلسطين عام 1943 (في الخط الأخضر- إسرائيل) وانهى دراسته الابتدائية في قريته ، ثم التحق بالمدرسة الثانوية البلدية في مدينة الناصرة وتخرج منها عام 1955 ثم إلتحق بمعهد الصحافة ونال إجازته عام 1964 ثم إلتحفق بالجامعة ودرس الاقتصاد وحصل على البكالوريوس عام 1970 ، ودبلوم في المحاسبة عام 1971 .

نظم الشعر في سن مبكرة وهو مازال في بداية المرحلة الثانوية ، صدر أول شعر مطبوع له مع عدد من الطلاب الشعراء وهو مازال في المدرسة الثانوية. أصدر في عام 1957 ديوان "السجن الكبير" وفي عام 1959 ديوان "مع الأحرار" ، كما أصدر ديوان "موكب الأحرار" فصودر ومنع نشره, واعتقل الشاعر وقدم للمحاكمة بتهمة التحريض على الدولة. صدر له بعد ذالك: ذكريات ونار ، المجزرة الرهيبة ، صبرا وشتيلا ، طير أبابيل ، جسر العودة ، زغاريد الحجارة ، الركب العائد ، تراتيل الغضب وغيرها.والشاعر الدسوقي كتب شعر المقاومة في فلسطين المحتلة عام 1948 وقد فرضت عليه الاقامة الجبرية في قريته سنوات طويلة وسجن مراراً بسبب ذالك.

يصور الشاعر الدسوفي في شعره حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والمعاناة التي يلاقيها على أرضه وفي وطنه ، يصور الامهم ويتغنى بامالهم وقد تجاوب مع الانتفاضةالاولى (الثمانينات) ووصف أحداثها وتغنى بها.


أعماله الشعرية :
السجن الكبير (حيفا، 1957م).
مع الأحرار (حيفا، 1959م).
موكب الأحرار (1963م)
ذكريات ونار (1970م).
المجزرة الرهيبة (1980م).
صبرا وشاتيلا (1982م).
طير أبابيل (1989م).
صوت الانتفاضة (1991م).
زغاريد الحجارة (1993م).
الركب العائد (دار الأسوار، عكا، 1998م).


بس للاسف ما لقيت له شعر

ميرال
26-03-2008, 05:33 PM
الشاعـــرة في سطــــــور




الآنسة : أماني حاتم مجدي بسيسو.



أردنية الجنسية.



مواليد جدة –السعودية 1979م.



تلقت تعليمها الأساسي في مدارس جدة، و بدأت محاولاتها الشعرية في سن التاسعة، وكان لتشجيع



الأسرة أكبر دور في الأخذ بيدها عبر هذا الطريق.



تخرجت من مدارس دار الأرقم الإسلامية – عمان بشهادة الثانوية العامة –الفرع العلمي- سنة



1997م.



حاصلة على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية و آدابـها من جامعة (مـؤتة – الكرك) بتقدير



إمتياز، و درجة الشرف الأولى.



حائزة على لقب ( شاعرة الجامعة ) لعام 2000م.



عضو مناصر في رابطة الأدب الإسلامي العالمية – المكتب الإقليمي في عمان.



لها ديوان شعر مخطوط بعنوان (يا طائر الأيك).



نشرت إنتاجها الأدبي في الصحف و المجلات الأردنية و المصرية و الكويتية و غيرها.



تؤمن الشاعرة بأن رسالة الشاعر هي رسالة المسلم الذي لا يبتغي بحياته غير رضا الله، و خدمـة



الإسلام،و التعبير عن هموم المسلمين، كما تحترم إنسانية الإنسان و خصوصيته التي ميزه الله بهـا



عن سائر الخلق.



ليست ( أماني ) سوى صدى آلامكم و همومكم، فهي حين تبكي إنما تـذرف دمعـاتكم،



و عندما تغني فهي تشدو بأصواتكم، و توقع على أفئدتكم ذلك اللحن الكوني الذي به تترنم كل



المخلوقات

هذه بعض اعمال الشاعرة اماني بسيسو


تاريخ انشاء القصيدة 1/8/1995


مناجاة في الليل



حين يجن المساء ، ويخيم الظلام على الكون .. تنام عيونٌ وتأرق عيون ، ويبيت كل يفكر فيما عساه يكون ؛ فمن يائسٍ يبكي ويرثي حالَـه ، ويتطلع فيما حوله فـإذا الظلام يلف كل شيء ، وإذا يأسُه ينعكس على مظاهر الطبيعة فتبدو واجمةً كئيبة ...

الزهرَ أُبصر ذابــلاً ، ليكاد يبــدو كالهشيـــمْ

واللحن في سمعي صراخٌ ، لم يعــد صوت رخيـــمْ

والنـجم راح رواؤه ، والغيـم كالهـــمّ المـقيـمْ

ليـلٌ طويـلٌ سرمـدٌ، قــاسٍ له وجــهٌ دميــمْ

هذا الوجـود ومـن بـه صاروا على ورقٍ رســومْ

اليـأس يهجـم صاخباً ، لا حلم يوقـف ذا الهجـومْ

%%%

ومعذّبٍ يبسم للأمل الذي تفجر في نفسه فأعاد له الحياة ....

أتـناسى كُــلّ ماضـيّ الأليـمْ


أقذف الذكـرى لتذروها الريـــاحْ

أردم الـهّواتِ ، هـوات الجحيمْ


أتـمـلّى في تـبـاشـير الصـبـاحْ

أتـغـنى مـع رنـيـم الـبلبـلِ


كي يـزول الـهم عن قلـبي الكليـمْ

إنّ جَـرْس الطـير يُحيي أمـلـيْ


ويـواري ظلمة اليـأس العـظـيـمْ

خــيمّ الليل على هذا الوجـود


فـاطمأنّ القلب من بعد اضطــرابْ

وانتشـتْ نفسي وألـقـتْ همها


خلفها ، فـوق تـلالٍ مـن عـذابْ

%%%

وعاشقٍ بات يشكو لوعة الهوى ، ويناجي محبوبته قائلاً ....

يا من سكبتِ في فؤادي كُلّ أشواق الهوى

يا جـنـتي ، بهواكِ أحيا عاشقاً ، ومتيماً

يا من أضاءتْ ليلَ عُمري بالجمال وبالسنا

وشربت من يدها الرحيقَ فكان ذاك البلسما

لكِ يا حياة فؤادي المفتون يا أحـلى المنى

لكِ ما حييتُ أحبكِ ، ولـك نثـرت الأنجما

نحوي هلمي أسرعي، وتسمّعي لهف الخطى

فوجيبُ قلبي والهٌ، والجوف أعياه الظما

%%%

وتائب يناجي ربّه ضارعاً فيقول ..

ربّاه كم سالتْ دموعي تغسل القلب الحزينْ

ربّـاه لا أحيا بغير رضـاك مرفوع الجبـينْ

رحماك إنـي تائبٌ ، والدمع يهمي في العيونْ

والقلب ينتفض انتفاض الطير ما بين الغصونْ

يا رب فاقبل توبـتي، هذا سبيل العائـدينْ

يا ربُ لا أرجو سواكَ ، فإنك الحق المعـينْ

%%%

وعالمٍ بات يناجي فكرةً لمعت في رأسه لوهـلةٍ ثم برحتــه ، وخلّــفتــه رهــنَ القلق يفكر بها ويحاول استعادتها ، ولا جـدوى ....

تـاقـتْ إلى لقياك ذي الـعــينُ


منذ افـترقنا ونـومي ليس يتـصـلُ

يا خفقةً زرعت في القلب ذكراهـا


يـا فكرةً حيرتْ عقـلي فـلا أمـلُ

يا نجمةً لـمعتْ في ليلة حَـلُكـتْ


سارت هنا بين ذي الأفـلاك تنتقـلُ

أنتِ الـتي حين يغفو الكل أشعرها


تـأتـي تـؤرّقني دومـاً ولا ملـلُ

قد حار ذهني ولا أسطيــع ألمسها


طيفٌ يلوح ولا يبدو ، فما العمـلُ !؟

%%%

ومفكرٍ بات يبحث عن سر السعادة ، حتى اهتدى إليه فأنشأ يردد ...

حـلم السعادة في الحيـاة كضلّـةٍ


لا لـيس يُـجدي البحث والتنقيـبُ

حلـمٌ يـراه الأشـقياء بنومـهم


لا ينـجلي، حـتى تـراه يـغـيبُ

حلـم لـه كل القلوب مُـحبّـةٌ


وهواه، يجري في الدمــا ويـجوبُ

إسمـع لقولي ، واستشفّ مقاصدي


مـنـه ، وإنـي إذ أقـول لبـيـبُ

لا تسـألنّ عن الـسعـادة إنهـا


(حلـمٌ)0وما الأحـلام منك قريـبُ

لكـن تريـث لحظـةً فكّر بِـها


هل للرضـا في القلب منك نصيـبُ؟!

إقـنـع بما آتاك ربـك واعْـتبر


إنّ الـحـيـاة طـرائـقٌ ودروبُ

فتخـيّر الدرب الصحيح ولا تَحِدْ


تمضـي - يقـيناً - سالـماً وتؤوبُ

ميرال
26-03-2008, 05:39 PM
احمد مطر
شاعر عراقي
ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي

وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.

وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.

وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.

وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.

ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.

ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال،

يحمل ديوانه اسم ( اللافتات ) مرقما حسب الإصدار ( لافتات 1 ـ 2 إلخ ) ، وللشاعر شعبية كبيرة ، وقراء كثر في العالم العربي .

ومن قصائده
قصيدة وطن
ماذا يُمكنُنا أن نَفعَلْ

في هذا الصُّندوقِِ المُقفَلْ؟

لا مَشربَ فيهِ ولا مأكَلْ.

وَجهازُ التكييف مُعَطَّلْ.

والزَّحمَةُ تجعَلُ آخِرَنا

يَتَنفَّسُ مِن رِئةِ الأوَّلْ!

غَيرُ مُباحٍ طَلَبُ النّجدَهْ.

مَمنوعٌ أن نَشكو الشِّدّهْ.

غَيرُ مُتاحٍ أن نَتَملمَلْ!

وَعَلَيْنا مِن كُلِّ مَكانٍ

مِذياعٌ ثَمِلَُ يَتبوَّلْ:

(مِصَعُدنا عُنوانُ الماضي.

مَفخَرةُ الحاضِرِ مِصعَدُنا.

مِصعَدُنا رَمْزُ المُستقبَلْ)

وَعلي لَحْنِ خَريرِ الجَدوَلْ..

أَنْفُسُنا تَنزِلُ لِلأعلي

والمِصْعَدُ يَصعَدُ

لِلأَسفَلْ!

ميرال
26-03-2008, 05:48 PM
ابو القاسم الشابي


ولد أبو القاسم الشابي في يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من شباط عام 1909م الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ وذلك في بلدة توزر في تونس .

أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.

ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل إلى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول –سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ.

كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعروف أن للشابي أخوان هما محمد الأمين وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م.

وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبد الحميد وهو لم تتوفر لدي معلومات عن حياته.

يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء ، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشاي على الزواج وعقد قرانه.

يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلاب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة. ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد.لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال. يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930 وقد مر ببعض الضواحي : " ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟ ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية ".

وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله ) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ". وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها. غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً فقد ساءت حاله في آخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر ) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف ، أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانا وكان ذلك في أيلول واريانا ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء. ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟.

ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.

توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ.

نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ.



من قصائده

صلوات في هيكل الحب

عذبةٌ أنتِ كالطفولة كالأحلام كاللحنِ كالصباحِ الجديدِ

كالسماء الضحوكِ كالليلةِ القمراءِ كالوردِ كابتسامِ الوليدِ

يا لها من وداعـةٍ وجَمالٍ وشبابٍ منعّمٍ أملودِ

يا لَهَا من طهارةٍ تبعثُ التقديسَ في مهجة الشقيّ العنيد



يا لها من رقّةٍ تكاد يرفّ الوردُ منها في الصخرة الجلمود

أيّ شيء تراك هل أنت فينيس تَهادت بين الورى من جديد

لتعيد الشبابَ والفرحَ المعسـولَ للعالَمِ التعيس العميـد

أم ملاك الفردوس جاء إلى الأرضِ ليحيي روح السلام العهيد



أنتِ .. ما أنتِ ؟ رسمٌ جَميلٌ عبقريٌّ من فنّ هذا الوجود

فيك ما فيه من غموضٍ وعمقٍ وجمالٍ مقدّسٍ معبود

أنتِ ما أنتِ؟ أنت فجرٌ من السحر تَجلّى لقلبِي المعمود

فأراه الحياةَ في مونق الحُسن وجلّى له خفايا الخلود



أنت روح الربيع تختال في الدنيا فتهتز رائعاتُ الورود

تهب الحياة سكرى من العطر ويدوّي الوجود بالتغريد

كلما أبصرتك عيناي تَمشين بخطو موقّع كالنشيد

خفق القلبُ للحياة ورفّ الزهرُ في حقل عمري الْمجرود



وانتشت روحي الكئيبة بالحبّ وغنّت كالبلبلِ الغرّيد

أنت تحيين في فؤادي ما قد مات في أمسي السعيد الفقيد

وتشيدين في خرائب روحي ما تلاشى في عهدي الْمجدود

من طموحٍ إلى الجمالِ إلى الفنِّ إلى ذلك الفضاءِ البعيد



وتبثين رقّة الأشواق والأحلام والشدو والهوى في نشيدي

بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألْجمت تغريدي

أنت أنشودة الأناشيد غنّاك إلهُ الغناء ربّ القصيد

فيك شبّ الشباب وشّحَهُ السحرُ وشدو الهوى وعطر الورود



وتبثين رقّة الأشواق والأحلام والشدو والهوى في نشيدي

بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألجمت تغريدي

أنت أنشودة الأناشيد غنّاك إلهُ الغناء ربّ القصيد

فيك شبّ الشباب وشّحَهُ السحرُ وشدو الهوى وعطر الورود



وقوام يكاد ينطق بالألحان في كل وقفة وقعود

كل شيء موقع فيك حتى لفتة الجيد واهتزاز النهود

أنت..أنت الحياة في قدسها السامي وفي سحرها الشجيّ الفريد

أنت.. أنت الحياة في رقة الفجرِ وفي رونق الربيع الوليد



أنت .. أنت الحياة كل أوان في رواء من الشباب جديد

أنت.. أنت الحياة فيكِ وفي عينيك آيات سحرها الممدود

أنت دنيا الأناشيد والأحلام والسحر والخيال المديد

أنت فوق الخيال والشعر والفن وفوق النهى وفوق الحدود



أنت قدسي ومعبدي وصباحي وربيعي ونشوتي وخلودي

يا ابنة النور إنني أنا وحدي من رأى فيك روعك المعبود

فدعيني أعيش في ظلك العذب وفي قرب حُسنك المشهود

عيشة للجمال والفن والإلهام والطهر والسنَى والسجود



عيشة الناسك البتول يناجي الرب في نشوة الذهول الشديد

وامنحيني السلام والفرح الروحي يا ضوء فجري المنشود

وارحميني فقد تَهدمت في كون من اليأس والظلام مشيد

أنقذيني من الأسى فلقد أمسيت لا أستطيع حَمل وجودي



في شعب الزمان والموت أمشي تحت عبء الحياة جم القيود

وأماشي الورى ونفسي كالقبر وقلبي كالعالم المهدود

ظلمة ما لَها ختام وهول شائع في سكونِها الممدود

وإذا ما استخفى عبث الناس تبسمت في أسى وجُمود



بسمة مرة كأني أستلّ من الشوك ذابلات الورود

وانفخي في مشاعري مرح الدنيا وشدّي من عزمي المجهود

وابعثي في دمي الحرارة علّي أتغنى مع المنَى من جديد

وأبثّ الوجود أنغام قلب بلبليّ مكبلٍ بالحديد



فالصباح الجميل ينعش بالدفء حياة المحطم المكدود

أنقذيني فقد سئمت ظلامي أنقذيني فقد مللت ركودي

آه يا زهرتي الجميلة لو تدرين ما جدّ في فؤادي الموحود

في فؤادي الغريب تُخلق أكوانٌ من السحر ذات حسن فريد



وشُمُوس وضاءة ونجوم تنثر النـور في فضاء مديد

وربيع كأنه حلم الشاعر في سكرة الشباب السعيد

ورياض لا تعرف الحلك الداجي ولا ثورة الخريف العتيد

وطيـور سحرية تتناغى بأناشيد حلـوة التغريد



وقصور كأنها الشفق المخضوب أو طلعة الصباح الوليد

وغيوم رقيقة تتهادى كأباديد من نُثـار الورود

وحياة شعرية هي عندي صورة من حياة أهل الخلود

كل هذا يشيده سحر عينيك وإلهام حسنك المعبود



وحرام عليك أن تهدمي ما شاده الحسن في الفؤاد العميد

وحرام عليك أن تسحقي آمال نفس تصبو لعيش رغيد

منك ترجو سعادة لم تجدها في حياة الورى وسحر الوجود

فالإله العظيم لا يرجم العبد إذا كان في جلال السجود

ميرال
26-03-2008, 05:51 PM
عنترة بن شداد

عنتر بن شداد العبسي اشهر فرسان العرب واشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبله.


ومن ابيات غزله :-


هَلْ غَادَرَ الْشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ &&& أمْ هَل عَرَفْتَ الْدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

يَا دارَ عَبْلَةَ بِالَجِوَاءِ تَكَلَّمِي &&& وَعِمِي صَبَاحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي

وايضا :-

ولقد ذكرتك والرماح نواهل &&& مني وبيض الهند تقطر من دمي

فوودت تقبيل السيوف لانها &&& لمعت كبارق ثغرك المبتســـــــم


وايضا قصيدته الجميله بعد ما اعترف ابوه بنسبه :
لا يحمل الحقد من تعــلو به الرتـب &&& ولا ينال العلى من طبعة الغضب

ومــن يكن عبد قــوم لا يـخالـفهــم &&& إذا جفوه ويسترضي إذا عتبوا

قد كنت فيما مضى أرعى جمالهم &&& واليوم أحمي حماهم كلما نكبوا

لـلـه در بـنـي عـبـس لـقـد نســلوا &&& من الاكارم ما قد تنسل العرب

لئن يعيبوا سـوادي فهـو لي نسـب &&& يوم النزال اذا ما فاتني النسب

إن كنت تـعـلـم يا نـعـمــان ان يدي &&& قصيرة عنك فالايام تنقلب

الـيـوم تـعـلم يــا نـعـمـان اي فـتـى &&& يلقى أخاك الذي قد غرة العصب

إن الافـاعي وإن لانـت مـلا مـسهـا &&& عند التقلب في انيابها العطب

فتى يخوض غمار الحرب مبتســـما &&& وينثني وسنان الرمح مختضب

إن سل صارمة سالت مضــــــــاربة &&& وأشرق الجو وانشقت له الحجب

والخيل تشهد لي أني أكفكــفـــها &&& والطعن مثل شرار النار يلتهب

إذا التقيت الأعادي يوم مــــعــركــة &&& تركت جمعهم المغرور ينتهب

لي النفوس وللطير اللحــــوم ولـلــو &&& حش العظام وللخيالة السلب

لا أبعد الله عن عيني غطـــــارفـــة &&& إنسا إذا نزلو جنا اذا ركبوا

أسود غاب ولكن لا نيــــوب لـــهــم &&& إلا الأسنة و الهندية القضب

تعدو بهم أعوجيات مضــــمــــــــرة &&& مثل السراحين في أعناقها القبب

هو عنترة بن شداد العبسي من قيس عيلان من مضر و قيل : شداد جده غلب على اسم أبيه ، و إنما هو عنترة بن عمرو بن شداد ، و اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر و إن كانت النون فيه زائدة فهو من العَتْرِ و العَتْرُ الذبح و العنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد و الشجاعة في الحرب . و إن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى : بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً . كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ لفلح ـ أي شق في شفته السفلى و كان يكنى بأبي المعايش و أبي أوفى و أبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس ، و قد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة ، إذ كانت أمه حبشية و بسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب . و شاءت الفروسية و الشعر والخلق السمح أن تجتمع في عنترة ، فإذا بالهجين ماجد كريم ، و إذا بالعبد سيد حر . و مما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم ، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم و عنترة فيهم فقال له أبوه : كر يا عنترة ، فقال عنترة : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب و الصر ، فقال كر و أنت حر ، فكر و أبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك و ألحق به نسبه ، و قد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس و الغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره و بأنه من أشعر الفرسان . أما النهاية التي لقيها فارسنا الشاعر فالقول فيها مختلف فئة تقول بأن إعصاراً عصف به و هو شيخ هم ( فان ) فمات به و فئة تقول بأنه أغار يوماً على قوم فجرح فمات متأثراً بجراحه و لعل القول الثاني هو الأقرب إلى الصحة . بدأ عنترة حياته الأدبية شاعراً مقلاً حتى سابه رجل من بني عبس فذكر سواده و سواد أمه و أخوته و عيره بذلك و بأنه لا يقول الشعر ، فرد عنترة المذمة عن نفسه و ابتدر ينشر المعلقة ثم صار بعدها من الشعراء و مما لا شك فيه أن حبه لعبلة قد أذكى شاعريته فصار من الفرسان الشعراء.

ميرال
26-03-2008, 05:59 PM
ابو العلاء المعري


هو أبو العلاء أحمد بن عبدالله التنوخي ، المعري نسبة إلى المعرة بالشام ، الفيلسوف الشاعر الأديب اللغوي ، صاحب المؤلفات الكثيرة التي فنيت ولم يكتب لها الخلود جراء التخريب الذي مرت به بلدة المعرة من قبل الصليبيين ثم التتار .

اتهم أبا العلاء بالزندقة لجرأته في تناول بعض المسائل الدينية آنذاك ، كما دافع مناصروه عنه واستدلوا بزهد الرجل وعزلته وصدقه مع نفسه ومع عصره ، حيث عرف عنه تقشفه وأدبه وابتعاده عن أبواب الولاة .

ولد سنة 363هـ واندمج في الحياة ثم اعتزل الناس واعتكف في منزله للتأمل والتأليف ولقب نفسه بـ رهين المحبسين حتى مات في منزله سنة 449 هـ .

حول الكتاب :

رسالة الغفران هي رد على الرسالة الأصل التي بعث بها ابن القارح علي بن منصور الحلبي ، الشيخ الأديب المعروف لأبي العلاء ، يستعرض فيها قدرته اللغوية والأدبية وتجاربه ورحلاته .وأسلوب أبي العلاء في هذا المنشأ الأدبي غريب على الفنون الأدبية المعروفة في وقته .

فقد نحا منحى لم يسبق إليه في الأدب الإسلامي ، فتعرض لبعض المقدسات الدينية بأسلوب خيالي سردي ، كالنار والجنة والصحابة والأنبياء والملائكة والذات الإلهية .

فمثلا يقول : ” فلما أقمت في الموقف زهاء شهر او شهرين ، وخفت العرق من الغرق ، زينت لي النفس الكاذبة أن أنظم أبياتا في رضوان خازن الجنان ، عملتها في وزن : ” قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان” ووسمتها برضوان ، ثم ضانكت الناس حتى وقفت منه بحيث يسمع ويرى ، فما حفل بي ، ولا أظنه آبه لما أقول ” .

ثم يستمر في هذا السرد الاستطرادي التخيلي لغيبيات الحشر والمعاد ويتكلم على ألسنة الأنبياء والمرسلين والملائكة والرب تعالى .

وهو إذ ينقل الموقف إلى الدار الآخرة يساءل الشعراء السابقين واللغويين والفلاسفة ويحاججهم ويستفهم منهم ويرد من خلال أجوبتهم المفتعلة على بعض الآراء والمدارس التي عاصرها على مستوى الأدب واللغة والدين والأخلاق .

فهو يجعل من شخصيات الدار الآخرة مستندات دعم لأفكاره وقناعاته وآرائه .

وهو بهذا الجموح الأدبي غير المسبوق قد حصد اتهامات البعض ممن عاصروه أو ممن جاءوا بعده بالفسوق والزندقة والتجديف العقدي ، فيما كان في رسالته ينتقد بعض الزنادقة والمنافقين وأصحاب الهوى .

تنقسم رسالة الغفران إلى مقاطع منفصلة من حيث الأحداث والمواقف لكنها متصلة من حيث المسار العام لجوّ الرسالة ، وسأذكر بعض هذه المقاطع :

الأعشى في الجنة

زهير بن أبي سلمى في الجنة

أبو ذؤيب الهذلي في الجنة

النابغة الذبياني والنابغة الجعدي في الجنة

حوار مع رضوان خازن الجنة

حوار مع زفر خازن الجنة الآخرالصراط

من أشعار الجنأهل النار

إبليس وبشار بن برد في النار

عنترة العبسي في النار

طرفة بن العبد في النار

عمرو بن كلثوم في النار

الحارث اليشكري في النار

المتنبي ومعجزاته

الإله البشري

زنادقة

القرامطة

عقل الوليد عقل وليد

أصحاب الحديث

الحسين بن منصور الحلاج والصوفية

مذهب التناسخابن الرومي

أبو تمام والدين

مدعي النبوة

وغير ذلك من المواضيع الكثيرة التي تطرق إليها أبو العلاء بتشعب يصعب تتبعه ، ولذا فإن رسالته لم تعتمد كمرجع أدبي تعليمي ، ربما للخاصة وأصحاب الاختصاص فقط ، فهو ينتقل في أسطر من مسألة في القراءات إلى مسألة في الفقه ، ومنها إلى تحقيق في اللغة ، ثم قصة طريفة ، ثم أبيات من الشعر ، ثم استكمال للسرد التخيلي وهكذا .

ويقال أن الأديب الإيطالي دانتي استقى كتابه الشهير الكوميديا الإلهية من رسالة الغفران على إثر نهب الكتب من الشام .

والكتابان بالفعل متشابهان إلى حد بعيد .

رسالة الغفران كتاب مفيد جدا وثري باللغة والشعر والتحقيقات النادرة .

ميرال
26-03-2008, 06:03 PM
الشاعر كريم العراقي


نبذة عن حياة الشاعر


- ولد الشاعر كريم العراقي في منطقة الشاكرية "كرادة مريم" في بغداد.

- دبلوم علم نفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين في بغداد.

- عمل معلما في مدارس بغداد عدة سنوات.

- عمل مشرفا متخصصا في كتابة الأوبريت المدرسي.

- بدأ الكتابة والنشر منذ كان طالبا في المدرسة الإبتدائية في المجلات العراقية التالية:- "المتفرج", "الراصد", "الإذاعة والتلفزيون", "إبن البلد", "وعي العمال" ومجلة "الشباب".

- عمل محررا فنيا لعدة سنوات في مجلة "فنون" العراقية, كما عمل محررا صحفيا أيضا في عدة مجلات عربية في مصر والسعودية والإمارات.

- عضو جمعية المؤلفين وناشري الموسيقى العالمية.

- حصل على جائزة منظمة اليونسيف لأفضل أغنية إنسانية عن قصيدة "تذكّر" التي لحنها وغناها الفنان كاظم الساهر.

- غادر العراق الى تونس مطلع التسعينات بموجب دعوة عمل في مدينة "سوسة".

- بعد عدة سنوات غادر تونس متنقلا بين عدة دول عربية الى أن حط به الرحال في الإمارات العربية المتحدة.

- غنى من شعره عشرات المطربين العراقيين والعرب.

- يعمل حاليا محررا صحفيا في مجلة "سيدتي".

- أجريت معه العديد من اللقاءات والمقابلات في القنوات الأرضية والفضائية العربية والكثير من الصحف العربية
أعمال ومؤلفات الشاعر


- ديوان "للمطر وأم الضفيرة" من الشعر الشعبي العراقي صدر عام 1974 في بغداد.

- "ذات مرة" حكايات شعبية.

- "سالم يا عراق" قصائد شعرية للأطفال.

- "الخنجر الذهبي" رواية للأطفال.

- "الشارع المهاجر" رواية للأطفال.

- "كسل وبغلته الرمادية" رواية للأطفال.

-إعداد وتقديم البرنامج التلفزيوني "في ضيافة الأغنية".

- مسرحية "ياحوته يا منحوته".

- مسرحية "عيد وعرس".

- مسرحية "دنيا عجيبة".

- مسرحية "يقظة الحراس".

- قام بكتابة قصص وسيناريو وحوار الأفلام السينمائية: "عريس ولكن", "إفترض نفسك سعيدا", "مخطوبة بنجاح ساحق" وفيلم الأطفال "الخياط المرح".

- سلسلة تلفزيونية "مناجاة للواحد الأحد" عرضها راديو وتلفزيون العرب.

- كتاب "أغاني وحكاياتها" الجزء الأول.

- "حكايات بغدادية" مجموعة قصص قصيرة.

- ألبوم "ها..حبيبي" الصوتي الذي يضم 17 قصيدة.

- ألبوم "يا شاغل الفتيات".

ميرال
26-03-2008, 06:06 PM
الشاعر ياسر الاطرش


خُلقنا نادمين .. فليت لحمي تشقّق قبل أن يكسو العظاما


وليت الجبّ يا يعقوب أعمى وليت الذئب قد أكل الغلاما




ياسر الأطرش


مواليد سوريا – سراقب – 1973


عضو اتحاد الكتاب العرب – جمعية الشعر منذ العام 1999


- الإصدارات :


قشٌّ ضفائرها لعُشكْ شعر إصدار خاص 1994


لمهيار أرجوحة من حمام شعر دار سعاد الصباح – الكويت 1996


من القش حتى سقوط الحمام إصدار خاص 1998


بين السر وما يخفى شعر اتحاد الكتاب العرب –دمشق 2000


قصائد حب دمشقية شعر دار الغد – دمشق 2000 – مجموعة مشتركة


وقلبي رغيف دم مستدير اتحاد الكتاب العرب – دمشق 2002


كلا شعر اتحاد الكتاب العرب – دمشق 2004


-الجوائز :


جائزة د.سعاد الصباح للإبداع الأدبي 1995 الكويت


جائزة الأمم المتحدة – اليونيسيف – لأدب الأطفال 2002 دمشق


جائزة ربيعة الرقي للشعر أعوام 1997- 2001- 2005


جائزة المزرعة لأدب الأطفال 2002 السويداء


جائزة عكاظ للشعر أعوام 1995 – 1999 – 2001


جائزة مهرجان الشيخ بدر أعوام 2003 – 2006


أربع شهادات تقدير من وزارة الثقافة


-في الصحافة :


عشرات المقالات النقدية والحوارات الأدبية منشورة في الصحف والدوريات العربية والمحلية .


- مشارك في عشرات المهرجانات واللقاءات الأدبية في سوريا ولبنان والعراق .


- العنوان الدائم :


سوريا – إدلب _ سراقب

بعض اعماله


خُلقنا نادمين



أبوس يديك يا وطن اليتامى

أعرني صدر أمي كي أناما



تعبتُ من الغياب ، وضاع وجهي

وكفُّ أبي –السماءُ،الصحوُ-غاما



خسرتُ خطايَ في غزو البراري

وقلتُ لما تبقّى : قمْ ....فقاما



على عكاز روحكَ جئتُ أسعى

إليكَ ، مضرّجاً بكَ ، مُستهاما



كسرت دمي ، وخنتُ جرار أمي

المليئة بالحنين ، وصُمْتُ عاما



لأقرأ في يديك حروف روحي

محررةً ، تخطُّ بها كلاما



عن الأمطار تغسل حزن روحي

وعن عينيكَ تذبحني غراما



وعن عسل البكاء بحضن أمٍّ

كمريمَ ، إنما تُدعى الشآما



********************

لقد تعب التراب ..كأنْ عُجنّا

بماء الظلم ، وازددنا ظلاما



خُلقنا نادمين ، فليت لحمي

تشقّق قبل أن يكسو العظاما



فما للشمس قد خُلقتْ عيوني

ولا ثغري لأقترف المداما !!



ولكنْ كي أرى قلبي قتيلاً

وآكل لحم إخواني حراما



فليت الجبّ يا يعقوب أعمى

وليت الذئب قد أكل الغلاما



فإنكَ إذ نظرتَ بعين حبٍّ

جعلتَ عيون إخوته سهاما



ولولا الحب ما نُفيتْ قلوبٌ

ولا ألّفتُ من وجعي حساما



أهشُّ به على وجعي ، إلى أنْ

أرى طفلاً يقول : أريد ماما



فأغمدني ، وأكفر يا بلادي

بصدركِ يرضع الطفل الحراما



ويلقينا على الطرقات لحماً

لجوع البرد ينذرنا طعاما



فأفرح حين تأكلني بلادي

وتعرف أنها أكلتْ كراما

Jenin
26-03-2008, 10:04 PM
السلام عليكم
بالفعل مجهود رائع تشكرين عليه وموضوع في غايه الروعة للتعريف بشعراء العصر وسيرتهم وبعض اشعارهم
تحياتي لك ومشكورة مرة اخرى

ميرال
27-03-2008, 08:13 PM
الشاعر ماجد سلمان الخالدى


تعريف الشاعر بنفسه
في اللقاءات والأمسيات الشعرية غالبا ما يقدمني عريف الحفل بهذه السطور :
الاسم : ماجد سلمان الخالدي

الميلاد : 12-4-1984
- شاعر كويتي وعضو رابطة الأدباء .
- له أربعة دواوين شعرية وهي :

1- ( شيء يشبه التمرد )
2- (لا تحزني)

3- (حفلة حزن) صوتي
4- (قصائد جريئة جدا)
- أقام عدة أمسيات وأصبوحات شعرية داخل الكويت وخارجها .

وموقعه الرسمي هو [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط]

انتهى .

ومن التفاصيل الصغيرة التي لا يذكرها ما يلي :

بلد الإقامة : الكويت .

- شهادتي الجامعية : بكالوريوس لغة عربية - مساند تربية خاصة في الموهبة والتفوق العقلي .

- جهة العمل : وزارة التربية .

- الحالة الاجتماعية : أعزب

المطربون المفضلون : كاظم الساهر ومارسيل خليفة وخالد الشيخ .


ماذا لو أنني استلمت الليلة الميكروفون وأصبحت العريف ؟ ما الذي أستطيع أن أقوله للآخرين عني ؟ هل هناك ما يستحق أن يقال ؟ في فنون اللياقة والأدب , أليس من المريب أن يتحدث الناس عن أنفسهم ؟ عندما أفعل ذلك , أخشى بأنني سأبدو منتفخاً , تماما كأحد الطواويس من أبناء الطبقات المخملية حينما يتصفح الجريدة باحثاً عن صورته , أو عن قصيدته التي اشتراها من أحد الشعراء البهلوانات , سأعتذر لنفسي كثيراً بعدما أكتب عني , بالرغم من أنني الآن لا أملك خياراً آخر .




أنا شاعر متجوّل , أجد أن هذا المسمى يناسبني , ليس أنني أكتب لك الآن من إحدى الطاولات الخشبية في مقهى أمريكي بالمطار , وإنما لأنني ذهبت أتجوّل بين مدائن الحب والشعر منذ الطفولة ولم أعد منها إلى هذا اليوم .

الساعة الآن تقترب من الرابعة فجراً والهدوء شديد في أرجاء المطار , المكان خالٍ من الحركة والأصوات إلا من موسيقى الجاز تحلق فوقي والتي لا أستمتع بها كثيرا , وبجانبي ثلاثة شبان
يتناقشون بحدة وهم مختلفون حول تعداد سكان الكويت هل هو مليون مع المقيمين أو دونهم ؟


لا شك في كوني فوضويا بقراراتي , فقد اجتنبت جميع الطاولات وجلست على هذه التي تقع مباشرةً تحت السماعة المزعجة التي ينبعث منها صوت مطرب يغني بلغة لا أفهمها , ربما أتفرغ يوماً ما للغات الأخرى , من يدري؟

هل التحدي هو الدافع وراء هذا القرار العنيد الذي جعلني أختار هذه الطاولة ؟ , إنني أتحدى أصابعي بأن تكتب كلاماً جميلاً في مكان مزعج بعدما عوّدتها بأن لا تمارس الكتابة إلا في طقوس صامتة , ربما يكون التحدي فعلا هو الدافع الخفي , وقد لا يكون هناك دافع أصلاً ولا هم يحزنون .
رغم كوني شاعرا متجوّلاً إلا أنني بصراحة بطيء الحركة , عندما تشاهد مجموعة أطفال يسيرون بسرعة في الشارع وتلمح صديقاً لهم يسير بطيئاً و متأخراً عنهم ببضعة أمتار فاعلم بأنني كنت يوماً ما ذلك الطفل البطيء , لم أتخلص من هذه الصفة إلى هذه اللحظة .

صفة جديدة ستعرفها عني أيها العزيز , وهي أنني لا أتخذ الشعر هواية ولا أعيش القصيدة في دفتري فقط , بل إنني - و بدون قصد - أنظر إلى هذا الوجود كله على أنه مجرد قصيدة , نعم في اعتقادي ويقيني أن هذا العالم الذي أعيش فيه ليس سوى ورقة كبيرة أخربش عليها بأصابعي وأمارس فيها الاختراع والذهول والبكاء والاكتشاف والشغب والحب والمغامرة .


يدعي بعض الصحفيين بأنني أكتب للأذكياء فقط , إلا أنني أشجب ذلك الادعاء , فكم آمنت دائما بأننا حين نكتب فنحن مسؤولون عن جميع البشر وفي كل اتجاهات هذا العالم , أنا تجمعني قرابة حميمة بكل البشر الفانين الذين انحدروا من نسل آدم .

هناك شيء لا أفهمه في أفلام السينما
لماذا علينا ألا نهتم لتدمير المدن وموت الملايين وسقوط الجرحى
لماذا علينا أن نفرح بشدة لأن البطل ما زال حياً ؟ أنا من الذين لا يبالون بالبطل , الذي يحزنني هو موت الكومبارس .

من المخجل أننا -كأدباء- لا نتعب من أجل كل من يشبهنا في غربتنا وبساطتنا ومشاعرنا , ألم يخبرنا تولستوي بأن ( روائع الفن ليست عظيمة إلا لأنها مقبولة من الجميع ومفهومة ) ؟ , ألم يقل جان كوكتو (الفن ليس طريقة معقدة لقول أشياء بسيطة , بل طريقة بسيطة لقول أشياء معقدة ) ؟ دائما سأتمتع بالبساطة , لن أحرم منها قصائدي أبدا .

أنا رجل يؤمن بالحب أكثر من كل شيء , حتى وإن لم أشاهده عيانا , أنا لا أشاهد الريح لكنني أستطيع أن أرى أثرها حين ترقص الأزهار وأستطيع أن أتأكد من وجود الهواء عندما تُحلق الطيور , الحب يجعلنا نرقص كالأزهار , ونحلق كالعصافير , فكيف ننكره ؟

لم أكتب في حياتي قصيدة أمدح بها حاكماً أو قبيلةً أو نظاماً أو طائفة , وأشفق على كل شاعر فقد عذريته ومسح أحذية السياسيين من أجل المال والتقرب من السلطان , أنا أرفض أن أتعصب , إلا للحب والإنسانية والعدالة .

إلى أي مدى أنا متطرف مع الحب ؟ إلى درجة أنه ينتابني فرح عظيم عندما أرتاد الشاطيء فأشاهد حبيباً يلتقي حبيبته , يغمرني الحماس لذلك المنظر , وكأن الأمر يعنيني .

خلقت لأعاني , أعترف بأن هذا الشعور يزورني أحياناً , ولكنني مع ذلك أعشق الحياة بكل حالاتها , وإن كنت أشتغل طوال وقتي في شعر الحب وأتوغل في الخيال , فإنما فعلت ذلك هرباً من مشاهد القمع والظلم ووجوه الجهلة , هرباً من الحروب , أنا متعب من التفكير , من وجع التفكير , أريد السلام ولكن السلام لا يحبني , لذلك أتكوّر حول حزني ليلاً -مثل الحلزون- وأنام حتى إشعار آخر .

هل أنا أحب نفسي كثيرا ؟ قد أبالغ في هذا الاعتداد بالنفس , تمر بي أيام أجد نفسي فيها لا أقبل أن أحب أي أميرة من أميرات العالم بسبب الغرور الذي يصيبني وكأن النساء كلهن غير مناسبات , وتمر بي أيام أخرى يحدث فيها العكس , فأكشف جميع أوراقي وأسلم مفاتيحي بسرعة لتلك الفتاة البسيطة , العادية جداً , التي تشعر بسعادة غامرة عندما تقضي إجازة نهاية الأسبوع في ( يوم البحار) !!



الشاعر الذي يسكن داخلي لا يمنحني فرصة لترتيب أموري وتأمل حاضري والتخطيط لخطواتي القادمة , هو يتواجد معي في جميع الأحداث اليومية , من المضحك أنني الآن أحفظ ملامح الشاعر الذي داخلي ولكنني لا أعرفني ! , قال أحدهم : ( غيرة الفن كبيرة , تتطلب الإنسان كله , كاملاً غير منقوص ) وأنا منحتني للفن كاملاً , أنا بحق لا أشك بذلك .

ميرال
27-03-2008, 08:20 PM
الأعشى بن قيس


هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضُبيعة، من بني قيس بن ثعلبة، وصولاً إلى علي بن بكر بن وائل، وانتهاء إلى ربيعة بن نزار. يعرف بأعشى قيس، ويكنّى بأبي بصير، ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. عاش عمراً طويلاً وأدرك الإسلام ولم يسلم، ولقب بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية منفوحة باليمامة، وفيها داره وبها قبره.
من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعراً منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب، اعتبره أبو الفرج الأصفهاني، كما يقول التبريزي: أحد الأعلام من شعراء الجاهلية وفحولهم، وذهب إلى أنّه تقدّم على سائرهم، ثم استدرك ليقول: ليس ذلك بمُجْمَع عليه لا فيه ولا في غيره.
أما حرص المؤرخين على قولهم: أعشى بني قيس، فمردّه عدم اقتصار هذا اللقب عليه دون سواه من الجاهليين والإسلاميين، إذ أحاط هؤلاء الدارسون، وعلى رأسهم الآمدي في المؤتلف والمختلف، بعدد ملحوظ منهم، لقّبوا جميعاً بالأعشى، لعل أبرزهم بعد شاعرنا- أعشى باهلة، عامر ابن الحارث بن رباح، وأعشى بكر بن وائل، وأعشى بني ثعلبة، ربيعة بن يحيى، وأعشى بني ربيعة، عبد الله بن خارجة، وأعشى همدان، وأعشى بني سليم.
وأبوه قيس بن جندل هو الذي سمّي بقتيل الجوع، سمّاه بذلك الشاعر جهنّام في معرض التهاجي فقال:
أبوك قتيلُ الجوع قيس بن جندلٍ- وخالُك عبدٌ من خُماعة راضعُ
وتفسير ذلك أن قيساً لجأ إلى غار في يوم شديد الحرارة فوقعت صخرة كبيرة سدّت عليه مدخل ذلك الغار فمات جوعاً.
يفهم من قول ابن قتيبة: وكان ميمون بن قيس- أعمى، أن لقبه كما يرى- إنّما لحقه بسبب ذهاب بصره، ولعلّ الذين كنّوه بأبي بصير، فعلوا ذلك تفاؤلاً أو تلطفاً، أو إعجاباً ببصيرته القوية، ولذا ربطوا بين هذا الواقع الأليم وبين كنيته "أبي بصير" لكنّ آخرين لم يذهبوا هذا المذهب والعشى في نظرهم تبعاً لدلالته اللغوية ليس ذهاب البصر بل ضعفه، فلئن كان الأعشى لا يبصر ليلاً فلا شيء يحول دون أن يكون سليم البصر نهاراً. ومن هذه الزاوية اللغوية على الأرجح كنّي الأعشى بأبي بصير بباعث الثناء على توقّد بصيرته، وتعويضاً يبعث على الرضا في مقابل سوء بصر، ولعلّ ما جاء في شعر الأعشى حين طلبت إليه ابنته- كما قال في بعض قصائده- البقاء إلى جانبها لتجد بقربه الأمن والسلام ولتطمئن عليه بالكفّ عن الترحال وتحمل مصاعب السفر والتجوال- هو الأقرب إلى تصوير واقعه وحقيقة بصره، فهو يصف ما حلّ به في أواخر حياته من الضعف بعد أن ولّى شبابه وذهب بصره أو كاد وبات بحاجة إلى من يقوده ويريه طريقه، وإلى عصاه يتوكأ عليها، هكذا يصف نفسه فيقول:
رأتْ رجُلاً غائب الوافدي- ن مُخلِف الخَلْق أعشى ضَريراً
وأما تفسير لقب الأعشى الآخر- أي: "صنّاجة العرب"- فمختلف فيه هو الآخر، فقد سمّي- كذلك- لأنه أول من ذكر الصّنج في شعره، إذ قال:
ومُستجيبٍ لصوتِ الصَّنْج تَسَمعُهُ- إذا تُرَجِّع فيه القينةُ الفُضلُ
لكن أبا الفرج أورد تعليلاً مخالفاً حين نقل عن أبي عبيدة قوله: وكان الأعشى غنّى في شعره، فكانت العرب تسميه صنّاجة العرب. وإلى مثل هذا أشار حمّاد الرواية حين سأله أبو جعفر المنصور عن أشعر النّاس، فقال "نعم ذلك الأعشى صنّاجها".
وموطن الأعشى هو بلدة منفوحة في ديار القبائل البكرية التي تمتد من البحرين حتى حدود العراق. التي نشأ فيها أبو بصير شاعر بني قيس بن ثعلبة. وكانت دياره أرضاً طيبة موفورة الماء والمرعى بغلالها وثمار نخيلها. ولئن كان الأعشى قد رأى الحياة في بلدته منفوحة وأقام فيها فترة أولى هي فترة النشأة والفتوّة، فالراجح أنّه بعد أن تتلمذ لخاله الشاعر المسيّب بن علس، خرج إثر ذلك إلى محيطه القريب والبعيد فنال شهرة واكتسب منزلة عالية بفضل شاعريته الفذّة في المديح بخاصة والاعتداد بقومه البكريين بعامّة. فاتصل بكبار القوم، وكان من ممدوحيه عدد من ملوك الفرس وأمراء الغساسنة من آل جفنة وأشراف اليمن وسادة نجران واليمامة. ومن أبرز الذين تعدّدت فيهم قصائده قيس بن معد يكرب وسلامة ذي فائش وهوذة بن علي الحنفي.
ولقد بات الأعشى بحافز من مثله الأعلى في الّلذة التي تجسّدت في الخمرة والمرأة، في طليعة الشعراء الذين وظّفوا الشعر في انتجاع مواطن الكرم يتكسب المال بالمدح، ويستمطر عطاء النبلاء، والسادة بآيات التعظيم والإطراء حتى قيل عنه، كما أورد صاحب الأغاني: " الأعشى أوّل من سال بشعره" لكنّ هذا الحكم لا يخلو من تعريض تكمن وراءه أسباب شتّى من الحسد وسطحية الرأي وربما العصبيّة القبليّة. إن الأعشى نفسه لم ينكر سعيه إلى المال، ولكنّه كان دائماً حريصاً على تعليل هذا المسعى والدافع إليه، فلم يجد في جعل الثناء قنطرة إلى الرخاء والاستمتاع بالتكسّب عاراً فهوعنده جنى إعجابٍ وسيرورة شعر. وفي مثل هذا الاتجاه يقول لابنته مبرّراً مسعاه إلى الثروة، رافضاً الثّواء على الفقر والحرمان:
وقد طُفتُ للمالِ آفاقَهُ- عُمانَ فحِمص فأورى شِلمْ
أتيتُ النّجاشيَّ في أرضه- وأرضَ النَّبيط، وأرضَ العجمْ
فنجران، فالسَّروَ من حِمْيرٍ- فأيَّ مرامٍ له لم أَرُمْ
ومن بعدِ ذاك إلى حضرموت- ت، فأوفيت همّي وحينا أَهُمْ
ألمْ تري الحَضْرَ إذ أهلُه- بنَعُمى- وهل خالدٌ من نَعِمْ
كان الأعشى بحاجة دائمة إلى المال حتى ينهض بتبعات أسفاره الطويلة ويفي برغباته ومتطلباته فراح بلاد العرب قاصداً الملوك.. يمدحهم ويكسب عطاءهم. ولم يكن يجتمع إليه قدر من المال حتى يستنزفه في لذّته.. ثم يعاود الرحلة في سبيل الحصول على مال جديد، ينفقه في لذّة جديدة.
هذا هو الغرض من استدرار العطاء بعبارة الثناء، فكسبه النوال إنما كان لتلك الخصال التي عدّدنا، ولم يكن الأعشى في حياته إلا باذلاً للمال، سخيّاً على نفسه وذويه وصحبه من النّدامى ورفاقه في مجالس الشراب، فلا يجد غضاضة أن يحيط ممدوحه بسيرته هذه كقوله مادحاً قيس بن معد يكرب:
فجِئتُكَ مُرتاداً ما خبّروا- ولولا الذي خبّروا لم تَرَنْ
فلا تحرِمنّي نداكَ الجزيل- فإنّي أُمرؤ قَبْلكُمْ لم أُهَنْ
بحكم ما تقدّم من فعل النشأة وتكوين العرى الأولى في شخصيّة الأعشى تطالعنا في ثنايا ديوانه، وبالدرس والتحليل والاستنتاج جوانب غنيّة من عالم الشاعر نكتفي منها بلُمع نتلمس مصادرها في قصائده ومواقفه وردّات أفعاله وانفعالاته. وفي قمة ما يمور به عالمه النفسي والفكري اعتقادٌ أملاه الواقع بعبثية الحياة، وتداخل مهازلها بصلب طبيعتها التي لا تني في تشكيلها وتبدّلها بصور شتى لا تغيّر من جوهرها المرتكز على ظاهرة التلوّن وعدم الثبات والزوال. وقد ضمّن الأعشى شعره هذه التأمّلات وهو يصف الموت الذي يطوي الملوك والحصون والأمم والشعوب كمثل قوله في مطلع مدحه المحلّق:
أرقتُ وما هذا السُّهادُ المؤرّقُ- وما بي من سقم وما بي مَعْشَقُ
ولكن أراني لا أزالُ بحادثٍ- أُغادي بما لم يمسِ عندي وأطرقُ
فما أنتَ إنْ دامتْ عليك بخالدٍ- كما لم يُخلَّدْ قبل ساسا ومَوْرَقُ
وكِسرى شهِنْشاهُ الذي سار مُلكُهُ- له ما اشتهى راحٌ عتيقٌ وزنْبقُ
ولا عادياً لم يمنع الموتَ مالُه- وحصنٌ بتيماءَ اليهوديّ أبلقُ
والأعشى من كبار شعراء الجاهلية: جعله ابن سلاّم أحد الأربعة الأوائل، في عداد امرئ القيس والنّابغة وزهير فهو "بين أعلام" الجاهلية، وفحول شعرائها، وهو متقدّم كتقدّم من ذكرنا دونما إجماع عليه أو عليهم، ومع ذلك فليس هذا بالقليل:
أو ألم يُسأل حسّان بن ثابت ... عن أشعر الناس كقبيلة لا كشاعر بعينه فقال: "الزّرق من بني قيس بن ثعلبة" ولا غرو أنّه عنى في المقام الأول الأعشى أبا بصير، وهو ما أكده الكلبي عن مروان بن أبي حفصة حين أشاد بالأعشى وأحلّه مرتبة الشاعر الشاعر لقوله:
كلا أبَويْكم كان فرعَ دِعامةٍ- ولكنّهم زادوا وأصبحت ناقصاً
وحدّث الرياشي نقلاً عن الشعبيّ ففضّل الأعشى في ثلاثة أبيات واعتبره من خلالها أغزل النّاس وأخنثهم وأشجعهم، وهي على التوالي:
غرّاء فرعاءُ مصقولُ عوارضُها- تمشي الهُوَيْنى كما يمْشي الوَجى الوَحِلُ
قالتْ هريرةُ لمّا جِئتُ زائرَها- ويلي عليكَ وويلي منك يا رجلُ
قالوا الطّرادُ فقلْنا تلكَ عادتُنا- أو تنزِلونَ فإنّا معْشرٌ نُزُلُ
كان الأعشى يعتبر الشرّ في الطبيعة البشرية قدراً ليس يدفع فهل غذّى فيه هذا الاعتقاد الكفاح في سبيل متع الوجود وجعله يرتضي بالتالي مصيره، وهو مصير الورى جميعاً أي حتمية الزوال.
وأوجز ما يقال في الأعشى شاعراً، أّنه صورة الرجل فيه: فقد كان جريئاً في غزله وخمرته وكانت جرأته واضحة المعالم في صدق مقالته حين يمدح أو يفتخر أو يهجو وهكذا اكتسب شعره سيرورة ونزل من القلوب منزلة رفيعة فكان أقدر الشعراء على وضع الرفيع، ورفع الوضيع، ويكفي برهاناً على الطرف الآخر خبره من المحلَّق الكلابي وهو الخبر الذي تناقلته كتب الأدب وجعلت منه مثالاً، لا لتأثير الشعر في نفوس العرب وحسب، بل ولسموّ الشاعر في صنيعه وهو ما أتاح له أن ينتزع إعجاب الأدباء والشرّاح من ناحية، وأن يتبوّأ بالتالي منزلة رفيعة في تاريخ الشعر الجاهلي، إن لم نقل في تاريخ العربي على مرّ العصور.
ولئن تعذر أن نمضي على هذا المنوال، في ثنايا شعر أبي بصير، المقدّم في نظر نفر صالح من النقّاد، على أكثر شعر الجاهليين كافة، ولا سيّما في غزله ومدائحه وملاهيه وأوصافه. ولئن كنّا نتجاوز المواقف المختلفة من سعي الأعشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومسألة إسلامه فنحن نقف عند واحد جامع من آراء الشرّاح القدامى، نرى فيه غاية ما نرمي إليه في هذا الموضع، قصدنا قول أبي زيد القرشي في جمهرته: "الأعشى أمدح الشعراء للملوك، وأوصفهم للخمر، وأغزرهم شعراً وأحسنهم قريضاً".
أما ديوان الأعشى فليس أقلّ من دواوين أصحاب المعلقات منزلة عند النقّاد والرواة. عني به بين الأقدمين أبو العباس ثعلب- كما ذكر صاحب الفهرست- ثمّ عكف الأدباء على ما جمعه ثعلب، ينتقون منه القصائد والشواهد، وفي طليعة هؤلاء التبريزي الذي جعل قصيدة الأعشى اللامية "ودّع هريرة" إحدى معلقات الجاهليين كذلك اعتبرت لامية الأعشى: "ما بكاءُ الكبير بالأطلال" .. من المعلقات العشر في شرح آخر لتلك القصائد. وبين المستشرقين الذين أكبوا على شعر أبي بصير جمعاً واستدراكاً وشرحاً سلفستر دي ساسي (1826م- 1242هـ)، ثوربكه (1875م- 1292هـ)، ورودلف جاير الذي أمضى نصف قرن في صحبة الأعشى وشعره، بحيث أصدر في (1928م- 1347هـ) ديوان الشاعر القيسي في طبعة بعنوان: "الصبح المنير في شعر أبي بصير"..

ميرال
27-03-2008, 08:26 PM
كمال احمد غنيم

.
· مكان الميلاد: مخيم النصيرات .
· تاريخ الميلاد: 26 / 6 / 1966 .
· البلدة الأصلية: "وادي حنين" - فلسطين .
" k"· العنوان الحالي: 86 / 4 - بلوك .
مخيم النصيرات ـ غزة .
ت/ (2533978-07-00927)


· اتجه الشاعر إلى دراسة الأدب في فترة مبكرة، وقد كتب الشعر والقصة القصيرة في الثالثة عشرة من عمره.
· تخرج من كلية آداب الجامعة الإسلامية بغزة عام 1992 بتقدير"امتياز".
· رأس تحرير عدة مجلات منها: الرابطة، الأوائل، المشكاة.
· التحق ببرنامج الماجستير في اللغة العربية وآدابها بجامعة النجاح الوطنية، حيث ناقش أطروحة "عناصر الإبداع الفني في شعر أحمد مطر" في مطلع عام 1997.
· يعد أطروحة الدكتوراة في "المسرح الفلسطيني".
· أصيب الشاعر في أثناء الانتفاضة بعيار مطاطي في عينه اليسرى بتاريخ 12/12/1988.
· اعتقل الشاعر في أثناء حرب الخليج بتاريخ 23/2/1991 ليمكث ثمانية شهور في المعتقل.
· شارك الشاعر في العديد من المهرجانات والاحتفالات الثقافية والأدبية في خلال سنوات الانتفاضة و بعدها .
· طبع ديوانه الأول "شروخ في جدار الصمت" عام 1994، وقد أصدرت مكتبة مدبولي الطبعة الثانية منه عام 1997.
· أصدر عبر مركز العلم والثقافة كتابا تربويا بعنوان "تعلم بنفسك!" من خلال طريقة التعلم الذاتي.
· له مجموعة مسرحيات مخطوطة منها: "طيور بلا أجنحة" التي أعدتها فرقة العودة لصالح جمعية المعاقين بغزة، ومسرحية "يا ناس عيب!!" التي نفذتها فرق طلاب المسرح بكلية التربية الحكومية بغزة (جامعة عرفات)، و"أوبريت الفدس".
· شارك في العديد من الندوات والأيام الدراسية، منها الأسبوع الثقافي الذي أقامه اتحاد الكتاب الفلسطينيين في ذكرى معين بسيسو، والأسبو ع الثقافي الذي أقامه الاتحاد حول الأدب الفلسطيني في انتفاضة عام 1987 بورقة عمل بعنوان: "أثر الانتفاضة على المسرح الفلسطيني
· نشرت له مكتبة مدبولي بالقاهرة الطبعة الأولى من كتاب (عناصر الإبداع الفني في شعر أحمد مطر

ميرال
27-03-2008, 08:37 PM
سميح القاسم


سميح القاسم



سيرة ذاتية

مؤلفات الشاعر

حوار

مختارات شعرية

عن تجربة الشاعر

مقالات للشاعر







سيرة ذاتية

سميح القاسم
يعد سميح القاسم واحداً من أبرز شعراء فلسطين، وقد ولد لعائلة درزية فلسطينية في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1929، وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة. وعلّم في إحدى المدارس، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ويتفرّغ لعمله الأدبي.

سجن القاسم أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية بسبب أشعاره ومواقفه السياسية.
· شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.

· كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته الحالية إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.


مؤلفاته

أعماله الشعرية:

مواكب الشمس (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1958م).
أغاني الدروب (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1964م).
دمي على كتفي (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1968م).
دخان البراكين (شركة المكتبة الشعبية، الناصرة، 1968م)
سقوط الأقنعة (منشورات دار الآداب، بيروت، 1969م)
ويكون أن يأتي طائر الرعد (دار الجليل للطباعة والنشر، عكا، 1969م).
رحلة السراديب الموحشة / شعر (دار العودة، بيروت، 1969م).
طلب انتساب للحزب / شعر (دار العودة، بيروت، 1970م).
ديوان سميح القاسم (دار العودة، بيروت، 1970م).
قرآن الموت والياسمين (مكتبة المحتسب، القدس، 1971م)
الموت الكبير (دار الآداب، بيروت، 1972م)
وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم (منشورات صلاح الدين، القدس، 1971م).
ديوان الحماسة / ج 1 (منشورات الأسوار، عكا، 1978م).
ديوان الحماسة / ج 2 (منشورات الأسوار، عكا، 1979م)
أحبك كما يشتهي الموت (منشورات أبو رحمون، عكا، 1980م).
ديوان الحماسة / ج 3 (منشورات الأسوار، عكا، 1081م)
الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المضيء من القلب (دار الفارابي، بيروت، 1981م)
جهات الروح (منشورات عربسك، حيفا، 1983م)
قرابين (مركز لندن للطباعة والنشر، لندن، 1983م).
برسونا نون غراتا : شخص غير مرغوب فيه (دار العماد، حيفا، 1986م)
لا أستأذن أحداً (رياض الريس للكتب والنشر، لندن، 1988م)
سبحة للسجلات (دار الأسوار، عكا، 1989م)
أخذة الأميرة يبوس (دار النورس، القدس، 1990م)
الكتب السبعة / شعر (دار الجديد، بيروت، 1994م)
أرض مراوغة. حرير كاسد. لا بأس (منشورات إبداع، الناصرة، 1995م)
سأخرج من صورتي ذات يوم (مؤسسة الأسوار، عكا، 2000م)
السربيات:

إرَم (نادي النهضة في أم الفحم، مطبعة الاتحاد، حيفا، 1965م)
إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1970م)
مراثي سميح القاسم (دار الأداب، بيروت، 1973م).
إلهي إلهي لماذا قتلتني؟ (مطبعة الاتحاد، حيفا، 1974م)
ثالث أكسيد الكربون (منشورات عربسك، حيفا، 1976م).
الصحراء (منشورات الأسوار، عكا، 1984م)
خذلتني الصحارى (مطبعة فينوس، الناصرة، 1998م)
كلمة الفقيد في مهرجان تأبينه (مؤسسة الأسوار، عكا، 2000م)
أعماله المسرحية:

قرقاش (المكتبة الشعبية، الناصرة، 1970م)
المغتصبة ومسرحيّات أخرى (دار الكاتب، القدس، 1978م)
الحكايات:

إلى الجحيم أيها الليلك (منشورات صلاح الدين، القدس، 1977م)
الصورة الأخيرة في الألبوم (دار الكاتب، عكا، 1980م)
أعماله الأخرى:

عن الموقف والفن / نثر (دار العودة، بيروت، 1970م)
من فمك أدينك / نثر (الناصرة، 1974م)
كولاج / تعبيرات (منشورات عربسك، حيفا، 1983م)
رماد الوردة، دخان الأغنية / نثر (منشورات كل شيء، شفاعمرو، 1990م)
حسرة الزلزال / نثر (مؤسسة الأسوار، عكا، 2000م)
الأبحاث:

مطالع من أنطولوجيا الشعر الفلسطيني في ألف عام / بحث وتوثيق (منشورات عربسك، حيفا، 1990م)
الرسائل:

2. الرسائل/ بالاشتراك مع محمود درويش (منشورات عربسك، حيفا، 1989م)

* * *

مختارات شعرية

سميح القاسم

بطاقات معايدة إلى الجهات الست

أُسْوَةً بالملائكةِ الخائفينَ على غيمةٍ خائفهْ
في مَدى العاصفهْ
أُسْوَةً بالأباطرةِ الغابرينْ
والقياصرةِ الغاربينْ
في صدى المدنِ الغاربَهْ
وبوقتٍ يسيرُ على ساعتي الواقفَهْ
أُسْوَةً بالصعاليكِ والهومْلِسّ
بين أنقاضِ مانهاتن الكاذبَهْ
أُسْوَةً بالمساكينِ في تورا بورا،
وإخوتِهم، تحت ما ظلَّ من لعنةِ التوأمينِ،
ونارِ جهنَّمها اللاهبَهْ
أُسْوَةً بالجياعِ ونارِ الإطاراتِ في بوينس إيريسْ،
وبالشرطةِ الغاضبَهْ
أُسْوَةً بالرجالِ السكارى الوحيدين تحت المصابيحِ،
في لندنَ السائبَهْ
أُسْوَةً بالمغاربةِ الهائمينَ على أوجه الذلِّ والموتِ ،
في ليلِ مِلِّيلَةَ الخائبَهْ
أُسْوَةً بالمصلّينَ في يأسهم
والمقيمينَ ، أسرى بيوتِ الصفيح العتيقْ
أُسْوَةً بالصديقِ الذي باعَهُ مُخبرٌ ،
كانَ أمسِ الصديقَ الصديقْ
أُسْوَةً بالرهائن في قبضةِ الخاطفينْ
أُسْوَةً برفاقِ الطريقْ
أُسْوَةً بالجنودِ الصِّغار على حربِ أسيادهم ،
وعلى حفنةٍ من طحينْ
أُسْوَةً بالمساجين ظنّاً ،
على ذمّةِ البحثِ عن تهمةٍ لائقَهْ
أُسْوَةً بالقراصنةِ الميّتينْ
بضحايا الأعاصيرِ والسفنِ الغارقَهْ
بالرعاةِ الذين أتى القحطُ عاماً فعاماً
على جُلِّ إيمانهمْ
وعلى كُلِّ قُطعانهمْ
أُسْوَةً بالشبابِ المهاجرِ سرّاً ،
إلى لقمةٍ ممكنَهْ
خارجَ الجوعِ في وطنِ الفاقةِ المزمنَهْ
أُسْوَةً بالفدائيِّ أَوقَعَهُ خائنٌ في كمينْ
أُسْوَةً بالنواصي التي جزَّها النزقُ الجاهليّ
والرقابِ التي حزَّها الهَوَسُ الهائجُ المائجُ الفوضويّ
أُسْوَةً بالمذيعِ الحزينْ
مُعلناً ذَبْحَ سبعينَ شخصاً من العُزَّلِ الآمنينْ
باسم ربِّ السماءِ الغفورِ الرحيمْ
والرسولِ العظيمْ
والكتابِ الكريمْ
وصراط الهدى المستقيمْ
أُسْوَةً باليتامى الصغارْ
بالمسنّينَ في عزلةِ الزمنِ المستعارْ
بينَ نارٍ وماءٍ.. وماءٍ ونارْ
أُسْوَةً بالجرار التي انكسرتْ ،
قبلَ أن تبلغَ الماءَ ،
في واحةٍ تشتهيها القفارْ
أُسْوَةً بالمياهِ التي أُهرقتْ في الرمالِ ،
ولم تستطعْها الجرارْ
أُسْوَةً بالعبيد الذينْ
أَعتقتْهم سيولُ الدماءْ
ثمَّ عادوا إلى رِبْقَةِ السادةِ المترفينْ
في سبيلِ الدواءْ
وبقايا بقايا غذاءْ
أُسْوَةً بالقوانين ، تقهرها ظاهرَهْ
بالبحارِ التي تدَّعيها سفينَهْ
بالجهاتِ التي اختصرتْها مدينَهْ
بالزمانِ المقيمِ على اللحظةِ العابرَهْ
أُسْوَةً برجالِ الفضاءِ وحربِ النجومِ اللعينَهْ
أُسْوَةً بضحايا الحوادثِ في الطرقِ المتعَبَهْ
وضحايا السلامْ
وضحايا الحروبِ وأسرارِها المرعبَهْ
وضحايا الكلامْ
وضحايا السكوتِ عن القائلينَ بحُكم الظلامْ
وبفوضى النظامْ
أُسْوَةً بالمياهِ التي انحسرتْ ،
عن رمادِ الجفافْ
والجذوعِ التي انكسرتْ ،
واستحالَ القطافْ
أُسْوَةً بالشعوبِ التي أوشكتْ أن تبيدْ
واللغات التي أوشكتْ أن تبيدْ
في كهوفِ النظامِ الجديدْ
أُسْوَةً بضحايا البطالَهْ
يبحثونَ عن القوتِ في حاوياتِ الزبالَهْ
أُسْوَةً بالطيورِ التي هاجرتْ
ثم عادتْ إلى حقلِهَا الموسميّ
في الشمالِ القَصِيّ
لم تجدْ أيَّ حقلٍ.. ولا شيءَ غير المطارْ
والفراشاتُ ظلُّ الفراشاتِ في المشهد المعدنيّ
ظِلُّ نفاثةٍ قابعَهْ
خلفَ نفّاثةٍ طالعَهْ
بعدَ نفّاثةٍ ضائعَهْ
خلفَ نفّاثةٍ راجعَهْ
لم تجدْ غير دوّامةٍ من دُوارْ
أُسْوَةً بغيومِ الشتاءِ على موتها مُطبِقَهْ
بالبراكينِ في آخرِ العمرِ.. مُرهَقةً مُرهِقَهْ
بالرياحِ التي نصبتْ نفسها مشنقَهْ
وتدلَّتْ إلى قبرِهَا
بين قيعانِ وديانها الضيّقَهْ
أُسْوَةً بالشعوبِ التي فقدتْ أرضَها
بضحايا الزلازلِ والإيدز والجوعِ والأوبئَهْ
أُسْوَةً بالبلادِ التي خسرتْ عِرضَها
ومواعيدَ تاريخها المُرجأهْ
في سُدى هيئةِ الأُمم المطفَأَهْ
أُسْوَةً بي أنا
نازفاً جارحا
غامضاً واضِحا
غاضباً جامحا
أُسْوَةً بي أنا
مؤمناً كافراً
كافراً مؤمِنا
أُسْوَةً بي أنا
أرتدي كفني
صارخاً: آخ يا جبلي المُنحني
آخ يا وطني
آخ يا وطني
آخ يا وطني !

(26/12/2001)

*****

الخفافيش

الخفافيش على نافذتي،
تمتصّ صوتي
الخفافيش على مدخل بيتي
والخفافيش وراء الصّحف
في بعض الزوايا
تتقصّى خطواتي
والتفاتي

والخفافيشُ على المقعد،
في الشارع خلفي..
وعلى واجهة الكُتب وسيقان الصّبايا،
كيف دارت نظراتي!
.......................
الخفافيشُ على شرفة جاري
والخفافيش جهازٌ ما، خبّيءٌ في جدار.
والخفافيشُ على وشك انتحار.
......................
إنّني أحفرُ درباً للنهار!

****

ميرال
14-04-2008, 10:37 PM
الشاعر ايليا أبو ماضي


ولد شاعر المهجر الأكبر في قرية المحيدثة في لبنان سنة 1890
ورحل إلى مصر عام 1902 وعمل في بيع السجائر والدخان. هاجر إلى أمريكا عام 1911 واتخذها مهجراً. ولذلك فهو من شعراء المهجر وهم الشعراء العرب الذين هاجروا إلى أمريكا وكتبوا وألّفوا هناك باللغة العربية، وتوفي عام 1957 في نيويورك..

ويعتبر ايليا أبو ماضي من أهم شعراء المهجر في أمريكا الشمالية. ومن المميزات في أسلوبه الشعري هي وحدة الموضوع وشدة الارتباط بين أجزائها وعناصرها بالإضافة إلى الفكرة الموحدة، لذلك وضع عناوين لقصائده تناسب ما تناولته القصيدة.

أحدث تجديداً في الكلمة الشعرية، وجعلها تتسع لمضامين الحياة الاجتماعية والفكرية والنفسية من غير أن تخرج من إطار البساطة والوضوح.

نشر أبو ماضي في حياته أربعة دواوين وهي" تذكار الماضي " و " ديوان ايليا أبو ماضي " و " الجداول " و " الخمائل "، وأعد للطبع ديوانه الخامس " تبر وتراب ".

اشتهر ايليا أبو ماضي بالتفاؤل وحب الحياة والإيمان بجمالها، ودعا الناس إلى الأمل، كما دعا إلى المساواة بين الغني والفقير. ومن أشهر قصائد ايليا ابو ماضي "قصيدة الطين" و"فلسفة الحياة.


من قصائده


التينة الحمقاء


وتينة غضـــــة الأفــــنان باســــــقـــــة *** قالت لأترابـــهــــا والصـــــيف يحتضر

بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني***عندي الجمــال وغيري عنده النـــظــر

لأحبســــن على نفســـــي عوارفــهــــا***فــــلا يبين لـــهـــا في غيرهــــا أثـــر

لذي الجــناح وذي الأظفــار بي وطـر***وليــس في العيـش لي فيما أرى وطــر

أني مفصـــــــلة ظلي على جســــــدي***فلا يكـون به طـــــــــول ولا قصــــــر

ولســـــت مثـــمـــرة ألا على ثقــــــــة***أن ليس يطرقني طــــــير ولا بشــــــر

عاد الربيـــــــع إلى الدنيا بمــــــوكبــــه***فأزينت واكتســـــت بالســـندس الشـــجـر

وظلت التينـــــة الحمـــــــقاء عـــــــاريةً***كــأنهــا وتـــدفي الأرض أو حــــجـــــر

ولم يطــق صــاحـــب البســـــتان رؤيتها***فاجتثهــــا، فهوت في النار تســـــتعـــــر

من ليـــس يســـخو بما تســـخو الحـياة به***فإنه أحـــمــــق بالــــحــــرص ينتــحـــر

ميرال
14-04-2008, 10:39 PM
نازك الملائكه

ولدت الشاعرة الكبيرة في بغداد في الثامن والعشرين من شهر آب عام 1923 في بيت علم وأدب ، أمها كانت الشاعرة سلمى عبد الرزاق وكنيتها( أم نزار ) ووالدها الشاعر العراقي( صادق جعفر الملائكة )الذي جمع قول الشعر والاهتمام بالنحو واللغة كعادة الشعراء آنذاك ،،،، أحبت نازك الشعر منذ الصغر وولعت به وهي ما زالت بعد طفلة ،، ووجدت قي مكتبة أبيها الزاخرة بدواوين الشعر وأمهات كتب الأدب ما يروي ظمأها إلى الإطلاع والمعرفة

أكملت دراستها في بغداد ، ثم التحقت بالجامعة واستطاعت أن تتمتع بمنحة دراسية إلى الولايات المتحدة حيث حازت على درجة الماجستير في الآداب وكانت أول تلميذة تحظى بالدراسة هناك ، حيث لم يبح القانون بدراسة المراة بجامعة برنستون آنذاك ، عادت إلى بغداد واتيحت لها فرصة أخرى للسفر الى خارج العراق ، للحصول على درجة الدكتوراه في الأدب المقارن ، عملت سنين طويلة في التدريس في جامعة بغداد ، وجامعة البصرة ثم جامعة الكويت ، وتقيم الآن في القاهرة

أحبت الموسيقى منذ نعومة أظفارها وتعلمت العزف على آلة العود ، واستطاعت بواسطة معرفتها العميقة بالأنغام الموسيقية أن تمتلك حسا مرهفا بإيقاع الكلمة وموسيقاها ، وأثرت تلك المعرفة الكبيرة أيما تأثير في قصائدها سواء تلك التي قالتها في مقتبل العمر أو التي نظمتها في سني عمرها حيث اكتسبت المعرفة وحصدت ثمار التجربة ،، وقد اهتمت الشاعرة بالأدب العالمي وارتادت دور السينما للإطلاع على القصص العالمي ممثلا ، في هذا الجو المتفتح نسبيا إذا ما قورن بالجو العام الذي كان سائدا في ذلك الوقت في عموم العراق عاشت الشاعرة نازك وامتلكت من الاهتمامات ما لم يكن شائعا بين معاصريها ، حرصت على الثقافة والإطلاع من مصادر غير اللغة العربية كانت تمتاز بصفات مثل التحلي بالنظام والترتيب والمحافظة على الهدوء

قالت الشعر منذ طفولتها المبكرة وأجادت فيه وكان لها السبق والريادة في حركة التجديد وان ثار جدل طويل حول من كان الأول في نظم القصيدة التي تعتبر الأولى في تلك الحركة التجديدية ، البعض ينسب التجديد للشاعر الشاب بدر شاكر السياب والبعض الآخر يقول إن نازك كانت الأولى ولكن الذي يهمنا أن نذكره هنا ان شاعرتنا كانت مجددة وإنها كانت رائدة في حركة تجديد الشعر العربي وإنقاذه من القواعد والقيود التي جمعها الخليل بن احمد والتي تحاول ان تجعل الشعر يراوح في مكانه ولا يتحرك منذ مائتي سنة قبل مجيء الإسلام كتبت نازك النقد ووضعت الكتب في هذا المجال الحيوي الجميل ، وقد حللت أسباب الحداثة ودافعت عن وجهة نظرها في التجديد في كتابها المشهور ( قضايا الشعر المعاصر )

بدأت نازك حياتها الشعرية بقصيدة طويلة اسمها ( الموت والإنسان ) وكان ديوانها الأول ( عاشقة الليل ) وقد أصدرته عام 1947 وضم قصائد كتبت وفق الشكل الكلاسيكي القديم ، لكنها من حيث البنية الفنية والمناخات الشعرية والصور والاحساسات جديد تماما ، في عام 1949 أصدرت الديوان الثاني بعنوان ( شظايا ورماد ) تضمن قصائد جديدة على الشكل الجديد والذي أطلق عليه اسم الشعر الحر وهو بالحقيقة شعر لا يخلو من الوزن والقافية وإنما بشكل آخر يختلف عن الطريقة القديمة ، كانت قصيدتها ( الكوليرا ) المؤرخة عام 1947 إحدى القصائد التي اكتسبت شهرة كبيرة ، وقصة تلك القصيدة انه حدث في صيف عام 1947 أن حصد وباء الكوليرا الآلاف من أبناء الشعب المصري الشقيق ، وكانت كارثة فظيعة ردت عليها شاعرتنا نازك بقصيدة رائعة لها عنوان المرض نفسه ، قصيدة ليست كالقصائد التي كانت سائدة ذلك الوقت ، كانت جديدة في كل المقاييس ، مختلفة ، إيقاعها غريب عن الأذن العربية التي اعتادت ومنذ ألفي عام على أوزان الخليل ، وسرعان ما انتشر خبر القصيدة الجديدة كوليرا نازك الملائكة بين الشباب المثقف واستطاعت أن تؤثر على الذائقة الشعرية وتنتج ألاف من القصائد الشعرية ذات الأثواب الجديدة والأشكال الزاهية لنستمع إلى نازك وهي تشدو برائعتها

سكن الليل
اصغ إلى وقع صدى الأنات
في عمق الظلمة ، تحت الصمت ، على الأموات
صرخات تعلو ، تضطرب
حزن يتدفق ، يلتهب
يتعثر فيه صدى الآهات

ديوانها الثالث أصدرته عام 1957 وأسمته ( قرارة الموجة) ، ديوانها الرابع عنوانه ( الصلاة والثورة ) أصدرته عام 1978 استمرت نازك في كتاباتها الشعرية وكانت عظيمة في بداياتها حتى مطلع السبعينات ، فلم تواصل الرحلة ، وانقطعت عن الكتابة الشعرية ، وبدأت تكتب في قضايا سياسية واتهمت أنها تراجعت عن آرائها السابقة في ضرورة الحداثة ووجوب التطوير ، وقد نحاول أن نسال : ولماذا حاولت نازك النكوص عن آرائها ولم تستمر في ثورتها على الأساليب الشعرية القديمة في الوقت الذي استمر فيه الشعراء الرجال واستطاعوا ان يواصلوا عطاءهم الشعري ، حاول العديد من الباحثين ومن عشاق الشعر أن يجيبوا عن السؤال المذكور ، بعضهم قال ان نازك لم ترتد ولم تتراجع عن أفكارها وإنما وجدت بعض مدعي الشعر ممن لم يمتلكوا الموهبة يحاول الانفلات من القيود الشعرية التي لولاها لم يكن الكلام شعرا ، وانه لا يجوز برأيها أن يأتي الشعر خاليا من العنصرين الأساسيين واللذين لا يحلو الشعر بدو نهما ،إذ يكون حينئذ خاليا من الإيقاع

البعض الآخر قال إن نازك لم تعد تجد من المواضيع ما تعبر عنها فسكتت وأنها شاعرة حقا لكنها لا تمتلك من الشاعرية والإبداع ما امتلكه السياب والبياتي وحتى فدوى طوقان التي لم تسجن نفسها في سجن الذاتية الفردية وإنما عبرت عن قضايا شعبها الفلسطيني ولم تتقوقع في شرنقتها كما فعلت نازك ، وارى ان الرأي الثاني متجن على الشاعرة ، فالمراة في عالمنا العربي الإسلامي لا تمتلك من الحريات ما يمتلكها الرجل وهي بالتالي لا تجد نفسها قادرة على التعبير عن كثير من المواضيع ، كما ان نازك قد أرهقت نفسها في مواضيع جانبية لم تكن تخدم شاعريتها ، ومهما قيل من آراء متناقضة مع بعضها البعض في حق الشاعرة الكبيرة فإنها تبقى بحق نقطة مضيئة في تاريخنا الشعري والنقدي وإنها أضافت الشيء الكثير إلى الحركتين مما لايمكن نكرانه لأي منصف ، وهي موهبة شعرية كبيرة وثقافية عربية وريادة لايمكن نكرانها في مجالات الإبداع والنقد كتبت نازك النقد واثارت في نقدها قضايا كثيرة تستحق الحديث والحوار والتوقف عندها ، كقضية الشاعر واللغة والقافية في الشعر الحديث ، ومؤلفاتها في هذا المجال :قضايا الشعر المعاصر ، سيكولوجية الشعر ، ولها كتاب نقدي في شعر الشاعر الملاح علي محمود طه وحياته

اهتمت بالسيرة الذاتية ولها مختارات’ من سيرة حياتي وثقافتي ( تقصد سيرتها الشخصية )، أحبت طفولتها كثيرا وتمنت مرارا لو تمكنت من العودة الى تلك الفترة الذهبية الجميلة :

ليتني لم أزل كما كنت طفلا ليس فيه إلا السنا والنقاء كل يوم ابني حياتي أحلاما وأنسى إذا أتاني المساء

أحلام جميلة وتمنيات عذبة تعيشها الشخصية المرهفة الحساسة التي لاتملك ان تحقق أحلام حاضرها فتلجأ إلى ان تتمنى ان تعيش في الماضي السعيد حيث كانت محظوظة بين أبوين سعيدين يسرعان دائما إلى تلبية ما تطلبه وتكون هذه الشخصية ذكية فطنة مجتهدة تحظى بحب المدرسات ويقديرهن لما تقوم به من أعمال تكون أحيانا تطوعية فإذا وصلت هذه الشخصية الى الشباب اذ ليس دائما يفوز من كان ذكيا مجتهدا وإنما قد يفوز من كان بعيدا عن كل هذه الأمور ، فيحيا الإنسان في شبابه ويجد انه عاجز عن تحقيق آمال الشباب بسبب أمور كثيرة ليس له دخل بها ، فيحلم انه ما زال طفلا ويتمنى ان يعود الى المرحلة الزاهية البهيجة أحبت الشاعرة الغناء وعشقت بعض القصائد المغناة بأصوات جميلة ، ومن تلك القصائد :

جارة الوادي : لأحمد شوقي :

لاامس من عمر الزمان ولا غد ×××× جمع الزمان فكان يوم لقاك

الأطلال : إبراهيم ناجي "

اعطني حريتي أطلق يديا××××× إنني أعطيت ما استبقيت شيا

الهوى والشباب : بشارة ألخوري

أانا العاشق الوحيد لتلقى××××× تبعات الهوى على كتفيا

لست ادري : إيليا أبو ماضي جئت لا اعلم من أين ولكني أتيت ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت
وسأبقى سائرا إن شئت هذا أم أبيت
الجندول :علي محمود طه
ذهبي الشعر شرقي السمات×××× مرح الأعطاف حلو أللفتات

مختارات من شعر نازك
(أنا )

الليل يسال من أنا
أنا سرة القلق العميق الأسود
أنا صمته المتمرد
قنعت كنهي بالسكون
ولففت قلبي بالظنون
وبقيت ساهمة هنا
أرنو وتسألني القرون
أنا من أكون ؟
والريح تسال من انا
أنا روحها الحيران انكرني الزمان
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسير ولا انتهاء
نبقى نمر ولا بقاء
فإذا بلغنا المنحنى
خلناه خاتمة الشقاء
فإذا فضاء

(الزائر الذي لم يجيء)

ومر المساء ، وكاد يغيب جبين القمر
وكدنا نشيع ساعات أمسية ثانية
ونشهد كيف تسير السعادة للهاوية
ولم تأت أنت … وضعت مع الأمنيات الأخر
وأبقيت كرسيك الخاليا
بشاغل مجلسنا الذاويا
ويبقى يضج ويسال عن زائر لم يجيء
وما كنت اعلم انك ان غبت خلف السنين
تخلف ظلك في كل لفظ وفي كل معنى
وفي كل زاوية من رؤاي وفي كل محنى
وما كنت اعلم انك أقوى من الحاضرين
وان مئات من الزائرين
يضيعون في لحظة من حنين

ميرال
14-04-2008, 10:51 PM
قائمة باسماء الشعراء الذين تم ذكرهم في هذا الموضوع



الشاعر محمود درويش


الشاعر ابراهيم طوقان


الشاعرة فدوى طوقان


الشاعر سميح القاسم


الشاعرة امل دنقل


الشاعر ابو الطيب المتنبى


الشاعر ابو تمام


الشاعر بدر شاكر السياب


الشاعر عبد الرحيم محمود


الشاعر محمود الدسوقي


الشاعر امانى بسيسو


الشاعر احمد مطر


الشاعر ابو القاسم الشابي


الشاعر عنترة بن شداد


الشاعر ابو العلاء المعرى


الشاعر كريم العراقي


الشاعر ياسر الاطرش


الشاعر ماجد الخالدى


الشاعر الاعشى بن قيس


الشاعر كمال غنيم


الشاعر سميح القاسم


الشاعر ايليا ابو ماضي


الشاعرة نازك الملائكه

ابراهيم باسم سمودي
14-04-2008, 11:33 PM
مشكوره ميرال على هاي النبذة عن الشعراء

ميرال
15-04-2008, 01:07 PM
اتمنى من الجميع ان يساعدنى في تكوين هذه الموسوعه الرائعه

ميرال
23-04-2008, 11:12 PM
الشاعر الهادي ادم



الهادي آدم صاحب قصيدة ((أغداً ألقاك)) التي غنتها الفنانة أم كلثوم توفى في العام 2006 عن عمر يناهز 80 عاما بعد حياة زاخرة بالعطاء في ميادين الأدب والثقافة والفكر داخل السودان وخارجه. وقدم خلالها للمكتبة العربية عددا من الأعمال والإصدارات الشعرية كان أولها ديوانه (كوخ الأشواق) ثم (نوافذ العدم) و(عفوا أيها المستحيل). ومسرحيته (سعاد) .وطبعت له مؤسسة أروقة أعماله الكاملة قبل عامين. وذكر الهادي آدم في حوار أجرته في القاهرة أسماء الحسيني أن قصيدته أغدا ألقاك التي وصفتها أم كلثوم بأنها كنز أدبي وكانت بوابته إلي الشهرة في العالم العربي قصيدة عادية مثل بقية قصائده، وان ما كتب لها الشهرة هو صوت أم كلثوم ولحن محمد عبدالوهاب .
وعن اختيار أم كلثوم لها قال ((زارت أم كلثوم السودان عام 1968 لتغني لمصلحة المجهود الحربي بعد النكسة في 1967 في إطار جولتها في عدد من الدول العربية للغرض ذاتها، وقررت وقتها أن تغني لعدد من شعراء الدول العربية من بينها السعودية ولبنان، وعندما زارت السودان استقبلت استقبالا رائعا، ولذا اتخذت قرارا بأن تقدم شعراء السودان، وبدأت تبحث في الشعر السوداني وكنت سعيدا باختيار أم كلثوم لقصيدتي أغدا ألقاك لغنائها. ولكن تأخر تقديم القصيدة بسبب ظروف وفاة الرئيس جمال عبدالناصر حتي غنتها أم كلثوم في مايو عام 1971 في مسرح سينما قصر النيل وكان يوما بهيجا)).وعن طفولته وحياته قال ((ولدت في قرية أصبحت مدينة الآن هي قرية الهلالية علي شاطئ النيل الأزرق جنوبي الخرطوم وتابعة للجزيرة وهي بيئة زراعية تجارية، والمؤكد أن الإنسان يتأثر بمسقط رأسه وموطنه .. والبيئة التي نشأت فيها أهلها أناس بسطاء طيبون يحرصون علي الرزق الحلال في الزراعة والتجارة ويؤازرون ويشاطرون بعضهم بعضا في الأفراح والاحزان، ويعتبرون كل من ينتمي كل من ينتمي إليهم جرءا لا يتجرأ منهم)). ودرس الهادي آدم في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ثم بكلية التربية بجامعة عين شمس .
هنا نص القصيدة الشهيرية التي لحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب:
أغدا ألقاك ؟ يا خوف فؤادي من غد
يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد
آه كم أخشى غدي هذا ، وأرجوه اقترابا
كنت استدنيه ، لكن ، هبته لما أهابا
وأهلّت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا أحتمل العمر نعيما وعذابا
مهجة حرى وقلبا مسه الشوق فذابا
أغداً ألقاك؟
****
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني ؟
آه من فرحة أحلامي ، ومن خوف ظنوني
كم أناديك ، وفي لحني حنين ودعاء
يا رجائي أنا ، كم عذبني طول الرجاء
أنا لولا أنت لم أحفل بمن راح وجاء
أنا أحيا في غدي الآن بأحلام اللقاء
فأت، أو لا تأت أو فافعل بقلبي ما تشاء
****
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكر
هذه الدنيا ليال أنت فيها العمر
هذه الدنيا عيون أنت فيه البصر
هذه الدنيا سماء أنت فيها القمر
فارحم القلب الذي يصبو إليك
فغدا تملكه بين يديك
وغدا تأتلق الجنة أنهارا وظلا
وغدا ننسى ، فلا نأسى على ماض تولى
وغدا نسمو فلا نعرف للغيب محلا
وغدا للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
قد يكون الغيب حلوا ، إنما الحاضر أحلى
أغدا ألقاك؟

ناهد حسن
18-05-2008, 03:20 AM
حوار مع الشاعر الفلسطيني الدكتور
* الدكتور لطفي الياسيني
أجرته الأديبة ناهد حسن


نحن اليوم في ضيافة شاعر الأرض المحتلة الكبير الدكتور لطفي الياسيني
شاعر فلسطيني مخضرم
ولد عام * 1936 *
ابن فلسطين الأوفى وشاعرها الأقدر نظم الشعر في جميع المناسبات التي عاصرها من قبل النكبة
نظم في كثير من أغراض الشعر ..فلم يقتصر شعره على الوطنية والحماس..إنما تعداه للحكمة والغزل..والرثاء..الخ
شعره يفيض بالحكمة
مركز تعليمي ومنهل يُستقى منه الأدب ..فهو حاصل على شهادة الدكتوراة في الأدب العربي
عمل صحفياً لمدة خمسين عاماً
- رئيس المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني
- مؤسس فرقة للمسرح الفلسطيني
مع المرحوم المناضل
كريم خلف رئيس بلدية رام الله سابقا
- حصل على لقب شاعر الأرض المحتلة منذ العام 1967 م
- عضو في جمعية المكفوفين
- عضو في جمعية المعوقين
- فنان ورسام بارع
أستاذ جامعي متقاعد
- عصامي النشئة أعتمد على تهذيب
نفسه من سن الصيرورة حفظ الكتب
السماوية الأربعة غيباً
* الفرقان
* التوراة
* الإنجيل
* الزبور
* متمكن من لغته العربية وثقافته
يتكلم 12 لغة عالمية
بالإضافة الى اللغة السريانية
- صاحب خيال مجنح في السرد
القصصي والشعري
- يحب تحدي الشعراء العظماء
فقد تحدى الزجال الشاعر اللبناني الكبير
زغلول الدامور في ملحمة شعرية
زجلية أكثر من 100000 بيت من الشعر
المحكي أدى الى انسحاب الدامور.
متزوج ولديه7 أبناء وفتاتان وأحفاد جميعهم متزوجون..
أبناؤه السبعة في سجون الاحتلال الإسرائيلي بتهم أمنية وممنوع من زيارتهم
كل ابن محكوم 7 سنوات
سكن دير ياسين..
ويعيش حاليا تحت الإقامة الجبرية هناك..حيث منع من السفر خارج البلاد..
سجين أمني أمضى7 سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني..
استشهد 70 من أفراد عائلته على أيدي الغادرين....
كان لنا معه هذا الحوار الذي ابتدأه الشيخ لطفي الياسيني:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق وعلى آله وأصحابه الغر الميامين
أشكر أستاذتي الفاضلة أولاً على التكرم بتوجيه هذه الأسئلة إلي من أديبة راقية وسامقة من وطني العزيز
س: من كان له الأثر في تربية الشيخ لطفي ؟ ومن أثر في حياتك من العائلة أو المحيطين؟
_ الوالد كان علّامة وشيخ أزهري ومن ثم أفراد العائلة لأنها عائلة شعراء أباً عن جد ومن ثم معلمتي كوزيدة التي علمتني في الكتاب في جامع الشيخ لولو في القدس المحتلة
س : ما هي نظرتك للمرأة ؟ وهل كان لها دور في حياتك؟

_ المراْة هي أرق مخلوقات الله وهبة السماء للأرض وهي الأم والأخت والابنة والزوجة والمربية والحاضنة والقابلة ولولا وجود المراْة لما عمر واكتمل هذا الكون ولما استمرت الحياة
س : عاصر الشيخ لطفي الياسيني أحداث النكبة الأولى والنكبة الثانية
ماهي ذكرياتك في هذين الحدثين ؟ وهل أرّخت لذلك في كتبك؟
_ ذكريات مؤلمة تركت شرخاً عميقاً في أعماق نفسي المشرئبة الجوانب أرّخت هذه الأحداث في مذكرات لم ترَ النور بعد
وقد أصدرت دواوين شعرية خلدت به هاتين النكبتين ، النكبة الاولى والنكسة الثانية
س : يتقن الشيخ لطفي الياسيني أكثر من 12 لغة ، كيف تم لك ذلك هل باختلاطك بشعوب العالم ؟ أم بالدراسة؟
وهل نقلت شيئاً من كتاباتك للغات أخرى؟
_ بالدراسة والاختلاط سوية وللأسف لم أقم بترجمة مؤلفاتي للغات أخرى بسب مرضي وإعاقتي التي حالت دون ذلك.
س : هل كانت دراستك في فلسطين ؟ أم خارجها؟
_ في خارج فلسطين
س : حدثنا عن كتبك
صدر لي أكثر من
61 ديواناً عربياً بالفصحى..
من أهم مؤلفاته..
1- زهور واشواك على الدرب
2- قراءات في تاريخ بيروت
3- ساعة الموت تكون الولادة
4- قوافل الشهداء

5-اسم الله الأعظم
6- وعد بلفور المشؤوم 1917
7- مؤتمر أريحا1929م
8- ثورة 1936م
9- نكبة فلسطين1948م
10- نكسة 1967
11- معركة الكرامة الخالده1968
12- حريق المسجد الأقصى 1969
13- مجازر أيلول الأسود1970
14- حرب لبنان الأهلية1976
15- يوم الأرض الفلسطينية 1976
16- انتفاضة القدس الأولى 1987
17- أم المعارك المجيدة في العراق 1990
18- حصار العراق وعاصفة الصحراء1997
19- زيارة خسيس اليمين الصهيوني شارون للأقصى2000
20- القدس عرين الأنبياء2000
21- انتفاضة الأقصى المباركة (( 2002
22- حصار المدن الفلسطينية المحررة 2001
23- مجزرة دير ياسين
24- مجزرة كفر قاسم
25- مجزرة قبية
26- مجزرة تل الزعتر
27- مجزرة صبرا وشاتيلا
28- مجزرة نحالين
29- السلام والحكام
30- مؤتمرات القمم العربية

س : ما أقرب كتبك إليك؟
_ ديوان قوافل الشهداء لأنني خلدت به كل شهداء الوطن السليب.
س : هل كتبت للطفل؟
_ نعم ولي مجموعات شعرية مخطوطة لم تر النور بعد
س : من يساندك الآن في كتاباتك؟
_ أعتمد على مساعدة أحفادي لأن أبنائي في السجن منذ 7 سنوات
س : هل تجد صعوبات في طباعة كتبك؟
_ نعم لأن الوضع صعب للغاية في ظل الاحتلال
الصهيوني.
س : هل ترحب بالتعاون مع مؤسسات من خارج فلسطين لطباعة شيء من كتبك؟ومع من يتم التفاهم بهذا الأمر؟
_ نعم أرحب وأعتز بهذا التعاون ويتم ذلك عن طريقي فقط فلا أحب وجود وساطة في الأمر
س : تملك أكثر من جريدة داخل الوطن ، ما هي؟ وهل ما زالت تصدر كلها ؟
أنشأت عدة صحف منها:
جريدة الصريح الفلسطينية
جريدة المنتدى
جريدة الأدباء
جريدة الشعر
جريدة الخلافة
جريدة البيرق
جريدة الطلائع
جريدة المصارعة الحرة
جريدة الأقصى
جريدة الانتفاضة الفلسطينية
و للأسف قام المحتل الصهيوني بإغلاق كل الصحف التي كنت أصدرها.
س : هل عرفت الاغتراب عن الوطن؟ وكيف كان؟ وكيف كان شعورك؟
_ الاغتراب والمنفى والشتات كل هذه الحالات عايشتها حاملاً عصا ترحالي من قطر إلى آخر فما وجدت أجمل ولا أحلى من وطني ففضلت السجن داخل وطني على جنة في المنفى
س : نصيحة لشباب الوطن ؟وللأدباء عموماً التمسك بتلابيب الوطن والتثبت به وعدم مغادرة الوطن تحت أية ظروف، المطالعة والإبحار في بطون كتب الأدب لارتشاف العلم والمعرفة لكي يرقى الأديب الفلسطيني إلى سلم المجد أسوة بأدباء بالعالم العربي.
س : هل يكتب أبناؤك الشعر أو القصة؟
_من فضل الله كلهم شعراء وأدباء حتى أحفادي

نأخذ إحدى قصائدك الثائرة الواثقة بالنفس:

أنا القلم الذي ما كان
طوعاً.... للسلاطين
أنا هبة من المولى
إلى الشعب الفلسطيني
أنا للأرض حارسها
من الميلاد للدين
تراب القدس يعرفني
ملايين المصلين
يهاجمني صغار القوم
تجار الدكاكين
لأني أكتب الأحداث
من مجرى شراييني
أقول الحق لا أخشى
ولو شجّوا مصاريني
أنا من بطن والدتي
كتاب الله حاميني
رسول الله لي سند
يشرفني ويكفيني
وآي الذكر أحفظه
بصدري منذ تكويني
أنا باق على عهدي
حفيد المصطفى العين
أرى كل العيوب بها
أعري من يعاديني
وأرفض منصباً بالزور
من أهل التلاوين
وهبت العمر للأقصى
إلى مسرى النبيين
أموت هنا ولن أرضى
حياة المستبدين
أنا الإسلام لي دين
أعز.. به ويكفيي
...........................



كلمة في الختام
شكرا لك يا أستاذتي الكريمة جزاك لله خيراً وبارك لك وعليك
والسلام ختام
باحترام أخيكِ
أبي مازن
موقع الشاعر الدكتور لطفي الياسيني


[اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط]

ابن جنين
15-06-2008, 12:09 PM
الشاعر برهان الدين العبوشي

السيرة الذاتية للشاعر المرحوم برهان الدين العبوشي
1.ولد عام 1911 في مدينة جنين ( فلسطين ) .
2. أنهى دراسته الأبتدائية في مدارس جنين ، أما دراسته الثانوية فقد تلقاها في كلية النجاح الوطنية بنابلس ثم أنتقل بعدها في عام 1931 ليكملدراسته في الكلية الوطنية في الشويفات بلبنان.
3.ألتحق بالجامعة الأميركية ببيروت في عام 1933 ، وبسبب مواقفه الوطنية والقومية فإنه لم يتمكن من أكمال ومتابعة دراسته الجامعية فيها إثر صدور قرار فصله منها من قبل إدارة الجامعة مطلع السنة الثانية.
4.عين موظفا في البنك العربي في طبريا نقل بعدها الى القدس.
5.شارك في ثورة 1936 في فلسطين واعتقل في القدس وتم نفيه الى ( عوجـا الحـفير ) في صحراء سيناء ثم الى معتقل ( صرفند الخراب ).
6.تم أعتقاله في معتقل ( المزرعة ) لمدة عشرة أشهر بعد مصرع الحاكم البريطاني ( أندروس ) .
7.أنتدب للتعليم في العراق سنة 1939 ( بـُعَيد أغتيال الملك غازي في بغداد ) .
8.شارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني بالعراق سنة 1941 وجرح فيها وبعد فشلها وصدور أمر القاء القبض عليه توجه الى الموصل ( شمال العراق ) ومن هناك تم تهريبه بواسطة العشائر البدوية العربية الى دمشق حيث مكث فيها أياماً ليعود بعدها إلى مسقط رأسه جنين متخفيا ً.
9.شارك في معركة جنين عام 1948 مع المجاهدين الفلسطينيين جنباً الى جنب مع الجيش العراقي .
10.انتقل الى العراق نهائيا ًسنة 1949 مُدَرِسّـاً للغة العربية في مدارسها قام خلال هذه الفترة بالتنقل في مدن العراق المختلفة كالعمارة وسامراء والحلة والديوانية والنجف الأشرف واستقر به المقام اخيراً في بغداد حيث أحيل إلى التقاعد من الثانوية المركزية عام 1972 بعد أن مكث فيها قرابة ثلاث عشرة سنة متواصلة .
11.منح وسام القدس للآداب والفنون في سنة 1991 من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية حيث قلَّده الوسام الرئيس الراحل ياسر عرفاتبحضور عدد من رجالات الثقافة والأدب العراقيين والفلسطينين من أمثال الاستاذ عبدالأمير المعلّه وكيل وزير الثقافة العراقي ( أحد طلابه ) و الشاعر حميد سعيد وكيل وزارة الثقافة العراقي والاستاذ الدكتور محسن الموسوي مدير عام دار الشؤون الثقافية والأستاذ صباح ياسينرئيس المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون العراقي والشاعر المرحوم جبرا ابراهيم جبرا وسفير دولة فلسطين السيد عزام الأحمد .
12.شارك في العديد من مؤتمرات الأدباء والكتاب العرب في بغداد والقاهرة وغزه والقى خلالها قصائد شعرية خاصة بتلك المؤتمرات.
13.بعد جهود بذلها كل من الأستاذ الوجيه خليل كنّـه والأستاذ الوجيه برهان الدين باش أعيان وهما من رجالاتالسياسة الوطنيين المرموقين في العهد الملكي في العراق فقد تجنس بالجنسية العراقية عام 1951.
14.في عام 1952 تزوج من فتاة عراقية من عائلة آل الحافظ المعروفة في مدينة الموصل العراقية وهي من عشائر السادة الحياليين الذين يرجع نسبهم إلى الإمام علي بن أبي طالب ( رض ) ، فكانت ثمرة هذه الزيجة المباركة ولدان البكـر ( سماك ) والثاني ( حسن ) .
15.حكمت عليه المحاكم الأردنية غيابيا ًبالسجن لثلاث سنوات ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة في جنين إثر قيامه بإلقاء قصيدة تمجد ثورة 14 تموز 1958ورجالها من دار الإذاعة العراقية من بغداد ، ثم ما لبث أن صدر عنه العفو الملكي عام 1964وأبلغ بذلك رسمياً بكتاب سفارة المملكة الأردنية الهاشمية ببغداد المرقم 2/9/3115 بتاريخ 20/12/1964 مما مكـّنه من زيارة والديه في جنين لأول مرة عام 1965 بعد انقطاع عنهم لفترة ست سنوات متواصلة .
16.لـبّى نداء ربه وانتقل إلى جواره الكريم بتاريخ 8/2/1995 ودفن في مقبرة الشيخ معروف في الكرخ – بغـداد .

[اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط]

الدواوين كلها بصيغة PDF
أضغط على أي ديوان تحب لتشاهده كاملاً
[اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] ([اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط])

[اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] ([اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط])

[اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] ([اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط])
قــــالوا في الـشاعــــر

الرئيس ياسر عرفات عند تكريمه للشاعر بوسام القدس للثقافة والآداب والفنون عام 1990
أنت أستاذنا في الوطنية والجهاد ... ومنك نتعــلم .

الدكتور محمد عبد عبدالله عطوات – الاتجاهات الوطنية في الشعر الفلسطيني المعاصر من 1918 إلى 1968.
شاعر مجاهد ، سَخـّـر شعره لخدمة أمته وبلاده ، وتقلـّد بندقيته وأبلـى في الدفاع عن فلسطين أحسن البلاء، شعره ترجمان صـادق لما يضطرم في جوانحه، لاسيما الشعر الوطني .

محمد محمد حسن شراب – معجم العشائر الفلسطينية.
العبوشي ، والجمع (( عَبـابـشـة )) من مدينة جنين ويعود أصلهم إلى " كفر عبوش " وذاع اسـم هذه النسبة بسبب ( برهان الدين العبوشي ) وهو شـاعر وطـني مـــن الطبقة الأولى ، كــتب شعره بدمه لا بخـياله وشارك في الحركة الجهادية من ســنة 1936 وهلم جرا الى سنة 1948.

ا لجنة التراث الأدبي الفلسطيني.
وليس عجيباً أن يكون " ديوان جنود السماء " للشاعر الفلسطيني الكبير برهان الدين العـبوشي باكورة نتاج هذه اللجنة ، فقد قدم العبوشي خلال نصف قرن خير ما يقدمه شاعر لوطنه ، فكتب بالقـلم شعراً ونثـراً ، وبالرصاص لهباً أحـــرق الغاصبين ، ولعل جسـده المرصع بالرصـاص والشظايا ، ودواوينه ومسرحياته العديدة خير شاهد على ذلك...

موقع الشاعر الكبير المرحوم برهان الدين العبوشي
[اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط]

تحياتي ابن جنين

نارا
11-10-2008, 10:41 AM
دراسة عنـ (27) شاعر تم نشرهم في صحيفة الوطن القطرية، عن شعراء من فلسطين

كاملة،يمكن للبعض الاسفادة منهم في الموضوعات والأبحاث..

بــــــــســـــــــم الله الـــــــرحمن الرحـــــــــيم





1- الشاعر الفلسطيني: محمود مرعي
2- الشاعر الفلسطيني: نايف سليم
3- الشاعر الفلسطيني:ادمون شحاده
4- الشاعر الفلسطيني:د.جمال قعوار
5- الشاعر الفلسطيني:عطا لله جبر عوده
6- الشاعر الفلسطيني:د. سليم مخولي
7- الشاعر الفلسطيني:شكيب جهشان
8- الشاعر الفلسطيني:منيب فهد الحاج
9- الشاعر الفلسطيني: شفيق حبيب
10- الشاعر الفلسطيني:حسين مهنا
11- الشاعر الفلسطيني:علي الخليلي
12- الشاعر الفلسطيني:زينب حبش
13- الشاعر الفلسطيني: فاروق مواسي
14- الشاعر الفلسطيني:عبد الحميد طقش
15- الشاعر الفلسطيني:رقية زيدان
16- الشاعر الفلسطيني:يعررب ريّان
17- الشاعر الفلسطيني:باسم النبريص
18- الشاعر الفلسطيني: محمد حسيب القاضي
19- الشاعر الفلسطيني:سليم النفار
20- الشاعر الفلسطيني:خضر محجز
21- الشاعر الفلسطيني: مصطفى عثمان الأغا
22- الشاعر الفلسطيني: نعيم الغول
23- الشاعر الفلسطيني: أسامة الأغا
24- الشاعر الفلسطيني:عمر شلايل
25- الشاعر الفلسطيني:فيصل قرقطي
26- الشاعر الفلسطيني: نزيه خير
27- الشاعر الفلسطيني: عبد اللطيف عقل

نارا
11-10-2008, 10:43 AM
1
- الشاعر الفلسطيني( محمود مرعي)

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

ولد في قرية المشهد قضاء الناصرة في 2/9/1957، أنهى دراسته الابتدائية في قرية المشهد،

ونتيجة لظروف العائلة الصعبة لم يتمنكن من إتمام دراسته، خرج إلى العمل كغيره في تلك

الفترة.

كتب الشعر في سن مبكرة من حياته، برزت موهبته الشعرية خلال الدراسة الابتدائية، نشر

العديد من أشعاره في الصحافة المحلية " الاتحاد – الصنارة – كل العرب – مجلة المواكب –

مجلة الشرق – مجلة البيادر الأدبي – بانوراما – الحديث – صوت الحق والحرية.

يكتب المقالة النقدية للمؤلفات الشعرية والأدبية في فلسطين عبر زوايا أسبوعية عديدة، وهو

أول من أطلق اسم (النثيرة) على قصيدة النثر) الأمر الذي أثار نقاشاً في صفوف الحركة الأدبية

في فلسطين.

ومن إصداراته الشعرية:1- السهل في الصعب 2- حروف جامحة 3- فيض الخليل 4- نثير

النور 5- في ظلال الحروف 6- جنّة الأرض.

القدس تتحدث في سنتها

أنا القدس أهديكم سلامي أنا القدس في غل العبيد

أنا القدس هل ينسى صمودي أنا القدس لم تُكس قيودي

أنا القدس لا تسأل خليلي بحضني غفا أغلى شهيد

أغاروا على أهلي ببيتي وسالت دمائي من وريدي

وكانوا وحوشاً لا تبالي بطفل بخود أو قعيد

أنا القدس لا أرضى غريباً ولا ماء صهيوني كمائي

وما كان في التهويد نصري وما كان" للهود" انتمائي

سلوا عرش كسرى يوم ولى سلوا عرشي روما عن ولائي

سلوا الهند والصين البعيد سلوا الخلق من دان وناء

أنا القدس رغم القيد يبقى لركب الفدا دوماً غنائي

أرى الآن في الآفاق زحفاً حثيث الخطى عالي اللواء

فيا موكب التحرير هيا ويا ركب عزي لافتدائي

نارا
11-10-2008, 10:47 AM
2


الشاعر الفلسطيني(نايف سليم)


إعداد: د. يحيى زكريا الأغا


ولد الشاعر في قرية ( البقيعة)

سنة 1935، تلقى تعليمه الابتدائي في قرية الرامة التي أزالها الاحتلال الإسرائيلي عن الوجود

وأقام مكانها مستوطنة، عاش طفولة معذبة، لم يُكمل تعليمه لاضطراره العمل مع والده في

الأرض لإعالة إخوانه الثمانية الذين يصغرونه، بدأ يتحسس طريقه الأدبي والسياسي من خلال

التعليم الذاتي، واصطدم بظلم السلطة الإسرائيلية لوطنه وابناء شعبه، اصدر سبعة عشر كتاباً،

منها أحد عشر ديواناً شعرياً، ويعتبر نمطاً فريداً ومتميزاً من الشعراء المبدعين، فهو جامع

لكل الصفا الإبداعية، يعتمد على موسوعية فكرية نمّاها بثقافته الخاصة، ورغم أنه ظُلم كثيراً

كغيره من الشعراء فهذا لا ينفي قدرته الفذّة على العطاء من خلال تركيبته الواقعية الأدبية، فهو

جامع لكلالعلاقات افنسانية والنفسية والفكرية والوجدانية، أيديولوجي في عطائه، عندما يقول

شعراً نجده نابضاً بالحيوية، قادراً فتح آفاق جديدة للكلمة من خلال العلاقات والدلالات والصور.

شاعر ملتزم إلى أقصى درجات الالتزام تجاه وطنه، والشهداء والسجون والاحتلال والمعاناة

التي يعيشها ابن الوطن غريباً في وطنه.

وللواقع فإن معظم الأناشيد الثورية التي يرددها الناس هي من تأليفه، فأصبحت جزءاً من حياة

الناس، أجاد في الشعر التقليدي، والتفعيلة، والشعبي، وأصبح صوتاً فلسطينياً ينبض في جميع

أنحاء الوطن،


ومن دواوينه:

1- من أغاني الفقراء2 - وفاء 3- جليليات 4- ريح الشمال 5- على أسوار عكا 6-

صوَر7- صدى الانتفاضة8- قصائد حب لشهداء الانتفاضة9- شُعل 10- جميلة 11- إحنا

أصحاب الدار صدر عام 1997.

ونشر حوالي 800 قصيدة في مختلف الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية، وتناوله العديد

بالدراسة والتحليل، ومن ضمن مَن تناول جزءاً من دراسته د. يحيى الأغا،

نظراً لتمّيز شعره. والشاعر يكتب العامية أحياناً، وخلال الانتفاضة الأولى قال على لسان كل

شهيد قصيدة، ومما قاله : بتاريخ 5/2/1988 في الشبان الذين دفنتهم قوات الاحتلال

الإسرائيلي في قرية (سالم) لكنهم نجوا من الموت بأعجوبة:

دفنوهم أحياء بالجملة

وقهقهوا: ماتوا

دفنوهم أحياء…سووا الأرض والفلة:

تطلعت مذعورة، واهتزت التلة

وانشقت السماء

دفنوهم أحياء

وانتفضت كل القرى، وانتفضوا

فبددوا الظلماء!

نيسان
11-10-2008, 10:48 AM
من منابع الفكر الخالده ومن سهول الروعه التي تكسوها زهور التمير والابداع


شعراء فلسطين نعتز بيهن ونفتخر باصالتهم
بس ياسفني اني ما اعرف عن شاعر منهن

تحياتي نارا على موضوعك رائع وعلى اظاحك لنا من هن بنلاءنا

نارا
11-10-2008, 10:51 AM
3


( ادمون شحاده)

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

ولد في مدينة حيفا بتاريخ 3/2/1933، تخرج من كلية الناصرة منهياً المرحلة الثانوية عام

1950، ولم يتابع دراسته نظراً لظروفه العائلية التي اضطرته ليعمل نجّاراً مدّة عشرين عاماً،

ولكنه كان يدرس على نفسه، وفي دورات أدبية متعددة، ويطالع في شتى فروع الأدب من

رواية ومسرحية وشعر.

أصدر العديد من الدواوين الشعرية وهي على التوالي:

1- تلاحم الوجوه والمعاني 2- حين لم يبق سواك 3- أصوات متداخلة 4- قمر بوجه مدينتي 5-

صهيل المطر 6- مدارات الغسق 7- مواسم للغناء وجراح للذاكرة 8- الخروج

من مرايا العشق والترحال كذلك أصدر في المسرح سبع مسرحيات، وروايتان.يقول في قصيدة:

( رسالة من طفل الجلزون)

على حجر من جبال الصمود

وقطعة طوب من الشاطي الملتهب

كتبت فروض الحساب وفرض القواعد

وكل فروضي

وأيضاً كتبت نشيداً لأختي الصغيرة

" بلادي بلادي" و" يحيا الوطن"

ففي موقعي عند إحدى زوايا المخيم

ومن خلف بيت عتيق

مغطى بسقف صدئ

عملت وصحبي بتجميع كل الحجارة

من البيت…والدرب….

من كل حقل وكل مغارة

وما بين كل هدوء…وكل استراحة

كما كان يكتب من زمن بعيد بعيد

جدودي الذين استعانوا بطين بلادي

ونار القلوب

ليعطوا الحضارة للعالمين

فليس بقربي دفاتر ليس لدي قلم

ولا وقت عندي لأذهب هذا الصباح إلى المدرسة

لذا فوق هذي الحجارة

أسجّل كل دروسي بقطعة صلب قوية

أنا طالب مجتهد
drawGradient()

نارا
11-10-2008, 10:52 AM
4


الشاعر الفلسطيني(د. جمال قعوار)

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

ولد في الناصرة 19/12/1930 وتلقى دروسه الابتدائية والثانوية فيها، والتحق بجامعة حيفا،

وحصل على شهادة " ب أ" في اللغة العربية وأدابها والتربية بالجامعة العبرية بالقدس،

وحصل على رسالة الدكتوراة عن رسالته" إعراب القرآن الكريم".


أصدر العديد من المجموعات الشعرية وهي:

سلمى 1956 – أغنيات من الجليل 1958- الريح والشراع عام 1973- غبار السفر 1973-

أقمار في دروب الليل 1979 – الريح والجدار 1979- ليلى المريضة 1981- بيروت

1982- أيلول 1985- زينب 1989- الترياق 1990 – بريق السواد 1992- لا تحزني

1994- لوحات غنائية 1995- مواسم الذكرى 1996- شجون الوجيب 1997. ويشغل حالياً

رئيس تحرير مجلة الكواكب، ويشارك في مختلف النشاطات السياسية والأدبية والوطنية في

جمعية " الصوت" لتعميق الوعي الفلسطيني، ولجنة جمع تراث الشاعر الشهيد راشد حسين،

ولجنة تكريم الشاعر الشهيد / عبد الرحيم محمود، وهو رئيس رابطة الكتاب الفلسطينيين في

إسرائيل.

يعمل حالياً مدرساً للغة العربية وآدابها في كلية إعداد المعلمين العرب في حيفا، ومحاضراً في

جامعة حيفا في قسم اللغة العربية
drawGradient().


قصيدة << زينب >>

غذّ انطلاقك يا جناح
واخفق، فقد ضحك الصباح
واطو المدى، فكما تشاء
وتشتهي تجري الرياحُ
طر بي إلى القمر الذي
في جوّه يحلو الصُّداحُ
لا يسعد العشّاقُ إلاّ
إن هُمُ شرحُوا وباحُوا
وتكثّرُوا ذكر الحبيب
فذكرُهُ شدو وراحُ
***
يا زينب انطلقي
جدائلُك السنابلُ والمراحُ
وتلفّتي، فوميضُ عينيك
الحواكيرُ الفساحُ
ورقيقُ همستك الغديرُ
وماؤهُ العذبُ القراحُ
وكريمُ خُلقك بعضُهُ
كرمُ العروبة والسّماحُ
فإذا تمادى الليلُ
بددهُ الصباحُ والاصطباحُ
جدّ الفجورُ فلم يحاذرهُ
التصدّي والكفاحُ
واعتزّ بالأمجاد ميدانُ الصمود
فلا براحُ
يا زينبُ انتظري
إن مدّ مدُّ الشرّ أو جمح الجماحُ
أم ننزوي إن جُنّت الدنيا
فأجهشت الملاحُ
وذرت لآليء أدمعٍ
وابتل بالدمع الوشاحُ
يا زينبُ انتظري الربيع
فقد تعهدت القداحُ
ومضاءُ عزمك إن أراد
تهيّأ القدرُ المتاحُ

نارا
11-10-2008, 10:53 AM
5


الشاعر الفلسطيني: عطا الله جبر عوده

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

ولد عام 1954 في مدينة الناصرة، حصل على درجة الليسانس بدراسة عن الثورة في أدب

نجيب محفوظ، والماجستير بدراسة حول نظرية" الشعر ، دراسة مقارنة بين النقد

العربي القديم وأرسطو والنقد الحديث.

يعمل مدرساً للأدب الحديث في جامعة حيفا، كما يعمل سكرتيرا لمجلة المواكب.

دواوينه الشعرية: أغنيات من الناصرة 1977- قمر الولادة 1990.
drawGradient()

قصيدة (العاصفة)

حين مرّت في سمائي العاصفة

واستدارت في زنودي راعفة

كان قلبي زهرة في الشارع

المرصوف بالشمس العتيقة

كان وجهي جُثّة حرَّى،

شريدة

مُذ عبرتُ الأمنيات العاصفة

مذ عبرت الأضرحة

لا تسلني عن جبين قد تندَّى بالفداء

لا تسلني عن حبيبه

عمرها شكل البقاءْ

نسجت من صلبها روحي تقاتل…

بعيون كالسيوف المُسرجة

بصدور كالخيول الصافنه

نارا
11-10-2008, 10:54 AM
6


الشاعر الفلسطيني: الدكتور/ سليم مخولي

ولد سنة 1938 في كفرياسيف في الجليل، أنهى دراسته الثانوية عام 1957، وحصل على

بكالوريوس الطب عام 1965، عمل في مستشفى العفولة ونهاريا في فرع الأمراض

الباطنية.

إصداراته الشعرية:1- معزوفة القرن الهشرين 2- صدى الأيام عام 1974 – 3-

الناطور عام 1979 مسرحية نثرية-4- ذهب الرمال صدر عام 1989 – تعاويذ للزمن

المفقود 1989. ومن أعماله: لجنة الدفاع عن الأرض، ولجنة اليوبل الأهلية، وحلقات

ثقافية متنوعة، وشارك في العديد من المهرجانات الثقافية والأدبية المختلفة التي

كانت تُقام في فلسطين.
drawGradient()

قصيدة ( إيقاع للرصاص ووقع الحجر)

أكتب لذاكرة الزمان على الدروب على الشجر

أكتب فصول رواية محكية في الأرض

كانت عبرة لمن اعتبر

دون عظات شعوبها، لطغاتها في غيّهم

اللابسين حديدهم ودروعهم

الفارعات قرونهم…عبر القرون

وقل لهم، ما من مفر!

إن الشعوب مصيرها في كفّها…

أفتي الحجر….

وأهتف لقامة ناهض فوق الركام

وللصبايا

الزغردت للموت في ساح الضحايا

للشباب والطفولة

للنساء وللشيوخ…وكل من يهوي حجر…

وأحفر لذاكرة الزمان على الشجر

طوبى لكل مدافعٍ

للكف تلطم مخرزاً

للصدر يُغمد حربة

ولقبضة الروح في الرمق الأخير

تكورت…ترمي حجر….
drawGradient()

نارا
11-10-2008, 10:54 AM
7


الشاعر الفلسطيني (شكيب جهشان)


ولد الشاعر شكيب جهشان في قرية المغار قضاء طبريا في الحادي والعشرين من شهر

تموز سنة ألف وتسعمائة وست وثلاثين، تلقى علومه الأولية في مدرسة قريته

الابتدائية، ثم انتقل إلى الناصرة حيث التحق بمدرستها الثانوية البلدية.

خرج إلى التقاعد المبكر من عمله في مدرسة الرامة عام 1988 وهو الآن يقيم في

الناصرة ويعمل بوظيفة جزئية معلماً للغة العربية .

المجموعات الشعرية التي أصدرها:

1- أحبكم لو تعلمون 2- ثمّ ماذا 3- اذكر 4- رباعيات لم يكتبها عمر الخيام 5-

لوحتان 6- عامان من وجع وتولد فاطمة 7- نمر الياسين الساعدي يحكي لكم.
drawGradient()

يقول: في قصيدة ( نمر الياسين الساعدي يحكي لكم..)

كان سقوط البروة منذ شهور يروون

مؤامرة

أحكم عروتها في هذي المرّة

جيش الإنقاذ
drawGradient()

نارا
11-10-2008, 10:55 AM
8

الشاعر الفلسطيني:منيب فهد الحاج



ولد الشاعر في قرية جديدة في قضاء عكا بتاريخ 19/4/1948، أنهى دراسته الثانوية

في كفر ياسيف وخلالها فاز بالجائزة الأولى في مسابقة إنشائية للطلاب الثانويين

العرب في إسرائيل، أصدر العديد من الدواوين الشعرية منها:

1- بيادر العشق والغضب عام 19782- في انتظار النهار عام 1989-3- هل يزهر بستان

الأحلام عام 1995.


يقول في قصيدة( إني آتيكم بالبينات فهل تنصتون؟!)

يا حضرات قضاة العالم

إني آتيكم بترابٍ

من حقولي المسروقة

إني آتيكم برمادٍ

من بعض قراي المحروقة

آت بأيادٍ مبتورة

آت بأنوف مجوعة

آتيكم مخطوف البسمة

مسلوب الفرحة والأعياد

إني آتٍ ويداي مكبلتان بقيد

إني آتٍ ويداي مكبلتان بقيد

إني آتٍ وعلى جلدي آثار الجلد

آتٍ وبكفيَّ حريق في وطني

آتيكم وبقلبي شوك

عوسج آلامٍ ومراره

آتيكم وبصدري غصّه

إني آتيكم وبعينيّ

سحابة دمعٍ مدْراره

إني آتٍ وبلادي ديمة دم

يا حضرات قضاة العالم!

إني أطلب بعض الإنصاف

إني أطلب رفع الإجحاف

نارا
11-10-2008, 11:01 AM
9


الشاعر : شفيق حبيب


ولد عام 1941م في قرية دير حنا في الجليل شمالي فلسطين وفيها أنهى دراسته

الابتدائية، أتم دراسته الثانوية عام 1961 في الناصرة، يحمل دبلوم محاسبة،

ودبلوم صحافة وعلاقات عامة، يكتب الشعر والمقالة السياسية والنقدية.

إصداراته الشعرية: أصدر أحد عشر ديواناً شعرياً وكتاباً نثرياً تحت عنوان " في

قفص الاتهام" وهو وقائع قضائية في معركة حرية التعبير.

عام 1990 صودرت مجموعته الشعرية " العودة إلى الآتي " واعتقل الشاعر وحوكم

بتهمة مساندة منظمة إرهابية ومساندة الانتفاضة حيث أُحرقت جميع مؤلفاته التي

استولت عليها الشرطة من المطبعة والمكتبات واستمرت محاكمته حتى عام 1993.

يشغل حالياً الناطق باسم " رابطة الكتّاب الفلسطينيين في إسرائيل" وعضو في

نقابة الكتّاب العرب في إسرائيل"

يُعدّ ويقدّم " المجلة الثقافية" في راديو 2000- راديو العرب من مدينة الناصرة،

وهذه المجلة يُطل منها الأدب الفلسطيني بشكل خاص والعربيُّ بشكل عام.

إصدارات الشاعر:

قناديل وغربان 2- مأساة القرن الضليل 3- دروب ملتهبة 4- وطن ..وعبير5- انادي:

أيها المنفى6- أحزان المراكب الهائمة7- الدم والميلاد 8- العودة إلى الآتي 9-

ليكون لكم فيَّ سلام 10- في قفص الاتهام11- آه..يا أسوار عكا!! 12-تعويذ من خزف

12- لماذا.

وقد صَدّر الشاعر ديوانه الأخير" لماذا " بما كتبه مُعد هذه الزاوية عنه في

كتابه (إضاءات في الشعر الفلسطيني المعاصر) الجزء الثاني، ويقول في قصيدة رسالة
drawGradient()

الشهيد:

( خالد بن فتح الله الفلسطيني)

أعود إليك يا وطني!!

أعود إليك

لألقيَ كلّ أشواقي…

على كتفيكْ

أقبّل أرض أمجادي

وأملأ صدري المحزون عِطراً،

من شذا زيتون أجدادي…

أطير على سهولكَ.. أنتشي

في ذُروةِ القِنَنِ…

أضمّ تُرابك الممهور من دمنا،

إلى قلبي… إلى أذني…

لأسمع وقعَ أقدامٍ على التاريخ تنزرعُ..

لقد كانوا هنا أسيادَ هذي الدارِ ..فاقتلعوا

نارا
11-10-2008, 11:03 AM
10


الشاعر الفلسطيني: ( حسين مهنا)


من مواليد قرية البقيعة / الجليل (16/6/1945) أنهى دراته الثانوية في قرية

الرامه سنة 1963، عمل مدرساً حتى عام 1992، نشر قصائه في البداية بأسماء

مستعارة، أصدر مجموعته الشعرية عام 1987، كتب العديد من النقّاد عنه ومن بينهم

مُعد هذه الزاوية.

ومن أعماله الأدبية: 1- وطني ينزف حُبّاً عام 1987 –2- وطني ردني إلى رُباك

شهيداً _ قصص – عام1983- 3- أموت قابضاً حجراً عام 1986 -4- تمتمات آخر الليل

5- قابضون على الجمر 6- حديث الحواس 8- عوض يسترد صباه 8- أنتِ سبيّتهم وشعري

نحيب العاجز9- ليس في الحقل سوسن 10- ليس في الحقل سوسن 11- فرح يابس تحت لساني

عام 1996.
drawGradient()

يقول في قصيدة ( أعيدوا إلى قبرها جثتي)

( …..عن سحماتا وقرى أخرى) بمناسبة اقتلاعهم من أرضهم والاستيلاء عليها:

لقد بُحَّ صوت الكمان الفريد

وقد ذبلت أغنيات الحصاد

وصارت أناشيدنا سوسناً من حديدْ

وغاب عن الأفق طعم الحياةِ

وما غيّب البعد والحزن – ذاك الزمان…

كأن الزمان هناك

ينام على بيدر من حرير

إذا ما أفاق….

يعود ليغفوا على حلمه من جديد

أتذكر يا بدر طعم الصديد.

أتذكر كيف خلعنا من قرانا – بأمر الغزاة.

وتحت عيون البنادق..

سرنا عراةً

تركنا ملامحنا خلفنا وانتحرنا

إلى أين؟!

قال اليمام الحزين

لمن تتركون مواقد نارالعِشاء

ومن سيردُّ السّلام لشيف المساء

- إذا ما أطلّ- ..يقول هلا!!

- تعالوا..

- سيأكل خبز طوابينكم عابرون، إذا لم تعودوا،

- وقهوتكم…

- ستشربها فرقة من جنود.
drawGradient()

نارا
11-10-2008, 11:04 AM
11


الشاعر الفلسطيني( علي الخليلي)


يقول في قصيدة( واقفاً على مزارها أنادي )

يا قدس هذه فجيعتي،

وهذه نهاية الإنشاد في مدينتي،

وهذه بلاغة المطاف في شهادتي؟

هيهات! هيهات!

ولي جثة هنا ، أقول إنها هناك، جثتي

تدب مرّة أو مرتين دون خافق

ودون طارق

إليك نحو الخافق القديم، نحو الطارق العتيق غي إهابك،

ماذا يلوح في المدى،

ويحفر العيون بالأظافر

ويحفر الصخور بالعيون والشفاه

ويحفر البيوت بالصراخ
………………
ماذا يبوح في هديله الحمام

قبل أن يموت في الشجن

وقبل أن يصبح عشبة على جدارها

على جداري

في بلد، هو الوطن

قضية، يخرس عن عويلها الكلام

ويسقط الحمام

في الصمت.

نارا
11-10-2008, 11:04 AM
12


شاعر من فلسطين (زينب حبش)


من مواليد بيت دجن/ يافا، حصلت على ليسانس في اللغة الإنجليزية وآدابها من

جامعة دمشق عام 1965، وعلى الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي من جامعة بير

زيت عام 1982، تعمل حالياً أمين سر لجنة التربية والتعليم في وزارة التربية

والتعليم الفلسطينية منذ عام 1996، وهي عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين،

وعضو جمعية أصدقاء المريض وإنعاش الأسرة.

أصدر العديد من الدراسات التربوية والنقدية والشعرية على مدى خمسة عقود، وساهمت

بإثراء الحركة الأدبية في فلسطين، ومن إصداراتها:

1- لماذا يعشق الأولاد البرقوق ، مجموعة قصصية2- قولي للرمل ( شعر،3- قالت لي

الزنبقة(مجموعة قصصية) 4- الجرح الفلسطيني ( شعر ) 5- هذا العالم المجنون (

تمثيليات )6- أغنية حب للوطن( نثر) 7- رسائل حب منقوشة على جبين القمر ( نثر)8-

لا تقولي مات أبي يا أمي ( شعر )9- حفروا مذكراتي على جسدي ( شعر ) .
drawGradient()

قصيدة ( الفجر القادم)

يا ربوعاً

يشتاق لثم ثراها

كلُّ طفل

قد أنجبته رباها

مستباح للغير

عطر شذاها

وسماها وماؤها

وهواها

غير أن الفؤاد

يعشق حتى

موته فوق أرضها

وثراها

يعجز القلب

أن يُحب سواها

تعجز العين أن ترى

إلاها

يا بلاداً- لا بأس-

مهما ادلهم الليل

فالفجر قادم

لرباها

نارا
11-10-2008, 11:06 AM
13


الشاعر الفلسطيني ( فاروق مواسي)


ولد في مدينة باقة الغربية سنة 1941م، حصل على الدكتوراة من جامعة تل أبيب سنة

1988 في الأدب العربي، وعمل مدرساً في المدارس العربية، ويحاضر في مؤسسات

تعليمية مختلفة، كان ومازال له دور بارز في النهوض بالحركة الأدبية في فلسطين.

له كتب تدريسية في الأدب والقواعد، وكتب نقدية ومجموعة قصصية، يشغل منصب نائب

رئيس الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين في إسرائيل.
drawGradient()

أصدر العديد من الدواوين الشعرية، ومنها (قصيدة: المعلمون والأبناء)


فلسطين على ساحات قلبي برسم النصر يعلو للسماء

وشعب في انتفاضته مجيد يفضّ الغُل ّ من غِلّ وداء

يُكلل هامة التاريخ حتى يُحقق أمنه حُكم المضاء

هنا الأبناء شامات تجلّت ترانيمأً تُجمّل باحتفاء

هنا الأبناء فلذات تسامت على ثمر يسيل من الضياء

صبايا لا ينين بحسنِ حُسْنٍ من الأخلاق في حُبِّ الإخاء

نهلن العلم من أنقى عيون بنينَ البيت في أرقى بِناء

ليصعدَ شعبُنا نحو المعالي بأبناء تساموا للعلا

فبورك في الطموح وفي ذويه إذا استبقوا إلى حمل اللواء

وذوي الأيام تُقرأ والليالي واسطرها رواياتُ الإباءِ

نارا
11-10-2008, 11:07 AM
14


الشاعر الفلسطيني: عبد الحميد طقش


ولد الشاعر الكبير في عام 1929 في مدينة اسدوزد، هاجر عام 1948 من مدينته بعد

أن رُحّل عنها، واستقر به المقام في مدينة ( خان يونس )، كتب الشعر في سن مبكرة

من حياته، وفاز بالعديد من الجوائز التقديرية، مارس مهنة التعليم في مدارس

المدينة بعد عام واحد من الهجرة، وكان له حضور مميز، وقد ساهم مساهمة فاعلة في

نمو الحركة الأدبية في المدينة، من خلال الندوات الشعرية التي كان يقيمها.

وقد كان " رحمه الله" عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني منذ دورته الأولى في

الستينيات، ومثّل منظمة التحرير الفلسطينية في العديد من المؤتمرات العربية

والدولية. ونظراً لمكانته ودوره المميز، فقد انتخب رئيساً للجنة الثقافية في

جمعية الهلال الأحمر منذ عام 1977، وعضو الملتقى الفكري والعربي في القدس منذ

عام 1984. وهو أحد مؤسسي اتحاد الكتاب الفلسطينيين ، وعضو هيئته افدارية لأكثر

من دورة. واعتقل في بداية الاحتلال أكثر من مرّة، فقد أخاه، وأحد ذراعيه في

مجزرة خان يونس عام 1956، أصدر في حياته العديد من الكتب الأدبية منها:

1- ( درب الصعلوك) شعر2- ( بعت عروة) مسرحية شعرية3- (بدات الحدوتة) ، نص

أدبي.

2- توفي في عمّان، ودُفن في مدينة خان يونس بعد صراع مع المرض.
drawGradient()

يقول في قصيدة ( القارعة)

القارعة….

ما القارعة!

يا أزمة اشتدي..

ولتحرقي ريش الجناح

لا حق للدوري في الطيران

في أن يعتلي متن الرياحْ

ليسدْ بهذا الكون أنغام النواح،

أو النباح،

يا محنة امتدي..

نامت نواطير الحقولِ

عن الثعالب

وعوت فلوّثت الصباح

دوى الصياحْ

سعت العناكبُ

حوّلت أوتار زرياب ضفادع

همسَ الشيوخ الصفر

في حمى المخادع:

لا يغلب الطاعون غالب

يا صحوة ارتدي

فالمجد والملكوت يذعن للسلاح

والشيخ والفرمان ينشر أمره:

كفوا عن القول المباح

لكن رويدك،

ذا هدير القارعة!

أمواج دوريّ الحقول

رايات كن فيكون،

تحملها الشقائق فارعة!

يا أزمة اشتدي..

ولتعصفي بالإفك قبل الفجر،

حتى تزهقي آياتها الثكلى سجاحْ

ويعود وجه الله

مبتسماً يضيء

من السماء السابعة

نارا
11-10-2008, 11:07 AM
15



الشاعرة الفلسطينية: رقية زيدان


من قرية يمة المثلث عام 1958 أنهت المدرسة الزراعية في قريتها، ثم واصلت

تعليمها في معهد إعداد المعلمين العرب في المنطقة الوسطى، وتخصصت في اللغة

العربية لمدة ثلاث سنوات. تعمل حالياً مدرّسة، وتواصل تعليمها في جامعة تل

أبيب.

تعتبر واحدة من الشاعرات الفلسطينيات اللواتي يكتبن النص الشعري الوطني، لها

حضور شعري متميز، أضافت إلى القاموس الفلسطيني لغة جديدة، من خلال تعاملها مع

الواقع، أصدرت العديد من الدواوين الشعرية التي تمثل حلقة من حلقات حياتها

المتصلة بالأرض والوطن، وهي على التوالي:

1- عندما ترخى السدول عام 1986،2- دخلت حدائق أمتي عام 1987،3- قراءة في سفر

العدالة عام 1991، 4- حفيف فوق الأديم عام 1995، 5- لا تقتلعيني أيتها الريح،

عام 1997.

هذا وترجمت دواوينها إلى اللغة العبرية والفرنسية، وتقول في قصيدة لها من ديوان

( قراءة في سفر العدالة ):

قصيدة ( القدس، كيف أرسم لوحتي)

القدس:

كيف أرسم لوحتي!؟

هذا موتي

وهذا زفافي

هذا أعراس الأعالي

تعالوا يأ ابنائي

دونوا أسماءكم

على جلدي

على أسواري

علّقوا حروفكم

تعالوا

سمعت بكاء أطفالي

مع الليل سرقت جثتكم المتروكة

وسُرقت دمائي

هذا ليس بحلم أو أسطورة

ولن أختار الحلم

ولن أختار الأسطورة

كفنت راحتي

وزعت في صدري

أطفالاً، شباباً

وزهوراً وطنية

لوني من البرق يصرخ

ألا تريد انبعاثي

رويدك، رويدك

أدركت انكسار شعاعي

وأدركت سر انبعاثي

نارا
11-10-2008, 11:08 AM
16


الشاعر الفلسطيني: يعرب ريّان

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

من مواليد فلسطين( النصيرات) عام 1959، تدرّج في تعليمه الابتدائي والإعدادي

والثانوي، وحصل على دبلوم في اللغو الإنجليزية من الأردن، ودبلوم إدارة من

القاهرة، وليسانس في الحقوق من جامعة بيروت العربية، عمل في التدريس فترة من

الزمن، ثم انتقل إلى العمل الأداري، وهو يعمل الآن في دولة قطر.

نشر العديد من قصائده في العديد من الدول العربية، وحصلت بعض قصائده على أعلى

ترتيب، ونال العديد من الجوائز، له حضور فكري، يتفاعل مع الواقع، ويترجمه إلى

لغة إبداعية قادرة على مخاطبة الزمان والمكان.

يتفاعل مع اليومي والمألوف، وخاصة موضوع الانتفاضة الفلسطينية التي سيطرت على

وجدانه وفكره، ونظم ديواناً شعرياً متميزاً .

يكتب النص الشعري بنفس خاص، ولغة متميزة، وبأشكال فنية متنوعة، سواء العامودي،

أو التفعيلة، وينوّع في بنية النص الشعري،.

قصائده تنقلنا في رحلة إبداعية رائعة عبر المدائن الفلسطينية، وبين أطفال

الحجارة، وعبر المعتقلات، وإلى مقابر الشهداء، فأصبحت حروف النص وهجاً من

ذاتها،، وألفاظه من معانيها رعشة جديدة، وقصائده أملاً في رحلة الحياة، مرتبط

بالتراث ويطوّر نفسه شكلاً ومضموناً،
drawGradient()

له ديوان شعرٍ بعنوان: ( إلى قضاة العالم).
drawGradient()

يقول في قصيدة ( أم الشهيد )

هي أم فوق الأمهات

هي تاج الأرض على الهامات

هي مدّ البحر في الأزمات

لها زعاريد وبها صرخات

وكم احترقت بالأنّات

أنَّتْ بحمل جنينها

آهت بوضع وليدها

ويم رحل الشهيد ومات

هي أم وأمك وأم الشهيد هي الطين الأحمر وسر الوريد

هي غشراق أمل لا يغرب تبعث الحياة بعزم الوليد

هي نبع أخضر لا ينضب حباها الباري بصبر فريد

ودعت بطلاً كان عنيد وأخذت العهد على التجديد

ألهبوا الصوت مع الترديد هي أمي وأمك وأم الشهيد

مَن ينبؤها؟!

مَن يخبرها؟!

مَن يحمل جبل الجليد

جمْع الناس أرهبها

زَحْم الناس أوجعها

بدأ الخبر كصهر حديد
*********
ابنك أصيب يا أمي

اختلط الصوت بدمعتها

هل هو حيّ أكيد؟

ابنك ينزف يا أمي

قلب الأم دالتها

تذرعت ألا يكون فقيد

ابنك بطلاً يا أمي

ذرفت دمع وحدتها

تالله وبالله هو الوحيد

جاء القدر يا أمي

ابتهلت لله بحشرجة

طلب الشهادة، وهو شهيد

صبراً بالله يا أمي

صبّري نفسك بالتوحيد.

نارا
11-10-2008, 11:09 AM
17


الشاعر الفلسطيني: باسم النبريص


من مواليد مدينة الشهداء( خان يونس ) عام 1960، تفتحت قريحته صغيراً، فبدأ يكتب

الشعر، احتك بالوسط الثقافي من خلال الندوات الشعرية التي كانت الأندية

الثقافية تديرها، ونشر العديد من قصائده في الصحف والمجلات اليومية العربية،

انتقل للدرادسة في جمهورية مصر العربية، وانفتح على ينابيع الثقافة العربية

والأجنبية، حصل على شهدة الليسانس، ثم رجع إلى وطنه، ليشارك في بنائه، أصدر

ديوانه الأول عام ( 1990) بعنوان ( تأملات الولد الصعلوك) عن اتحاد الكتّاب

والصحفيين الفلسطينيين في القدس.

فرغ من كتابة مخطوطين شعريين لم تُتَح له الفرصة بنشرها لضيق ذات اليد.

شعره نقلة نوعية في اسلوبها وبنيتها.
drawGradient()

يقول في قصيدة( وردة وسوسنة ):

وردة وسوسنة

لصبر أمي المؤمنة

لأخوتي المشردين منذ عشرين سنة

لكل قرية في موطني

لكل منزل مهدّم

لكل قلعة محصّنة

لكل شاعر محصنة

لكل شاعر محاصر

لكل صخرة ملونة

لكل قلب نابض بعشق كل الأمكنة

لكل قلب حاقد على الكلاب الخونة

وردة…

وألف ألف سوسنة!

نارا
11-10-2008, 11:10 AM
18


الشاعر الفلسطيني: محمد حسيب القاضي
drawGradient()

من مواليد مدينة ( يافا) عام 1947، عمل بداية حياته في صحيفة أخبار فلسطين،

ومحرراً أدبياً فيها خلال الستينيات في غزة، اعتقل عام 1967، وفُصل من عمله،

وغادر القطاع، شارك في تأسيس إذاعة صوت العاصفة في القاهرة، ثم إذاعة صوت

فلسطين، ثمّ مديراً لإذاعة فلسطين في الجزائر وصنعاء، كتب قرابة 95 % من أناشيد

الثورة الفلسطينية،، ترأس تحرير صحيفة الأشبال في تونس وقبرص، نُشرت قصائده في

العديد من الصحف العربية والمجلات الأدبية.

كتب عنه العديد من النقّاد والشعراء الكبار لإسهاماته الكبيرة في نهضة الشعر

العربي الفلسطيني، ويٌعتبر صوته مميزاً في شعر الحداثة العربية، ومجدداً في

الشعر الفلسطيني من خلال مجموعاته العشر المنشورة في عواصم الوطن العربي، تُرجم

شِعره إلى الإنجليزية والإيطالية والفارسية والبلغارية، وحاز على جائزة القلم

الدولي للشعر عام 1995 إلى جانب عدد من الجوائز الأخرى في تونس والقاهرة.

ويمثل شعره لغة إبداعية بلغة حارة في بنية الكلمة، أصدر العديد من الدواوين

الشعرية، وهي :

ونقف على قصيدة للشاعر
drawGradient()

بعنوان ( حجر الروح )

لا هم طيور أبابيل

ولا هو من أي سجّيل

إنما هو مما تفتت من صخرة الحزن بين الحنايا

وما خبأته مرايا رمادهم الحي من جمر عنقائهم

وها هم يرون اشتعال ملامحهم في المرايا

فلا هم طيور أبابيل

ولا هو من أي سجّيل

إنهم بشرُ

ومعجزة الله في يدهم حجر

حجر يربطون به الماء والذكريات

وظل خطاهم

لتبقى جميعاُ على الأرض

قد رفعوها قليلاُ عن الدمع حتى يروها

رفعوا حجر الروح

فيما الرصيف المجاور يثكمل نَحت تماثيله

هادئاً خطباء وباعة

ويرصَُ كراسيّة للفراغ، وأشباحه للمتعبين

يجهّز قهوته ونراجيله

ويشير مؤشر راديو، فتعوي إذاعة

ما رأوا أي صوت

وما سمعوا أي ضوء يوضحهم للنهار

وأسماء وردته المدّعاة.
……………….
drawGradient()

نارا
11-10-2008, 11:11 AM
19


الشاعر الفلسطيني:سليم النفار

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

من مواليد مدينة ( غزة) عام 1963، أبعد عام 1968 مع أسرته إلى الأردن، ثم انتقل

إلى سوريا عام 1970، عمل في مواقع مختلفة للمقاومة الفلسطينية في سوريا ولبنان

منذ عام 1981، ويشارك بفاعلية في المشهد الثقافي الفلسطيني في مخيمات اللجوء،

كتب الشعر في وقت مبكر، ونشر قصائده في الصحف والمجلات العربية ، أقام مهرجان

فلسطين للأدباء الشباب في جامعة تشرين بالاذقية، عاد إلى أرض الوطن عام 1994،

وعمل محرراً أدبياً في مجلة الزيتونة، ويعمل حالياً محرراً أدبياً في مجلة نضال

الشعب.

أصدر مجموعته الشعرية الأولى" تداعيات على شرفة الماء" عام 1996 عن اتحاد

الكتاب والصحفيين الفلسطينيين – غزة

أصدر مجموعته الثانية" سُور لها " عام 1997 ، وقد اعتبر العديد من الكتاب

والشعراء الفلسطينيين بأن مجموعته هذه تشكل خطوة نوعية متميزة، وكُتب عنها

الكثير من المقالات النقدية، ونختار من المجموعة الأولى قصائد على خارطة الجرح
drawGradient()

قصيدة:

( النور)

انتظرتك يا صبح….. طويلاً!

عمر الفجيعة والتردي

لكني.

ما شحذت النور من قمرٍ

قدمت لك الورد

من مشاتل الدم

قدمت

وما انتظرت

أما الآن

فإني واثق

سأزف نورك

فوق منكبي الوطن.
drawGradient()

نارا
11-10-2008, 11:12 AM
20


الشاعر الفلسطيني: خضر محجز

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

من مواليد عام 1952، بمدينة غزة – مخيم جباليا، من أبوين مهاجرين من قرية قضاء

المجدل، تعلم في معسكر جباليا، أتمّ تعليمه الجامعي قسم اللغة العربية، سُجن

كغيره من أبناء فلسطين مدّة ثلاث سنوات ونصف متواصلة، بسبب ممارسته النضال ضد

الاحتلال الإسرائيلي من سنة 1988- 1991.

صدر بحقة قرار إبعاد عن الوطن في 1/1/1992 مع نخبة من المناضلين، واستمر في

السجن حتى تمّ إلغاء قرار الإبعاد، وأخيراً أبعد إلى مرج الزهور، وعاد إلى أرض

الوطن في 17/12/1993.

أصدر ديوانه الأول عام 1992 بعنوان ( الانفجار )، وديوانه الثاني عام 1995

بعنوان ( اشتعالات على حافة الأرض).

وله رواية بعنوان ( قفص لكل الطيور) يتحدث فيها عن الانتفاضة .
drawGradient()

ومن قصائده:

بعنوان ( عزيزة)

مثل صبّارة تغزل الآن صمت الدهور زهوراً وشوكاً

عزيزة تلك التي طول عمري سوى ليلها ما عشقت،

وحول جدائلها كل هذا الحصار: جيوش من الرمل قادمة في انبعاث

الخرافة، صحراء من صلب أعمامنا الميتين، زمان من الموت يشحذ

انيابه ستينلس ستيل..

وعزيزة ترضع أطفالها ما تبقى: حكايات دفء ليالي الحصاد، أغاني

الرعاة قبيل الغروب، شروق الدوالي على ساحل البحر، رقص النخيل

على ضفة النهر.. ومستقرضات شباط على جثة الراعية.

وعزيزة توغل في القلب سوسنة في انتظار المطر..

وأنا العاشق العبقري أرواح بين القصيدة والمقصلة،

زاخراً بالتعاويذ خمسين عاماً!..

عزيزة،

يلزمني أن أغير تعويذتي الآن

كل الشقائق ماتت على صفحة السيف، والسيف لا ينثني بعد..كل

الدموع تسيل على صخرة العجل، والعجلُ لا يرتوي بعد.. كل صديد

الديانات نهر حقود من النار فوق رؤوس اليتامى ..صراخ، صراخ..

وهم يحفرون قبور القرون ليستخرجوا هيكلاً من ذهب.
drawGradient()

نارا
11-10-2008, 11:13 AM
21


الشاعر الفلسطيني:مصطفى عثمان الأغا

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

من مواليد مدينة الشهداء ( خان يونس) تعلّم وشب بين جنبات المدينة، ولد عام

1954، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس المدينة، ثم أكمل

دراسته في جامعة الإسكندرية من كلية التجارة، ظهرت موهبته الشعرية في سن متأخرة

، سُجن نتيجة مقاومته الاحتلال الإسرائيلي عدة مرّات، نُفي خارج الوطن بتاريخ

25/5/1972، وانتقل إلى جمهورية مصر العربية.

نُشرت له العديد من القصائد في الصحف والمجلات العربية، وشارك في العديد من

الأمسيات الشعرية والمهرجانات الشعرية في العديد من محافظات مصر.

صدر له ديوانه الأول بعنوان( اعترافات) عام 1997

ومجموعة قصصية بعنوان( زغب في أعشاش مهجورة)

ودراسة نقدية عن ( زكي مبارك) بين الشعر والشعراء" دراسة نقدية"

والشاعر جزء من وجيب الوطن، ويمثل لغة حيّة من خلال قصائده الشعرية التي قالها

ومازال، يُسهم إسهاماً فاعلاً في تفعيل الدور الريادي الثقافي في هذه الفترة من

زمن الانتفاضة.
drawGradient()

يقول في قصيدة: ( الصبر )

الصبر جميل يا ولدي

والأجمل

أن تُرضع أطفالك لبن الصبر

وعليك بتقوى الله

وقرآن الفجر

لا تسمع نُصحاً من أحد

فالكل تساوى في القهر

القدس طريقك يا ولدي

فتوضأ حُبّاً..

وأحضنها في قلبك

طول العمر

لا تسأل أسئلة تُحرجني

يا ولدي حاولنا!!

لكنّ قيود ذوي القربى

أخذت هيبتنا..

قتلت فينا النصر

الكل تآمر ياولدي

ومن البحر إلى البحر

ومن النهر إلى النهر

باعوك بثمن أخجلني

باعوك بليلة عُهر

لا تسبح

في عكس النهر

إلا لو كان مرامك

أن تصل إلى القدس..

فقاوم..

يا ولدي أمواج البحر.
drawGradient()

نارا
11-10-2008, 11:13 AM
22


الشاعر الفلسطيني: ( نعيم الغول )

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

ولد في عام النكسة بتاريخ 8/9/1967 في مدينة غزة، تلقى تعليمه في مدارس

المدينة، تفتّح على الثقافة العربية من خلال دراسته للغة الإنجليزية في جامعات

جمهورية مصر العربية، يعمل محاضراً في كلية التربية بغزة، وهو عضو اتحاد الكتاب

والصحفيين الفلسطينيين، ترجم العديد من الكتب إلى العربية منها: رواية ( السماء

الحمراء ) ( سلسلة اكتشافات أمريكيا الجنوبية.

صدر له العديد من الدواوين الشعرية منها : 1- فصول كلّها تموز، 2- بهنباي:

مغارة وكبير، إضافة إلى مجموعة قصص قصيرة، ومقالات متنوعة .
drawGradient()

قصيدة : السماء ومريم وحكاية القمر

هذي سماء بيوتنا كانتهنا منذ الشتاء ولم تزل

كانت تبيت مع الأزقة حالها كقلوبنا:

ليست أماكن للعبََث.

مرت قديماً من هنا والغيم ياكل كل وجهها فتشبثت

بهشاشة الورد المبعثر في ندى طرقاتنا

ومسافة لا تنتهي.

نسيت بداياتها وصارت قصة فيها نُخبئ كل شيء .

تأتي مواسمنا فتسأل أين أهلونا وقد

رحلوا إلى أوقاتهم.

فتوقفت بهم الأماكن عند مقبرة بشرق بلادنا

كي يكملوا أشواقهم قبل اختفاء التين من

لغة التراب ولا يُرى.

نارا
11-10-2008, 11:14 AM
23


الشاعر الفلسطيني: تركي عامر

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

ولد في قرية حرفيش الجليلية بتاريخ 29/12/1954 تلقى تعيمه في مدارس القرية،

وتخرّج في جامعة حيفا عام 1977، يعمل مدرساً في مدرسة حرفيش الإعدادية –

الثانوية، وهو عضو اتحاد الكتاب العرب الفلسطينيين في إسرائيل، صدر له العديد

من الدواوين الشعرية:

1- ضجيج الصمت عام 1989
2- نزيف الوقت 1990
3- استراحات المحارب
4- فحيح الضوء
5- سطر الجمر 1997.
6- إضافة إلى الكتب النقدية والأدبية
drawGradient()

يقول في قصيدة( أسوأ من الموت )

كانت أصابع روحي

ذات مساء صيفي غائم

غارقة حتى النرجس

في ما ألذ من الفرح

وأنا أرتّب شعر قصيدة جديدة

كي أبعث بها

إلى الشارع القديم

فتبخّرت فجأة

من بين السطور همسة

تقول لي

بلهجة امرأة عارية

أن تكتب شعراً

في أي زمان ومكان

يعني

أن تكون ابداً

يا ولدْ

جاهز الروح والجسد

والحبر والورق

لِما هو أسوأ من الموت

نارا
11-10-2008, 11:15 AM
24


الشاعر الفلسطيني: أسامة جاسر الأغا

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

من مواليد دولة قطر، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس

المدينة، وأكمل دراسته الجامعية في الباكستان، وحصل على الليسانس في اللغة

العربية وآدابها، ومن ثم حصل على الماجستير عن رسالته المتفردة في حينها

( صورة الطفل الفلسطيني في شعر الانتفاضة ). له موهبة شعرية متميزة، وخاصة عندما يكتب

عن فلسطين الأرض وفلسطين القدس، له ديوان شعر بعنوان ( هويتي فلسطين )، يقول في

قصيدة أندلسية البناء، فلسطينية الألفاظ والعبارات والمعاني، بعنوان

( حديث القدس)


آه فلسطين الحبيبة ولّكن يا درتي فيك المآذن والقباب

أنا إنْ نُفيت وغبت عن أغلى وطن فلسوف أهفو يا بلادي للتراب

وحلاوة افيمان في قلبي معي

والذكر للأوطان يطرب مسمعي

لك يا بلادي كل قلب مولع

لك كل روحي يا بلادي فارجعي

نحو العقيدة فهي أفضل منبع

إن خانت الدنيا فإنا لم نخنْ أو أظلم ت فينا فإنا كالشهابْ

يا قدسنا مهما بذلنا من ثمنْ فثراك تبرُ والبوادي والهضاب

إبعادنا نور بهيّ المطلع

وصمودنا نارُ على مَن يدّعي

يا قدسنا صبراً جميلاً فاسمعي

سنقولها من بين هذا المجمع

إنا جمعنا فوق اطهر موضع

فقلوبنا قد زانها ودّ حسنْ وشيوخنا أيديهم بأيدي الشباب

إنا على عهدٍ وإن طال الزمن سأعود يا أقصى بسيفي والكتابْ

سيطول هجري يا بلادي فامنعي

كيد اليهود إن استباخحوا فاردعي

ولتضربي بالصخر أو بالمدفع

علَّ الشعوب تزيل كربي أو تعي

إن السماء مع السجود الرّكّع

هذي المصائب في الطريق هي السنن فإذا صبرنا سوف نحظى بالثواب

هي سنّة هذي البلايا والمحنْ سنعود يا أقصى وان طال الغياب

نارا
11-10-2008, 11:16 AM
25


الشاعر الفلسطيني: عمر شلايل

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

أديب ودبلوماسي على السواء، يقول النص الشعري بنبض مرتعش، يتفاعل مع التجربة،

ويمنحها فكره ووجدانه، فيصبح جزءاً منها، فيتحول النص إلى خطاب، يمتد ويشتد.

ولد شاعرنا عام 1946، تفتحت عيونه على النكبة وأهوالها، فأصبح جزءاً من هذا

الهم الفلسطيني العارم، أصدر العديد من الدواوين الشعرية التي تعتبر بعثاً

جديداً في المعجم اللغوي الفلسطيني يقول في قصيدة ( البشارة)
drawGradient()

إفرد شراعك في عواصف بحرهم

فيك الشراع هو الذراع ويفرد

اجمع أصابع قبضتك

فيك الأصابع تُجمع

وبعزمها أطرق بها بحر العواصف تبحر

الآن فوق الأرض أنت وتفلح

الآن تقدح بالزناد فيقدح

أكسر بلحمك كلِّه قيد اليدين فيكسر

فيك المعاني كلّها تتجمع

اطلق هديراً أكفّها بحراً يموج ويهدر

كم مرةٍ اللّحم قد صدَّ الحديد يردهُ

واللحم فينا يصبر.

اللحم فيك مسيّج

دهراً هناك وأنت فيه تُسبّح

الآن أنت على التراب وفوقه تتربع

مَلِكُ علينا في العطاء متوّجُ

والناس من خلف المليك تُكبّر..

نارا
11-10-2008, 11:17 AM
26


الشاعر الفلسطيني: فيصل قرقطي

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

ولد في خمسينيات هذا القرن، له العديد من الدواوين الشعرية التي صدرت بلغة

إبداعية خاصة بالشاعر نفسه لِما لها من نفوذ فكري في المتلقي، تعيش التجربة مع

الشاعر فيتفاعل معها وتصبح جزءاً من كيانه ووجوده، يرتكز في بنية النص على لغة

شعر التفعيلة، أصدر خلال العقد الأخير ثلاثة دواوين هي:-

1- تعالي لنحيا معاً عام 1978.

2- عاشق الغناء النار عام 1981

3- الأنفاق عام 1989.
drawGradient()

يقول في قصيدة:

( جرح القرون )

هي القدس تشعل أجراسها

في دمي، شفقاً من دعاء

أذان الظهيرة همس لقرآنها والنجاة

زفّت يميني الحياة

إلى ظلِ بساتينها في الحياة

" طلعنا عليهم طلوع الصلاة"

فكانوا رصاصاً وكانوا دماء!

سأبدأ … لابد أبدأ

مهما استبدّ بي السحر في دعة الأولياء

ينام المصلون.. لا تنحني الصلوات

يغني المحبون… لا تنتهي المعجزات

كتبت احتراق الشفاه على تعب القول، كانت طيور المساء

تضمد جرحاً، وتبني لأعشاشها في جراحي الحياة.

نارا
11-10-2008, 11:18 AM
27


الشاعر الفلسطيني ( سليمان دغش )

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

من مواليد قرية المغار في الجليل الأعلى قضاء طبريا فلسطين عام 1944، حاصل على

دبلوم في إدارة الأعمال، والإدارة المتقدمة من جامعة حيفا، حاصل على لقب دولي

في الإدارة الدولية من إحدى الجامعات البريطانية، وهو الآن رئيس الحركة

الثقافية في فلسطين، وأحد قادة الحركة الوطنية، سُجن لمدّة ثلاث سنوات في

المعتقلات الإسرائيلية.

يتميز شعره بالانتماء إلى الوطن باتجاهاته وأرضه وسمائه، برزت موهبته الشعرية

في سن مبكرة، وأصدر العديد من الدواوين، التي تنتمي إلى الأرض والوطن والدائرة،

وهي:

1- هويتي الأرض عام 1979.

2- لا خروج عن الدائرة، عام 1982

3- جواز الحجر عام 1990

4- عاصفة على رماد الذاكرة 1995

5- وصدر له مجموعة جديد هذا العام
drawGradient().


ومن قصائده ( جواز الحجر )

سترمي

كم حجر

يا أيها الولد الموزع

في سفارات الظلام

ومن سفارات المطر

لا جواز سوى الحجر

سقط الرصاص

وكان قلبك في يديك

سقط الرصاص

وما سقطت على الطريق

ولا سقط الطريق

لو كنت تعلم

أن عاصفة تجوب

شوارع الجسد الموجع

والموزع

والمجمّع

في حجرز

نارا
11-10-2008, 11:18 AM
28


الشاعر الفلسطيني: عبد اللطيف عقل

إعداد: د. يحيى زكريا الأغا

ولد في بداية الأربعينيات، ويمتاز شعره بلغة ثورية معمّقة، اكتسبها من ثقافات

متنوعة، خرج من دائرة الذات، وسبح بفكره وألفاظه ومعجمه اللغوي إلى دائرة

الحياة بكل ثقلها وهمومها، وفلسف الكثير من الفرضيات من أجل البحث عن الحقيقة

التي وجدها ضائعة في وجود " الأنا".

ساهم بشكل مميز في الحركة الثقافية بفلسطين، وحمل لواء الأدب والتربية من خلال

عطائه المتجدد، فأصدر العديد من الدواوين الشعرية، والكتب التربوية، ومقالاته

الفكرية التي تعكس جميعها الهم الفلسطيني في الداخل والخارج.

يمثل جيل الأربعينيات عمراً، لكنه بفكره يمثل جيل هذا القرن، لِما تحمله قصائده

من دلائل متعددة.

ومن دواوينه:

1- شواطئ القمر

2- أغاني القمة والقاع

3- هي….أو ….الموت

4- قصائد عن حب لا يعرف الرحمة

5- حوارية الحزن البواحد

6- الحسن بن زريق ما زال يرجل

7- بيان العار والرجوع

8- قلب للبحر الميت

ومن مسرحياته:

المفتاح – العرس – تشريفة بني مازن – البلاد طلبت أهلها – الحجر مطرحو قنطار –

محاكمة فنس بن سعفاط.

ومن أعماله الأكاديمية: علم النفس الاجتماعي – الإهدار التربوي.
drawGradient()

يقول في قصيدة ( خطاب الانتفاضة )
…………………………………………………
وشوش الطفل مقلاعه، مثلما وشوش الماء حب البدار

وشوش أمّه امرأة حلوة في الجوار

على جملة رسمتها يد في طلاء الجدار

حذار الحذار

في البحر في لون أمواجه

البحر في غضب البحر، كما قمّة السطح في مدى

الانحدار

صغير على شقة لثغها لغة البدء

آه يا أمة تغسل عار الكبار

يلجم الصغار

صغير له رنّة حانية

له رنة او صدى

رنين يؤلب قلبي على طيره إن شدى

أمّة حمّلت وزرها للعصافير

حارث بها بعد حدِّ المدى

وابتدا المبتدا

ابن جنين
07-11-2008, 12:54 AM
هو شاعر من شعراء الاتجاه الواقعي في الشعر الفلسطيني الذين ظهروا في العقد الرابع من القرن الماضي أمثال أبو سلمى الكرمي وبرهان الدين العبوشي وعبد الرحيم محمود، الذين لعبوا دورا تحريضيا ضد سلطات الانتداب البريطاني، ونبهوا إلى مخاطر الحركة الصهيونية، وتحملوا بسبب ذلك المشاق والمعاناة والتشريد.
وهو قاص وباحث ودارس وناقد مميز، وعالم لغوي مرموق .. هذا هو (العلامة محمد العدناني).
ولد عام 1903 في مدينة (جنين) بفلسطين لأسرة أصلها من لبنان، فوالده هو القائم مقام (فريد عبد الله خورشيد) كان حاكما لجنين (في العهد العثماني)، ثم لطولكرم وغزة والقدس ومن بعد دمشق وصيدا.
درس (محمد العدناني) الابتدائية والإعدادية في مدارس: جنين وطولكرم غزة ودمشق –بسبب كثرة تنقل رب الأسرة بين هذه المدن بحكم وظيفته- واستكمل دراسته الثانوية في مدرسة الفنون بمدينة صيدا اللبنانية عام 1920.
وعملا بوصية والده، التحق بالجامعة الأميركية لدراسة الطب، ودرس الطب فعلا مدة أربع سنوات، ثم تصادف أن زار أمير الشعراء (أحمد شوقي) لبنان لقضاء الصيف فيه، وزاره العديد من الأدباء المخضرمين والشبان للسلام عليه، وكان محمد العدناني بينهم.
وبناء على طلب بعض أقرانه وبتشجيع منهم، قرأ محمد العدناني –الذي كان قد بدأ بقرض الشعر قبل المرحلة الثانوية- فقرأ أمام (أحمد شوقي) قصيدته التي يعارض فيها (الحسن بن زريق) والتي مطلعها:
لا تعذليه فإن العذل يولعه
- قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه..


وعندما وصل العدناني في قصيدته إلى قوله:

رأيته عندها والد مع مضطرب
فخلت نفسك تدري ما ألم به
وفي المآقي دموع لست تنظرها
- والجفن يحبسه والوجد يدفعه
- يوم الفراق وما تبديه أد معه
- وفي الضلوع أنين لست تسمعه..


عند ذلك قام أحمد شوقي من مكانه طربا وإعجابا، وقبل العدناني من جبينه وأثنى عليه، واستحلفه أن يتحول من دراسة الطب إلى دراسة الأدب، ووعده أن يكون أبا روحيا له.
ونزل محمد العدناني عند طلب أمير الشعراء أحمد شوقي، وقطع دراسة الطب وقد أوشك أن يتخرج طبيبا، وتحول إلى دراسة الأدب العربي بالجامعة الأميركية.
وغير اسمه من (محمد فريد عبد الله خورشيد) إلى (محمد العدناني)، ذلك لأنه رأى أن اسم (خورشيد) ليس عربيا، كما أنه تكنى بلقب (أبو نزار).
وبعد تخرجه عام 1927 عمل مدرسا للغة العربية في الثانوية المركزية ودار المعلمين العليا في (بغداد)، لكنه ما لبث أن غادرها بعد سنوات قليلة عائدا إلى فلسطين عام 1931 بسبب قيام سلطات الاحتلال البريطاني باعتقاله مرتين، ومضايقته بشكل دائم بحجة أنه يقوم بتحريض الطلاب العراقيين على سلطات الانتداب.
وحط بالعدناني الرحال في مدينة نابلس، حيث عمل مدرسا للأدب العربي في (كلية النجاح) فيها 1931- 1933، خلفا للشاعر الفلسطيني الكبير (إبراهيم طوقان).
ومن نابلس انتقل إلى القدس للتدريس في الكلية الرشيدية التي مكث فيها تسع سنوات 1933- 1942.
واعتقلته سلطات الاحتلال البريطاني أثناء إقامته في القدس ثلاث مرات، واتهمته في إحداها بقتل (إيليف) –مدير المتحف الفلسطيني في القدس-، وزجت به في السجون والمعتقلات مع الآلاف من المجاهدين الفلسطينيين الذي أصبحت المعتقلات بيتهم الثاني.
وفي سنة 1942 نفته سلطات الاحتلال البريطاني إلى (يافا)، وفرضت عليه الإقامة الجبرية فيها حتى نهاية الحرب العالمية الثانية 1945، تولى التدريس خلالها في المدرسة العامرية فيها.
وفي أيار/مايو 1948 –أيار النكبة- كان محمد العدناني نزيل المستشفى في مدينة القدس، وقد وقع هذا المستشفى في قبضة العصابات الصهيونية، فكان عليه أن يغادر بلده وهو مقيد بأربطته إلى حيث قدر له الرحيل إلى أرض العروبة. فقصد أولا مدينة (الزرقاء) بالأردن، وبعد إقامة قصيرة لم تزد على ستة أشهر، رحل إلى سوريا، وأقام في دمشق فترة مارس خلالها التدريس في جامعتها وفي دار المعلمين قبل أن يشد الرحال مجددا إلى حلب الشهباء بشمال سوريا.
وفي حلب تولى محمد العدناني تدريس اللغة العربية في جامعتها، كما امتد نشاطه إلى سائر أوساط المجتمع حيث برز وتألق في غمار الحركة الثقافية والحياة الأدبية، وأصبح أديبا مرموقا وشاعرا مبدعا، ألفته المنابر والمحافل في المناسبات القومية والاجتماعية، وما كان أكثرها –يقول الدكتور عمر الدقاق- عهدئذ في حلب الشهباء، ومن ذلك ذكرى مولد الرسول الأعظم، وشهداء أيار/مايو، وذكرى سلخ لواء الاسكندرون، ووعد بلفور، وذكرى النكبة، وثورة تشرين الثاني/نوفمبر الجزائرية.
وتقول المهندسة هزار آغا القلعة عن فترة العدناني الحلبية: "عرفتك في حلب بعد النكبة أستاذا للغة العربية، ولكنك لم تكن لي مجرد أستاذ، بل كنت أبا عطوفا، ومرشدا في كل معاني الوطنية والقومية العربية، ومؤكدا دور المرأة في بناء المجتمع العربي.. كنا نحضر الندوات التي تلقي فيها قصائدك في المناسبات الوطنية، وخاصة تلك التي كانت في ذكرى النزوح في الخامس عشر من أيار/مايو من كل عام في المكتبة الوطنية، فقد كانت موعدا هاما لنا، نتسابق في كتابة بعض الأبيات منها لنتناقش فيها، فقد كانت مفعمة بالروح الوطنية والمرارة معا".
ومن نشاطاته في حلب رئاسة اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد القومي الفلسطيني في محافظتي حلب وإدلب إبان الوحدة بين سوريا ومصر. الذي أسسه الرئيس جمال عبد الناصر.
واصل العدناني العيش في حلب حتى تقاعده عام 1964 رحل بعدها إلى لبنان، واستقر به المقام أولا في صيدا حيث عمل مديرا لكلية المقاصد، ثم مديرا إداريا لشركة مقاولات وتجارة.
وفي مطلع عام 1968 تفرغ للإنتاج الأدبي بعد أن انتقل إلى بيروت، وظل فيها إلى وافته المنية في الخامس من آب/أغسطس 1981.
ومن المناصب التي شغلها قبل وفاته: رئاسة جمعية العروة الوثقى في بيروت، وعضو شرف في مجمع اللغة العربية الأردني.
العدناني شاعرا:
بدأ محمد العدناني بقرض الشعر في وقت مبكر، جمع بعضه في خمسة دوواين مطبوعة هي: (اللهيب) ، (فجر العروبة)، (الوثوب)، (الروض)، (ملحمة الأموية).
بالإضافة إلى ديوانه الكبير "العدنانيات" الذي صدر منه ثلاثة أجزاء وبقيت لدى ابنه المهندس (باهر محمد العدناني) العديد من القصائد والكتب التي لم تطبع. ومن جميل شعره:

هممت بلومهم لوما مدويا
فإن دمي منهم، وعزى عزهم
وجرحهم جرحي إذا سال مضنى
لئن ثلموا حدي شحذت حدودهم
وإن نكثوا عهدي حفظت عهودهم
وإن ملأوا بالشوك دربي إليهم
- على ما بدا منهم فردتني القربى
- وبيتهم بيتي، وإن نزلوا القطبا
- كما مضهم والخطب يورثني خطبا
- وإن أمعنوا في البعد زدتهم قربا
- وإن أظهروا بغضهم غمرتهم حبا
- ملأت لهم إلى قلبي الدربا


وله أيضا:
لن يدرك الحقَّ الضعيفُ تسوّلاً
العدل حيث البطش وار زنده
والمجد، ما بالدمع يُخطب وُدُّه
ومتى أراد الشعب نشر بنوده
- هذا لعمري كله أوهام
- والحق حيث الجيش، وهو لُهام
- مَهرُ النهوض دم يسحّ، وهامُ
- فعلى الجماجم تُركَزُ الأعلام


ومن شعره اخترنا قصيدة بعنوان "شهداء العروبة":
كفكِفْ دموعكَ، واشهد أدمعَ القلمِ
واسمعْ دويَّ نفوسٍ أَرعدتْ غضباً
يمشي إلى غايهِ - والقلب محتدمٌ
واذكرْ رجالاً فدوا بالروح أمتهم
وأضرموا مُهَجاً، راحتْ تُضيء لنا
فغيّبتْهم رموسٌ، كان غمدهُمُ
يا أيها الشهداءُ الصِّيدُ! يا أَرَجاً
لبّيكمُ، إننا سرنا على سَنَنٍ
إنَّ الحُسام الذي قد كان منثلماً
ظنَّ العِدى أننا نعنو لظلمهِمُ
وأنَّ بسمتنا فيها رضًى بهمُ
وما دروا أنَّ برق المُزْن يتبعهُ
ما أطربَ السمعَ غيرُ اثنين من صغرٍ
هيهات يفتننا ترنيمُ صادحةٍ
غداً فرنسا نُقفّيها بتُرْكِيَةٍ
يا قومِ! لا تجحدوا آلاءَ من بذلوا
خلّدتُمُ حاتماً مذ سيطرتْ يدُهُ
فخلِّدوا اليوم من عافوا لنصرتكم
وآثروا الرَّمْس ضَنْكاً في الرمال على
إنْ جاد حاتِمُ بالأموال عن سعةٍ
يا من قضَيْتُم فِدىً للعرب! إنّ لكم
لئن سبحتُم نسوراً في الفضاء، فلا
هيهات ينهض شعب دون تضحيةٍ
ما دام موتُ الفتى لابدَّ منه، فلن
يا موتُ! إن كنتَ لاستقلالنا ثمناً
يا موتُ! إنْ نجنِ - بالأرواحِ تَرضعها-
وقل لكل شهيد عاف مهجتَهُ :
- حمراءَ تهتك ستر الظلم والنِّقَمِ
- على دخيلٍ يداهُ التاثتا بدم
- غيظاً - على رِمم، ضُمَّتْ إلى رمم
- فأنقذوها، وقد أَشفتْ على العدم
- دربَ الأمانيِّ في داجٍ من الظُّلَم
- فيها ابتداءَ خلودٍ شامخِ القمم
- من الفداء، ويا بحراً من الكرم
- سرتم عليه، فلسنا اليوم كالغنم
- في ساعد العُرب، أضحى غير منثلم
- ولا نحسُّ بما للنِّير من ألم
- وما تحلَّوا به من رائع الشِّيَم
- بعد ابتسامته، قصفٌ من الرُّجُم
- شدوِ الضمير، وعزفِ الصارم الخَذِم
- سواهما بشجيّ اللحن والنغم
- ونُشهد الثأرَ سحقَ العُرب للعَجَم (*)
- أرواحهم، لتبيتوا هامةَ الأمم
- على نفوس البرايا بالنَّدى العَمَم
-دنيا الشباب، وما فيها من النِّعَم
- خُضر الرياض، وطيب الزهر والنَّسَم
- فالراقدون هنا جادوا بروحِهِمِ
- في قومكم ذِمماً، من أقدس الذمم
- نبغي السباحةَ إلا في بحار دم
- فللجماجم أسٌّ غير منهدم
- نموتَ إلا على أُرجوحة الشَّمَم
- فاهصرْ إليكَ بني قومي، ولا تَرِم
- حريةَ العُرب، فارضعْ غير منفطم
- أيقظتَ قومكَ من إغفائهم، فَنَم


أما أول كتاب أصدره محمد العدناني فهو (أمير الشعراء شوقي بين العاطفة والتاريخ)، جمع فيه أكثر من خمس وستين خطبة وقصيدة قيلت في الحفل الذي أقامته كلية النجاح الوطنية بنابلس بإشراف (جمعية الثبات على النجاح) بمناسبة مرور أربعين يوما على وفاة أمير الشعراء أحمد شوقي، واشتمل الكتاب على كلمات عمالقة العربية من أمثال: أحمد زكي باشا، مصطفى صادق الرافعي، محمد كرد علي، أحمد محرم، أحمد زكي أبو شادي، إبراهيم ناجي، أحمد رامي، بشارة الخوري، الزهاوي، خليل مطران، شكيب أرسلان، الجواهري، إسعاف النشاشيبي، عبد الكريم الكرمي، مصطفى الدباغ، منيف الحسيني، إضافة إلى محمد العدناني.

وكان إسعاف النشاشيبي صديقا شخصيا لشوقي، فألقى في حفل التأبين كلمة بدأها بمختارات من شعر شوقي، وختمها بقصيدة نثر منها هذا المقطع:

شاعر العرب قضى! يا فتاة العرب، فالبسي ثوب الحداد!
وابرزي بين الملا حاسرة واندبيه
زحزحي هذا النقاب لنرى وجه الحزين
شيعي دمعك هذا قانئاً بنحيب ونشيج وعويل
وابذلي الدمع رخيصاً: إن من تبكين غالٍ
واحشدي كل بنات العرب للبكاء، واندبنه نائحات سافرات
وذري الترب يبساً، يرتوي من عبرات
اذكريه، أندبيه، أبنيه بمراث مشجيات خالدات...
وكتب الأديب محمد العدناني الرواية، ولعل رواية (في السرير) حازت شهرة أكثر من غيرها، كما كتب للفتيان، ومن كتبه: (عمر بن الخطاب –أبو بكر الصديق (بمشاركة إبراهيم القطان)- الإعراب الواضح..
أما أكبر مساهماته في اللغة العربية فيتمثل في معجميه:
أولا: معجم الأخطاء الشائعة (صدر عام 1973 عن مكتبة لبنان/بيروت).
ثانيا: معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة (صدر سنة 1984 عن مكتبة لبنان/ بيروت في 870 صفحة مع المقدمة والفهارس).
ولتأليف هذا المعجم اعتمد العلامة العدناني على 136 مصدرا لغويا، على رأسها القرآن الكريم والحديث الشريف ثم أمات المعاجم العربية والشعر العربي القديم والكلمات التي أقرتها مجامع اللغة العربية، وأمات كتب اللغة والنحو.
وقد أراد محمد العدناني بهذين المعجمين تقليل الأغلاط التي يقترفها كثير من أدبائنا، وتحبيب الفصحى إلى الناس، فهو كان من أشد المتحمسين لنقاء اللغة العربية والدعوة لتجديدها بإبقاء باب الاجتهاد النحوي واللغوي مفتوحا أمام علماء اللغة والنحو، وضبط معظم الكتب والمجلات بالشكل التام حتى تصبح صحة اللغة ملكة لدى القراء.
كما دعا إلى أن تتوحد مجامع اللغة العربية كلها، وتنبثق من ذلك المجمع الموحد لجنة تؤلف: المولد والمعرب، والدخيل.
يقول العلامة العدناني في مقدمة كتابه (معجم الأخطاء الشائعة) أرى أن نقبل كل ما وافق عليه البصريون وخطأه الكوفيون، وكل ما وافق عليه الكوفيون وخطأه البصريون: لكي نقلل عثرات أدبائنا.
قال عنه فواز شرف رئيس المجلس التأسيسي للثقافة والفنون في المملكة الأردنية الهاشمية –في حفل التأبين الذي نظمته رابطة الكتاب الأردنيين في آب/أغسطس 2006 بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على رحيل العدناني-: "أنه من هؤلاء القلة الذين ظهروا في القرن الماضي في مصر وفلسطين ولبنان والمغرب العربي.. الذين افتدوا لغة العرب بأنفسهم، وأحاطوها بسياج من الفصحى، وبسور قوي من الأمر والنهي أرهبوا به خصومها، وحموا من بداخل هذا البناء العريق من الأمراض..
وقد تم منح ذكرى العلامة محمد العدناني درع جائزة عمالقة الشرق التقديرية المذهب..
ولم يتح للعلامة محمد العدناني أن يحقق أمنيته الأخيرة وهي أن يكتب مقدمة المعجم الثالث الموسوم (عثرات المعاجم) وهو جالس في شرفة مطلة على المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة..
رحم الله العلامة محمد العدناني رحمة واسعة، لخدماته الكبيرة للغة العربية، لغة القرآن الكريم.

ميرال
25-01-2009, 01:25 PM
ياريت لما نرد على الموضوع يكون الرد مفيد

يعنى يكون الرد تعريف باحد الشعراء مو مجرد شكر

وكلام ما الو لازمه

بسومه المبتسمه
18-05-2009, 08:43 PM
يسلموووووووووووووووو ع الموضوع الرائع

تحياتي

بسومة المبتسمة